الدار الكبيرة والحريق والنول
0

في هذا المقال، سأحدّثكم عن أديبٍ جزائريّ عربيّ كتب -مجبرًا- باللغة الفرنسية! وكيف كان صوتًا صارخًا في وجه الاستعمار الفرنسيّ، وكيف نقل للأجيال القادمة صور البطش والمعاناة وما يتجاوز القرن من كفاح، وكيف كان أملًا وسلاحًا وشاهدًا على العصر، كلّ ذلك من خلال ثلاثية محمد ديب: “الدار الكبيرة والحريق والنول“.

قليلةٌ هي الروايات التي أفلحت في تصوير بيئة ما بحذافيرها، عبر وصف دقيق متعمّق لعناصرها، وذكر متسلسل محلّل للأحداث يأخذنا في رحلة عبر الزمن إلى وقت كتابة الرواية وساعة الحادثة ويجعلنا نتصور بوضوح ملامح الشخصيات وعقلياتها وأدوارها كأنما هي ماثلة أمام أعيننا. لكن، قبل أن نغوص في تفاصيل الثلاثية التي ستكون ماتعة من دون شكّ، دعونا نتعرف على محمّد ديب، والتيار الذي كان يمثله ومأساة اللغة فيه.

نرشح لك قراءة: الزلزال رواية خيالية للكاتب الجزائري الطاهر وطار عن خيبة أمل كل الأقوام!

محمد ديب ومأساة اللغة وآخرون!

الأديب الجزائريّ محمد ديب.
الأديب الجزائريّ محمد ديب صاحب ثلاثية الدار الكبيرة والحريق والنول.

ولد محمد ديب سنة 1920 في مدينة تلمسان الواقعة غرب الجزائر، المدينةُ ذاتُها التي كانت مسرح أحداث الثلاثية. وهو أديب وشاعر وكاتب جزائريّ باللغة الفرنسية. نشأ يتيمًا فقيرًا، ودرس في المدرسة الفرنسية بالجزائر، وعمل مترجمًا في جيش الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، إضافة إلى عمله في مصنع السجّاد كحرفيّ صانع للزرابي في مسقط رأسه سنة 1945، وفي هذه الفترة انخرط في الحركة الشبابية التي كانت تضمّ أسماء لامعة في مجال الأدب “الفرنسيّ” مثل مولود فرعون وألبير كامو. كما مارس الصّحافة مندّدًا خلال ذلك بجرائم المستعمر الفرنسيّ.

نرشح لك قراءة: مولود فرعون .. “ابن الفقير” الذي خلد القرية الجزائرية القديمة

حاز على العديد من الجوائز لعل أبرزها جائزة الدولة التقديرية للآداب سنة 1963 بالجزائر وجائزة  الفرنكفونية عام 1994.

محمد ديب ومع كل أدباء الثورة الذين كانوا يحاربون المستعمر بالقلم مثل كاتب ياسين ومولود فرعون ومالك حداد، والذين أنشأوا أدبًا قوميًا مغاربيًا عربيًا رغم استعمالهم للغة موليير:

بل قولوا إنّ أدبًا قوميًّا يظهر الآن في المغرب عامة وفي الجزائر خاصّة، غير أنّ الأمر الذي له دلالة بليغة هو أنّ هذا الأدب يكتب باللغة الفرنسية في بلاد ذات تراث ثقافي إسلامي لا تزال تحاول ولو في كثير من العناء أن تقدّم إنتاجًا أدبيًّا باللّغة العربيةّ. محمد ديب

فهم يعتبرون أن لجوءهم إليها كان اضطراريًّا من أجل إيصال صوتهم للمستعمر أوّلا، وللعالم عبر هذه اللغة التي كانوا يتقنونها أكثر من غيرها. ما عدا ذلك، فإنّ كل ما تحويه تلك الكتابات عربيّ بحت لأنّها تصوّر بيئة عربيّة، ولأن كلّ الأحداث والوقائع والشخصيات التي تتحدث عنها عربيّة كذلك.

وفي هذا يقول كذلك محمد ديب:

إنّ أخيلتي وتصوراتي نابعة من اللغة العربية فهي لغتي الأمّ.

لذلك فقد تمّ اعتبار حالة هؤلاء الأدباء كمأساة مزدوجة: مأساة اللجوء إلى لغة يحاربون أصحابها، ومأساة أن تتم ترجمة أدبهم فيفقد -ولو نسبيًا- أصداءه وأفكاره العميقة.

ولعل الارتباك الشديد المماثل في ماهية الطرح هو ما جعل “مالك حداد” أحد رواد هذا التيار الأدبي يتوقف نهائيًا عن الكتابة بعد نيل الاستقلال وخروج فرنسا، لأنّه كان يرى بأنّ قلمه قد أدّى الدور المطلوب، وبأنه من المستحيل العودة إلى لغة المستعمر بعد نيل الحرية.

نرشح لك قراءة: ريح الجنوب رواية عبد الحميد بن هدوقة عن أثر الثورة الزراعية في الجزائر

الدار الكبيرة والحريق والنول وأصداء الحقائق

غلاف ثلاثية الدار الكبيرة والحريق والنول للكاتب محمد ديب.
غلاف ثلاثية الدار الكبيرة والحريق والنول للكاتب محمد ديب.

دعونا نتفق بادئ ذي بدء أنّ هذه الثلاثية التي كتبت على مدار خمس سنوات انطلاقًا من رواية الدار الكبيرة أو “دار السبيطار” (وتعني كلمة السبيطار المستشفى باللّهجة الجزائرية، وهي محوّرة عن المصطلح الفرنسيّ hôpital) سنة 1952 وصولًا إلى النّول أو “المنسج” سنة 1957 قد كانت تجسيدًا حقيقيًّا لحياة الشعب الجزائريّ تحت وطأة الاستعمار الفرنسيّ.

كما أنّها عبّرت عن سنوات بدأ فيها الكفاح المسلّح باندلاع ثورة أول نوفمبر سنة 1954 والتي أثمرت نيل الاستقلال بعد سبع سنوات ونصف، وبيّنت تداعيات 132 سنة (1830 – 1962) من سياسة استعمارية همجية حاولت بشتى الوسائل والطّرق العسكرية والاستراتيجية أن تطمس هوية الشعب ولغته وثقافته وأن تسلب أرضه وغيرها من الإجراءات الكثيرة التي لا يتّسع المجال لذكرها.

وعلى غرار كونها مسرحًا ذا طابع وطنيّ، فهذا لم يمنع كاتبها من أن يكسبها بطريقة غير مباشرة بعض التفاصيل الشخصيّة التي تعبّر عنه وعن طفولته وعن الحياة في مسقط رأسه، ممّا يدلّ في النهاية على أن الكاتب وإنتاجه واحد لا ينفصلان، وأنّهما مرآة لبعضهما البعض، أو لنقل وجهان لعملة واحدة ومن الصّعب على المرء أن يفصل بينهما!

مسلسل الحريق المقتبس من الثلاثية، إنتاج سنة 1974 - الدار الكبيرة والحريق والنول رائعة محمد الديب
مسلسل الحريق المقتبس من الثلاثية، إنتاج سنة 1974.

هذه الثلاثية -يا سادة- هي عبارة عن لوحة تتشكّل عناصرها من الجوع والكفاح والبحث عن الخبز وبوادر الوعي ومن أشياء أخرى كثيرة سنكتشفها معًا على طول المقال.

الجزء الأول – الدّار الكبيرة

غلاف رواية الدار الكبيرة باللغة الفرنسية.
غلاف رواية الدار الكبيرة للكاتب محمد ديب باللغة الفرنسية.

هنا، تبدأ الخيبات من مقاعد الدّراسة ومن الأمكنة ذاتها التي تحتضن التمييز، والكذب والتجهيل مصغّرًا ثمّ يغدو طاغيا في الواقع الكبير!

هنا، تملأ التساؤلات رأس عمر الطفل الصغير الفقير الذي لم يكن سوى صورة عن آلاف الأطفال مثله: “لماذا لا تطال العصا أولاد التّجار والأغنياء؟”، “لماذا يخبروننا بأنّ فرنسا أمّنا؟ إنّ أمي هي عيني، فما المشترك بين فرنسا وأمّي؟”، “لماذا لا نملك قطع خبز تكفي الجميع؟”.

في هذا الجزء من ثلاثيّة “الدار الكبيرة والحريق والنول”، يركّز محمد ديب على الإيقاع المكاني، ويجعل منه منطلقًا لتصوير بيئة مأساوية يعمّها الشقاء والجهل ممثلة في دار السبيطار الموجودة في تلمسان، والتي كانت ضمن الطريق الذي يمرّ به محمد ديب يوميًا للذهاب إلى العمل ولا تزال قائمة إلى يومنا هذا، والتي حوت -حسب الرواية- عائلات كثيرة في غرف متجاورة، تطلّ كلّها على فناء واحد مشترك.

تُشبه دار السّبيطار أن تكون بلدة، رحابها الواسعة جدًّا تجعل من المتعذّر على المرء أن يقول ما عدد السّكان الذين تؤويهم على وجهِ الدّقة.

تحتضن هذه الدار أسرًا كثيرةً تعاني كلّها من الفقر والجوع والحرمان والتّشرد وانعدام الوعي والعمل الكثير المجهد المتواصل مقابل الحصول على دريهمات قليلة جدًّا، ولعلّ هذا الاقتباس من الرّواية هو الأمثل لتصوير الوضع:

سرعان ما نفذ الحساء القليل الذي وضعته عيني على المائدة، إنّ جوعهم يستيقظ الآن. تخاطف الأولاد الصحن وراحوا يجففونه في همة ونشاط، استطاعوا بعدها أن يحصلوا على بضع قطرات أخرى من الحساء.

لا تقولي عزيزتي زينة إنّنا تغدينا، بل قولي إننا خادعنا الجوع. نحن نتمنّى لو نتغدى، طبعا نتمنى.

هذا التصوير الشامل لحالات العائلات في ذلك الزمن، زمن الحرب العالمية الثانية، لم يقتصر على الدار الكبيرة فقط، بل شمل بدقّة متناهية حال الجوع عند الأولاد في المدارس القليلة التي كانوا يرتادونها، وكيف أنّهم يتشاجرون بعنف من أجل قطعة خبز، وأحيانًا من أجل فتات! والمؤلم في الأمر أن معركة الخبز هذه لم تكن مجرّد فنتازيا أوردها الكاتب ليضيف عناصر مشوّقة إلى روايته، غير أنّها كانت الحقيقة المرّة الواحدة!

ومن بين ما تمّت معالجته في الرواية كذلك:

بوادر الوعي: خلال فترة الكفاح في الجزائر، ظهرت مقاومات شعبية متصلة منذ احتلالها سنة 1830، لكنّها فشلت فيما بعد بسبب عدة عوامل أبرزها ضعف العدة والعتاد. بداية من سنة 1920 بدأت تظهر حركات سياسية إصلاحية تحاول جاهدة نيل الاستقلال بوسائل سلمية، عن طريق أساليب الحوار والانتخابات والاضطرابات لكنها هي الأخرى لم تنجح في تحرير البلاد ولم تؤد إلّا إلى مزيد من الجرائم والأكاذيب والوعود الزائفة.

في هذه الرواية، يشير محمد ديب بطريقة غير مباشرة إلى بوادر يسيرة جدًّا من الوعي بضرورة الكفاح السياسيّ، ثم المسلح. وجسد ذلك بشخصية حميد سراج، الرجل المثقف الذي تهواه النسوة وتطارده الشرطة، والذي كان كالشعلة وسط ظلام دامس.

وكن يضحكن، لأنهن يرين أنّه من الغريب أن يقرأ رجل كتبًا. لماذا ينفرد هو بذلك بين جميع الرجال الذين يعرفهم. وقالت إحدى النساء لفاطمة: “غريبٌ أخوك يا فاطمة، إنّه ليس كرجالنا لماذا؟”.

كان الوعي مفتقدًا إلى الدرجة التي تجعل صاحبه موضع تعجب واستغراب كبيرين!

التساؤلات التي حملت الإجابة: نجح محمد ديب في أن يعكس واقعًا أليمًا عبر تساؤلات الصغير عمر الدائمة عن الحرية ومفهوم الوطنية والغنى والفقر والتمرّد والوضع الأليم المزري، لعل أبرزها عندما حادث نفسه قائلًا:

لماذا لا يتمرّدون؟ لماذا لا يثورون؟ الأمر بسيط، بسيط… ثمّ تذكر حميد سراج.

دار السبيطار نموذج حيّ: وقد كان الكاتب ذكيًّا جدًّا في التعبير عن الجزائر بأكملها، بكل حالاتها ومعاناتها وتطلعاتها عبر مكان مصغر تمثل في دار السبيطار، ونجح في رواية آلام كل أفراد الشعب وتصرفاتهم عبر الأسر التي تعيش فيها وأحاديث النسوة، وأفلح في وصف كل التناقضات والمراحل التي تسبق الولادة والتغيير عبر نشاطات حميد سراج، وتساؤلات الطفل الصغير عمر.

الجزء الثاني – الحريق

غلاف رواية الحريق باللغة الفرنسية.
غلاف رواية الحريق باللغة الفرنسية.

في الجزء الثاني من ثلاثية “الدار الكبيرة والحريق والنول”، نقلنا محمد ديب من وسط مصغّر، إلى آخر أكبر منه قليلًا، ومن رواية آلام الأسر والمظاهر الاجتماعية إلى تصوير الواقع الأسود للأراضي والمزارع والفلّاحين، عن طريق الاستغلال البشع لهم من طرف الاستعمار الفرنسيّ، ثم ظهور بوادر مبشرة من الوعي بينهم، ممثلة في الإضراب الذي قام به العمّال احتجاجًا على الاستغلال والعمل طوال اليوم في مزارع الكروم مقابل أجور زهيدة للغاية.

هكذا هو التصوير في الجزء المسمّى بالحريق، وكأنّه حريقٌ معلنٌ لشرارة الانطلاقة الأولى، وتغيير المفاهيم والثورة على وضع لم يعد يطاق.

إنّ طاقات البلاد لم تستيقظ بعد، غير أنّ هناك في الأعماق نزوعًا عارمًا إلى التمرّد والثورة، نزوعًا طافحًا يتهيّأ لكي يزعزع النّظام بأكمله ولكي يزعزع دعائمه الفولاذية.

الحريق ذاته الذي كان ردّة فعل عنيفة من طرف الاستعمار الفرنسيّ اتجاه  العمّال الذين شاركوا في الإضراب، إذ أحرقت منازلهم وفقد أفراد أهلهم وتمّ سجنهم.

هنا، وجه مغاير للجزائر زمن الاستعمار، ونقل متقن لمظاهر الحياة فيها، وحديث عن أطفال الأرياف والمدن، والحقول والقرى والعقليات المختلفة، و”الحايك” اللّباس التقليدي الذي كان منتشرًا بين النّسوة، واضطرارهن إلى اعتماد التهريب من مرّاكش للحصول على قوت اليوم، وتأكيد على الشعار الدّائمِ المرفوع: “الخبز قبل كلّ شيء”.

هنا، تتمايز أصوات السخط والمقت وتساؤلات الثورة والتمرّد و تبرز باكورة الوعي.

ودعوني في ختام هذا الجزء أن أنقل اقتباسًا يلخّص أنّ الأخذ بالقوة لم ينجح يومًا في تغيير الحقائق:

أمّا رجال الدّرك… كانوا يظنّون أنّهم يقودان رجلين إلى مكان هم السّادة فيه، ولكنّهم في الواقع على خطأ! إنّ الحقول والقرية والمدينة وحتى السّجن كلّ ذلك سواء. إنّ هذين الرّجلين يظلان في بلدهما، إنّهما يُنقلان من مكان إلى آخر، ولكنّهما يظلّان في بلدهما. واضح أنّ رجال الدّرك كانوا لا يفهمون هذه الحقيقة، ذلك أنّهم ليسوا في هذا البلد.

الجزء الثالث – النّول

غلاف رواية النّول باللغة الفرنسية - ثلاثية الدار الكبيرة والحريق والنول رائعة محمد الديب
غلاف رواية النّول باللغة الفرنسية.

في هذا الجزء الثالث والأخير، وفي محاولة للكاتب أن ينقل الصّورة العامّة للجزائر أثناء الاستعمار الفرنسيّ وتحديدًا في فترة الحرب العالمية الثانية فقد نقلنا من الوسط الاجتماعي إلى وسط الفلاحين والمزارعين، وصولًا إلى قطاع العمّال المتمثّل في مصنع السجّاد والنّسيج أو “النّول”.

وكغيره من الأطفال الذين في مثل سنّه، كان لا بدّ لعمر أن يترك المدرسة في سنّ مبكرة ويبحث عن عمل حتى يعيل عائلته. ولعلّ هذا الواقع المرير يعيدنا إلى الجزء الأوّل حينما خاطبت إحدى النسوة في الدّار الكبيرة عمر قائلةً:

دعك من هذه الأفكار… إنّ عليك أن تعمل كالحمار إذا أردت أن تعيش فحسب، وهل الذين لم يذهبوا إلى المدرسة في يوم من الأيام يموتون جوعًا؟ التعليم ليس لأمثالك يا دودة، ما الذي تظنّه في نفسك حتى تطمح إلى التّعليم؟

نتتبع إذًا مسار هذا القطاع عن طريق عمل عمر في المصنع الذي يضمّ المئات من العمّال من مختلف الأطياف والأعمار، ونغوص أكثر في العقلية العامة للشعب آنذاك، عن طريق الأحاديث الكثيرة التي تجري بينهم وما تضمنته من شكاوى ونكت وتذمّر وشجارات في أحيانٍ كثيرة. ونفهم بطريقة أوضح الهوة الفاصلة بين الرّئيس الممثل للاستعمار، وعماله الذين كانوا بلا قيمة بالنسبة له، إضافة إلى وجود شخصيات مؤثرة واعية أتمّ الوعي بواقعها ومستعدة للثورة والتمرّد في أيّ حين.

بالمقابل، يأخذنا ديب بأسلوبه السلس المشوّق في ثلاثية الدار الكبيرة والحريق والنول لنعرف أكثر عن ظاهرة اجتماعية انتشرت في تلك الأثناء والمتمثلة في التسوّل وكثرة المتسوّلين عن طريق وصفه للباسهم وهيئاتهم وكيف أنّهم نزلوا من جبال تلمسان إلى المدينة أملا في الحصول على ما يبقيهم أحياء، ليربط السّبب الأول والأخير لذلك بالاستعمار الفرنسيّ.

وسُرعان ما أصبح أيّ حاجز من الحواجز عاجزًا عن صدّ هذه الاندفاعة القويّة التي تقود هؤلاء القوم إلى أكثر الأحياء حشمة، وإلى الشوارع التجاريّة والأحياء الرّاقية.

ختامًا، فقد أفلح محمد ديب عن طريق رائعته الدار الكبيرة والحريق والنول أن يعطي تصورًا واضحًا أتمّ الوضوح عن إحدى أهم المراحل في تاريخ الجزائر إبّان الاستعمار الفرنسي، وكان لاعتنائه بالتفاصيل ودقة الوصف وعمق الرّسائل الموصولة عبر الأحاديث العامّة دورًا كبيرًا في جعل هذه الرواية تأريخًا دائمًا يستمرّ عبر الأجيال.

0

شاركنا رأيك حول "الدار الكبيرة والحريق والنول: جزائر الثورة ومعركة الخبز والطفولة المسروقة"