ستيفن كينغ .. ليس مجرد كاتب رعب آخر !

ستيفن كينغ .. ليس مجرد كاتب رعب آخر ! 2
1

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

روايات ستيفن كنيغ علامات في أدب الرعب لايختلف على ذلك أحد، وما ساهم أكثر في ترسيخ صورته هذه أن عدد كبير من رواياته قد تم تحويلها إلى أفلام سينمائية، وكانت بداية علاقتى به عن طريقة مشاهدة الفيلم المأخوذ عن روايته بؤس، وقرأت له بعد ذلك عدد من الروايات من دون تنظيم وكل بضع سنوات رواية.

حتى بدأت فى قراءة رواية اللحظة الأخيرة او الميل الأخضر مؤخراً، لأقوم لأول مرة فى التركيز على مجموعة روايات ستيفن كينغ التى قرأتها على مدار السنوات، بعد هذا التفكير  وجدت أن جملة ستيفن كينغ كاتب رعب مجحفة جداً لهذا الكاتب الذى لايقل فى القامة عن كبار الكتاب والروائين الذين يكتبون الروايات الإنسانية والاجتماعية بل قد يفوق الكثير منهم.

original_22285

ولذلك سوف أستعرض معكم مجموعة من روايات ستيفن كينغ من أروع ماقرأت فى حياتى ومُستنى شخصياً من الناحية الإنسانية البحته لنتسائل بعد ذلك هل ستيفن كينغ كاتب رعب فقط؟

همفري بوغارت: الآداء الجيد ديْـنٌ عليك للجمهور !

الأشياء التى تركوها ورائهم 

هذه قصة قرأتها من ضمن مجموعة قصص مترجمة جمعها المترجم في كتاب واحد مع رواية 1408، وتعتبر هذا القصة من أجمل المعالجات التي قرأتها عن ماحدث في أيلول الأسود في نيويورك.

تدور حول شخص يجد أشياء ولكن هذا الأشياء تنتمى لأشخاص أخرين، زملاء سابقين، وكلما يقوم بالتخلص من هذا الأشياء تعود مرة أخرى، في البداية أعتقدت إنها قصة رعب عادية عن الأشياء ذات الإرادة الخاصة والتى لاتستطيع التخلص منها وتعود مرة أخرى وهي من تيمات الرعب الشهيرة.

ولكن مع الصفحات نجد أن كل شيء من هذه الأشياء يعود لأحد زملاء البطل في العمل، الزملاء الذين توفوا في أحداث أيلول الأسود، والزملاء الذي كان يجب أن يكون ضمنهم لولا تقاعس عن ذهابه يومها ولم يذهب بحجة مرض غير موجود.

إحساس البطل بالذنب لعدم ذهابه و موته يمس النفس، هو لم يكن يعلم إن فى هذا نجاته، ولكن يعذب نفسه يومياً بذكريات أصدقائه خصيصاً وإنه كلما لمس إحدى هذه الأشياء تذكر اللحظات الأخيرة لصاحبها أثناء موته هذه الميتات الشنيعة.

فى النهاية هى قصة رقيقة رائعة عن الشعور بالذنب لدى الناجين فى الحوادث رغم الجانب الميتافزيقى الذى بها إلا إنها تحوى الكثير من اللحظات و المشاعر الإنسانية الرائعة.

اللحظة الأخيرة 

من منا لم يسمع عن فيلم الميل الأخضر إن لم يشاهده؟ هو من أعظم الأفلام التي تم إنتاجها في السينما الأمريكية للنجم توم هانكس وعن رواية اللحظة الأخيرة لستيفن كينج أيضاُ.

قد يستغرب البعض لماذا يمثل توم هانكس في فيلم رعب؟ ولكن فعليًا هذا الفيلم لا يمكن تصنيفه من أفلام الرعب، هو فيلم به بعض الأبعاد الماورائية أكيد لكن لاينتمى لا هو ولا الرواية المأخوذ منها لعالم الرعب بصلة إلا إن كانت النفوس الإنسانية المفعمة بالخطايا وعذاباتها أصبحت من مفردات الرعب.

تدور أحداث الرواية في عنبر المحكوم عليهم بالإعدام في السجن وهي تجربة فريدة نقلها الكاتب بكل تفاصيلها النفسية والمادية، لتجد نفسك عزيزى القارئ تتعاطف معالمجرمين والمذنبين لإنهم في النهاية بشر وخطائين.

تتماهى مع السجان بول وزملائه فى محاولتهم لإنقاذ جون كوفى البرئ من الجلوس على الكرسى الكهربى وعجزهم وشعورهم بالذنب إتجاهه وتشعر إنك يجب أن تفعل شيئاً ايضاً لتنقذ هذه الهبة من الله.

الرواية تتكلم عن اللحظات الأخيرة ماقبل حكم الإعدام بصورة فلسفية ونفسية أكثر من رائعة وقرأتها تجربة إن لم تخضها أشجعك عليها بشدة.

من هي غريس كيلي؟.. أميرة السينما التي تجسدها نيكول كيدمان

خلاص ريتا هيوارث .. وسجن شاوشانك 

54602ab5-70bb-4604-b5f8-e0ced14f7280-192X290

بالطبع الكل سمع عن الفيلم المأخوذ من هذه الرواية إنه من الأفلام التي تأخذ دومًا مكان متميز في التصنيفات، الرواية تم نشرها ضمن أربع روايات في كتاب بأسم فصول متنوعة.

ونعيش بها عالم السجن مرة أخرى لكن هذه المرة مع أندى دوفريسن البرئ المتهم في قتل زوجته والذى حاول إثبات برائته بكل الطرق وعندما لم ينجح في ذلك حول السجن لمكان أفضل على الأقل بالنسبه له، قام ببعث عشرات الرسائل لجلب الكتب لمكتبة السجن، ساعد مساجين أخرين في الحصول على شهادات دراسية تؤهلهم لحياة أفضل بعد الخروج من السجن.

فعل كل هذا وهو يخطط للهروب وينفذه يومًا بعد الاخر في خطة أسطورية أستغرقت العديد من السنوات ليعطينا مثال على الإصرار وعن الأحلام التي تتحول إلى حقائق بالتخطيط والعمل رغم كل عوامل اليأس، مهما قلت عن هذه الرواية لن أفيها حقها لكن قرأتها فقط هي التي تنقلك إلى عالم أخر رائع.

 عالم ستيفن كينغ عالم رحب للغاية يمتلئ بالعديد من الروايات و القصص المتنوعة والرائعة وأتمنى أن أكون نقلت لكم بعض من سحر هذا العالم.

اقرأ ايضاً لعلياء طلعت :

أصوات عربية عملاقة .. في غياهب النسيان !

أفريقيـا قبل الإستعمـار الأوروبي .. مدن عظيمـة وحضـارات راقيـة !

بين إنتحار زينب مهدي ومرض أحمد حلمي.. هذا مجتمع لا تجوز عليه الرحمة !

1

شاركنا رأيك حول "ستيفن كينغ .. ليس مجرد كاتب رعب آخر !"

  1. Mustafa Ihssan Naji

    رواياته رائعة جدا، يمكنك تحميل الكتب الصوتية من التورنت، و استمع لها في منتصف الليل و الاضواء مغلقة،

  2. Heba Ahmed

    انا سمعت فيلم الخلاص من شاوشانك واتمنى اقرا الروايه .. ياريت لو في لينك تحميل للروايه.. وكذلك روايه اللحظه الاخيره

  3. Abdo X Human

    شكر لك منشور رائع لكاتب موهوب.لقد قرأت رواية له معنونة بالهارب بالمناسبة أسلوبه فاتن 🙂

  4. Tamer Atwa

    مقال جميل قصير من روايات ستيفن كينج الرائعه قصة دولوريس كليبورن وحولت لفيلم من اعقد ما يكون للممثلة كاتى بيتس وآخرون كذلك 1408 وهى رواية قصيرة تحولت لفيلم كابوسى يكسر حاجز الامان لدى اى شخص مسافر وينزل بفندق ورواية كارى carrie
    التى تحولت لنسخ متتالية من الافلام
    وقصصه القصيرة creep show فائقة الامتاع
    وان كانت لا ترتقى لعمق green mile ولا shawshank
    ولكنها لا تنسى
    حتى اسلوب كسينج والذى هو من اغنى واشهر الكتاب على الكرة الارضية ابتعد عن الجو البوليسى التشويقى المعتاد بل هو يتسرب الى نفسك ويضعك مان البطل بارداتك لتندمج وتعيش منتبه لكل تفاصيلك الجديدة وتدريجيا ينحفر العمل داخلك ذاتيا بقوة الجذب الفريدة التى يملكها عمنا ستيفن كينج .. وآسف للاطالة

  5. Mohamed Mostafa

    واحدا من ست ، هم في رأيي أيقونات أدب الرعب دون منافس ! ، مع :
    1- جوزيف شريدان لو فانو ( كارميلا ، الشاي اﻷخضر ) .
    2- برام ستوكر ( دراكيولا ، ضيف دراكيولا ) .
    3- إدجار آلان بو .
    4- هوارد فيليب لافكرافت .
    5- ويليام بيتر بلاتي ( رواية طارد اﻷرواح الشريرة ، التي قرأتها باﻹنجليزية ، إذ أنها لم تترجم قط إلى العربية !! ، و أتمنى قراءة روايته ليجيون ، و هي استطراد فذ للرواية اﻷولى !! ، بل و يقال أنها أفضل منها )
    و بالطبع لا ننسى اﻷب الروحي !! ، و اﻷستاذ المبدع !! ، و الفيلسوف اﻹنسان !! ، الذي لولاه ما عرفنا كل هذه اﻷسماء الرنانة ﻷصحابها اﻷفذاذ !!.
    حفظك الله يا دكتور أحمد خالد توفيق ! ، و جازاك خير الجزاء في الدنيا و اﻵخرة ! ، بعد عمر مديد في صحة و عافية ، إن شاء الله !.

أضف تعليقًا