رقائقٌ فائقةٌ جديدةٌ تجعلُ حاسوبك أسرع بمائة مرة!!

fast chips
0

يبدو أنَّ كلَّ ما نقومُ به في هذه الأيام مرتبطٌ ارتباطًا وثيقًا بأجهزة الحاسب، سواءٌ كانَ في أنظمتنا المالية، أو الاتصالات الاجتماعية، وشبكات التواصل، أو حتى في الترفيه… حياتنا الرقمية لا تصدق. أليس كذلك؟! وخاصةً أنَّ أجهزةَ الحاسب هي “جديدةٌ” بعض الشيء.

اقرأ أيضًا: كيف يفهمُ الحاسبُ لغات البرمجة؟ ما هي المترجمات وكيف تبنى، وما مبدأ عملها؟

إنَّ أولَ جهاز حاسب كان في عام 1946، حيثُ كانَ كبيرًا بحجم المنزل، كما أنَّه كانَ أبطأ بآلاف المرات من أسوأ طلب اتصال هاتفي إلى الإنترنت يمكنك تخيل هذا!

يبدو أحيانًا أنَّه لم يعد هناك شيء آخر يمكن التوصل إليه! ولكن شركات الحاسب تستمرُّ في تحسين كلّ المنتجات التي قامت بابتكارها، وذلك من حيثُ الأداء الوظيفي والسرعة، ولكن هل هناك حدٌّ لتقدمنا؟! هل يمكن لأجهزة الحاسب الاستمرار في الحصول على أقصى سرعة إلى الأبد؟!

فكِّر في المرحلة التي وصلنا لها منذ ذلك الحين؟! حيثُ يمكننا حساب الملايين من الحسابات في ثوانٍ معدودة، والتحدث ورؤية الناس في جميع أنحاء العالم على الفور، والوصول إلى أيّ معلومة بحركة إصبع صغيرة.

وغالبًا ما تمَّ التحدُّث عن المعالجات ثمانية النوى octa-core ورباعية النوى quad-core في الهواتف المحمولة، ولكن معظم القوة الحاسوبية متوافرةٌ في الهيرتز مثل: الميغاهيرتز والغيغاهيرتز، وقريبًا سيكونُ لدينا حواسيب قدرة معالجاتها ستكونُ بقوة تيراهيرتز terahertz.

حيثُ ترتبطُ سرعةُ أجهزة الحاسب ارتباطًا وثيقًا بالرقاقات التي تستخدمها، وبشكلٍ أكبر بعدد الترانزستورات الموجودة على تلك الرقاقات.

chip

واليوم رقاقات الحواسيب تيراهيرتز في متناول اليد، والتي تقدّم أسرع أداء حاسوبيّ ممكن اليوم، وهذا وفقًا لدراسة بحثية جديدة استندتْ إلى ثلاث سنوات من البحثِ المستفيض.

حيث طوّر الباحثون تقنية تمكِّن أجهزة الحاسب لدينا، وجميع أجهزة الاتصال البصرية بأن تكونَ أسرع بمائة مرة في أدائِها بواسطة رقائق تيراهيرتز.

وقَاْلَ الباحثُ يوريل ليفي Uriel Levy:

“يمكن أن يساعدَ هذا الاكتشاف في ملء فجوة تيراهيرتز، وابتكار أجهزة لاسلكية جديدة وأكثر قوةً، بحيث يمكنها إرسال البيانات بسرعات أكبر، وأعلى بكثير من الموجودة حاليًّا”.

ويمكن أن تكونَ هذه التكنولوجيا في متناول الأيدي، مع وجود الاتصالات البصرية المتوقّع ظهورها خلال السنوات القادمة، فالاتصالات البصرية ليست سوى بيانات منقولة بواسطة الضوء من خلال كابل الألياف الضوئية، وبموجب هذا ميزات مثل: البريد الإلكتروني، والرسائل النصية، والمكالمات الهاتفية، والسحابة ومراكز البيانات، من بين أمورٍ أُخرى يمكن نقلها بسرعات عالية.

ففي الرقاقات التقليدية يتمُّ إرسال الإشارات عبر تيار كهربائي، وهذه الإشارات تتحركُ بسرعة للغاية ولكن ليس بأسرع ما يمكن، ففي رقاقة تيراهيرتز سيتمُّ إرسال الإشارة مع الضوء، مما يعني أنَّ المعلومات ستنتقلُ بسرعة الضوء.

وحتى الآن، وَقَفَ اثنان من التحديات الرئيسية في طريق تكوين رقاقات تيراهيرتز، وهما: الحرارة الزائدة والتدرجيّة.

ومع ذلك، في ورقة نُشرت في مجلة Laser and Photonics Review، أظهرَ الباحثون من خلالها دليلًا لإثبات وجود فكرة التكنولوجيا البصرية التي تجمع بين سرعة الاتصالات الضوئية مع الموثوقية، وقابلية التصنيع القابلة للتوسّع من الإلكترونيات.

والآن باستخدام بنية ترانزيستور (مونوس MONOS) قدّم ليفي وزملاؤه دارةً جديدةً متكاملةً تستخدمُ تكنولوجيا الذاكرة الوميضيّة في الرقاقات، فإذا نجحتْ هذه التكنولوجيا فإنّها ستجعلُ حواسيب 8-16 غيغاهيرتز القياسية أسرع بمائة مرة عند التشغيل، كما أنَّها ستجعلُ جميع الأجهزة البصرية أقرب إلى قمة الاتصال المنشود.

وبالتالي، ممكن أن يؤدي تطبيق تيراهيرتز إلى التخفيفِ من حدّة التحدي الذي تواجهه الآلات كبيرة الحجم في نقل مجموعة كبيرة من البيانات، مما يمكّن مراكز البيانات من العملِ بشكلٍ أسرع.

0

شاركنا رأيك حول "رقائقٌ فائقةٌ جديدةٌ تجعلُ حاسوبك أسرع بمائة مرة!!"