لا تقلق لست وحدك في هذا: ما الذي يمنعك من الاستيقاظ الآن وتحقيق أهدافك؟

أهداف الحياة
إسراء لطفي
إسراء لطفي

6 د

ماذا عن أهداف الحياة تلك التي لا ينفك الدماغ عن التفكير فيها مرارًا وتكرارًا، بل ربما يستمر الأمر لسنوات أيضًا؟ وهل هذه الأهداف ثابتة على مدار اليوم والأسبوع، أم أننا نأتي بأهداف جديدة مع كل يوم أو أسبوع أو سنة جديدة؟

ربما تداخلت أهدافنا الماضية والحاضرة بشكل دائم، ما يجعل الكثير منا يعجز عن تحديد هدفه الحقيقي. وهناك من يتقاعس عن تحقيق ما يطمح إليه، وقد يرجع ذلك لفروق في السمات الشخصية وقوة الإرادة، كما يقول المهاتما غاندي:

“القوة لا تأتي من القدرة الشخصية. إنها تأتي من إرادة لا تقهر”.

لماذا نعتقد بأن أهداف الحياة صعبة؟

دعنا عزيزي القارئ نتفق على أن الأشخاص ينقسمون إلى فئات معينة عندما يتعلق الامر بأهداف الحياة، فهناك:

  • أشخاص لم يفكروا أبدًا في أهداف حياتهم.
  • أشخاص فكروا بالفعل في أهداف الحياة، ولكنهم لا يعرفون أهدافهم.
  • أشخاص لديهم أهداف في الحياة، ولكنهم لا يعرفون كيفية تحقيقها.
  • أشخاص لديهم أهداف في الحياة، ولديهم خطة ولكنهم لا يتخذون أي إجراء.
  • وهناك من اصطدموا بالجدار، وهناك من ساروا على الطريق الصحيح لتحقيق أهداف حياتهم.

وإذا كنت تقرأ هذا الآن فلا يزال لديك الفرصة لتبدأ.

اقرأ أيضًا: 10 أشياء تعيق تقدمك في الحياة ووصولك إلى أهدافك: سيطر عليها وابدأ زمنك

هل حقًا تعرف أهداف حياتك

الإجابة على هذا السؤال ليست بهذه السهولة لمعظم الناس. ويمكنك تجربة ذلك مع بعض الأطفال، وبشكل عام ستجد أنهم يقدمون إجابات سريعة كأن يصبح رائد فضاء أو عالم، وقد يكون هدف المراهقين أن يصبحوا أغنياء أو مشاهير. ومع ذلك، يبدو أن العديد من البالغين قد نسوا أحلامهم في حياتهم.

لكن لماذا؟

ربما لأنهم مشغولون جدًا في روتين حياتهم اليومية أو ربما يبدو أن هدف الحياة كبير جدًا ومخيف. ومع ذلك، فإن السبب الرئيسي هو أن هدف حياتك بأكملها بعيد جدًا وقد ترى أنه من الأسهل العمل على المهام التي تقوم بها، أو مشاريع العمل الخاصة بك، أو الحصول على سيارة جديدة، أو مشاهدة التلفزيون.

فقط عليك أن تضع في الحسبان دائمًا بأن الميزة الكبرى التي تخص أهداف الحياة هي أنها تسمح لك بالتحكم في حياتك، وإذا لم تقم بذلك فسيقوم شخص آخر بذلك وستعمل بعد ذلك بشكل أساسي من أجل أهداف الآخرين.

أهداف الحياة

دعنا نتفق أولًا أن تحديد الأهداف أسهل بكثير من تحقيقها، وقد يكون هناك أسباب لذلك سنحاول إصلاحها في السطور القادمة.

أهداف الحياة بين التحديد والتحقيق: لماذا يمكن تحديدها ولا يمكن تحقيقها؟

عدم الالتزام

تحديد الهدف لا يعني أنك التزمت عقليًا بتحقيق هذا الهدف. في الواقع، قد يقول البعض أن الالتزام يبدأ عندما نبدأ التمثيل، لذا فإن مجرد التفكير فيه قد لا يكون جيدًا بما يكفي. بدلاً من ذلك، قم ببعض البحث، إذا لزم الأمر، وابدأ في التفكير في المهام التي تحتاج إلى إنجازها من أجل تحقيق هدفك.

من الطبيعي أن تكون حياتك اليومية مشغولة بين هذا وذاك، مشتتة بعض الشئ بين العمل والأسرة والحياة الاجتماعية، لذا من السهل أن يتم دفع أهدافك إلى جانب الطريق. وعلى الرغم من أنه يكاد يكون من المستحيل القول أن هذا لن يحدث، فإن إدراك حدوث هذا هو الخطوة الأولى في الالتزام بتحقيق هدفك. فقط حاول تخصيص بضع ساعات أسبوعيًا للعمل من أجل تحقيق هدف معين والالتزام به.

هل هدفك مجرد خيال

تبدأ جميع الأهداف بحلم، ولكن يجب أن تكون أكثر من هذا حتى تفكر فيه على أنه هدف يمكن تحقيقه. وبدلًا من التركيز على جانب دون الآخر سواء الإيجابي أو السلبي عندما تبدأ أدمغتنا في التفكير في الأهداف، حاول مقارنة الاثنين في عقلك. أولاً، فكر في الجانب الإيجابي الذي ترغب في تحقيقه، بدلاً من مقارنته بالجانب السلبي أو الواقع.

هذا النوع من التنافر المعرفي سيعطي الدماغ فحصًا للواقع وسيجبرك على التفكير في إمكانية تحقيق هدفك أم لا. بمجرد أن تتجاوز هذه الخطوة الحاسمة، يمكنك أن تبدأ في التفكير بشكلٍ فعال في طرق تمكنك من إجراء هذه التغييرات.

أهداف الحياة

التركيز بشدة على النتيجة

من السهل التفكير في النتيجة، ولكنها قد تزيد أيضًا من مستوى قلقك بشأن تحقيق الهدف فعليًا. إذا كنت تفكر فقط في النتيجة، فقد يكون من الصعب تخيل الهدف الذي يتم تحقيقه لأنك لا ترى الخطوات اللازمة للقيام بذلك.

فقط قم بتقسيم الهدف إلى مهام، وانظر إليها على أنها أهداف صغيرة. لن يقلل ذلك من مستويات القلق لديك فحسب، بل سيسمح لك أيضًا بتركيز الاهتمام اللازم على العملية.

الاحتفاظ بالأهداف التي انتهيت منها

قد تكون من نوع الأشخاص التي لا تعرف معنى للاستسلام  وتعمل دائمًا على إنهاء ما بدأته. في حين أن هذا قد يكون صحيحًا في بعض الحالات، إلا أنه ليس كذلك في كل المواقف. أنت إنسان تفقد الاهتمام بالأشياء وتكتسب الاهتمام بأشياء جديدة. ومن الجيد تمامًا أن تغير رأيك أو تدرك أن شيئًا ما ليس لك في النهاية.

أعد تقييم أهدافك للتأكد من أنها لا تزال نفس الأشياء التي تريدها. إذا لم تكن كذلك توقف عن العمل تجاهها، حينها سيكون لديك قائمة بأهداف آخرى يمكنك تخصيص وقت لها، إذًا ما النفع من التركيز على الأهداف القديمة التي لم تعد مهتمًا بها؟

توقع نتائج فورية

من الصعب تحقيق الأهداف، وفهم عدم حدوثها بين عشية وضحاها أمر ضروري حتى لا تثبط عزيمتك. قبل أن تبدأ في العمل نحو هدفك، فكر بشكل منطقي في المدة التي تتوقع أن تستغرقها حتى يتم الأمر. كن واقعيًا بشأن هذا ولا تضع  المدة مرتفعة جدًا أو منخفضة جدًا. إذا كانت مرتفعة جدًا، فمن المرجح أن تستسلم لأنها ستتعبك وتحبطك جدًا. إذا كانت المدة منخفضة، فلن تشعر بأنك حققت إنجازًا عند تحقيقه، مما سيجعل العمل نحو الأهداف في المستقبل ليس محفزًا.

أنت لا تملك الهدف

فقط اسأل نفسك لماذا تحاول تحقيق الهدف؟ وإذا كانت إجابتك بأن مديرك يريد، أو من المفترض أن أفعل ذلك، أو أنني أفعل ذلك رغم اعتقادي بأنه خاطئ، فعليك أن تستسلم الآن، فمن أجل تحقيق أهدافك يجب أن تكون لديك دوافعك الذاتية وأن تمتلك هدفًا.

لذا بدلاً من التفكير في الأمر على أنه شيء عليك القيام به، فكر فيما ستحصل عليه وركز على ذلك باعتباره هدفك.

أنت لا تحتفل بنجاحك

بطبيعة الحال نحن مجتمع يحركه الهدف، ومن السهل الانتقال إلى الهدف التالي بعد تحقيقك لشئ ما دون قضاء الوقت في الاحتفال بنجاحك. لقد عملت بجد لتحقيق أهدافك، لذا في المرة القادمة التي تنجز فيها شيئًا، توقف، فكر وافخر بنفسك وبكل عملك الشاق.

وأخيرًا، لا تنس أن تقارن نفسك دائمًا بالشخص الذي كنت عليه بالأمس، وفكر بأن هدفك هو الأداة التي تمكنك من عيش الحياة التي تريدها حتى لا تندم لاحقًا.

اقرأ أيضًا:  بعد تجاوز ثروته 100 مليار دولار، لنستلهم من نصائح وارن بافيت لتعليم الأطفال المسؤولية المالية

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة