نقاط جدلية حول مهنة “مصمم تجربة مستخدم”!

تصميم تجربة المستخدم
0

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

مع تزايد الاهتمام بتجربة المستخدم بشكل كبير في السنوات الأخيرة وظهور الكثير من مصممي تجربة المستخدم إلى العالم، لا بد لنا أن نسأل إلى أين يتجه الأمر؟ ما الذي يجعل هذا الشخص أو ذاك مؤهلاً لتلك المهنة؟ وهل سيصبح مصمم تجربة المستخدم أهم من المبرمج الذي ينفذ البرامج؟ أم ستتجه تلك المهنة نحو الانهيار؟

لا يمكن التنبؤ بدقة حول مهنة قديمة طفت للتو على واجهة الوظائف واهتمامات الشركات، إلا أننا سنحاول إلقاء الضوء على بعض وجهات النظر حول نقاط تتعلق بمصممي تجربة المستخدم ومستقبلهم في الفترة المقبلة، لعل إحداها تكون قريبة من الواقع ومن بعض هذه النقاط:

  • هل الجميع مصممو تجربة مستخدم أم لا أحد أبداً؟
  • اتباع الموضة في التصميم.
  • المهنة الحلم بعيداً عن التواصل مع الناس!
  • آلاف الأدوات غير المستخدمة.
  • هل يجب إرضاء المستخدمين دائماً؟
  • هل تتغير مهام مصمم تجربة المستخدم مع تقدمه في العمر؟

دعونا نناقش تلك النقاط تباعاً…

هل الجميع مصممو تجربة مستخدم أم لا أحد أبداً؟

يتراود إلى أذهان الكثيرين ذلك الاستفسار حول خبرات شخص ما أو خبرات الشخص نفسه، هل هي مناسبة ليُقال عنه مصمم تجربة مستخدم أم لا، وهل يمكن أن نكون جميعنا مصممي تجربة مستخدم كل منا بطريقته الخاصة؟ لا يمكن أن تتوقف تلك التساؤلات ولن نجد جواباً واضحاً يحدد من هو الشخص المؤهل حقاً لتصميم تجربة المستخدم، فهي بالمحصلة نتيجة آراء الجميع وتجربة المستخدمين وإشارتهم إلى نقاط الضعف والقوة.

تصميم تجربة المستخدم

اقرأ أيضًا: ماذا سنطبخ اليوم؟ تجربة بناء تطبيق يلائم حاجات المستخدمين UX case study

اتباع الموضة في تصميم تجربة المستخدم

هل يجعل اتباع الموضة من الشخص “مصمماً أفضل” لتجربة المستخدم؟ مثلاً هل لا بد لك من برنامج يحوي الوضع الليلي؟ لا أعتقد ذلك فلكل برنامج نمطه الخاص الفريد الذي يجب إبرازه كما يجب، وقد يكون الاهتمام بالموضة هو فقط الأمر الهام والضروري لكي يعرف المصمم ما يقوم به الآخرون ومدى نجاح أفكارهم، وكيف يقومون بحل المشاكل التصميمية ليتبع هو نهجاً أفضل في بناء تصميمه.

تصميم تجربة المستخدم

اقرأ أيضًا: لعبة مومو الشريرة تحدٍ جديد يهدد حياة الأطفال!

المهنة الحلم بعيداً عن التواصل مع الناس

لا ليست كذلك، وقد تكون عكس ذلك تماماً، فمصمم تجربة المستخدم يتواصل ويتعامل مع المستخدمين أكثر من أي وظيفة أخرى في الشركة وهذا الاعتقاد الشائع هو خاطئ، فليست مهمة المصمم هنا خلق واجهات براقة بل خلق واجهات وأدوات وعناصر مناسبة لحاجات المستخدم ومن وجهة نظر المستخدم وليس وجهة نظره الشخصية، لذلك أعتقد أن فكرة العمل في الخارج وتجريب المنتج في بيئات وظروف مختلفة هي إحدى إيجابيات العمل كمصمم تجربة مستخدم ولا يقتصر الأمر على رسم بعض المربعات على شاشة الحاسب أو على الورق بل هي أكبر من ذلك بكثير.

تصميم تجربة المستخدم

آلاف الأدوات غير المستخدمة

إذا طلبت منك أن تعدد برامج التصميم التي تعرفها حتى وإن كنت غير مختص بالتصميم ستجد أنها أكثر من برنامج شهير، ماذا لو علمت أن عدد البرامج المختصة بالتصميم يتزايد بشكل دائم وهناك منافسة كبيرة لقيادة التصميم بين البرامج، هل يؤثر كل ذلك على ما يستخدمه المصممون بشكل يومي؟ لا أعتقد أن التأثير الذي تسببه البرامج وأدوات التصميم المتزايدة والجديدة ذو أثر يذكر على الرغم من الميل إلى التطوير والتحديث، إلا أن أغلب المصممين غير مهتمين بمتابعة البرامج الجديدة بل فقط متابعة تطويرات ما لديهم وحسب، أي زيادة قوة الأدوات السابقة وليس استخدام الأدوات الجديدة.. هذا ليس حال الجميع بالطبع.

تصميم تجربة المستخدم

هل يجب إرضاء المستخدمين دائماً؟

لا يوجد تصميم واحد أو طريقة تطوير واحدة لها القدرة على إرضاء كافة المستخدمين، لذلك وبشكل بديهي سيكون الجواب لا!

لا يتوجب إرضاء كافة المستخدمين بل يجب العمل بمنطقية والمحافظة على تحقيق الهدف المرجو من البرامج والمواقع بأفضل شكل ممكن فالمثالية أمر خيالي هنا، ولا يقتصر الأمر بالطبع على المستخدمين الذين نتفق معهم بالرأي ومن المهم جداً الاهتمام برغبات المستخدمين ضمن حدود المنطق، فبعض المستخدمين يستمتعون بإطلاق الشكاوى والتذمر من المنتجات وعلينا الإنصات واختيار الأمور القابلة للتنفيذ بمنطقية.

تصميم تجربة المستخدم

راجع أيضًا: اختيار ألوان التصميم: متعة.. فن.. أم مشكلة؟ هنا دليلكم لاختيار الألوان

هل تتغير مهام مصمم تجربة المستخدم مع تقدمه في العمر؟

إن هذا السؤال ليس بسيطاً كما يبدو حيث نعلم جميعاً أن العمل لسنوات طويلة يعطي خبرة كبيرة في كل المهن، ولكن هل ينطبق ذلك على مصممي تجربة المستخدم؟ بالنظر إلى المهام الموكلة إليهم فهي أقرب للتواصل مع المستخدمين ومراقبة سلوكهم وأنا شخصياً لا أجد ذلك يتغير مع مرور الزمن، ودائماً سيجد المصممون الأكبر عمراً حججاً وأساليب يثبتون بها أنهم أكثر نضجاً من المصممين الجدد ليحافظوا على مكانتهم ويستثمروا خبراتهم، ومن وجهة نظري لكل من المصممين الجدد والقدماء خصائصه وميزاته ولا يجب تهميش أي فئة منهم.

تصميم تجربة المستخدم

لا يمكن لأحد في أيامنا هذه إنكار أهمية تحسين تجربة المستخدم وخاصة إذا تم ذلك بطريقة صحيحة ومبنية على أساس التعامل المباشر مع المستخدمين وليس على رأي شخصي لشخص واحد يدعي أنه مصمم تجربة مستخدم وهو في نهاية المطاف “مستخدم” واحد، ومع هذا قد تذهب هذه المهنة بشكل كامل للانهيار بسبب ضعف الميزانيات وإمكانية أعضاء الفريق مجتمعين القيام بمهمة مصمم تجربة المستخدم بشكل جيد.

قد يهمك أيضًا: تعرف إلى مميزات سيد الهواتف منخفضة السعر جالاكسي M30

0