أدوات اعتدنا على استخدامها يومياً.. يستخدمها العلماء بغرابة في أشياء أخرى!

أدوات اعتدنا على استخدامها يومياً.. يستخدمها العلماء بغرابة في أشياء أخرى!
0

بيوتنا مملوءة بالكثير من الأغراض والأشياء اليومية التي نحدد لها استخداماً معيناً لا نستخدمه في غير نطاقها أبداً، على سبيل المثال، الأقلام تستخدم فقط للكتابة، الأكياس تستخدم فقط لحمل الأغراض، والكثير من هذه الاشياء..

هذا شيء نتعرف عليه بحكم العادة، لكن العلماء لا يفكرون بهذا الاتجاه أيضاً، فوظيفة العالم هو التفكير في الأشياء من نواحٍ أخرى غير مألوفة لدى البشر، النظر في الأغراض من وجهة نظر ثانية، وهذا ما سنخبركم به اليوم، مجموعة من الأشياء التي تعودنا على استخدامها في شيء محدد لكن العلماء كان لهم رأي آخر..

الجيلاتين

نعرف الجيلاتين في حياتنا اليومية بالهلام، وأحياناً كنوع من أنواع السكاكر الحلوة، ونادراً يدخل في منتجات اللبن، لكن بالطبع لن تفكر أن يوجد الجلاتين في ملابسك! فأنت بالتأكيد تعتبر الجيلاتين عبارة عن شيء لزج غير قابل للاتساق، لكن في الواقع الجيلاتين عبارة عن مسحوق مصنوع من الجلد والغضاريف ونخاع العظام وغيرها من منتجات الحيوانات..

وهذا ما يجعله خياراً مناسباً من أجل قضية المواد المستدامة، ومناسباً أيضاً من أجل الملابس على ما يبدو! فقد استطاع علماء في مجال الغزل والنسيج من غزل الخيوط من الجيلاتين، ومن ثم تم التعامل مع هذه الخيوط عن طريق رذاذ غاز الفورمالديهايد واللانولين الشيء الذي أنتج ملابس قوية ودافئة ويمكن أن تتحمل الكثير.

استخدام الجيلاتين لصناعة الملابس ليس شيئاً جديداً على ما يبدو، فخبراء صناعة النسيج والغزل جربوا الكثير من الأنواع الغذائية في صناعة الملابس مثل الخضراوات والأغذية الصناعية، حتى استولت الصناعة الحديثة المعتمدة على خيوط البوليرو والقطن المهمة بشكل كامل.

اليوم، بما أننا نتطلع لوسائل تمكننا من العيش بأقل الأضرار الممكنة للبيئة والطبيعة، العلماء والمصممين على حد سواء يبحثون عن مصادر طبيعية لتشكيل ملابسنا، قد يبدو هذا الأمر غريباً ومستبعداً في الوقت الحاضر، لكنك لن تستغرب إن سمعت بالجوارب الهلامية أو قمصان اللبن الرائب في المستقبل القريب!

ضوء الشمس

ما هو الشيء الأكثر وفرة في منزلك ولا تفكر فيه أبداً؟ بكل بساطة ضوء الشمس، فالمؤسف جداً حول هذا الموضوع هو عدم قدرتنا على تخزين ضوء الشمس، والعلماء كانوا على نفس المستوى من الأسف لذلك وجدوا طريقة لحفظ أشعة الشمس في زجاجة!

استخدام الطاقة الشمسية يزداد يوماً بعد يوم، ففي كل يوم تزداد الأساليب المستخدمة في تخزين واستثمار الطاقة الشمسية وتنخفض أيضاً تكاليفها نتيجة المنافسة الشديدة في هذا المجال، لكننا ما دمنا نستخدم الوقود السائل فإن جميع هذه الوسائل ستكون محدودة وقليلة، لكن العلماء في جامعة هارفرد لديهم وجهة نظر أخرى..

حاولوا تحويل الطاقة الشمسية إلى وقود سائل، وقد نجحوا في ذلك! النتيجة كانت عبارة عن نظام اصطناعي يشبه نظام عمل الورق الأخضر الطبيعي حيث يقوم النظام من خلال ضوء الشمس والطاقة الشمسية بتفكيك الماء إلى مكوناته الرئيسية من هيدروجين وأكسجين ومن ثم من خلال البكتيريا يتم تحويل هذه المواد إلى وقود سائل.

بمعنى أبسط، تمكن هؤلاء العلماء من محاكاة عملية التركيب الضوئي المعروفة في النباتات، لكن المشكلة والعقبة التي تواجههم حالياً هو النهوض بهذا النظام بالكفاءات الحالية إلى مستويات عالية تمكنهم من إنتاج هذا الوقود بشكل موسع وكبير، فعلى ما يبدو في مستقبلنا سنملأ سياراتنا بوقود سائل مصنوع من الطاقة الشمسية!

سدادات قطنية

لا أعتقد أن هذه السدادات قد نالت الشهرة الكافية في ربوع وطننا العربي بعد، ولكنها على ما يبدو قد تنتشر في الفترة القريبة نتيجة ما نعانيه من مستوى هابط جداً يخرج من أفواه البشر بشكل عام، في جميع الأحوال لنعد إلى موضوعنا.

شبكات الصرف الصحي في العالم بشكل عام تقسم إِلى قسمين، واحد منها يجمع النفايات من المنازل وأماكن الاستهلاك ومن ثم يتم توجيهها إلى مراكز الصرف الصحي، والآخر يقوم على جمع مياه الأمطار وتوجيهها نحو الأنهار والتيارات المائية، من سوء هذه الأنظمة أن بعض مياه الأمطار تختلط بمياه الصرف الصحي، وهذا ما يؤدي إلى تلوث الأنهار أيضاً وتلوث مصادر المياه العذبة القليلة بشكل أساسي على هذا الكوكب.

والمشكلة التي تواجه المسؤولين، كيف نعلم إن كان هناك تلوث في هذه المياه؟ إحدى الإجابات عن هذا السؤال، كانت بوضع نظام ألياف بصرية في نظام الصرف الصحي لمعرفة جذور التلوث ومعرفة إن كانت المياه ملوثة أم لا، لكنه رفض نظراً لتكلفته العالية حيث تزيد عن 13 دولار للمتر الواحد، لكن كما يقال الحل الأبسط هو الأنجح..

كان الحل بسيطاً فعلاً، السدادات القطنية المصنوعة من القطن الماص غير المعالج، فقد لاحظ العمال أن هذه المواد عندما تمرّ عليها المواد الكيميائية المختلفة بدايةً من الموجودة في الشامبو وغيرها، فإنها تقوم بامتصاص هذه المواد الكيميائية، وحتى أنها تقوم بتوهج عند تعرضها للأشعة فوق البنفسجية الخفيفة، وهذا ما جعلها أداة مناسبة للتعرف على أماكن التلوث ومعرفة إذا ما كانت المياه ملوثة فعلاً أم لا.

الباحثون اليوم يقومون بوضع هذه السدادات في الكثير من أماكن الصرف الصحي في سبيل معرفة أماكن التلوث ومعالجتها، كما أن هذه السدادات تتميز عن الكثير من الأساليب الأخرى التي طرحت لمعرفة التلوث بأنها رخيصة وسهلة الاستعمال والعثور عليها فيما بعد، والنقطة الأهم أنها لا تحتاج لتدريب القوى العاملة مما يجعلها مناسبة للجميع.

البطاطس

هل صنعت في يوم من الأيام بطارية من البطاطس!؟ حسناً بإمكانك الذهول واتهامي بالكذب، لكن العلماء يخبروننا بأنها طريقة مدهشة وفعالة جداً ، فالبطارية التي تعمل على البطاطس استطاعت إضاءة مصباح يكفي لغرفة كاملة لمدة شهر كامل.

رغم كونها تتربع على المركز الخامس في تصنيف المحاصيل الأكثر أهمية حول العالم، إلا أنها قد تكون الإجابة على السؤال الذي لطالما حيّر الإنسان عن مصدر طبيعي للطاقة غير مكلف لا يتطلب معدات خاصة لتشغليها.

العلماء استخدموا البطاطا المسلوقة لمدة ثمانية دقائق تحديداً، ومن ثم وصلوها بـ”جسر الملح ” وذلك ليسمحوا للإلكترونات الحرة بالانتقال، ومن خلال مجموعة بسيطة من الأدوات الكهربائية التي يعرفها كل شخص تقريباً على وجه الارض، وفي النهاية حصلنا على مصباح مضاء من البطاطا.

“البطارية البطاطية” كما سنطلق عليها حالياً، قد تكون الفكرة الثورية في القرن الحالي، وبخاصة للدول النامية أو تلك التي تعاني من ويلات الحروب، حيث يندر وجود الكهرباء من الأصل، لكن المشكلة الأخرى أن معظم هذه البلدان تعاني من مجاعات غذائية ومشاكل كبيرة في سوء التغذية، لذلك هذه الدول تفضل أن يتم استخدام البطاطا في الطعام بدلاً من الإضاءة!

حبر القلم

وبينما تقوم أنت برسم بعض الرسوم العابثة على كراسك بهذا الحبر، يقوم العلماء في النصف الثاني من المعمورة باختبار تخزين الطاقة في هذا الحبر نفسه!

معظم هذه الأقلام تعتمد على نوع معين من الصبغات القائمة على النفط، وتهدف لجعل الحبر ذو تدفق جيد، سريع الجفاف، لا يتشوه بسرعة على الأقل، لكن هذه الميزات جعلت من الحبر العادي يقوي المكثفات التي بدورها تخزن الطاقة كشحنة ثابتة، فعندما تقوم بفرك يديك بالسجاد لمدة بسيطة ومن ثم تلمس أي شيء تستطيع الشعور بشحنة صغيرة، هذا هو المبدأ نفسه، ففي العملية السابقة قمت بتخزين شحنة من ثم تفريغها.

تستخدم المكثفات في كل شيء يحتاج لتخزين كميات كبيرة من الطاقة، بدايةً من التوربينات الهوائية ونهايةً بالسيارات الكهربائية الهجينة، ولذلك يلجأ العلماء إلى البحث عن طريقة لتحسين قوة المكثفات، ولكن العلماء في الصين لم يكن عليهم البحث بشكل كبير، فقد وجدوا الحل أمام أعينهم، حبر القلم العادي!

فقاموا بطلاء المكثفات بحبر الأقلام العادية، فكانت النتائج أن هذه المكثفات استمرت في العمل والتخزين والتفريغ أكثر بعشر مرات من المكثفات العادية، هذا الاكتشاف جعلهم يعيدون النظر في كل شي قابل للطلاء، والفكرة الأكثر بروزاً اليوم هي الملابس المليئة بالطاقة والقابلة لنقل الإلكترونات وإعادة الشحن، تستطيع تخيل الأمر على أنه في الأعوام المقبلة ستشتري الآيفون الخاص بك مع الآي شيرت.

الأكياس البلاستيكية

الأكياس البلاستيكية سيئة جداً ومدمرة للبيئة، وهي مصنوعة من النفط، الشيء الذي نخاف من فقدانه كل يوم، بالإضافة إلى أنها صعبة الإنتاج وخطرة أثناء عملية إنتاجها، فهي غير قابلة لتحلل وتستغرق ما بين 10 -20 سنة لتحلل جزئياً.

عندما تتواجد هذه الأكياس في البيئة، يمكنها أن تقتل وتخنق الحيوانات، وخاصة في أجزاء معينة من المحطيات حيث تتواجد هذه الأكياس أكثر بست مرات من تواجد العوالق في تلك المحيطات. وفي محاولة للحد من استهلاك الأكياس البلاستيكية فرضت بعض الدول والبلدان غرامات مالية على استخدام الأكياس البلاستيكية في التخزين والبيع.

لكن ما لذي يمكننا أن نفعله بتلك الأكياس الموجودة مسبقاً في مدافن القمامة وأماكنها؟ وهنا يأتي دور العلماء حيث اكتشفوا العديد من الطرق التي يمكننا الاستفادة بها من هذه الأكياس بشكل لا يؤثر على البيئة، على سبيل المثال يمكننا استخدام الأكياس البلاستيكية لتحويلها إلى وقود الديزل وغاز طبيعي والبنزين والزيوت الهيدروليكية، والكثير غيرها من مشتقات النفط.

فالأكياس البلاستيكية مصنوعة من الأساس من النفط، فمن الممكن استرداد 80% من هذا النفط الموجود في الأكياس. بالطبع يعتبر هذا الخبر، نبأ عظيم لأولئك المدافعين عن شؤون البيئة لأنه يخلصنا من مشكلة زادت عن حدها ووصلت آثارها إلينا بشكل كبير، وستعيد لنا بعضاً من النفط الذي يتداعى العالم لأخباره اليوم.

بودرة الأطفال

تم استخدام بودرة الأطفال لمنع طفح جلد الأطفال وخاصة إذا علمنا حساسية جلدهم الشديدة، ولكن الأطباء بعد ذلك تراجعوا عن النصح به لما له من آثار جانبية على رئة الأطفال، ومن ثم استخدمته النساء لنفس السبب ولكن الدراسات منعت من استخدامها مرة أخرى لما أثبتته أنه يزيد من خطر الإصابة بالسرطانات، هذا الشيء جعل هذه البودرة محدودة الاستخدام، إلا إذا كنت عالماً فتستخدمه لتسبب انفجارات بركانية!

بنجامين أندروز Benjamin Andrews يدرس القوى التدميرية للبراكين، حيث كان قريباً من الكثير من البراكين لدرجة أنه شعر في إحدى المرات أنه تفحم. فالبراكين المسببة لموت 900 شخص كل عام، يعتقد أنردوز أنه بإمكانه تقليل هذه الأعداد إذا فهمنا البراكين وانفجاراتها بشكل أفضل..

لكن المشكلة في دراسة الانفجارات البركانية هو أنه لا يمكننا الاقتراب بما فيه الكفاية من أجل دراستها بشكل معمق، والخطر الحقيقي في الانفجارات البركانية ليست الحمم لأنها تسير بشكل بطيء جداً، بل الخطر الحقيقي يكمن في الرماد والتراب والحطام التي تطير في الهواء عند حدوث الانفجار البركاني.

بنجامين عندما حاول تعميق دراسته عن البراكين، قام بدراسة علم محاكاة البراكين، واكتشف الطريقة لعمل انفجار بركاني في المختبرات، حيث اشترى أحواض وكميات كبيرة من بودرة الأطفال، لدراسة العديد من الأنماط التي تشكلها الحطام.

بودرة الأطفال خفيفة ولينة وسهلة المشاهدة تحت ضوء الليزر، وهذا ما يجعلها مثالية لدراسة الانفجارات البركانية، حتى لو كانت النتيجة مختبراً مليئاً بالبودرة حتى تكاد تظن أنك دخلت إلى عاصفة رملية عوضاً عن مختبر!

الستراس (البريق)

على الرغم من استخدامه الواسع في مجال الألبسة، إلا أن سمعته قد أصبحت سيئة في السنوات الماضية، وذلك نظراً لصعوبة تنظيفه ، وخاصة بعد استخدامه كقنابل لمفاجأة الأصدقاء في الحفلات.

لكن في شهر كانون الأول من عام 2014، وجد الستراس مكانه المحترم على ما يبدو وحصل على التقدير الذي يناسبه وذلك من قبل مؤسسة كبيرة؛ ناسا، حيث تقوم ناسا حالياً ببناء تلسكوب عملاق، تلسكوب جيمس ويب الذي من المفترض أن يحل محل تلسكوب هابل في عام 2018، التلسكوب الجديد كبير بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وسيكللف حوالي 8 مليارات دولار ويزن سبعة أطنان تقريباً.

منظمة الفضاء تبحث عن بدائل من أجل تلسكوبات المستقبل، وبكلمة بدائل نتحدث عن المرآة الضخمة التي تزن حوالي 400 كيلو غرام لوحدها والتي هي عبارة عن أساس ضروري في التلسكوبات القوية بشكل عام من أجل إرسال واستقبال الإشارات، عوضاً عن استخدام مرآة صلبة.

مهندسو ناسا قاموا بابتكار وسيلة أفضل من ناحية الوزن وأجمل على ما يبدو، “مدار قوس قزح” كما أطلق عليه، حيث تقوم الفكرة على إطلاق سحابة من الجزيئات العاكسة والتي هي الستراس أو البريق، والتي تتوسع لتشكل مداراً كاملاً يعمل عمل المرآة بشكل كامل وفعال، كما أن هذا الحل يخفض من الوزن والتكلفة على حد سواء بشكل كبير.

الآن، عليك النظر حولك، والبحث عن قطعة لا تعرف لها إلا استخداماً محدداً، والبحث عن استخدام عملي آخر لهذه القطعة، وإخبارنا بالنتائج التي ستحصل عليها ضمن التعليقات.

المصدر

0