بعد خطط استيطان المريخ، السفر إلى الزهرة يشكل هدفًا جديدًا! فكرة مبتكرة كليًا.

السفؤ إلى الزهرة
0

لأكثر من نصف قرن تأرجحَ برنامجُ الفضاء المأهول الأمريكي بين هدفين: إنشاء قاعدة على القمر أو إرسال رواد الفضاء إلى المريخ، لكن مجموعة من مهندسي الفضاء الجوي في مركز ناسا للأبحاث في “لانغلي” في “هامبتون” قاموا بطرح فكرةٍ مثيرةٍ لخيار ثالث غير متوقع، إنّها السفر إلى الزهرة.

وضعَ فريقُ المهندسين الخطط، وقاموا بالاختبارات على مقياس صغير لسفينة على شكل منطاد، والتي ستنقلُ طاقمًا من شخصين في رحلة استكشافية لمدة شهر فوق غيوم الزهرة. وستشكلُ هذه المركبة مستعمرةً جويةً للسكن والاستعمار الطويل الأمد فوق الغلاف الجوي لكوكب الزهرة.

اقرأ أيضًا: البدء بتصميم صاروخ جديد قد يحدث ثورةً في عالم الصواريخ والفضاء

ويشير المهندسون إلى أنَّ الزهرة هو أقرب كوكب إلينا، وأكثر كوكب من الممكن الوصول إليه في النظام الشمسي، وهو يشبه الأرض تقريبًا من حيث الحجم والكتلة، مما يجعله مكانًا ممتازًا للتعرّف على إمكانية العيش في مكان يشبه الأرض.

ومن المثير للدهشة أنَّ درجات الحرارة قد تصلُ إلى 850 درجة فهرنهايت في الليل والنهار، وضغط الغلاف الجوي على السطح إلى 1300 رطل في الإنش المربع، وتتكون الغيوم الفضية التي تحكم الكوكب من حمض الكبريتيك.

ولكن إذا انتقلنا 30 ميلًا فوق الغلاف الجوي فسنجد اختلافًا كليًا، حيث ستنخفض درجات الحرارة إلى 170 فهرنهايت، والضغط الجوي مشابه للضغط على الأرض، وهنالك طاقة شمسية كافية.

ويقول كريس جونز محلل وقائد البعثة لفريق HAVOC في لانغلي: “هذا هو المقام المناسب لكي تنشَأ HAVOC مخيمها العائم، حيث تفتح طُرُقًا مثيرةً وغريبةً بل ومخيفةً للعيش، ولكنها ستكون بيئةً مليئةً بالتحديات، ويمكن أن تجلبَ فرصًا لا يمكن تخيلها.

وعلى غير العادة سيتمُّ إطلاق مركبتين في هذه المهمة: واحدة ستحملُ الطاقة، والأُخرى ستحملُ المنطاد والتي ستكون عبارةً عن كبسولة بطول 100 قدم، وستستغرق الرحلة حوالي 100 يوم من الأرض إلى الزهرة، والتي تشكلُ نصفَ زمن الرحلة من الأرض إلى المريخ، وعندما تدخل المركبتان مدار الزهرة، سيقوم الرواد بالانتقال من مركبتهم إلى المنطاد.

والجدير بالذكر أنَّ المكافأة العلمية من الذهاب إلى الزهرة ربما تكون كبيرةً؛ لأنّه يوجد احتمالٌ أن تختبئ بعضُ الأسرار تحت سطحها، فقبل مليارات السنين كانت الشمسُ أكثرَ خفوتًا وأبرد مما هي عليه الآن، فلربما كان الجارُ الأقرب إلى الأرض يملكُ مياهًا وفيرةً ومناخًا معتدلًا.

0

شاركنا رأيك حول "بعد خطط استيطان المريخ، السفر إلى الزهرة يشكل هدفًا جديدًا! فكرة مبتكرة كليًا."

أضف تعليقًا