0

قبل أن ندخل فى التفاصيل، أتمنى  ان  تستحضر روحك الرياضية اللطيفة لتكون على استعداد  تـــام لتغيير وجهة نظرك القديمة حول المنتج الصينى بشكل عام  و ” الهاتف الصيني” بشكل خاص .. خصوصاً إن كنت من أولائك الذين يؤمنون بالفكرة الشائعة ” السيئة ” تجـاه رمز  ( MADE IN CHINA) !

شىء آخــر .. هذا التقرير لا يهدف إلى اى نوع من التسويق , ولكنه يأتى كتعريف بأسماء جديدة ظهرت مؤخراً على  الساحة تستحق أن يسلط عليها الضوء , ربما تساعدك على رؤية أفضل للسوق الحالى ”  المُمِلُّ  ” وذلك من خلال جولة خاطفة داخل أروقة  سور الصين العظيم …, ولنقــل :

                             
 歡迎來到世界工廠

( مرحبا بكم في مصنع في العالم )

goمنذ فترة ليست بالبعيدة عملت الصين على اغراق السوق بهواتف رديئة جدا جدا استغلالاً للأسعار المرتفعة لهواتف الشركات المعروفة، ولنقل أن هذه الهواتف استطاعت بدون مجاملة أن تحقق أسواء ما قدمة قطاع الهواتف على مر التاريخ !

لكن بعد ثورة الأندرويد أصبح هذا الكلام من الماضى، لأن هناك ” عملاق ” أعطى شحنة قوية للتنين الصينى الطموح  جعلته يغيّر من الاستراتيجية تماماً .. لذلك ستـجده  يجتهد.. ويغير .. ويبتكر .. وينتج .. وفى النهاية يتألـق  !

عمـلاق يجبر الجميع على تغيير الطريق !

الأندرويد بانتشاره الاسطورى ساعد الكثير من الشركات التقنية على إظهار كل مافى جعبتها من أفكار، جعل الحكاية مجرد لمسات صغيرة فى التصميم والتكوين وقليل من التسويق، و فى النهاية قرب المسافات بين العريق والجديد والخبير والمستحدث ليـُـجبر الجميع للاتحاد تحت رايته الخضراء !
لذلك ظهرت أكبر القواعد مؤخراً  تقول : عندما يكون لديك هاتف يعمل بنظام أندرويد مهما كان اسمك وحجمك .. أنت لديك فرصة كبيرة للتنافس فى السوق.

6

لكن إن كان الموضوع بهذه البساطة  فلماذا هناك أسماء على القمة وأخرى تكافح للظهور ..؟

ببساطة هناك عدة عوامل أخرى تعتمد عليها الشركات للوصول لقلب المستخدمين، فى مقدمتها يأتى ” التسويق ” لذلك نرى ملايين تصرفها العلامات العملاقة للترويج عن منتجاتها، لانها تعلم أن الأموال ستُعوَض بمبيعات قياسية .., وبطبيعة الحال لكى تصل إلى تسويق وذكى وناجح لابد ان تقرأ متطلبات السوق.

يأتى بعد ذلك نقطة هامة وهى الاهتمام بجميع الفئات وعدم تهميش أحد، عن طريق طرح الهاتف المتواضع والمتوسط والخارق، مع مراعاة السعر المناسب، هذه النقاط  لو اجتمعت، فإن المنتج الذكى فى طريقة إلى النجاح بنسبة كبيرة للغاية .!

التصميم وجودة التصنيع ومكونات الجهاز الداخلية تأتى بعد ذلك لتعطيك فى النهاية دائرة مثالية بثلاثة محاور للنجاح ..

إذاً هذا يعنى أن الاندرويد أصبح  نصف النجاح ؟ .. ولكى يكتمل النصف الآخر لابد أن يضـاف  إليه تسويق ورؤية جيدة للسوق ؟ …. تستطيع ان تجيب الآن بكــل ثــقة ( نعــــــــم )
15


نعود مرة أخرى إلى الصين  .. ما علاقة هذا الشرح الممل لموضوع الهاتف الصينى ..؟

حسنــاً .. السوق الصينى لم يترك هذه المعادلة القوية  تذهب من بين يديه فانتفض بكل ما به من ثقل وقوة ليظهر ما بداخله من شركات وليدة واخرى عتيقة جميعها تريد استخدام هذا السلاح الفتــاك ” الأندرويد ” لتأخذ نصيبهـا الذى انتظرته طويــلاً، ولم لا تحلق فوق الجميع !

لذلك سترى فيما يلى مجموغة من الشركات الصينية التى احدث بكل بساطة ” طفرة ” فى منحنى الهاتف الذكى !

لينوفو – lenovo

3

دخل عملاق الحواسيب الصينى عالم الهواتف الذكية مؤخراً مستعيناَ بأقوى آلية تقنية موجودة ” الأندرويد ”  حاول أولاً الانتشار فى الأسواق التى تتطلب هواتف متوسطة مقابل سعر منخفض  بهدف لفت الانتباه إليها فقط  بين الشركات العملاقة  الأخرى الخبيرة  فى هذا المجال.

حاولت فى البداية استغلال اسم ” Lenovo ” نفسه! نظراً للثقة العالية جدا التى يتمتع بها كأكبر مصنع للحواسيب فى العالم، لذلك جاءت بفكرة نقل نفس الانطباعات الإيجابية للمستخدمين إلى هواتفها الذكية الجديدة.

وبالفعل استطاعت الشركة الصينية أن تصل إلى جزء من مبتغاها فى وقت قصيـر جداً، وحققت بداية لا بأس بهـا، حتى وصل نجاحهـا إلى 26 دولة حول العالم بعد ان كانت تبيع فى الصين منذ عامين فقط !

7

نجاحات لينوفو ليس لها سقف، حيث انها استطاعت ان تستحوذ على أعرق شركات الهواتف فى العالم ” موتوريلا- motorola ” لتعيد ما فعلته مع ” أى بى ام- IBM  ” فى وقت سابق، هذه الصفقة ستعطى لها بكل تأكيد خبرة حوالى نصف قرن فى مجال الهواتف بعد أن رفعت لينوفو لخامس مصنع للهواتف عالمياً  !

 استطاعت لينوفو ان تصل إلى مكسبها  الحقيقى وهو ” تثبيت اسمها ” كمصنع جيد لا يقل عن قرينه فى سوق الحواسيب عن طريق هاتف اندرويد فهم السوق الناشىء جيداً .. وراعى السعر المناسب .. و اكتسب مزيداً من الثقة بخبرة عملاق يدعى موتوريلا !

هاواوى – huawei

2

احد الشركات المتألقة فى مجال الإتصالات  ومصدر ثقة كبيرعالميــاً، اتجهت ( هاواوى – Huawei ) للسوق الذكى منذ ثلاث سنوات تقريباً بهواتف سيئة جداً لم ترتقى لمستوى ” لفت الإنتباه ”  !

حـاولت هاواوى مؤخراً تغيير جلدها الفاشل باللجوء إلى سلاح مختلف تماماً، وهو التصميم العصرى بفرض مفهوم ” الهاتف الأنحف ”  على المستخدمين ، وبالفعل نجحت فى جلب الأعين إليهــا مع هاتفها الرائد الأول ” Ascend P6 ” كأنحف هاتف فى عام 2013 م.

هذا الهاتف استطاع  أن يحقق نجاح لا بأس به، فاستمرت الشركة فى رعاية هذا الطفل واصدرت نسخة محسنة تحت اسمم ” Ascend P7 ” ، ولعل هذه الفكرة التى استخدمتها هواوى رغم بساطتها إلا أنها جائت بإيجابيات كثيرة جعلتها تدخل السوق بشجاعة  أكثر وأنتجت هواتف رائعة وبأسعار جيدة جداً لتصل فى نهاية العام الماضى  للمركز الرابع على مستوى العالم !!

11
10

إصدارات هواواى القوية مؤخراً وأفكارها التصميمية حتى وإن كان بعض منها ” مُقلد ” تُظهر أفكار مَرِنة مختلفة لدى الصينين يستخدمونها للتعريف عن سوق الهاتف الذكى الصينى .

ون بــلس – One Plus

4

خرجت هذه الطفل الصغير للحياة لأول مره بداية العلم الماضى  و معه تحفة تقنية جديدة استطاع أن يزاحم بها كبار المعمورة ..!

رغم ان هاتف ”  one Plus one ” هو الهاتف الاول والوحيد للشركة، إلا انه حقق طفره غير مسبوقة فى عـالم الهواتف رخيصة الثمن، لأنه استطاع ان يضاهى بل ويتفوق على هواتف عملاقة اخرى فى وقت قياسى بفضل تصميمه الجيد وسعرة المناسب وبالطبع آداءة المميز جدا جدا.

8

المميـز هنا هو أن الشركة قامت بكتابة قاعدة تقول ( قبل أن تنتج هاتف فكر كيف ستوصله  للجميع ) وهى فكرة استثنائية للغاية استطاعت أن تطبقها عن طريق مسابقة بسيطة مجنونة  تحمل اسم ” smash the past  ” تهدف إلى تقديم الهاتف لمن يقومون بتحطيم هواتفهم الذكية ” الراقية ”  ليحصلوا على” جوهرتهـا ” مقابل دولار واحد فقط ..!

فكرة غريبة أراد بها الصينيون توضيح الثقة المطلقة التى يتمتع بها الهاتف من قبل الشركة فى مواجهة هواتف عريقة عملاقة لها باع طويل فى هذا المجال !.., وبالفعل لاقت هذه الفكرة المجنونة  نجاح مُبهر واصبح الهاتف مطلوب بشدة فى كافة بلدان العالم قبل ان يجربوه !

الحقيقة .. الهاتف هو من صنع اسم الشركة وليس العكس .. وليكن ” التفكيــر خارج الصندوق ” .. سلاح آخر استخدمة الصينيون لإيصال جنين جديد إلى قمة أفضل هاتف رخيص الثمن فى العالم !

أوبــو – oppo

5

الشركة التى تأسست منذ 10 أعوام تقريباً أصبحت الآن أحد ملوك الألكترونيات فى الصين الشعبية، دخلت  ” أوبــو- oppo ” العالم الذكى منذ فترة قصيرة بهواتف عادية جداً مقتصرة على الفئة الضعيفة فى الصين فقط .., لكنها أدركت مثل البقية انه سوق مفتوح وبإمكانها تحقيق أكثر من هذا بمراحل.

فاتجهت إلى وضع علامة ” OPPo Find ” كرائد حقيقى  مدعوم بآخر تكنولوجيا الهواتف، ليصبح منافس شرس لباقى العلامات الخارقة الأخرى،
لاقى هذا الإصدار نجاح مقبول فى بداية الأمر لكنه لم يرضى طموح أبناء أوبـــو، فاتجهوا  إلى مفهوم ” الكاميرا الخارقة  ”   محاكاة لفخــر نوكيا ” lumia 1020 ” صاحب الكاميرا 41 ميجا بكســل، فكانت المفاجأة بإنتاج هاتف هو الأول من نوعه  بكاميرا دقتها 50 ميجا بكسل.

لم تكتفى بهذا فقط، فاتجهت إلى انتاج خيارات أخرى تحمل كاميرا ” دوارة ” تصل إلى 24 ميجا بكسل، ولكى تُظهر تفوقها فى هذا المجال قامت بحملات تسويقية قوية أشهرها استغلال شعبية نجم بوليـود ” ريثيك روشان- HRITHIK ROSHAN ” لفتح سوق مجاور فى الهند بحملة إعلانية ” مُكلـفة ”  !

9

قبل أن نخرج من هنا لا بد أن تعرف ان هناك معلومات تؤكد أن Oppo   تعتزم تصدير 50 مليــــون هاتف ذكى من تصنيعها فى العام الحـالى !

هنا قامت Oppo   بالمرونة  فى استغلال شعار الكاميرا والتصميم المقبول  لتقول ان لديها أفكار جديدة يمكن تقديمها للعالم الذكى .. ولعلها أيضاً استغلت” التسويق الذكى ” لتوسع من انتشارها فى بلدان مجاورة وثانى سوق ناشىء عالميــاً .. والبقية تأتى !

شيومي  – Xiaomi

1

فى النصف الثانى من العام الماضى استطاع هذا الأسم المغمور أن يبيع حوالى 61 مليون هاتف ذكى، ويحقق إيرادات وصلت إلى 12 مليار دولار !، وهذا ما جعلها تقفز لمركز متقدم كرقم واحد فى الصين و ثالث أكبر مصنع للهواتف فى العالم !

ولعل السر وراء هذا النجاح السريع المبهر, هو ان الشركة عرفت كيف  تقدم أحد أفضــل  نسخ الأندرويد من حيث الشكل وسهولة الاستخدام تحت اسم (MIUI ROM ) الذى يأتى على اغلبية هواتفها الذكية وبالأخص رائدها ” Xiaomi Mi  ”  إلى جانب تصاميمها البسيطة الذى تشبه إلى حد كبير إتجاهات العملاق الامريكى ” آبل – Apple ” حتى انها سُميت ” آبــل الشرق ” !

12
13

نقطة إيجابة عملت عيها شاومى وهى اصدار ملحقات ” اكسسوارات ” بالمنتجات الذكية وبجودة عاليه جدا وبالتاكيد بسعر جيد للغاية ..  ولعل هذه محاولة اخرى لنشر العلامة الغير مألوفة  بأسرع وقت ممكن ..

لعل اجمل مافى الأمر هو مبادرة شاومى فى الاهتمام أكثر بشكل النظام الذى جعلها تتميز لوقت طويل عن علامات عملاقة اخرى .. , الآن الشركة التى كانت بدايتها ” نسخ ولصق لما تنتجة  آبــل ” ,  أصبحت في الوقت الحالى  ثالث  أكبر مصنع فى العالم و الرقم ( 1 )  فى الصين !.., فاحذر يا سامسونج أن تكون الأول مستقبــلا !

هناك أيضاً شركات أخرى ما زالت تجتهد لكن بدون استراتيجية واضحة مثل  (ZTE   ) المتخصصة  فى مجال الإتصالات , و شركة (Meizu ) المتألقة .., وأيضاً (yulong ) المغمورة  .., لكنهم أقل تأثيراً من الشركات التى ذكرناها فى السوق الصينى بشكل خاص والعالمى بشكل عــام ..


انتهينا الآن من عرض أهم الشركات الصينية المصنعة للهواتف الذكية وكيف تطورت فى وقت قياسى، معتمدين على الأندرويد كحجر أساس ثم أضافوا إليه عدة أشياء مختلفة مثل التسويق العبقرى و التصميم الجميــل والكاميرا الجيدة والروم الرائع.
ولعل إجتهاد وطموح هذه الأسماء الصغيرة فى وجود العملاق الأخضر نتج عنه هواتف رائعة وبجودة تصنيع جيدة، إلى جانب مراعاة سعر مناسب.. بل ” صفقة ” مقابل ما تقدمه من إمكانيات ..!

14

فى الحقيقة هذه المعادلة الاستثنائية التى أبدع في ترتيب جوانبها الصينيين  … ساعدتهم فى تقليل المسافات بينهم وبين العلامات العتيقة  .., وجعلتهم قادرين على تصدير ” الخطــر ” إلى عمالقة الهواتف العالمية !..,
 وربمــا تساعدك أيضاً على تغيير وجهة نظرك عن مفهــوم الهاتف الصينى .. فهل وصلت إلى ذلك !؟

enf

0

شاركنا رأيك حول "صُنع في الصين: دعـــوة حقيقية للحصــول على هاتف غير تقليــدي !"