5 ألغاز عن القمر .. مازالت غامضة !

5 ألغاز عن القمر .. مازالت غامضة ! 6
2

بالأخذ بعين الإعتبار كمية المعلومات التي يملكها العلماء عن العوالم البعيدة التي لا يمكن الوصول إليها، من الثقوب السوداء إلى نوى الذرات، يمكن أن نعتقد أنهم يعرفون كل شيء عن أقرب جيراننا السماويين.. لكن لا، فالقمر ما زال يملك الكثير من الأسرار.

الألغاز الخمسة التالية جعلت علماء الفلك في حيرة من أمرهم لعقود، قرون، وفي بعض الحالات لآلاف السنين!

1- من أين نشأ القمر

1

قدمت الحضارات منذ القدم  عدة أساطير لتفسر نشأة القمر ، لكن علماء اليوم لديهم عدة أفكار و نظريات عما حدث فعلاً.

الكثير من الدلائل من بينها نواة القمر الصغيرة،  إضافة لوجود بعض العناصر الكيميائية فيها والنماذج الحاسوبية لتغير مدار القمر حول الأرض على مر العصور، تشير إلى نشوء القمر نتيجة تصادم هائل.

حسب هذه النظرية، قبل 4.5 مليون سنة اصطدم جسم بحجم المريخ بكوكب الأرض الفتيّ الذي كان عبارة عن كرة من المواد المنصهرة ، أدى هذا الاصطدام إلى قذف مواد من الجسمين، اجتمعت فيما بعد والتحمت لتشكل القمر.

هناك عدة مشكلات في هذه النظرية، فالجسم الإفتراضي  المصطدم بالأرض و الذي سمي Theia ، من المفترض أن يترك  بعد اصطدامه بالأرض بقايا ذات مميزات معينة، لكن لم يكتشف أي شيء يدل على وجود هذه البقايا. و كمية  المواد الموجودة على القمر مثل كمية المياه المتجمدة مثلاً، لا تتناسب مع نشأة القمر بهذه الطريقة العنيفة.

2- لماذا يملك القمر و جهين

2

إن وجه القمر الذي نراه من الأرض هو نفسه لا يتغير،  فالقمر عالق على هذه الحال Tidally locked. و العلماء يعرفون هذا النصف من القمر جيداً، يحوي هذا النصف مناطق قاتمة تسمى Maria، أو بحار القمر وهي مكونة من حمم بركانية باردة.

لكن هذه البحار غير موجودة على الوجه الآخر للقمر، وذلك حسب ما أظهرته المسابر الفضائية و حسب ما شاهده رواد الفضاء بأعينهم في رحلة أبولو 8، حيث يحتوي الوجه الآخر من القمر والمسمى الوجه المظلم عدداً كبيراً من الحفر.

وجد العلماء تفسيراً جزئياً لهذا الاختلاف الكبير بين الوجهين، حيث اتضح أن سماكة قشرة القمر عند الوجه البعيد أكبر ب 15 كيلومتراً تقريباً مما هي عليه في الوجه الآخر، لذلك فالقشرة المقابلة لنا يمكن أن تتصدع بسهولة أكبر عندما تصطدم بها النيازك مسببة انطلاق الحمم البركانية من باطن القمر، لكن هذا التباين في سماكة القشرة هو لغز آخر بحد ذاته.

يمكن تفسير العدد الكبير من الحفر الموجود على الوجه البعيد من القمر بسبب تعرضه للفضاء بشكل دائم بينما الوجه الآخر محمي بسبب مقابلته لكوكبنا.

3- لماذا يبدو كبيراً عندما يكون بالقرب من الأفق؟

3

لا يتغير حجم القمر أبداً بالطبع، سواء كان بالقرب من الأفق أو عالياً في السماء ، لكنه عندما يكون قريباً من الأفق فهو يبدو لنا أكبر بكثير مما هو عليه في السماء ، في الواقع فإن دماغنا يخدعنا ويسمى هذا التأثير  بوهم القمر أو وهم بونزو، راقب الإنسان هذه الظاهرة على مر تاريخ و لم يجد حتى الآن تفسيراً مقبولاً لها.

تقول إحدى النظريات أننا معتادون على رؤية الغيوم التي تبعد عنا عدة كيلومترات، و إذا نظرنا إلى الغيوم الموجودة في الأفق والتي تبعد عشرات الكيلومترات ،وكان حجم هذه الغيوم مماثلاً للغيوم فوق رؤوسنا رغم بعدها، فمن المؤكد أن الغيوم في الأفق ستكون كبيرة . ولأن حجم القمر هو نفسه في السماء أو عند الأفق يقوم عقلنا بخداعنا و تكبير حجمه.

لكن هذه النظرية ليست مقنعة فمن غير المعقول أن الغيوم في السماء قد أثرت في عقولنا لهذه الدرجة.

أحد الفرضيات الأخرى الأكثر إقناعاً تقول أن القمر يبدو كبيراً عند الأفق، لأننا يمكن أن نقارن حجمه بالأشجار و الأشياء الأخرى الموجودة على الأرض.

4- لماذا يحوي على كميات من الماء؟

4

يحوي القمر كميات من المياه أكثر مما تتصور، وجد الجليد المائي عند القطبين في أعماق الحفر القمرية قرب القطبين.

تقترح بعض الدراسات أن باطن القمر أكثر رطوبة من سطحه ،وأكثر مما كان يعتقد سابقاً “لكن تبقى هذه الكميات أقل بكثير من الكميات الموجودة على كوكب الأرض” ، وقد اعتمدت هذه الدراسات على أدلة جديدة وجدت عند إعادة اختبار عينات من الصخور القمرية التي جلبها رواد الفضاء معهم من القمر، هذه الدلائل أظهرت وجود المياه.

أتى هذا المخزون من الماء من المذنبات التي ضربت سطح القمر، لكن العلماء مازلوا في حيرة بسبب الكمية الكبيرة لجزيئات الماء H2O.

من الممكن حسب اعتقادهم أن يكون بعض من المياه قد تشكل على القمر نفسه نتيجة تفاعل البروتونات القادمة مع الرياح الشمسية مع أكاسيد المعادن الموجودة في صخور القمر.

5- هل هو وحيد؟

5

يعتقد علماء الفلك أن الأرض تملك  قمرين، أحدهما نعرفه جميعاً ،والآخر هو عبارة عن كويكب صغير لا يتجاوز حجم سيارة، يقوم بدورات حلقية ضخمة حول الأرض لفترة معينة ثم ينطلق إلى الفضاء البعيد.

اعتماداً على عدد و توزع الكويكبات في النظام الشمسي، يقدر الباحثون أنه يجب أن يكون هناك كويكب صغير يدور حول الأرض في أي لحظة. طبعاً ليس نفس الكويكب و لكنه متغير دائماً لذلك تسمى أقماراً مؤقتة.

حسب النموذج النظري الذي وضعه العلماء، فإن جاذبية الأرض تسحب هذه الكويكبات أثناء مرورها بالقرب منا باتجاه الشمس، ونتيجة لذلك تقوم هذه الكويكبات بثلاث دورات غير منتظمة حول الأرض وتبقى على هذه الحال تسعة أشهر قبل أن تكمل طريقها.

للأسف من الصعب ملاحظة هذه الكويكبات “الأقمار المؤقتة” نتيجة صغر حجمها و سرعتها لذلك لا يمكن التأكد من وجودها.

2

شاركنا رأيك حول "5 ألغاز عن القمر .. مازالت غامضة !"