مسلسلات أنمي تدور في عالم الأساطير والحكايات التراثية الآسيوية

أنمي عن الأساطير
2

عالم الأساطير والحكايات من الموروث الشعبي لدى مختلف الشعوب كان دومًا مصدرًا خصبًا لمختلف الإنتاجات الروائية والفنية مثل الدراما والأفلام وبالطبع الأنمي والمانجا، تلك الحكايات الممتعة والمثيرة التي تجذبنا دومًا لمتابعتها منذ كنا أطفالاً، نلتف حول كبار العائلة نستمع منهم إلى أية أسطورة أو حكاية قديمة، وكبرنا واستمر بداخلنا نفس الانجذاب نحو هذه الحكايات ،وأصبحنا نطاردها في مختلف الإنتاجات من حولنا.

هناك مسلسلات شهيرة مثل ناروتو و “ناتسومي Natsume’s Book of Friends” تناولت أو ذكرت ضمن أحداثها العديد من الأساطير والحكايات المتوارثة، لكن في هذا المقال سنقدم مجموعة أقل شهرة من مسلسلات الأنمي التي تدور في عالم الأساطير الآسيوية والحكايات الشعبية التي تناقلها الناس سواء في اليابان أو الصين، والتي تدور حول مخلوقات أو مواقف أسطورية في مزيج درامي وفانتازي مشوق.

Mushishi

أنمي mushi-shi / Mushi Master

مسلسل أنمي من موسمين وعدة حلقات خاصة متوزعة بين المواسم؛ الموسم الأول 26 حلقة، والموسم الثاني 20 حلقة

إنتاج: 2005 – 2015 / Artland

النوع: قطعة من الحياة، دراما، مغامرات، ماوراء الطبيعة، تاريخي، فانتازيا، غموض، سينين /Seinen

الأنمي مستند إلى مانجا بنفس الاسم من عشرة أجزاء للمانجاكا “Urushibara, Yuki” التي ربحت عدة جوائز سواء للمانجا أو الأنمي مثل “جائزة كودانشا للمانجا Kodansha Manga Award” و “جائزة طوكيو للأنمي Tokyo Anime Award”.

القصة تدور في عالم فانتازي مُتخيل لليابان وهي في زمن قديم نوعًا ما في القرن الـ19 بين عصري الإيدو Edo والميجي Meiji، حيث ما تزال اليابان دولة منغلقة على نفسها.

لو نظرنا من حولنا سنجد العديد من الكائنات كالنباتات والحيوانات والكائنات الدقيقة البدائية، لكننا هنا سنتعرف أيضًا على الـ”موشي Mushi” وهي كائنات ما ورائية تعيش بيننا لكن لا يستطيع البشر رؤيتها ولا يعرفون بوجودها عادة، لكن هناك بعض من البشر يمكنهم رؤية هذه الكائنات، ومن بينهم “جينكو Ginko” الشخصية الرئيسة في هذا الأنمي. “جينكو” الشاب الذي يُعرف بـ”طبيب أو سيد الموشي mushishi / Mushi Master” يرتحل من مكان إلى مكان ومن مدينة إلى قرية بحثًا عن هذه الكائنات الماورائية المخفية عن عيون البشر، ويساعد ويعالج في طريقه البشر الذين يُصابون بأمراض غريبة ومختلفة نتيجة إصابتهم بهذه الكائنات التي تصيب البشر أحيانًا مثل الميكروبات.

“جينكو” ذو الهيئة المميزة والعين الخضراء التي تمكّنه من رؤية هذه الكائنات ويجذبها إليه أيضًا، يبحث عن إجابة لتساؤلاته حول هذه الكائنات ومن أين أتت وماهي بالضبط، “الموشي” التي تتواجد بأشكال عديدة وترتبط بالعديد من الظواهر في عالم البشر ومع ذلك هي خارج حدود الخير والشر. ونظرًا لأن أغلب البشر لا يرونهم، ولأن رؤيتهم مقتصرة على “الموشي شي Mushi Master” فهو يحاول التعلم أكثر عنهم ومعرفة خصائصهم وحياتهم.

الأنمي من النوع الهادىء الذي يمنحنا في كل حلقة قصة وحكاية لشخص أو أشخاص أو أنواع مختلفة من الـ”موشي” يقابلهم “جينكو” في رحلاته العديدة في طول البلاد وعرضها. خلال هذه الحلقات سنتعرف على العديد من الحكايات الشعبية والتراثية والأساطير من التراث الياباني والشرق آسيوي والتي تدور حول الآلهة والمخلوقات الماورائية والأرواح والشياطين.

الجميل في الأنمي أنه متعدد المغامرات والأحداث التي لا تتشابه، ففي كل مرة نقابل كائناً جديداً بقصة جديدة وشخصيات جديدة، العامل المشترك الوحيد هو “جينكو” الذي يروي الحكاية أو يقابل الأشخاص المعنيين بالحدث ويساعدهم أو يتعرف عن طريقهم على كائن جديد لم يقابله من قبل أو سمع عنه ويتعرف على خصائصه بشكل أفضل.

ونظرًا لتنوع الشخصيات والأماكن، فنحن نقابل في كل مرة مشاعر مختلفة وأحداثاً مختلفة وعلاقات بشرية متنوعة.

شخصية “جينكو” مثيرة للاهتمام، فبرغم ظهوره كشخص هادىء ومتراخٍ أغلب الأحيان، إلا أنه حين يحين الجدّ نجده شخصاً جاداً مهتماً، المتنقل في هدوء بين الأماكن ولا يدرس المخلوقات الخفية عن أعين البشر فقط بل يدرس البشر وعلاقاتهم بنفس العين الفاحصة والنظرة المتأملة، شخصيته الهادئة لم تمنع لحظات الانبهار والتعجب عندما يقابل ظواهر غريبة عليه أو ردوداً ساخرة لبعض الأشخاص المتواجدين دومًا في حياته، هذا كله منح شخصيته تنوعاً جميلاً. وحتى الشخصيات الثانوية التي ظهرت في حلقات قليلة أو على مرات قليلة كانت تمنحنا تنوعاً يثري الأنمي ولا يشعرنا بالملل.

الرسم جاء لنا بسيطًا وجميلًا يناسب العصر والأماكن التي تدور فيها الأحداث، وبألوان جميلة هادئة وخلفيات طبيعية جميلة تعرض لنا جمال الطبيعة من قطرات المطر إلى الأشجار المبتلة وقوس القزح الجميل.

الموسيقى أيضًا جاءت مثل هذا الأنمي المميز الجميل مميزة وجميلة بمقطوعات تتراوح بين الهادئة الرقيقة إلى مقطوعات حزينة أو تدعو للترقب، وكل مقطوعة تثير داخلنا مشاعر مختلفة.

أغاني البداية والنهاية جاءت متنوعة، فكانت للموسمين أغنية بداية واحدة لكن أغاني النهاية جاءت مختلفة مع كل حلقة من حلقات الموسمين.

سيروق الأنمي لمن يحب الطابع الآسيوي الشرقي القديم مع مزيج الماورائية وعوالم سحرية خيالية تقدَّم لنا بطرق مختلفة كل مرة.

 

Fruits Basket

أنمي Fruits Basket

مسلسل أنمي 24 حلقة

إنتاج: 2001 / Studio Deen

النوع: دراما، رومانسي، فانتازيا

مسلسل أنمي مستند إلى مانجا بنفس الاسم من 23 جزء، لكن الأنمي لم يعرض لنا كل أحداث الأنمي بل توقف مع نهاية الجزء السابع من المانجا.

تتناول القصة الأبراج الصينية “Chinese zodiac / Jūnishi”، حيث تقابل “تورو Tohru” الفتاة اليتيمة ذات الـ16 عامًا أفراد عائلة “سوما Sohma” المُصابين بلعنة الأبراج والتي تُحولهم إلى حيوانات تلك الأبراج بمجرد حضنهم لشخص من الجنس الآخر من خارج عائلتهم.

بعد مقابلتها لـ”يوكي Yuki” و”كيو Kyo” و”شيجوري Shigure” الشبان الثلاثة من نفس العائلة وبمصادفة غير متوقعة، تكتشف تلك اللعنة وتعدهم أنها لن تخبر أحدًا بسرّهم هذا، ونظرًا لظروفها الحياتية الصعبة يعرض عليها “شيجوري” أن تقيم في منزلهم وتعمل لديهم كمدبرة منزل ويتكفل هو بمصاريفها من سكن وأكل حتى تتمكن من متابعة دراستها في نفس المدرسة التي يداوم فيها كل من “يوكي” و “كيو”.

تلك اللعنة التي تصيب مواليد عائلة “سوما” منذ زمن بعيد وتجعل أي فتى أو فتاة مُصاب بها يتحول إلى هيئة الحيوان الذي يخصّ البرج الصيني عندما يكون مريضاً أو مجهَداً أو يُحتضن من قبل شخص من الجنس الآخر غير مُصاب بتلك اللعنة.

هكذا تعرف “تورو” أن هناك 13 شخصاً من العائلة ما بين شبان وفتيات يتحولون إلى “فأر وقط وكلب وخروف ونمر وقرد وديك وثور وأرنب وتنين وأفعى وحصان وخنزير”، وتبدأ “تورو” بالعيش معهم والتعرف عليهم وعلى شخصياتهم عن قرب وتجد أنهم مزيج وطيف واسع من الشخصيات المتنوعة التي تتميز كل منها بصفات معينة تميزه عن غيره.

الأنمي درامي ومليء بالمواقف المؤثرة الحزينة مع وجود مواقف كوميدية جميلة تلطف الأجواء، وشخصيات الأنمي قُدِّمت بشكل جميل ومميز، ولكل منهم قصة مؤثرة.

من المؤسف أن الأنمي نتيجة لعدم اكتمال المانجا وقت عرضه فلم تكتمل الأحداث فيه وتم عمل نهاية مختلفة نوعًا ما عن نهاية المانجا، ولا يُتوقع عمل موسم ثانٍ له نتيجة لعدم شعبية الأنمي مقارنة بغيره أو بالمانجا، بالإضافة إلى رفض المانجاكا نفسها عمل موسم ثانٍ لاختلاف نظرتها مع مخرج العمل، فهي لم تتقبل وجود جوّ كوميدي على بعض الأحداث وتقليل سوداوية بعض الشخصيات في الأنمي.

شخصيًا أحببت الأنمي ولم أجد المواقف الكوميدية تنتقص من العمل، بل جاءت ممتزجة بشكل متناسق ولم تخرجنا من الجو الدرامي المؤثر للعمل، وفي نفس الوقت أحببت كثيرًا المانجا خصوصًا أنها قدمت لنا شخصيات أخرى لم تظهر بالأنمي وأكملت لنا باقي أحداث حياة كل من الشخصيات وما حصل لهم وكيف سيتغلب كل منهم على صراعه النفسي مع كبير العائلة أو مع شياطينه الخاصة.

الأحداث ومنذ الحلقة الأولى تشدنا لمتابعتها ولن نشعر بالملل، فهي مثيرة وتدفعنا لمتابعتها لمعرفة ما الذي سيحدث لكل منهم، وعلاقة الصداقة بين “تورو” وصديقتيها المقربتين “هانا” و “آريسا” جميلة وقوية، وأيضًا العلاقة الجميلة التي ستتطور بين “تورو” وباقي أفراد عائلة “سوما” وكيف تقبلت كلاً منهم بكل صفاته وعيوبه وكيف تقبلوها هي أيضًا بكل صفاتها وعيوبها.

الرسوم أيضًا جميلة وألوانها مناسبة للعمل، وكل من الفتيات والفتيان جاؤوا مميزين بصفات خاصة لكل منهم، خصوصًا ألوان الشعر لأفراد عائلة “سوما” حيث جاءت مناسبة لأشكالهم حين يتحولون إلى حيوانات الأبراج.

الموسيقى رغم بساطتها جاءت جميلة ومرافقة بهدوء للأحداث، والأنمي كانت له أغنية مقدمة ونهاية واحدة، وكلتاهما جميلة ورقيقة.

 

Juuni Kokuki

Juuni Kokuki أنمي

12 kingdoms

مسلسل أنمي 45 حلقة

إنتاج: 2002- 2003/ Studio Pierrot
النوع: مغامرات، فانتازيا، تاريخي

مسلسل الأنمي مستند إلى رواية من ثمانية أجزاء تدور في عوالم متأثرة بالميثولوجيا الصينية.

“يوكو Yoko” الفتاة التي كان كل ما ترغب فيه أن تعيش حياة عادية دون مشاكل لا في البيت ولا في المدرسة، وبسبب هذا تضغط على نفسها لتلبية رغبات الجميع دون أن تلتفت لما تريده هي حقًا.
في أحد الأيام يظهر شاب بملابس غريبة أمامها في الفصل وينحني أمامها ويقسم لها ولاءه، ويخبرها أنها سيدته وملكة مدينته “مملكة كي Kei” في عالمه ولابد أن تعود معه، ترفض هي ذلك بشدة، لكن بعد مهاجمتهما وصديقيها “يوكا Sugimoto Yuka” و “آسانو Asano” من المدرسة من كائنات وحيوانات غريبة ينتقلون جميعهم إلى العالم الآخر حيث توجد الاثنتا عشرة مملكة.
هناك ستكتشف “يوكو” ورفيقاها مع الشاب الغريب “كي كي Keiki” عالماً جديداً وغريباً مختلفاً تمامًا عن اليابان ويشبه في ظاهره الصين القديمة، حتى لغتهم نوع من لغات الصين القديمة.
هكذا ستبدأ “يوكو” رحلة البحث عن شخصيتها الحقيقية داخل نفسها وهي تواجه المصاعب والمتاعب، وستعرف من هم أصدقاؤها الحقيقيون ومن هم الأعداء، وكيف يبدو هذا العالم وكيف يُدار من قبل الحُكام الاثني عشر وهي من ضمنهم.

العالم مُكون من 12 مملكة بتقسيمة معينة، وكل مملكة يحكمها شخص يتم اختياره من قِبل الـ”Tiān” وهو مصطلح صيني قديم يشير للسماء. وكل مملكة يوجد لها ملك ويرافقه مخلوق نادر ومقدّس شبيه بالحصان وحيد القرن، وهؤلاء مخلوقات حساسة وتكره الدم والعنف، ولديها كبرياؤها ولا تنحني إلا للملك أو الملكة الذين ستختارهم لحكم البلاد.

هذه رحلة لاكتشاف دواخلنا النفسية ومعرفة الأصدقاء الحقيقيين والأعداء المتربصين، مشاعر مختلفة ومتضاربة من الغيرة والإخلاص والحب والكراهية والولاء والغدر.

أعجبني التدرج في تطور الشخصيات، فلم نجدهم بمجرد انتقالهم إلى العالم الآخر يجيدون المبارزة والقتال، بل أخذوا بالتطور والتأقلم تدريجيًا مع الوضع الجديد خصوصًا “يوكو”. كل الشخصيات تشدك وتجذبك للمواقف العديدة التي يمرّون بها وتأثرهم وتأثيرهم في غيرهم.

رغم أن الضوء مسلط بشكل أكبر على “يوكو” ورحلتها وصراعها مع نفسها ومع غيرها وتأقلمها مع كونها ملكة بالأنمي، إلا أن البطولة في الأنمي والرواية جماعية ولكل الشخصيات دور فعّال.

والجميل أن الممالك كلها تم ذكرها أو قابلنا شخصيات مميزة منهم، ولم يتم التركيز على مملكة واحدة فقط دون البقية.

رسوم الأنمي مميزة وخصوصًا لكل شخصية من الشخصيات، وتحريكها جاء جيدًا بما فيها مشاهد القتال، والموسيقى أيضًا جميلة وتدخلنا في جو الأنمي سواء المقطوعات الشرق آسيوية أو الحماسية المرافقة للقتال.

الأنمي بشكل عام ممتع ومؤثر وسيروق لمن يهوى مسلسلات الأنمي التاريخية الفانتازية مثل Saiunkoku Monogatari وSeirei no Moribito وغيرهما، حيث نجد مزيجاً من المغامرات ومشاهد القصور ودسائس الحاشية ومؤامراتهم، وتطور الشخصيات وتأقلمها مع أوضاعهم الجديدة، كلها ممتزجة مع عناصر فانتازية ومخلوقات أسطورية وحكايات قديمة.

 

Hakkenden: Touhou Hakken Ibu

أنمي Hakkenden: Eight Dogs of the East

Hakkenden: Eight Dogs of the East

أنمي من موسمين، كل موسم 13 حلقة

إنتاج: 2013 / Studio Deen

النوع: شوجو، فانتازيا، أكشن، قوى فوق الطبيعية

الأنمي مستند إلى مانجا بنفس الاسم والتي استندت بدورها إلى رواية أسطورية قديمة باسم “Nansō Satomi Hakkenden / The Eight Dog Chronicles” والتي نُشرت عام 1814، وعلى مدار ثلاثين عامًا صدر منها 106 أجزاء.

تدور أحداث الرواية في عهد “سينجوكو Sengoku period” أي قبل 350 سنة تقريبًا من زمن مؤلف الرواية، وتحكي عن ثمانية شباب ساموراي نصف أخوة وتعود أصولهم إلى كلب أسطوري، ويحمل كل منهم كلمة “Inu” في اسمه. يخوض الثمانية العديد من المغامرات ويختبرون معاني الإخلاص والشرف والصداقة.

واحدة من أهم المُلهمات لهذه الرواية هي الرواية الصينية الأسطورية الشهيرة “حافات المياه Water Margin” والتي تُرجمت للعديد من اللغات، وتم تحويلها للعديد من الأعمال الأدبية والفنية، من بينها المسلسل التلفزيوني الياباني الشهير “The Water Margin“.

وبالعودة إلى رواية “The Eight Dog Chronicles” التي تحكي لنا عن أميرة تتزوج كلبًا أسطوريًا “ويبدو أنه يشير إلى الكلب الأسطوري في الميثولوجيا الصينية Panhu وهو مخلوق مزيج بين الكلب والتنين ويتحول إلى بشر” بعد أن أحضر إلى والدها رأس عدوه بعد أن وعد بتزويج ابنته لمن يحضر له رأس عدوه.

المانجا والأنمي يحكيان لنا حكاية “شينو Inuzuka Shino” الفتى الذي يبدو وكأن عمره 13 سنة رغم أنه أكبر من هذا بكثير وفي الـ18 من عمره في الواقع بسبب ما حدث له قبل 5 سنوات من بداية الأنمي، كل سكان قرية “أوتسوكا Ootsuka” قُتلوا في وباء غامض وخطير ما عدا 3 أطفال: “شينو” الذي كان في الـ13 من عمره، و”سوسكي Inukawa Sousuke” صديق طفولته، و”هاميجي Hamaji” الفتاة الصغيرة التي يعاملانها وكأنها أختهما الصغرى، ثلاثتهم نجوا بأعجوبة وبطريقة غامضة من الموت وأخذتهم الكنيسة وخبأتهم عندها في قرية مجاورة بعيدًا عن أناس يسعون خلفهم ليحصلوا على “موراسامي” القوة الغامضة التي تستقر في جسد “شينو” منذ الحادث قبل 5 سنوات ويظهر على شكل غراب أحيانًا وعلى شكل سيف حين يحتاج “شينو” لوسيلة قتال.

“الكنيسة Imperial Church” تأتي لمكان هؤلاء الثلاثة ويطلبون من “شينو” مهمة ما وهي أن يبحث عن البلورات الثمانية وأصحابها، ويبدأ هو و”سوسكي” بمهمتهم هذه ليجدوا أصحاب البلورات الثمانية، وأثناء بحثهم يقابلون أشخاصاً عديدين وتحدث لهم مواقف كثيرة مؤثرة وكوميدية.

تلك البلورات لها قصة وهي أنها لـ8 فرسان يحملونها ويقاتلون مع الأميرة “Fuse Hime” ليتغلبوا على “Tama-Azusa” الأميرة التي تسعى للاستيلاء على البلورات لتستخدمها من أجل مصلحتها الشخصية.

البلورات الثمانية هي: “بلورة الإخلاص Devotion bead، بلورة الواجب Duty bead، بلورة النزاهة والإيمان Integrity/Faith bead، بلورة الأخوة Fraternity/Brotherhood bead، بلورة الحكمة Wisdom bead، بلورة الأدب Etiquette bead، ولأخيرًا بلورة الخير Benevolence bead. كل واحدة من هذه البلورات سيجدها “شينو” مع أحد هؤلاء الشباب حاملي البلورات، وستكون دليله إليهم بالإضافة إلى وجود وحمة على جسد كل منهم.

هذا الأنمي يجذبنا من خلال قصته الأسطورية القديمة وتفاعل شخصياته معًا ورحلتهم معًا لتحقيق هدفهم مع حبكة جميلة ولمحة من الغموض على بعض الأمور. خط سير الأمور قد يبدو غير مترابط في البداية لكننا نرى لاحقًا كيف تتجمع الخيوط لنفهم أحداث القصة وأسباب العديد من المواقف التي يمرّ بها أبطالنا.

الرسومات من أول عوامل الجذب للأنمي بسبب جمالها وإتقانها لكل شخصية من الشخصيات، والمناظر الطبيعية وخلفيات الأنمي والمخلوقات الماورائية المرسومة بشكل جميل وجذّاب.

الرواية صدر لها أنمي قديم “The Hakkenden” قبل هذا المسلسل، من 13 حلقة من إنتاج 1991 – 1995، وكان مقارباً للرواية وأحداثها.

 

xxxHOLiC

أنمي xxxHOLiC

مسلسل أنمي من موسمين؛ الموسم الأول 24 حلقة والموسم الثاني 13 حلقة + سلسلتي أوفا كل منهما عبارة عن حلقتين + فيلم أنمي

إنتاج: 2006 – 2011/ Production I.G

النوع: كوميدي، فانتازيا، ماوراء الطبيعة، سايكولوجي، دراما، غموض

الأنمي مستند إلى مانجا بنفس الاسم، من تأليف ورسم فريق المانجاكا الشهير “CLAMP” من 23 جزء، وتم تحويلها بالإضافة لمسلسل الأنمي إلى مسلسل تلفزيوني من 8 حلقات.

الـ”xxx” الموجودة في العنوان هي الطريقة اليابانية في التعبير أو قول “املأ الفراغ”، والعنوان نفسه فيه إشارة لمحتوى الأنمي عن الأناس الغارقين أو المدمنين على عادات معينة مثل المُدمن على العمل “workaholic” أو المُدمن على الكحول “alcoholic” أو المُدمن على الكذب، هذه الأنواع المختلفة من الإدمان تمّ عرضها مع لمحة فانتازية.

الأنمي يدور حول “واتانكاي Watanuki” الفتى في الثانوية والذي يمتلك القدرة على رؤية الأرواح والمخلوقات الماورائية وهي ليست قدرة لطيفة في حالته حيث يتعرض للعديد من المشاكل بسببهم، في أحد الأيام يتعثر “ظاهريًا” بمتجر تحقيق الأماني الغامض والتي تملكه الساحرة الغامضة “يوكو Yūko” فيطلب منها أن تزيل قدرته على رؤية الأرواح، فتوافق شرط أن يعمل عندها في المتجر ليدفع ثمن تحقيق أمنيته.

هكذا يعمل “واتانكي” أعمالاً منزلية مختلفة من طبخ وتنظيف في متجر “يوكو” على أمل تحقيق أمنيته، وخلال ذلك يقابل العديد من الزبائن الذين يحضرون إلى متجر “يوكو” لتُحقق لهم أمنياتهم، ومعهم يقابل العديد من الخوارق والمخلوقات الماورائية.

بالإضافة إلى عمله الجزئي في متجر “يوكو” فهي ترسله أحيانًا ليقوم بأعمال تتعلق بأمور خارقة ما ورائية، ويرافقه أحيانًا زميله في المدرسة “دوميكي Dōmeki” وزميلته التي يكن لها مشاعر الحب من طرف واحد “هيماوري تشان Himawari”، ولكل منهما قصته التي سنعرفها أثناء سير الأحداث وكيف سيتأثر بهما “واتانوكي كُن” ويؤثر على حياتهما.

الأنمي يأخذنا في جولة ممتعة من الغموض والمغامرات والمواقف الكوميدية المسلية. نحن ندخل إلى عالم الأرواح والأشباح والمخلوقات الماورائية الغامضة والقصص الغريبة التي تتعلق بهم، ومع كل مغامرة أو موقف يتعرض له “واتانكي” مع هذا العالم يتقرب منهم ويدرك أن العالمين “عالم البشر وما وراء الطبيعة” مرتبطين ببعض ويتأقلم هو مع قدراته.

الأنمي ورغم أنه في موسمه الأول قد يبدو لنا بقصص منفصلة كل حلقة أو حلقتين، إلا أن هناك قصة في خلفية الأحداث تربط الشخصيات وماضيهم ومستقبلهم.

شخصيات الأنمي تتميز كل منها بشخصية وصفات تشدنا لمتابعتها؛ علاقة الصداقة بين “واتانكي” و “دوميكي” التي تظهر لنا خارجيًا علاقة متوترة كعلاقة القط والفأر ولكن ندرك لاحقًا قوة هذه الصداقة. “يوكو” بشخصيتها الغامضة أحيانًا والتي لا ندرك الهدف من بعض تصرفاتها إلا لاحقًا، الفتاتين “مورو ومارو” وعلاقتهما بـ”يوكو” ومتجر الأمنيات و”موكونا” الذي يضفي جوّاً مبهجاً ومنعشاً مع مواقفه الكوميدية مع “يوكو” و”واتانكي” وباقي الشخصيات.

في البداية قد تستغربون طريقة الرسم فالشخصيات طويلة وأطرافها طويلة والجو العام غريب، لكن مع مرور الحلقات ستعتادون على الرسم وتستغرقون في متابعة القصة والحبكة والشخصيات المتنوعة.

الأغاني والموسيقى للأنمي جيدة ومناسبة للجوّ العام وتمنح المشاهد الإحساس بما يحدث أثناء الحلقات.

 

Ushio to Tora TV

Ushio to Tora أنمي

مسلسل أنمي من موسمين؛ الموسم الأول 26 حلقة، والموسم الثاني 13 حلقة

إنتاج: 2015 – 2016 / MAPPAStudio VOLN

النوع: شونين، فانتازيا، كوميدي، خارق للطبيعة، أكشن، مغامرات

المانجا ” Ushio to Tora” من 33 جزء صدرت بين العامين 1990-1996، تمّ عمل أوفا من 10 حلقات سنة 1992 وأخيرًا مسلسل أنمي من موسمين “39 حلقة” عام 2015.

“اوشيو Ushio” الفتى الذي يعيش في معبد قديم عمره 500 عام ويستمع لقصص وحكايا والده عن أصولهم القديمة وجدهم البعيد الساموراي الذي حارب أحد الوحوش الأسطورية وتغلب عليه في معركته معه وثبّته برمح سحري أسطوري يُدعى “رمح الوحش Beast Spear”، “أوشيو” يعتقد أن هذه كلها حكايا خيالية غير حقيقية إلى أن يفاجأ ذات يوم في قبو منزله بوحش أسطوري مُثبّت إلى جدار القبو برمح غريب الشكل، وبعد شدّ وجذب بينه وبين الوحش الأسطوري الذي كان ينوي التهام “أوشيو” بمجرد تحريره، اقتلع “أوشيو” الرمح واكتسب قوة وسرعة وقوة تحمل بمجرد أن أمسك بالرمح، وهكذا أصبح معه ورقة ضغط رابحة ضد “تورا Tora” الوحش الأسطوري، وأصبحت علاقتهما مُعقدة، فـ”أوشيو” يرغم “تورا” على القتال وحمايته ومن حوله ضد الوحوش الأسطورية التي أصبحت تنجذب لقوى “تورا” التي انطلقت بمجرد تحريره، و”تورا” يرافق “أوشيو” في كل مكان على أمل أن يجد الفرصة ليلتهمه وأي بشري آخر وينتقم ممّن قيده قبل 500 عام.

الأنمي يستعرض لنا خلال حلقاته العلاقة المُعقدة بين “أوشيو” و”تورا” وتفاعلهما مع بعض في مواقفهما اليومية وكيف يتعاونان لمقاتلة الوحوش الأسطورية التي سمع عنها “أوشيو” في الحكايات التراثية. هناك لحظات قتال حماسية ومواقف كوميدية بين “أوشيو” و “تورا” أو بين “أوشيو” وأصدقائه الذين يرونه يتحدث مع نفسه في الوقت الذي يتحدث فيه مع “تورا” المختفي عن أعينهم. ومحاولة “أوشيو” التأقلم مع وضعه الجديد حيث تطارده المخلوقات الماورائية والتي لا يراها أحيانًا غيره.

الأنمي ممتع ومسلٍّ، وحلقاته تحوي مغامرة في كل حلقة أو حلقتين وتبقينا مستمتعين، والشخصيات متنوعة ومسلية.

الرسوم جيدة وتحمل طابع ونمط الرسوم من رسوم الأنمي القديمة.

 

Shounen Onmyouji

أنمي Shōnen Onmyoji: The Young Spirit Master

Shōnen Onmyoji: The Young Spirit Master

مسلسل أنمي 26 حلقة

إنتاج: 2006 – 2007 /  Studio Deen

النوع: أكشن، سحر، ماوراء الطبيعة، فانتازيا، تاريخي، شوجو

رواية من 47 جزء، تمّ عمل العديد من الإنتاجات لها مثل مانجا وألعاب فيديو ومسلسل أنمي من 26 حلقة.

يدور الأنمي في عهد الهيان “Heian period“، وهي الفترة بين العامين “794–1185”.

“ماساهيرو Masahiro” الفتى الشاب حفيد “Abe no Seimei” القوي وذي الشهرة الواسعة في عالم السحر والقوى فوق الطبيعية والذي يُعتبر شخصية مهمة في الفلكلور الياباني، كان “onmyōji” عظيماً وهو تخصص يهتم بالسحر وعالم الأرواح وحماية المدينة من الأرواح الشريرة بالإضافة للتكهن والتنبؤ بأمور تخصّ البلد سواء أمور جيدة أو التحذير من خطر يتربّص بالناس.

“ماساهيرو” ورث وتعلم عن جده هذه الطريقة، لكن للأسف فقد حاسته السادسة وفقد معها قدرته على رؤية الأرواح والمخلوقات الماورائية وهي القدرة المهمة له بعمله كـ”onmyouji”.

هكذا معذبًا بفكرة أنه لن يصل لشهرة جده ولا أن يرقى لمستواه، قرر أن يترك هذا المجال ليعمل بأي شيء بعيد عن عالم الماورائيات، لكنه في أحد الأيام يقابل مخلوقًا غريبًا شبيهاً بالثعلب يُطلق عليه اسم “موكون Mokkun”، حينها يخبره “موكون” أن “ماساهيرو” يمتلك قوى عظيمة ويجعله يرى بنفسه مقدرته أثناء قتاله لأحد الشياطين.

من هنا يبدأ التعاون بين “ماساهيرو” و”موكون” ليستعيد قواه ويحقق رغبته بأن يصبح سيد الأرواح كجدّه الشهير، وهو الأمر الذي لن يحصل بسهولة بل عليه أن يخوض العديد من المصاعب والمغامرات ليثبت للآخرين أنه حفيد جدّه العظيم والذي سيحمل الشعلة من بعده، ويعمل جاهدًا على صقل قواه وإيقاف الشياطين القادمة من العالم الآخر مهددة المدينة وأهلها، والوقوف في وجه منافسيه وإثبات قدراته ومهاراته.

الأنمي يحملنا معه في جولة ممتعة فيها خليط ومزيج سحري بين التاريخ والفانتازيا والمواقف الدرامية والرومانسية، المشاعر التي يمر بها “ماساهيرو” و”موكون/جورين” معًا كل منهما يحاول تحقيق هدفه. محاولة الوصول والعثور على مكان يقبلنا في هذا العالم وتقبّل الآخرين لنا ومساندتهم، الصراع النفسي للشخصيات وسعي “ماساهيرو” لإثبات نفسه ودفع الآخرين لرؤيته هو نفسه بشخصيته هو لا رؤيته كامتداد لجده، كلها مشاعر مؤثرة تجعلنا نتفاعل مع الشخصيات في الأنمي، وهذا لا يمنع وجود بعض المواقف الكوميدية التي تلطف الأجواء.

الرسوم جميلة، وتصميم الشخصيات جميل وجيد سواء للبشر أو المخلوقات الماورائية، ولو كان المخلوق لديه شكلان وهو في حالتين، فالرسم جاء مميزاً لكل شكل سواء لو كان بشكل صغير ولطيف أو وهو بحالة قتالية بشكل يعبر عن القوة. بشكل عام، الرسم والتحريك جيد جدًا للأنمي.

المقطوعات الموسيقية جاءت متنوعة في لحظات الفرح والحزن والقتال.

2

شاركنا رأيك حول "مسلسلات أنمي تدور في عالم الأساطير والحكايات التراثية الآسيوية"