5 أسئلة تشرح لك لماذا غيرت تويتر من سياسة خصوصية موقعها الآن؟!

سياسة تويتر الجديدة
1

إذا كنت أحد عشاق موقع التدوين المصغر ولم يظهر لك إشعار من الشركة بعد، فأنصحك بشدة للرجوع لصندوق الوارد في بريدك الإلكتروني، فالشركة قد بدأت بإرسال إشعار لمستخدميها بأنّها على وشك تغيير سياسة الخصوصية الخاصة بالموقع، والتي ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 18 يونيو/حيزان القادم.

خبر ربما مر مرور الكرام على بعض المستخدمين، ولكن ما توجهات الشركة في تغيير سياسة خصوصية الموقع في هذا الوقت بالذات؟ وما هي دوافعها؟ وهل علينا القلق على خصوصيتنا ونحن نستخدم الموقع؟ سنحاول الإجابة على هذه الأسئلة وأكثر في السطور التالية

ما هي نوايا الشركة في تغيير خصوصية الاستخدام؟

توتير ومنذ ثلاثة سنوات سابقة تعاني بشكل واضح في تراجع نمو مستخدميها والإيرادات المالية لصالح المنصّات الأخرى، التي بدأت في سحب البساط من تحت أقدامها كمنصة للأخبار السريعة والمباشرة، ولم يتوقف هذا الأمر، بل سرت شائعات في بعض اللحظات حول بيع الشركة لبعض منافسيها.

وتغيير سياسة الخصوصية هي الخطوة الأولى في محاولة الرجوع مرة أخرى كشبكة لا يستهان بها، وللحفاظ على نموها، فالتغيير بشكل رئيسي يستهدف السماح للإعلانات بأن تظهر بكثافة بناءًا على تجربة المستخدم في استخدام الموقع، فقد ذكرت الشركة بشكل واضح في رسالتها :

“نحن نعمل على تحديث سياسة الخصوصية، ستبدأ قريبًا في الاطلاع على مزيد من التغريدات ذات الصلة والإعلانات استنادًا إلى زياراتك إلى المواقع التي تتضمن محتوى تويتر، ونحن نعمل أيضًا مع شركاء الإعلانات لتحسين الإعلانات المخصصة التي تراها بالفعل، ولقد منحنا لك المزيد من السيطرة على البيانات الخاصة بك”

ما هو الجديد في تغيير سياسية الخصوصية؟

إشعار تويتر بتغيير ساسية الخصوصية

تويتر بالفعل كانت تمارس سياسية تتبع المستخدمين ولكن بشكل أخف قليلًا، فعلى مثيل المثال إذا زرت صفحة ويب تحتوى على زر تويتر أو زر لمشاركة شيء ما على تويتر فيمكنها تتبعك واستهدافك من خلال استخدام هذه الميزات.

ولكن الآن مع تعديل سياسة الخصوصية الجديدة ستجرى الأمور بشكل أكثر وضوحًا، من خلال السماح للشركات بتتبعك وبث الإعلانات الموجهة في صفحتك الرئيسية على تويتر، وستشمل التغييرات الجديدة عناصر رئيسية هي:

إلغاء زر “عدم التتبع” Do Not Track : تويتر كانت من المواقع الرائدة في تضمين هذا الخيار في لوحة إعدادات المستخدم، في حين الكثير من المواقع والشركات قد ألغت هذه الخاصية، إلاّ أنّ تويتر حافظت عليها وجعلت الخيار للمستخدم في تفعيلها أو تعطيلها.

والآن الشركة تلغي هذه الأداة بشكل رسمي في تغيراتها القادمة أسوةً بباقي المنصّات والشبكات الاجتماعية الأخرى.

ملفات تعريف الارتباط Cookies : في السابق عند زيارة موقع يحتوي على زر مشاركة تويتر أو تغريده متضمنة، يستخدم تويتر ملفات تعريف الارتباط لمتابعتك وتخزين المعلومات نيابة عنك، وستكون هذه المعلومات محفوظة على المنصة لمدة 10 أيام.

ولكن وفقًا لتحديث الخصوصية الجديد، تويتر يمدد هذا الأمر إلى 30 يومًا، وهذا يعني مضاعفة طول التخزين لديهم لجمع أكبر قدر ممكن من بيانات المستخدمين، وبالتالي يمكنهم إنشاء ملف شخصي بشكل شبه كامل عن المستخدم.

مشاركة البيانات الخاصة بك : هذا الجزء الأكثر غموضًا في هذه السياسة الجديدة، فأساسًا تويتر تعطيك خيار تغيير مشاركة البيانات الخاصة بك مثل “البيانات غير الشخصية و المجمعة وعلى مستوى الجهاز”، ولكن الجزء المثير للقلق هو أنّ هنالك بعض اتفاقيات الشراكة بين تويتر والشركات الإعلانية ستربط هذه البيانات بمعلوماتك الشخصية مثل: الاسم والبريد الإلكتروني حتى إذا عطلت هذا الخيار، وهذا يعني أنّ هولاء الشركاء أصبح باستطاعتهم الوصول إليك في لمحة بصر وبشكل أسرع مما تتخيله.

لماذا تويتر تغير سياستها في هذا الوقت بالذات؟

أقصر وأوضح إجابة عزيزي القارئ هو المال ولا شيء سواه، ولمزيد من التفصيل فإنّ منصّات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وسناب شات ومواقع مثل جوجل أصبحت تتجه بصورة رئيسية لعرض إعلانات مستهدفة، والتي تتناسب مع توجهاتك وميولك الشخصية.

فهذه الإعلانات الموجهة هي المفتاح الأساسي والرئيسي في عالم الإعلانات اليوم، وهذا لا يأتي إلاّ بمعرفة المزيد عنك وميولك وماذا تحب وماذا تكره، وبشكل واضح أصبحت المنصّات الاجتماعية والشركات الإعلانية تحاول بكل جهدها في الإجابة على سؤال رئيسي في العالم الافتراضي وهو من أنت؟!

وقد ذكرت تويتر مؤخرًا انخفاضًا في الإيرادات الفصلية الأولى منذ بدء التداول العام، ومن شأن ذلك أن يعطيك بعض الأدلة حول الأسباب الكامنة وراء تغييرات سياسة الخصوصية، التي ستدخل حيز التنفيذ في 18 يونيو.

وأيضًا ذكرت شركة الأبحاث emarketer أنّها تتوقع أن يصل معدل الإنفاق على الإعلانات في جميع أنحاء العالم لتصل 224 مليار دولار هذا العام، وشركة فيسبوك وجوجل وحدهما ستصل إيراداتهما ل110 مليار دولار مجتمعة.

بينما تويتر مع هذه السياسة الجديدة ستحصل على 2.3 مليار دولار أي حوالي واحد في المائة، هذا يعني أنّ تويتر لديها إمكانية المنافسة بشكل جاد في الحصول على شريحة أكبر من الكعكة.

ماذا يعني لنا هذا التغيير كمستخدمين؟

هذا السؤال قد لا نشعر به أو نلقي له بالًا كمستخدمين عاديين للمنصة، ولكن بالنسبة لتويتر وشركائها الإعلانيين فإنّ هذا الأمر سوف يقفز بالشركة لمراحل كبيرة لتحسين مركزها المالي، ويعطيها قدرة أكبر في تسيير شؤونها.

كون الشبكة تعتبر منصة هامة للشركات لبث إعلاناتها، وبالرغم من أنّها تراجعت بعض الشيء لصالح منافسيها الآخرين، إلاّ أنّها مازالت المصدر الأول للأخبار السريعة والمباشرة، والتي تجد رواجًا شديدًا من الشركات والعلامات الكبرى.

وتويتر سوف تعتمد بشكل رئيسي على المواقع التي تزورها على شبكة الإنترنت، والتي تحتوي على زر مشاركة أو تغريد بعض النصوص على شبكة تويتر، وبالتالي سترى مزيد من الإعلانات والتغريدات ذات الصلة.

ما هي خياراتنا؟

إذا كنت تعيش في إحدى دول الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية، والتي تشمل دول أيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا فأنت لست معني بهذه التغييرات؛ لأنّ هذه الدول تحظر هذا الأمر بشكل واضح.

ومع إلغائها لخيار عدم التتبع بشكل نهائي، إلّا أنّ منصة تويتر أنشأت صفحة معينة في لوحة تحكم المستخدم، لتخصيص تفصيلاته والتحكم والسيطرة على كيفية استخدام ومشاركة البيانات الخاصة بك، وهذا يعني أنّه يمكنك اختيار المعلومات والبيانات التي يمكن مشاركتها وما لا يمكن مشاركتها.

تلتمس هذه الصفحة الإذن للإعلانات المخصصة، والتخصيص عبر جميع الأجهزة، والدخول إلى موقعك، وتتبع لمعرفة مكان ظهور محتوى تويتر عبر الويب، ومشاركة البيانات مع شركاء محددين.

إذا كنت ممن تحبون مشاهدة الإعلانات، فلا تفعل شيئًا واترك الأمر لتويتر الذي سيبدأ قريبًا في تصميم ودفع الإعلانات المخصصة لك بناءًا على معلوماتك وبياناتك على المنصة، أمّا إذا كنت تريد مشاهدة بعض الإعلانات وليس كلها يمكنك الذهاب إلى صفحة الإعدادات في حسابك سواءً على تطبيق الموبايل أو متصفح الويب وتفضيل خياراتك من خلال

الإعدادات والخصوصية < الخصوصية والأمان < التخصيص والبيانات

Settings and privacy > Privacy and safety > Personalization and data

من خلال هذا المسار يمكنك التحكم بشكل فعلى في مشاهدة الإعلانات أو عدم مشاهدته، وإذا أردت عدم المشاهدة تحت أي ظرف يمكنك اختيار خيار “تعطيل الكُل Disable All” مع احتمالية مشاهدة بعض الإعلانات، إلاّ أنّها ستكون بشكل أخف من السابق.

ختامًا

هذه الخطوة قد تجلب للشركة الكثير من ردود الفعل الغاضبة والساخطة، وربما تخرج دعوات خاصة في منطقتنا العربية لمقاطعة الشبكة حتى تتراجع عن هذا الأمر، وهذا مستحيل أو صعب التحقق كون أنّ جميع شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت تعتمد بشكل كُلي على الإعلانات حتى تصمد وتحقق بعض الربح.

وأنت عزيزي القارئ وبما أنّك تستخدم هذه الشبكة بشكل مجاني ليس عليك سوى أن تستسلم لهذه الخطوة وتتوقع المزيد من الإعلانات القادمة سواءً تلك المتفق مع ميولك أو غيرها، ويبقى عليك بعيدًا عن خطوات السخط والغضب ودعوات المقاطعة أن تُحصن نفسك جيدًا من خلال التحكم في إعدادات حسابك وعدم ترك الأمر للشركة للتحكم فيك.

1

شاركنا رأيك حول "5 أسئلة تشرح لك لماذا غيرت تويتر من سياسة خصوصية موقعها الآن؟!"