لماذا تتبنى الشركات الكبرى البرمجيات مفتوحة المصدر؟

0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

يبدو أن تلك الأيام التي كانت الشركات المبتدئة والصغيرة فقط هي من تتبنى البرمجيات المفتوحة المصدر قد ولت، الأن الشركات الكبرى بدأت تستخدم وتشجع المصادر المفتوحة، ففي دراسة أعدتها مؤسستا بلاك دك سوفتوير و نورث بريدج أوضحت تزايد ثقة الشركات بالاعتماد على المصادر المفتوحة وأثبتت الدراسة أن الجودة هي المحرك الرئيسي لإختيار الشركات الكبرى لمثل هذه المصادر وليس حافز السعر فقط.

في هذا العام قامت كبريات الشركات العاملة في المجال التقني بفتح مصادر العديد من برمجياتها، حيث قامت شركة أبل بفتح الكود المصدري للغة البرمجة سويفت، كما أتاحت جوجل محركها للذكاء الإصطناعي TensorFlow للمطورين للمساهمة في تحسينه وزيادة كفاءته، أما شركة أنتل فقد فتحت مصدر التقنية التي تتيح للعالم الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينغ التحدث من خلال برنامج حاسوبي، ولم تكن ميكروسوفت بمنأى عن سباق تبني المصادر المفتوحة فقد قامت في وقت لاحق من هذا العام بفتح مصدر إطار دوت نت وكذلك إتاحة مصدر محرك جافا سكريبت لمتصفح إيدج للجميع.

حسب مايكل سيكوك المدير التنفيذي لشركة نورث بريدج أن المصادر المفتوحة تلتهم عالم البرمجيات، وأضاف أن الشركات الكبيرة تنظر إلى المصادر المفتوحة وبشكل متزايد على أنها تقود الإبداع فضلا عن مجانيتها وجودتها وتحقيقا لنسب نمو مرتفعة.

لماذا تفتح الشركات الكبري مصادر برامجها؟

security-open-lock-100314298-primary.idge

في الدراسة التي قامت بها مؤسستا بلاك دك سوفتوير و نورث بريدج أستطلعت رأي 800 شخص يمثلون مختلف الشركات حيث سألتهم عن الأسباب التي أدت بكبرى الشركات لتبني مثل هذه البرمجيات، وكانت الإجابات كالتالي:

الإبداع والإبتكارات الجديدة

قال 61% ممن شاركوا في الإستطلاع أن عاملي الجودة والإبداع فضلا عن الإبتكارات الجديدة التي جاءت بها البرمجيات المفتوحة و الإمكانيات الكبيرة التي تقدمها هي ما دفع كبرى الشركات لتبني هذه البرمجيات.

بالطبع ليس المقصود هنا أن البرمجيات المغلقة رديئة ولكن بمقارنة بسيطة بين عدد المساهمين في تطوير كلاهما سنجد أن البرمجيات المغلقة ربما لا يتجاوز عدد مطوريها الخمسون مطور في حين أن البرمجيات المفتوحة يشترك ألاف المطورين في تطويرها وتحسينها وزيادة كفاءتها.

الأمان

أن يكون البرنامج أو النظام مفتوح المصدر فهذا يعني أن شيفرته المصدرية يطلع عليها المطورون ويتداولونها بينهم وينبه بعضهم بعضا إلى الثغرات والأخطاء البرمجية التي قد تكون قاتلة ، فيرتفع بذلك مستوى الأمان والاستقرار، الأمان من الثغرات، والاستقرار بتلافي الأخطاء ، وتكون فرصة وصول القراصنة إلى الثغرة ضئيلة أو منعدمة.

إمكانية التعديل على البرنامج بسهولة

من الجوانب المفيدة في البرمجيات المفتوحة المصدر أنه يمكن لأي شخص التعديل عليها وفقا لإحتياجاته وإستخداماته، جوجل مثلا إستفادت كثيرا من ذلك فقد قامت أكثر من مرة بالتعديل علي نواة لينوكس من أجل تطويرنظام تشغيلها أندرويد.

الدعم التقني

سوف تستفيد الشركات الكبرى كثيرا من هذه الفكرة، ففكرة كون البرنامج مفتوح المصدر يعني وجود جيش من المتطوعين في تقديم الدعم وحل المشكلات للمستخدمين، فبدلا من وجود فريق صغير يقوم بمهمات الصيانة والدعم والتحديثات وحل المشكلات يصبح الأمر مختلفا مع البرمجيات المفتوحة التي تجد الألاف من المتطوعين الذين يقومون بمثل هذه المهمات.

ماذا سوف تستفيد هذه الشركات من المصادر المفتوحة؟

السؤال الذي يطرح نفسه هنا ما الذي ستستفيده شركات ربحية مثل أبل وميكروسوفت وإنتل من فتح الكود المصدري لبرمجياتها وما هو العائد المادي الذي سوف يعود إليها من خلال ذلك؟.

يرى البعض أن الرخصة المستخدمة في معظم هذه البرمجيات هي رخصة أباتشي والتي تسمح لهذه الشركات أن تأخذ الناتج من جهود المجتمع الحر في تطوير برمجياتها ثم تقوم بغلق مصدرها مرة أخرى وبيعها، ويرى البعض الأخر أن هذه الخطوة هي من أجل تحسين صورة بعض الشركات الإحتكارية وإظهارها كنصير للبرمجيات المفتوحة، ولكن يرى آخرون أن هذه الشركات ستستفيد من هذه البرمجيات بشكل أو بآخر سواء عن طريق الإعلانات أو عن طريق جذب مستخدمين جدد لمنتجات أخرى مغلقة أو عن طريق الإستفادة من السمعة الجيدة التي سوف تحققها كنصير للمصادر المفتوحة وبالتالي زيادة نسبة مبيعات منتجات أخرى.

0