هي عادة لا تمل منها أبدًا.. لماذا تقتل جوجل منتجاتها وتطبيقاتها بنفسها؟

0

مع كل نهاية عام ميلادي نجد أن الأمر الشائع على الإنترنت هو خروج الكثير من مقالات القوائم التي تتحدث عن الخدمات والتطبيقات والمنتجات الشائعة “أحيانًا قصيرة الأجل” التي قتلتها شركة جوجل خلال ذلك العام.

ومن يتابع موقعي Killed by Google و Google Cemetry يجد أن جوجل ترسل وبانتظام الكثير من منتجاتها وخدماتها نحو هذين الموقعين اللذان يرصدان بصورة منتظمة آخر الخدمات والمنتجات التي أنهت جوجل وجودها.

أسلوب جوجل هذا يخبرنا بأنها دائمًا متحمسة للمغامرة، في أي مجال جديد تراها تدفع بأعمالها للأمام وهذا أحد الأسباب الحاسمة لنجاحها فالمخاطرة بإطلاق المنتجات الجديدة تؤدي حتمًا إلى مغادرة عدد من هذه المنتجات والخدمات والتطبيقات التي تخرج من الخدمة لإفساح المجال للقادم الجديد، ولكن هذا هو الثمن الذي يجب عليها أن تدفعه لإنشاء منتجات جديدة.

الأهم من ذلك هو وجود بديل قوي تستثمر فيه جوجل، والعديد من هذه المنتجات الميتة هي في الواقع خطوة هامة نحو شيء أفضل وأكثر نجاحًا، فكثيرًا منها إذا لم تنهِ جوجل وجودها تمامًا فإنها تستفيد منها بطريقة أو بأخرى سواء تغيير علامتها التجارية أو دمجها مع منتج موجود أو انطلاقها كشركة مستقلة ولكن تحت مظلة الشركة الأم ألفابيت alphabet، ولكن لماذا تقتل جوجل منتجاتها وخدماتها بصورة شبه ثابتة؟

اقرأ أيضًا: أفضل الطرق لتحسين البحث على غوغل Google

الفشل في بعض الأحيان أفضل طريقة للنجاح

في حقيقة الأمر تعتبر المنتجات منتهية الصلاحية مجرد نتاج ثانوي للابتكار وحتى تتحرك جوجل بسرعة في أعمالها التجارية، وتتنافس مع شركات عملاقة مثل أمازون تحتاج إلى تجربة أشياء جديدة، وفي نفس الوقت توقف إيقاف الأشياء عندما لا تعمل.

لا أحد لا يحب الفشل، خاصة في وادي السيليكون، إلا أن الفشل أصبح بسرعة فلسفة معروفة لدى شركات وادي السيليكون. المنتجات التي أوقفتها جوجل إلى الأبد كانت تبدو ذات يوم منتجات متطورة وتعتبر أساسًا لأفكار أفضل تقوم الشركة بإطلاقها في الوقت المناسب حتى تزدهر لاحقًا، ويمكن أن يؤدي الفشل إلى النجاح، ومثل أي تجربة لديها فرص النجاح أو الفشل، تعمل الشركات على طرح المزيد من المنتجات والخدمات بهدف بناء علاقة متينة مع المستخدمين والنظر إلى آلية استخدامهم للمنتجات.

اقرأ أيضًا: شرح كيفية نشر الصور على جوجل

جوجل تحب أبحاث السوق لمعرفة سلوك المستخدمين

لقد كانت استراتيجية جوجل دائمًا هي الاهتمام بأبحاث السوق، ومن خلال إجراء أبحاث السوق، تحاول الشركة تصميم وإطلاق منتج يتناسب مع توقعات الناس وهو أسلوب حياة تسير عليه الشركة، ومع الكمية المذهلة من رأس المال التي تكون تحت تصرفها، فهي تتبع مبدأ إذا كان هنالك فكرة ساطعة وذكية، فإنها تضعها في السوق مباشرة حتى يختبرها الناس.

وأقرب مثال على ذلك تطبيق Tez، الذي كان عبارة عن خدمة مدفوعات عبر الهاتف من قِبل جوجل استهدفت من خلاله المستخدمين في الهند، ومنذ إطلاق التطبيق، قام أكثر من 55 مليون شخص بتثبيت التطبيق واستخدمه أكثر من 22 مليون شخص بالإضافة إلى الشركات التي تستخدمه في معاملاتها المالية كل شهر.

كانت هذه الأرقام إشارة فورية لجوجل تفيد بأن التطبيق ربما يكون أفضل حالًا إذا تم تطويره وإعطاؤه اسمًا مقبولًا عالميًا. ومباشرة أوقفت الشركة تطبيق Tez قبل حوالي 3 أشهر وقامت بتغيير علامته التجارية إلى جوجل باي Google Pay. وقامت بإطلاقه بشكل رسمي مؤخرًا، وبالتالي أصبح لدى جوجل الآن خدمة مدفوعات مالية عالمية موحدة تكاملت مع المنتج السابق.

ونفس الأمر جرى بالنسبة إلى بعض التطبيقات التي نستخدمها الآن مثل تطبيق Panoramio الذي تحول اسمه إلى Google Maps Views، و Google News & Weather حيث قامت الشركة بدمجه مع تطبيق Newsstand في خدمة واحدة تسمى Google News، وتطبيق Allo الذي قامت بتغيير علامته التجارية إلى Chat، وProject Tango الذي يعتبر واجهة برمجة تطبيقات الواقع المعزز وقامت الشركة باستبداله عبر إطلاقها ARCore.

اقرأ أيضًا: كيف حولت شركة جوجل المستخدم العادي إلى منجم للذهب

في بعض الأحيان المنتجات الفقيرة هي المشكلة

في حين أن بعض منتجات وخدمات جوجل تحتاج ببساطة إلى علامة تجارية أفضل، إلا أن هناك الكثير من الأمثلة على المشروعات التي تم إنهاؤها ببساطة لأنها لم تكن جيدة بما فيه الكفاية، وغالبًا ما يرجع ذلك إلى الأخطاء البرمجية أو انخفاض مشاركة المستخدم.

ذكرت جوجل أن السبب الرئيسي لإنهاء خدمة الصور “بيكاسا” هو أنها تريد تركيز جهودها “بالكامل على خدمة صور واحدة” وهي خدمة Google Photo عبر النظام الأساسي على شبكة الإنترنت. كما أنه على مدار العقد الماضي، قررت جوجل إغلاق خدمتها Orkut لأنها لم تجد ذلك النمو بعكس منافسيها مثل فيسبوك ويوتيوب.

أغلقت جوجل في أبريل 2015 خدمة “Helpouts” رسميًا وأوضحت أن الخدمة “لم تنمو” بالسرعة التي توقعتها، وفي الآونة الأخيرة، وبالتحديد في أكتوبر 2018، أعلنت جوجل أنها ستغلق بشكل رسمي شبكتها الإجتماعية +Google، والسبب الأساسي هو انخفاض عدد المستخدمين بالإضافة للثغرة الأمنية الخطيرة التي ظهرت فيها.

ولكن ومع ذلك، فإن الجانب السلبي لإنهاء المنتجات هو أنه سيكون هناك دائمًا شخص ما غير سعيد وحتى إذا لم ينتشر المنتج على نطاق واسع، هناك دائمًا بعض الأشخاص الذين يحبون هذا المنتج.

وقد جادل بعض الناس أن جوجل تقتل منتجاتها بدون دراسة كافية ولمجرد نزوة منها مثل تطبيقها للقراءة Google Reader، وخدمتها لاختصار الروابط، و code search، و بيكاسا، وغيرها الكثير من المنتجات والخدمات التي لا ينبغي للشركة إيقافها.

وأخيرًا، يمكن أن تعلمنا المنتجات والخدمات التي يتم إنهاؤها الكثير حول أولويات الشركات خاصة العملاقة منها، وربما حتى عن الأشخاص الذين يستخدمونها -أشخاص مثلنا- في نهاية المطاف، ومع ذلك فإن المنتجات والخدمات المتوقفة هي نتاج فلسفة النمو، ونظرًا لأن الشركات تتطلع إلى التوسع في أسواق جديدة، فمن المحتمل أن تحصل بعض المنتجات على جزء كبير التجاهل والذي يؤدي إلى الوفاة.

اقرأ أيضًا: أفضل 100 موقع على الإنترنت عليك معرفتها و استخدامها

0

شاركنا رأيك حول "هي عادة لا تمل منها أبدًا.. لماذا تقتل جوجل منتجاتها وتطبيقاتها بنفسها؟"