للمؤلفين الجدد ..النشر الإليكتروني فرصتك الذهبية

تطبيق كيندل سينجلز يقدّم القصص القصيرة والمقتطفات الصحفية
1

يقال أن المطبوعات الورقية تعيش آخر أيامها… لا أقصد المطبوعات على شاكلة الصحف والمجلات فقط، ولكن ربما يمتد الأمر إلى القصص والروايات كذلك. من المستحيل تقريبًا ألا نتفق انا وأنت في ذلك. فبعد عدة سنوات من الآن، لن يكون الحال كما هو عليه في أساليب القراءة والكتابة، في ظل القفزات الهائلة التي يشهدها عالم التكنولوجيا الرقمية.

ويبدو أن هذا التطور أدركه تمامًا رئيس تحرير مجلة شيكاجو الأمريكية ” ديك بابكوك ” الذي أحيل للتقاعد بعد عشرين عاما من العمل الإحترافي في النشر المطبوع. فلم يكد يترك وظيفته حتى نشر قصته القصيرة الأولى ” قصة زوجتي My Wife’s Story ” إليكترونيًا، عبر تطبيق كيندل سينجلز الشهير للنشر الإليكتروني، التي اتاحته شركة أمازون مؤخرًا.

والحقيقة أن قصته القصيرة التي لا يتجاوز عدد كلماتها ال 5، 000 كلمة، تصدّرت قائمة أعلى الكتب مبيعًا عبر الكيندل سينجلز، حيث باعت أكثر من 24، 000 نسخة رقمية مقابل دولارًا واحدًا للنسخة، وهو بالطبع ليس المبلغ الكبير بالنسبة للمؤلفين والكتّاب المخضرمين، ولكنها حققت هدفًا هامّا للغاية بالنسبة للرجل؛ حيث اتاحت له مكانًا مناسبًا لنشر عمله، وخلقت له فرصة حقيقية لبناء سمعة ممتازة في عالم الكتابة والتأليف والقصص القصيرة. بدليل أننى أحدّثك عنه الآن بصفته مؤلف نال شهرة عالمية!

وقد وضع تطبيق كيندل سينجل شروطًا أساسية لنشر القصص القصيرة، والمقتطفات الصحفية والمقالية، بحيث لا تقل عدد الكلمات عن 5، 000 كلمة، ولا تزيد عن 25، 000 كلمة؛ للحفاظ على الهدف الرئيسي من إنشاؤه وهو نشر القصص والمقتطفات القصيرة. وقد تم بالفعل نشر نحو 138 مؤلفًا حتى الآن، يغطى كافة المواضيع والتوجهات التي تهم القرّاء، بتكلفة زهيدة غير مسبوقة بالنسبة للكتب الإليكترونية ذات الحجم العادي، والكتب الورقية طبعا.

إقبال كبير :

والواقع أنه بمجرّد الإعلان عن تطبيق كيندل سينجلز، تنبّأ العديد من المؤلفين والمدوّنين بأن هذه الخطوة سوف تساعدهم بشدة في رحلتهم الإحترافية، وأنه سوف يقصّر عليهم رحلة طويلة من الصراع مع دور النشر، أو اختفاء مؤلفاتهم وسط عدد هائل من الكتب والقصص المنسوبة لمؤلفين كبار في حالة النشر الورقي. التطبيق أتاح لهم فرصة تحقيق شهرة سريعة بين شرائح واسعة القرّاء، إلى جانب كسب مادى يحفّزهم على الاستمرار وتكرار التجربة.

ومع ذلك ، فالمدهش أن كيندل سينجلز لاقى اقبالا كبيراً من شريحة من كبار المؤلفين والكتّاب المعروفين أيضاً ، وتم بالفعل نشر عدد كبير من أعمالهم من خلاله ، اعتماداً على سرعة الانتشار الهائلة التى يوفرّها التطبيق ، وسرعة بيعها  بطريقة أسرع بكثير من الكتب التقليدية.

وهذا ليس كلامي بالطبع ، بل هو ما صرّح به المحرر ديفيد بلوم ، احد محرري هذا التطبيق :

” لدينا بالفعل مجموعة رائعة من الكتاب المعروفين والروائيين مثل ستيفن كينج، لي تشايلد، وتوم ريمشان. إلى جانب مجموعة من المؤلفين محدودي الشهرة مثل ماتيو دكر وغيره. وحاليا لدينا ديك بابكوك الذي كتب قصته القصيرة، التي حققت أعلى المبيعات في كيندل سينجلز. وعلى الرغم من أن اغلب مؤلفينا قد نشروا بعض انتاجهم من قبل كهواة أو كمحترفين، ولكن كيندل سينجلز اتاح لهم جميعًا الفرصة للوصول إلى مجموعة أوسع من القراء أكثر بكثير من السابق “

والحقيقة ان نجاح هذا التطبيق دفع الكثيرين من المؤلفين فعلا ؛ لتقديم قصصهم القصيرة لكيندل سنجلز لنشرها رقميا ، الأمر الذي يؤكد أن التطبيق – والفكرة عموما – ستنتشر بشكل هائل خلال السنوات القليلة القادمة ، بشكل قد يقضى تماماً – من وجهة نظري – على الكتب المطبوعة العادية ، وتصبح الكتابة والنشر والقراءة مقصورة على شاشة صغيرة تمسكها بين يديك .

ما رأيك في كيندل سينجلز ؟..ما رأيك فى الفكرة عموما ؟..أخبرني برأيك في الحالتين سواءاً كقارئ أو كمؤلف …هل تتحمس للفكرة ؟

 أم أنك مازلت من النوع الذي يفضل ملمس ورائحة الورق المطبوع – مثلى للأسف – !

1

شاركنا رأيك حول "للمؤلفين الجدد ..النشر الإليكتروني فرصتك الذهبية"