العصر الأموي: نظرة عامة على الحركات السياسية والفكرية
1

لا يخفى علينا أنَّ للعرب قبل ظهور الدين الإسلامي بعض التجارب السياسية والحزبية خاصةً في مكة المكرمة، حيث بدا جليًا اندماج المفاهيم السياسية بالمفاهيم الدينية. كان ذلك من خلال وصول قصي بن كلاب جد النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى سدانة الكعبة وراثةً عن حليل بن حبيشة الخزاعي، فيما بعد نشب صراع بينه وقبيلة خزاعة سكان مكة الأصليين، تمكن بعدها من طرد قبيلة خزاعة من مكة وإحلال قبيلته محلها، والتي التفت حوله وعرفت بقبيلة قريش. في الحقيقة بدأ قصي حياته في مكة سادنًا للكعبة أي كرجل دين، ومن ثم أمكنه الوصول إلى السيادة السياسية في مكة. ومع الوقت وصل العالم إلى العصر الأموي الذي بدأ موجة مختلفة، لكن قبلها يجب سرد ما جعل وجود هذا العصر ممكنًا في الأساس.

[ff_storyview]

تنويه: هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه المستند على كتابيّ (الحزبية السياسية منذ قيام الإسلام حتى سقوط الدولة الأموية، للمؤلف الدكتور رياض عيسى) و (الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات النشأة، التاريخ، العقيدة، التوزع الجغرافي، للمؤلف سعد رستم)، ويسرد مجموعة وقائع تاريخية، دون إدخال الرأي الشخصي في الطرح.

فيما بعد ورّث قصي زعامته السياسية الدينية لابنه عبد الدار الذي نازعه أخوته ولا سيما أبناء عبد المناف على إرث والدهم، وهو ما أدى لانقسام مكة وشطر أهلها إلى حزبين؛ هما حلف المطيبين وحلف لعقة الدم. فيما بعد تمت تسوية هذا الخلاف باقتسام المناصب بين آل عبد مناف وآل عبد الدار، ومن ثم وقع خلاف بين أفراد حلف المطيبين قاد لإنشاء حلفين جديدين؛ هما حلف بني هاشم وبني تيم وحلف آخر ضمّ بني أمية وبني مخزوم وبنو عدي.

مما سبق نرى أنّ هناك نزاع قديم بين بني هاشم وما يمثلوه من قاعدة شعبية وبني أمية وما يمثلوه من طبقة أرستقراطية، يقودنا هذا لمحاولة معرفة الأسباب الحقيقية لنشوء أحزاب وتيارات سياسية معارضة أو موالية للدولة الأموية.

بعد مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان على يد متمردين في 35 للهجرة، هرع الناس إلى علي بن أبي طالب ليبايعوه بالخلافة، مصرين على توليه ولاية الأمر، وعندما تولى الإمام علي الخلافة بدأ بعزل الولاة الذين ولاهم عثمان بن عفان بما فيهم معاوية بن أبي سفيان، والذي كان قد تولى ولاية الشام منذ أكثر من عشرين عامًا. لم يرق لكثير من الصحابة تولي علي رضي الله عنه ولاية الأمر، ومنهم طلحة والزبير والسيدة عائشة، الذين توجهوا فيما بعد إلى البصرة؛ مطالبين الاقتصاص من قتلة عثمان. وبعد دخولهم البصرة قتلوا عثمان بن حنيف وهو والي علي على البصرة، واستولوا على المدينة كاملةً.

العصر الأموي - معركة

أدى ذلك لخروج علي كرّم الله وجهه على رأس جيش نحو البصرة وهناك وقعت معركة الجمل، انتصر علي بن أبي طالب في هذه المعركة وقتل كلًّا من طلحة والزبير، وهي أعتى معارك العصر الأموي حصرًا. بعد انتهاء معركة الجمل نشبت فتنة أشد وطأة وهي رفض معاوية بن أبي سفيان مبايعة علي بن أبي طالب وطالبه الاقتصاص من قتلة عثمان، ومتهمًا إياه بأن له يدًا بمقتل الخليفة الثالث، مما أدى إلى نشوب معركة أخرى بين الطرفين هي معركة صفين. وتعتبر أكبر معركة داخلية وأهلية بين المسلمين والتي أدت للانقسام الكبير إلى فرقتين رئيسيتين هما الشيعة والسنة.

في عام 661م أي 40 هجري، بعد مقتل علي بن أبي طالب على يد عبد الرحمن بن ملجم والذي نسبته بعض المصادر إلى أنه خارجي، توفي بعده بعشرين عامًا معاوية بن أبي سفيان سنة 60 هجري، واستلم ابنه يزيد مقاليد السلطة، وبدأ بأخذ البيعة من الناس وخاصةً مما تبقى من الصحابة وأبنائهم.

غير أن الحسين بن علي رفض بيعة يزيد وتوجه نحو الكوفة، التي أعلن بعض قادتها الوقوف إلى جانب الحسين وطالبوه بالثورة على الدولة الأموية، على أثر ذلك وقعت حادثة كربلاء التي أدت إلى مقتل الحسين بن علي سبي نساء آل البيت.

العصر الأموي - حادثة كربلاء

بعد حادثة كربلاء في العصر الأموي بفترة وجيزة توفي يزيد بن معاوية دون أن يسلم المقاليد لأحد، وحصل نزاع ضمن العائلة الأموية، بحيث أخفق معاوية الثاني بتسلم السلطة وتوفي بطريقة غامضة، ومن ثم تمت البيعة لمروان بن الحكم وذلك بعد اتفاق حدث في منطقة الجابية، سيطر بن الحكم على كامل بلاد الشام وبدأ يتجهز للسيطرة على العراق.

ومن أبرز الحركات السياسية الفكرية

حركة الخوارج

العصر الأموي - حركة الخوارج

توصف الحركة أنها عراقية محضة سميت بأهل البرانس وذلك لأن جلَّ قياداتها كانوا مما يُعرف بالقُراء، كما سُميت الحركة بالمُحِكّمة وذلك لأنهم رفعوا شعار لا حكم إلا لله ولو كره المشركون. كانت بداية الحركة بمعركة صفين عندما طالب بعض قيادات جيش علي بن أبي طالب بالموافقة على طلب معاوية بالتحكيم وقبوله بإيقاف القتال، كان من بين المطالبين بإيقاف القتال مسعر بن فتكي وزيد بن حصين ومجموعة مما عرف بالقُراء.

وبعد انتهاء المعركة وعودة جيش علي بن أبي طالب للعراق، ذهب قسم من قيادات هذا الجيش والذين اختلفوا مع علي بن أبي طالب، واجتمعوا بمكان يدعى حروراء، وهناك اختاروا لهم إمامًا خاصًا بهم هو عبد الله بن وهب الراسبي، وتطورت الأحداث بين الخوارج وعلي بن أبي طالب لتنتهي بمعركة النهروان، التي قُتل فيها حوالي ثلاثة آلاف من أتباع الحركة على يد جيش علي بن أبي طالب.

أما الذين نجو من هذه المعركة وكانوا أقل من عشرة، فهم من طوّروا حركة الخوارج (أشهر حركات العصر الأموي مجملًا) حيث عادوا علي بن أبي طالب وكفّروا معاوية، محولين الحركة لتيار فكري. ومن أهم من نجوا، أبي بلال مرداس الذي استقر في البصرى وأسس حركة الخوارج المعتدلين الذين عرفوا بالقُعّد واعتمدوا على النشاط الفكري والعقائدي.

ودخل مرداس سجن ابن زياد أكثر من مرة والتقى في السجن بأحد شخصيات الخوارج المهمة نافع بن الأزرق، وبعد خروجه من السجن غادر البصرة مع نفر قليل من أتباعه واستقر في منطقة تسمى أسك بين رامهرمز وأرجان. وهناك أعلن اعتزاله المجتمع والدولة، قائلًا لانجرد سيفًا ولا نقاتل إلا من قاتلنا، فيما بعد استولى على جزء من مال لقافلة لابن زياد، فجهّز بن زياد حملة ضده، استطاع أبو بلال هزيمتها.

إلا أن عبيد الله بن زياد جهز قوة جديدة مؤلفة من ثلاثة آلاف رجل، واستطاعت هذه القوة الانتصار على أبي بلال ومن معه في معركة، وقُتل فيها مع عدد كبير من رفاقه وذلك سنة 61 هجري. كان لأبي بلال تأثير كبير على شخصيات كبيرة من الخوارج وخاصةً نافع بن الأزرق وعبدالله بن صفار وعبد الله بن أباض، والتي انتمت فيما بعد لكل منهم فرقة من الخوارج سُميت باسمهم.

فابن الأزرق تبعته فرقة سلكت سلوك العنف لتحقيق أفكارها، وكانت علامة بارزة في العصر الأموي ووجدها البعض سلبية، والبعض الآخر إيجابية. إلا أن ابن الأزرق قُتل فيما بعد سنة 65 هجري، فآلت الزعامة إلى عبيد الله بن المحاوز والذي قُتل فيما بعد حتى ظهر على مسرح الأزارقة قطري بن فجاءة والمهلب بن أبي صفرة من جانب السلطة الأموية. حمل بن فجاءة لقب أمير المؤمنين من قبل أتباعه وصك الدنانير التي تحمل صوره، وتزعّم الخوارج الأزارقة لعقدين من الزمن، حتى قُتل عام 78 هجري، وأخذ  برأسه للحجاج بن يوسف الثقفي.

أما بالنسبة عبد الله بن صفار وعبد الله بن أباض فقد استمرا بنشاطهما الفكري في البصرة، وبثّ الدعاة إلى شمال أفريقيا والأطراف الجنوبية من جزيرة العرب، وقد حققوا نجاحات كبيرة ومؤثرة، كُتب لها النجاح مؤسسة بذلك مذهب الخوارج القُعّد، واستمر وجوده حتى الآن وأتباعه موجودون في عُمان وبعض دول شمال إفريقيا.

حركة التوابين

كانت الأوضاع في العراق مضطربة وخاصةً في الكوفة التي كانت تسعى للانتقام لمقتل الحسين بن علي وفيها قامت حركة عرفت بثورة التوّابين التي تزعمها سليمان بن صرد الخزاعي والمسيب بن نجبه الفزاري وعبد الله بن سعد بن نوفل الأسدي وعبد الله بن وآل التميمي ورفاعة بن شداد البجيلي. واتجهوا بجيش قوامه 4000 مقاتل إلى منطقة عين الوردة قرب عين عرب في سوريا، وهناك التقوا بجيش عبد الملك بن مروان تحت قيادة الحصين بن نمير، ووقعت معركة غير متكافئة انتهت بهزيمة التوابين ومقتل عدد كبير من قياداتهم ومنهم سليمان بن صرد الخزاعي.

حركة المختار

بعد انتهاء حركة التوابين في العصر الأمور بدأت شخصية المختار بن عبيد الثقفي تجمع حولها الناس في العراق والكوفة خاصةً، حيث ادعى أنه مرسل من محمد بن حنفية بن علي بن أبي طالب وأنه مفوض من قبله، وبعد ان استقر الأمر له أرسل المختار قواته التي كانت أغلبها من أهل الكوفة إلى إقليم الجزيرة عند نهر الخزار قرب الموصل، واشتبكت مع الجيش الأموي وقتلت عبيد الله بن زياد والحصين بن نمير وغيرهم من كبار القادة الأمويين.

في الحقيقة من حقق الانتصار في هذه المعركة هو ابراهيم بن الأشتر النخعي، برز نجم المختار بعد هذه المعركة وقرر أن يبسط سلطته على البصرة التي كانت تحت حكم عبد الله بن الزبير. وكان والي البصرة تلك الأثناء مصعب بن الزبير، فسبقه الأخير وبادر لحصار الكوفة حيث انتصر على المختار وقتله.

الحركة الزبيرية

في هذه الأثناء كان من يحكم مكة عبد الله بن الزبير بن العوام، الذي هرب من المدينة واستقر في مكة رافضًا بيعة يزيد بعد وفاة معاوية، معلنًا عصيانه مقررًا الدعوة لنفسه بالخلافة، حيث أرسل يزيد وفدًا من بني أمية حاول إقناع عبد الله بن الزبير ببيعة يزيد لكن الأخير لم يرضَ بذلك، فطلب يزيد من واليه على المدينة وهو عمرو بن سعيد الأشدق، الذي كلف من عمرو بن الزبير أخو عبد الله بقيادة جيش نحو مكة وإخضاع عبد الله بن الزبير، لكن الجيش الأموي أخفق في هذه المهمة وتم أسر عمرو بن الزبير.

فيما بعد وقعت معركة بين أهل المدينة من طرف والجيش الأموي بقيادة مسلم بن عقبة المري عرفت بوقعة الحرة. أدت لمقتل عدد كبير من الصحابة وأبناء الصحابة والتابعين وكان قسم منهم من أنصار عبد الله بن الزبير في عام 63 هجري، ومن ثم أرسل يزيد حملة أخرى قامت بحصار مكة وبقي الجيش الأموي محاصرًا لمكة حتى وفاة يزيد بن أب سفيان عام 64 هجري.

لم تصمد دولة الزبير بن العوام كثيرًا بسبب الثورات الداخلية على حكمه، والتي كانت سمة تقليدية في العصر الأموي بشكلٍ عام. وتسلم مروان بن الحكم ومن بعده ابنه عبدالملك بن مروان مقاليد الحكم في الشام، وما لبثت أن انتهت دولة ابن الزبير بمقتله عام 73 هجري على يد الحجاج بن يوسف الثقفي.

حركة المعتزلة

العصر الأموي - حركة المعتزلة

ظهرت فرقة المعتزلة في البصرة وتعتبر بعض المصادر أنّ مؤسسها هو واصل بن عطاء الغزّال وعمرو بن عبيد، فقد كانا ملازمين لمجلس الحسن البصري قبل أن ينفصلا عنه، وتقول بعض المصادر أن سبب الانفصال عقائديًا محضًا. حيث اختلف واصل مع الحسن البصري بعدة قضايا فقهية وفكرية منتبهًا إلى أن الحسن البصري كان متأثرًا بالأفكار المانوية، ويروى أن واصل بن عطاء كتب كتابًا يرد فيه على الأفكار المانوية، في ما بعد قام بن عطاء بتأسيس تنظيم خاص به وبدأ يبث الدعاة في كافة أرجاء الإمبراطورية الإسلامية.

نادى المعتزلة بخمسة أفكار رئيسية هي العدل والتوحيد والوعد والوعيد والمنزلة بين منزلتين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. نزّه المعتزلة الوحدانية ونفوا عنها الصفات الربانية، كما تمسكوا بمبدأ العدل، ونفوا عن الله الظلم، وناقضوا بهذه الفكرة ما يُعرف بتيار الجبرية الذي كان يروج إلى أنّ الله تعالى قضى باستلام الأمويين السلطة.

أما بالنسبة للمنزلة بين المنزلتين فهي مبنية على فكرة المعتزلة بأن مقترف الكبيرة ليس بكافر ولا مؤمن بل هو المنزلة بين المنزلتين، والوعد والوعيد هي فكرة مرتبطة بوجود ثواب وعقاب عند الله وأن الإنسان سيحاسب على ما اقترفه من آثام، وفكرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي فكرة تقوم على إصلاح المجتمع والسلطة. ووقتها شرع العصر الأموي في التغير بعض الشيء.

حركة المرجئة

العصر الأموي - حركة المرجئة

ظهرت هذه الحركة على أثر النقاشات الدينية والفكرية التي دارت في حلقات المساجد، وكان شغلها الشاغل البحث في قضايا عديدة، ومنها الفتن التي حدثت بين المسلمين واسترقاق الأسرى، لكن أهم قضايا نقاشها مسألة مصير قتلى الحروب الأهلية ومصير قاتليهم.

فقد قال الكثير من الفقهاء أن دماءً لم نخض بها بأيدينا لا نودّ أن نخوض بها بألسنتنا، فقد أرجئ هذه الفئة الحكم في كل أمر لله تعالى. تطورت هذه الفئة تطورًا كبيرًا في مطلع القرن الثاني هجري، واعتنق أفكارها الكثير من الفقهاء والزهاد، وأحدهم الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز وبعده الإمام أبو حنيفة.

حركة القدرية

العصر الأموي - حركة القدرية

سمّوا بالقدرية لأنهم اتخذوا من القدر أولًا موضوعًا لبحثهم ودراستهم، معتبرين أن الإنسان صانع لقدره، ومن أشهر شخصيات التيار القدري هو معبد الجهني ومن ثم غيلان الدمشقي، وتقول بعض المصادر أنّ الدمشقي هو من طوّر فكرة القول بالقدر. وهنا شهد العصر الأموي تغيرًا جديدًا.

وقد مثّلت القدرية تيارًا فكريًا معارضًا للسلطة الأموية في داخل بلاد الشام، كما نشطت في أوساط السلطة الحاكمة، كما نادت الحركة بالمساواة بين العرب وغير العرب، وطالبت بالإصلاح الاقتصادي والاجتماعي معتبرة أن الإنسان يتحمل مسؤولية أعماله وأنّ الله عادل لا يقبل الظلم، وآمنت بعدم حصر الخلافة بين قريش أو العرب وأن الخلافة شورى بين المسلمين.

الحركة الجهمية “الجبرية”

وهي جماعة انتسبت لجهم بن صفوان والذي كان تلميذًا للجعد بن درهم، وقالت هذه الحركة أن الإنسان مسير وليس مخير، وهو مجبر لا يملك قدره وأنّ الله تعالى يخلق الأفعال فيه، وتنسب الأفعال إلى الإنسان مجازًا. ومكمن خطورة فكرة الجهمية أنها لا تؤمن لا بثواب ولا عقاب، وأنه لا يجوز للدولة ملاحقة العصاة والقضاء على المتمردين، كانت من أكثر الحركات خطورة على الدولة الأموية فقد قادها علماء جلهم من أصل غير عربي، وكانوا أصحاب خلفيات فكرية ذات طبيعة فلسفية أو مانوية.

وأخيرًا نرى أن هذه الصراعات والحركات قد بذرت أول بذور تفكك الدولة الأموية مُهيأة المجال لسقوط هذه الدولة، وتأسيس الدولة العباسية، صحيح أنّ الدولة الأموية انتهت إلا أنّ الحركات الفكرية استمرت بعدها ليكون لها دور خلال الفترة العباسية وخاصةً حركة المعتزلة.

1

شاركنا رأيك حول "العصر الأموي: نظرة عامة على الحركات السياسية والفكرية"