أفلام كلاسيكية
0

يقسم معظم النقاد السينما إلى عصر البداية المبكر ثم عصر السينما الكلاسيكية -أفلام كلاسيكية- يليه عصر سينما الحداثة.

عصر البداية المبكر هو عصر الأفلام الروائية المصبوغة بطابع مسرحي بامتياز، ممتد بين عامي (1894- 1913)، على مد قرون كان المعيار المرئي الوحيد لسرد القصص هو المسرح، ومنذ ظهور الأفلام الروائية الصامتة على يد الأخوة لوميير كان انتقال بالكامل من المسرح للسينما، بداية من مسارح العرض السينمائية لصورة قطار يمر لستة وأربعون ثانية تحديدًا في منتصف القرن الثامن عشر وحتى تطورها لأفلام روائية طويلة صامتة، فكانت الأفلام بين تاريخية وكوميدية وبعض التجارب التي صنفت كابتكارٍ وقتها كفيلم الخيال العلمي “A Trip to the Moon” الذي أنتج عام 1902 الذي وصل لثمانية عشر دقيقة للمخرج جورج ميلييس، والكثير من الأفلام في تصنيف الفنتازيا بعدد دقائق أقل، قبل أن تظهر ملحمة المخرج ديفيد غريفيت، فيلم “The Birth of a Nation” عام 1915 كأول فيلم روائي صامت طويل مقتبس عن رواية للكاتب توماس فريدريك ديكسون بعنوان “رجل الجماعة”، ويعد الفيلم رائد الشكل السينمائي في تلك الحقبة حيث عرض تقنيات سرد وتقنيات بصرية مبتكرة مما أتاح للسينما بدء عصرها الذهبي في هوليوود.

فيلم A Trip to the Moon

أما عصر السينما الكلاسيكية والذي يطلق عليها عصر هوليوود الذهبي بدأت في الفترة من أواخر العشرينيات وحتى ستينيات القرن الماضي، وقد لاقى أسلوب السرد والأسلوب المرئي تطورًا ضخمًا بعد الانتقال إلى إنتاج الأفلام الصوتية، وكان على جميع ممثلي المسرح ومشاركين أستوديوهات التصوير الصامت المستقل من مخرجين وممثلين أمريكيين التوجه نحو نظام الأستوديو الجديد لمواصلة العمل وضمان الظهور، ربما بداية عصر الصوت في السينما غير محدد تمامًا لكن بالتأكيد يعد فيلم “The jazz Singer” الذي صدر عام 1927 هو أول فيلم غنائي أمريكي صوتي به حوار طويل متسلسل ومتزامن في قصة، ومن بعده بدأ انحصار السينما الصامتة حتى انتهى تمامًا بحلول عام 1929.

وكانت الفترة من أواخر العشرينيات وحتى الثلاثينيات تلتزم بشكل وثيق بتصنيفات معينة مثل الكوميديا الهزلية وأفلام غنائية والسير الذاتية الشبيهة بالعروض المسرحية حيث لا زال التأثير بالمسرح طاغيًا.

 Gone with the Wind

وفي  الثلاثينيات بدأت السينما عصرًا جديدًا تتوافق فيه تمامًا الصورة مع الصوت في جودة فنية، فانبثقَت من تلك الفترة العديد من الأفلام الكوميدية والتاريخية والغنائية والدرامية المقتبسة عن الأدب والمسرح، حتى أن بعض شركات الإنتاج كانت تعيد إنتاج المسرحيات الناجحة والمشهورة في شكل أفلام، أشهرها فيلم الأوسكار الكوميدي لعام 1934″ it’s Happened on night” للمخرج فرانك كابرا المستند عن قصتين قصيرتين للكاتب صامويل هوبكنز، والفيلم الرومانسي الحائز على أوسكار عام 1939 “Gone with the Wind” المقتبس عن رواية بنفس الاسم للكاتبة مارغريت ميتشل، وقد يعتبر بعض النقاد أن الثلاثينيات هي بداية عصر التألق السينمائي.

ومنذ الأربعينيات وحتى الستينيات تبلورت السينما بين الكوميدية والدراما وأفلام نوار للجريمة والعصابات، فيعد البعض أن فيلم “Citizen Kane” الصادر عام 1941 للمخرج أورسن ويلز أعظم أفلام تلك الفترة، وقد شهدت تلك الحقبة الكثير من الكلاسيكيات الروائي ليس فقط في هوليوود ولكن أيضًا في السينما العالمية، أبرزها السينما الإيطالية في واحد من أفضل أفلامها “Bicycle Thieves” عام 1948 للمخرج فيتوريو دي سيكا والمقتبس عن رواية تحمل نفس الاسم للكاتب الإيطالي لويجي بارتوليني، وهو يشكل انطلاقة ما تسمى بالواقعية الإيطالية الجديدة التي تبعتها الموجة الفرنسية الجديدة التي تعتبر أكثر الحركات تأثيرًا في تاريخ الفن السابع وقد ظهرت في الخمسينيات.

Rebel Without a Cause

فيؤكد معظم النقاد أن ظهور الموجة الجديدة في السينما كان نتيجة لأزمة اجتاحت السينما عالميًا في الخمسينيات نتيجة دخول التليفزيون المنافسة، وقد أثر بطبيعة الحال على السينما العالمية وتولدت الضرورة لإحداث تغييرات، فاستجاب الإنتاج السينمائي الهوليوودي بتطوير الصورة ونوعية الأفلام المُنتجة حيث اهتمت السينما بعالم المراهقة وموضوعاته خاصةً أفلام الرومانسية والإثارة والعنف، وحرصت على تقديم جيل جديد من الممثلين الشباب أمثال جيمس دين ومارلون بروندو، إليزابيث تايلور وأودري هيبورن، كما اتجه الإنتاج السينمائي الإيطالي للسينما الواقعية والأفلام الدرامية الواقعية، أما الإنتاج السينمائي في فرنسا قد تجسد في أشكال عديدة أشبه بالثورة على السينما التقليدية من خلال إنتاج ما يقارب مئتي مخرج شاب يصنعون أفلام طويلة في نواحي عديدة بتقنيات سردية مختلفة عن مواضيع متنوعة جريئة كما ابتكروا مصطلح الأفلام القصيرة، أيضًا الإنتاج المشترك، والتركيز ما بين مواضيع واقعية أو سينما المراهقين ومشاكلهم وأحلامهم وخيباتهم، وقد قدمت السينما الفرنسية ممثلين أمثال، برناديت لافون وبريجيت باردو، وجان مورو، كذلك برز المخرجين فرانسوا تريفو وكلود شابرول وغودار فنبري وهو ما جعلها أحد أهم الحركات في تاريخ الفن السابع.

مرت السينما بالكثير حتى اليوم، وقد صنعت تاريخًا ضخمًا من التطور والحركات التي ساعدت في تقديم أفكار فلسفية وفنية وأدبية وقد عبرت عن الحياة والبؤس والضحك والعبثية والعدم وصورت الحرب والعلاقات، وقطعت طريقًا طويلًا للغاية حتى تصل لتلك الصورة التي عليها الآن والتي لا زالت في تطور مستمر.

ولذلك سوف أستعرض عشرة من أفلام المدرسة السينمائية القديمة من تصنيفات مختلفة تستحق المشاهدة.

Swing time.. تألق الأفلام الغنائية والاستعراضية

  • الكاتب: آلان سكوت، هاورد ليندساي، أنثوني فيلر، ريان جيمس، دوروثي يوست، بين هولمز.
  • المخرج: جورج ستيفنز.
  • بطولة كُلًا من: فريد أستير، جنجر روجرز، فيكتور مور، هيلين برودريك.
  • تقييم الفيلم على IMDP: 6/10.
  • تقييم الفيلم على Rotten Tomatoes: 97%.
  • إنتاج: أستديو أر.كيه.أو راديو بيكتشرز.
  • سنة الإنتاج: 1936.
  • الميزانية: 886 ألف دولار.
  • المنصة المعروض عليها : منصات إلكترونية مجانية.

بالتأكيد كانت الثلاثينيات هي فترة تألق الأفلام الغنائية، وقد تربع على عرشها بلا منافس الراقص المغني والممثل “فريد أستير” وهو يُعد أكثر الراقصين تأثيرًا في تاريخ الأفلام الاستعراضية ومن قبلها على مختلف مسارح الولايات المتحدة الأمريكية.

الفيلم يحكي قصة راقص ومقامر يُخدع من قبل حماه المستقبلي الذي يتحداه ليحصل علة 25000 دولار ليثبت أنه يستحق مارجريت، يقبل التحدي ويذهب إلى نيويورك حيث يقابل بيني مدربة الرقصة، فيقع في حبها ولذلك يقف في طريق حماه بوب كي لا يحصل على تلك الأموال.

القصة تبدو بسيطة ولا تحتاج لكل تلك الكتَّاب لكن صناعة الفيلم حينها كانت أمرًا كبيرًا للغاية، وقد قدم الفيلم ستة أغاني من أشهر أغاني الأفلام الغنائية التي لا تزال مشهور كأغنية “The Way You Look Tonight”، “never gonna dance”، “pick yourself up” و”a fine romance”، ومجموعة من الراقصات المذهلة والديكور البراق.

كانت الموسيقى من تألف دوروثي فيلدز وجيروك كيرن وروبرت راسيل بينيت.

اجتماع النقاد ومراجعي الأفلام على أن الثنائي جنجر روجرز وفريد أستر في وقت الميل هما أحد أكثر أفلام الثنائي سحرًا.

كما نشر في نوفمبر 1936 مراجعة قصيرة في مجلة أمريكان دنسر للصحفي جوزيف أرنولد كاي: “أستير وجينجر في فيلم وقت الميل هما المزيج المثالي للثنائيات، موسيقي التاب الحيوية ورشاقة الحركات، روح الدعابة ورومانسية ساحرة يصل بهما في كل رقصة إلى الكمال ببساطة كأنهما يتحركان بلا مبالاة، ربما تشعر أنه تم وضع كل شيء آخر لملء الوقت بين رقصات وأغاني الثنائي إلا أن المشاهد لا يملك إلا الاستمتاع”.

كذلك كتبت أبيل في سبتمبر 1936 في جريدة فارايتي: “الفيلم فائز في شباك التذاكر، وفائر بين مجموعة فريد أستير وجينجر روجرز، وفائز بين النقاد بالتأكيد”.

قدم فريد أستير فيما تسعة وأربعون فيلم منذ عام 1933 حتى 1979، أشهر أفلامه في الثلاثينيات كانت “Top hat”، “shall we danc” و”Follow the fleet”.

You Can’t Take It with You.. تأسيس قاعدة أفلام الكوميديا الرومانسية

  • الكاتب: روبرت ريسكين.
  • المخرج: فرانك كابرا.
  • بطولة كُلًا من: جين آرثر، جيمس ستيورات، آن ميلر، إدوارد أرنولد.
  • تقييم الفيلم على IMDP: 9/10.
  • تقييم الفيلم على Rotten Tomatoes: 93%.
  • إنتاج: أستديو كولومبيا بيكتشرز.
  • سنة الإنتاج:
  • الميزانية: 1,644,736مليون دولار.
  • المنصة المعروض عليها : منصات إلكترونية مجانية.

كان هناك مشاركة في الثلاثينيات في النجاح الجماهيري بين الأفلام الغنائية والأفلام الرومانسية الكوميدية، واحد صار تصنيفًا كلاسيكيًا خاصًا بعصر معين والآخر يتطور في كل عصر وأصبح واحدًا من التصنيفات التي لا غنى عنها أبدًا في أي سينما.

لا يمكنك أخذه معك فيلم رومانسي كوميدي أمريكي، مقتبس عن نص مسرحية للكاتبين جروج كوفمن وموس هارت وتم تأديتها لأول مرة في برودواي عام 1939.

تقع كاتبة الاختزال أليس سيكامور في الحب مع رئيسيها توني كيربي، ابن مالك الشركة أنتوني بي كيربي، بينما يتعامل الأب مع احتكار تجارة الأسلحة وجمع المال يكتشف توني أن عائلة أليس غريبة الأطوار بالنسبة لعالمه حيث لا تهتم بالمال ولكن بالاستمتاع بالحياة وتكوين العلاقات الاجتماعية، ومع قرارهم بإعلان العلاقة العاطفية وتقديم العائلتين تولد صراع كوميدي بين أنماط ومفاهيم الحياة بين الطبقات.

قدم الفيلم في شكل كوميدي خفيف الصراعات بين الطبقات، ما تتمسك به كل طبقة، الفساد والجشع والبساطة واللطف كما قسمتهم الأفلام الكوميدية الخفيفة في السينما القديمة، وعلى الرغم من أن الحياة أكثر تعقيدًا مما تمنحه صورة الفيلم إلا أنه يقدم بشكل خفيف رحلة إعادة الاكتشاف عن الشخصيات.

كما فازت المسرحية بجائزة البوليترز للدراما عام 1937، فاز الفيلم بالأوسكار لأفضل فيلم وأفضل مخرج عام 1938.

وصف الناقد فرانك نوجنت من جريدة نيويورك تايمز الفيلم بأنه: “صورة أكبر للمسرحية، لن تخيب آمال معجبي المسرحية، فهو مادة جيدة للجمهور، كوميديا أمريكية بالكامل، عائلية وإنسانية وجذابة ومؤثرة، استعراض لا بأس به”.

وكتب في صحفية فيلم ديلي “إنه فيلم لطيف، تمثيل طبيعي وإنتاج جيد، ويحتوى على جميع عناصر الترفيه السينمائي التي قد يرغب الجمهور بها”.

كتب الناقد هاريسون روبرتس “قام السيناريست روبرتس ريسكين بعمل جيد في تكييفه السيناريو من المسرحية، ركز على الجانب الدرامي الرومانسي بدلًا من الجانب الهزلي للقصة، مع ذلك لم يضحّي بأي من الزوايا الكوميدية”.. كذلك صرح جون موشر من جريدة ذا نيويوركر “إن المسرحية كانت متفوقة على الفيلم، حيث أضاف تفاصيل عديدة للقصة فأصبحت أطول على الشاشة، فابتعدت نسخة الشاشة عن المسرحية وهذا لن يعجب معجبي المسرحية”.

في مراجعة كتبها جيمس بيرار دينيلي عام 2010 كتب: “لم يحقق الفيلم أداءً جيدًا مثل باقي عروض مخرجه، ربما يعود هذا الشعور بسبب الطبيعة القديمة للكوميديا اللولبية في الفيلم، البراءة التي تتخلل كل مشاهد وشخصيات الفيلم أصبحت لا تناسب عصرًا يقدر فيه الجمهور الظلام حتى أخف الأفلام الكوميدية.. مع ذلك، لا يمكنك أن تندم على الساعتين اللتين تقضيهما في مشاهدة الفيلم، ليس فقد لتشاهد اختلاف المعايير للفوز بجائزة الأوسكار، بل أيضًا شيئًا مسليًا”.

الأفلام الكوميدية الرومانسية في انطلاقها في الثلاثينيات كانت غالبيتها مقتبسة عن نصوص مسرحية أو قصص قصيرة، لهذا كل فيلم كان يحمل رسالة لاكتشاف الذات، اكتشاف الأشياء المهمة والتي تجعلك حقًا سعيدًا مع جرعة من الفكاهة الجيدة التي تجعلك لا تتوقف عن الابتسام.

The Grapes of Wrath.. سينما أكثر دراما

  • الكاتب: نونالي جونسون.
  • المخرج: جون فورد.
  • بطولة كُلًا من: هنري فوندا، جين دارويل، تشارلي غريبوين، دوريسي بودون.
  • تقييم الفيلم على IMDP: 1/10.
  • تقييم الفيلم على Rotten Tomatoes: 100%.
  • إنتاج: توينتيث سينشوري فوكس ستوديوز.
  • سنة الإنتاج:
  • الميزانية: 8 مليون دولار.
  • المنصة المعروض عليها : تليفزيون وأفلام جوجل بلاي.

شارك الأفلام الكوميدية في الأربعينيات الأفلام الدرامية الاجتماعية، وبدأت تتخذ السينما منحى سينمائيًا أدبيًا، اتجهت حيث الروايات الدرامية الأدبية ولم تركز على الأعمال المسرحية.

“The Grapes of Wrath” فيلم أمريكي دراما اجتماعي سياسي، يسرد الفيلم قصة تود جواد الذي يخرج من السجن عائدًا إلى أسرته في المزرعة الخاصة بهم بمدينة أوكلاهوما، ليجد أنهم رحلوا نتيجة عدم قدرته على سداد الرهن فيخسروه، يبحث عن عائلته فيجد أنهم ذهبوا لمزرعة عمه إلى ولاية كاليفورنيا للبحث عن حياة جديدة في الأرض الموعودة.

عرض الفيلم دراما قوية وقصة جيدة عن العائلات الفقيرة خلال الأزمة الاقتصادية في ثلاثينيات القرن العشرين، المعاناة التي تعرضت لها العائلة في البحث طعام وأماكن للعيش، والخيال عن الحياة الرغدة والوظائف الأفضل التي يوعدون بها للسفر للساحل لم تكن سوى وهم.

التصوير السينمائي بالأبيض والأسود ساعد على إبراز المعاناة والفقر واليأس التي عانى منها الكثيرون خلال فترة الكساد، المجاعة والفقر والموت والوعود غير الحقيقية.

يعد الفيلم تجربة مؤثرة ولافتة للانتباه، وقد أبرزت التطورات السينمائية من عصر الثلاثينيات لبداية الأربعينيات من خلال الأداء السينمائي وطريقة عرض القصة التي ابتعدت عن التكلف المسرحي وسارت في الشكل السينمائي.

أضافت شركة ينتيث سينشوري فوكس نسختها من فيلم عناقيد العنب إلى رف كلاسيكيات الشاشة لأعمال السينما المميزة ليس فقط في عام عرضه ولكن في تاريخ الصور المتحركة والسينما على مر العصور.

وفي مراجعة كتبها ويتاكر تشامبرز لمجلة تايم: “إنه واحد من أفضل الأعمال المقتبسة عن الرواية إن لم يكن أفضلها، فقد قدم قصة إنسانية عظيمة جعلت الكثير من المشاهدين يقرؤون الرواية، إنها ملحمة عائلية زراعية أصلية في الولايات المتحدة فقدت أراضيها، يعانون لكنهم يتحملون ولم تتم هزيمتهم، وبقاؤهم على ما هم هو في حد ذاته انتصار يشعر به المشاهد يسري في نفسه”.

كما أشار صحفي في مجلة فارايتي: “أنه عمل فني رائع، مليء بالمشاهد التي تمزق القلب، لحظات إنسانية ومناظر طبيعية وأشخاص حقيقيون”.

عندما تقاعد النافد الفني بوسلي كروثر عام 1967، أطلق على فيلم عناقيد العنب أنه واحد من أفضل خمسين فيلمًا قد شاهدهم طوال مسيرته الفنية الكتابية.. كما وصف استطلاع ديلي فيلم الذي شمل 546 ناقدًا باعتباره ثاني أفضل فيلم لعام 1940.

The Philadelphia Story.. الكوميديا الرومانسية في الأربعينيات

  • الكاتب: دونالد أوغدن ستيوارت.
  • المخرج: جروج كيوكور.
  • بطولة كُلًا من: جيمس ستيوارت، كاثرين هيبورن، كاري غرنت.
  • تقييم الفيلم على IMDP:9/10.
  • تقييم الفيلم على Rotten Tomatoes: 100%.
  • إنتاج: شركة متروغولدن ماير.
  • سنة الإنتاج:
  • الميزانية: 914,000 ألف دولار.
  • المنصة المعروض عليها : منصات إلكترونية مجانية.

بالتأكيد جيمس ستيوارت واحد من أبرز نجوم الأفلام الرومانسية الكوميدية منذ أواخر الثلاثينيات وحتى أواخر الخمسينيات، برع في الدراما وأفلام النوار والغموض وكذلك كان من أكثر الممثلين الكوميديين تأثيرًا في السينما القديمة.

“The Philadelphia Story” فيلم أمريكي كوميدي رومانسي، مقتبس عن مسرحية للكاتب فيليب باري عُرضت عام 1939.

يسرد الفيلم قصة تريسي لورد سيدة المجتمع الثرية في فيلاديلفيا التي تزوجت باندفاع من ديكسر هيفن لتكتشف أنه مفرط في الشراب، كانت تريسي لا تحب التعامل مع العيوب التي يعترف بها ديكسر بسهولة أنه يمتلكها فينفصلان، بعد عامين من انفصالهما توشك تريسي على الزواج مرة أخرى وسيجري الاحتفال في قصر العريس اللورد جروج كيتريدج، رجل عاد آخذًا طريقًا عصاميًا للثراء، وفي اليوم السابق للاحتفال يظهر الزوج السابق مرة أخرى مع مراسل صفحي صديق لتكتشف الحقيقة عن نفسها.

الكيمياء الكبيرة بين الممثلين كانت السبب الأكبر في نجاحه، فقد قدم رومانسية لطيفة وكوميديا جيدة، كذلك شخصيات متفردة مكتوبة بعناية، الفتاة الوقحة الحالمة والشخصية الجاذبة التي تلتقط الأضواء والتي قام بتأديتها جيمس ستيوارت، والشخصية العصامية الجيدة الجادة ومناطقها الواقعية من كوميديا الموقف، ثلاثة أنواع من الشخصيات المكتوبة جيدة في قصة كوميدية جيدة تملك بالفعل قصة بالإضافة للكوميديا.

كتب الناقد بوسلي كورثر لجريدة نيويورك تايمز وقت عرضه: “يحتوي الفيلم على ما يجب أن تحتويه الكوميديا الممتازة، نص رومانسي بارع صنعه دونالد أوغدن من مسرحية فيلب باري الناجحة، نكهة كوميديا عالية غير مقحمة، أناقة المجتمع وطاقم رائع برئاسة هيبورن وستيوارت وغرانت، ليصنع أحد أفضل الأفلام في هذا العالم، قوة خادعة في الكتابة والموسيقى والكوميديا ليصبح المثال الأكثر شهرة على كوميديا الزواج مرة أخرى”.

حصل الفيلم على تقييم 100% على موقع Rotten Tomatoes بناءً على 101 مراجعة بمتوسط تقييم 9/10، يتفق المُراجعون أن :”السيناريو رائع، الإخراج جيد وبسيط، العروض ممتازة، فيلم قصة فيلادلفيا هي قصة كلاسيكية لطيفة وتعد أفضل كوميديا رومانسية على الإطلاق”.

فاز جيمس ستيورات بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل كما فاز الفيلم بأوسكار أفضل سيناريو مقتبس للسيناريت دونالد أوغدن ستيوارت، وتم تصنيف الفيلم في المرتبة 51 على أفضل أفلام في القرن.

Suspicion.. هتشكوك وأفلام نوار

  • الكاتب: سامسون رافيلسون، جوان هاريسون، ألما ريفيل.
  • المخرج: ألفريد هيتشكوك.
  • بطولة كُلًا من: جوان فونتين، كاري غرنت.
  • تقييم الفيلم على IMDP: 4/10.
  • تقييم الفيلم على Rotten Tomatoes: 97%.
  • إنتاج: شركة آر كي أو بيكتشرز.
  • سنة الإنتاج:
  • الميزانية: 1,103,000 مليون دولار.
  • المنصة المعروض عليها : _________

في الأربعينيات والخمسينيات كانت أفلام نوار وأفلام الغموض هي الرائد، وبالتأكيد ألفريد هتشكوك واحد من مخرجي تلك النوعية إن لم يكن الأهم والأكثر تأثيرًا.

“Suspicion” فيلم نوار أمريكي ينتمي للإثارة والغموض، مقتبس عن رواية “Before the fact” للكاتب أنتوني بيركلي كوكس التي نشرت عام 1932.

يدور الفيلم عن زواج وريثة شابة من رجل جاذب، بعد وقت قصير من سقوطها في جاذبيته وحبه، وسرعان ما تبدأ تتكالب عليها الظنون في أنه يخطط لقتلها ليستولي على ثروتها، فتعيش بين الشك وبين أن كل ذلك مجرد وهم في عقلها.

الحبكة بسيطة نسيبًا وضيقة للغاية حيث تركز على الشخصيتين فقط وكل الشخصيات الأخرى مجرد شخصيات فرعية، لكن هتشكوك يستفيد من الدائرة الضيقة في التركيز على الفرضيات، فكلما تمكنت الزوجة من التغلب على أحد مخاوفها يعطيها زوجها سببًا جديدًا للشك فيه، ولذلك دائمًا يستمر التوتر ويتزايد الشعور بالخوف والقلق التي تقدمه فونتين في أداء مميز فازت عنه بالأوسكار.

من بين قصة درامية عادية يخلق هتشكوك قصة مثيرة غامضة يجعل المشاهد في حالة تشويق دائم حتى النهاية.

ربما ليس واحدًا من أشهر أفلام هتشكوك ولا يتميز بالتعقيد إلا أنه فيلم جيد يعكس بدايات تلك النوعية من الأفلام.

في عام 2016 ذكر موقع جريدة أنجلوس تايمز أن: “العديد من النقاد اعتبروا فيلم الشك جهدًا متوسطًا للمؤلف، إلا أن النهاية جعلته مفاجئًا وأعطته نظرة مختلفة وهذا ما يفعله هيتشكوك”.

Casablanca.. الحرب والرومانسية

  • الكاتب: يوليوس جاي إبستاين، فيليب جي. إبستاين، هوارد كوش.
  • المخرج: مايكل كورتيز.
  • بطولة كُلًا من: همفري بوغارت، إنغريد بيرجمان، كلود راينس، بول هنريد.
  • تقييم الفيلم على IMDP: 5/10.
  • تقييم الفيلم على Rotten Tomatoes: 99%.
  • إنتاج: وارنر بروس بيكتشرز.
  • سنة الإنتاج:
  • الميزانية: 878,000 ألف دولار.
  • المنصة المعروض عليها : _____________

حيث أن السينما مرآة الواقع كما هي منصة الخيال، احتلت الأفلام الحربية مكانة كبيرة في الأربعينيات بسبب الحرب العالمية الثانية وتوابعها التي حدثت في نفس الفترة، وبالطبع كان تأثيرها ضخمًا على السينما فظهرت تلك النوعية من الأفلام، جزء كبير منها يقدم من خلال قالب رومانسي لتخفيف حدة الحرب وآخر يركز على الحرب والسياسة وتأثيرها على العالم.

“Casablanca” فيلم دراما رومانسي حربي أمريكي، مقتبس عن مسرحية “Everybody Comes to Rick’s” التي نشرت عام 1940 للكاتبتين جوان أليسون وموراي بورنيت.

تدور أحداث الفيلم في الدار البيضاء – المغرب التي يقصدها اللاجئون الفارون من النازية على أمل الوصول إلى لشبونة ومنها إلى الولايات المتحدة، يتجمع معظمهم كل ليلة بحانة ريك المواطن الأمريكي المغترب، على الرغم من الضغوط التي يتلقاها باستمرار من السلطات المحلية، أصبح المقهى نوعًا ما ملاذًا للاجئين الذي يسعون للحصول على رسائل عن طرق غير مشروعة تساعدهم على الهرب إلى أمريكا، وفي يوم تحضر إلسا عشيقته السابقة مع زوجها إلى المقهى تطلب مساعدته للهروب هي وزوجها من النازيين، فيقع في تحدي صعب وخطير في ظل ظروف صعبة.

كازابلانكا قصة مذهلة عن الحرب والوطنية والحب والصداقة، قدمت القصة السخرية القاتمة والقيم الأخلاقية والوطنية والجانب الرومانسي الذي قدم الفيلم خلاله، لم تخل بأي من جوانب الفيلم وقدمت الثلاثة بتوازن جيد في ظل شخصيات مكتوبة بحرفية حتى الشخصيات الفرعية منها، كذلك قدم همفري بوغارت وإنغريد برغمان أداءً مميزًا مؤثرًا وممتلئًا بالعواطف.

وجه الفيلم مشاكل عديدة وصعوبات في إنتاجه وكتابته والاستقرار على كيفية سرد القصة ووضوحها، لكن على الرغم من ذلك خرج فيلمًا مميزًا للغاية وفاز بأوسكار أفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل سيناريو مقتبس، وأصبح واحدًا من علامات مدرسة السينما القديمة.

يعد فيلم الدار البيضاء واحدًا من ثمانية أفلام فقط في تاريخ موقع Rotten Tomatoes الذي حقق درجة مثالية، فقد نص مراجعو الموقع بناءً على 122 تقييمًا أن الفيلم: “تحفة فنية بلا منازع، بيان هوليوود الجوهري على الحب والرومانسية، ويزداد تأثيرًا كلما تقدم الوقت”.

كتب الناقد بوسلي كروثر من جريدة نيويورك تايمز: “فيلم الدار البيضاء هو صورة تجعل العمود الفقري يرتعش والقلب يقفز، مزيج من المشاعر والشفقة والميلودراما والفكاهة والمكائد القوية والتفافات مخادعة للحبكة، وسيناريو جيد وأداء من الدرجة الأول”.

كما أشادت مجلة فارايتي بالفيلم وأنه: “مزيج رائع من القصة الممتعة والحركة والتشويق والكوميديا والدراما، كما أن بوغارت تولى مهمتين أن يكون العامل المرير الساخر والعاشق ببراعة تامة”.

كذلك نشر في الذكرى الخامسة والسبعين لإنتاج الفيلم على موقع واشنطن فري بيكون أن فيلم الدار البيضاء واحد من أعزم الأفلام التي تم إنتاجها على الإطلاق، مشيرة بشكل خاص إلى الطبيعة الفكرية للفيلم الذي يقدم أسفل قصة حب قد يراها البعض سطحية ميلودراما عظيمة وسياسة عميقة.

كانت بعض المراجعات الأخرى أقل حماسًا، صنفت نيويوركر الفيلم بأنه مقبول. وأشار بعض المراجعين إلى أنه “فيلم بعيد كل البعد عن أن يكون فيلمًا رائعًا، لكنه برومانسية شديدة الجاذبية، وأن التغييرات التي تمر بها الشخصيات غير متسقة وليسَت معقدة.. إنه شريط هزلي مع نقطة ساخنة، منخفضة المصداقية النفسية عالية الإثارة الدرامية الرومانسية”.

The three faces of Eve.. الدراما النفسية في الخمسينيات

  • الكاتب: نونالي جونسون.
  • المخرج: نونالي جونسون.
  • بطولة كُلًا من: جوان وودوارد، دلي جاي كوب.
  • تقييم الفيلم على IMDP: 2/10.
  • تقييم الفيلم على Rotten Tomatoes: 93%.
  • إنتاج: توينتيث سينشوري فوكس ستوديوز.
  • سنة الإنتاج:
  • الميزانية: 965,000 ألف دولار.
  • المنصة المعروض عليها : ____________

الخمسينيات كانت فترة ثورية بشكل ما، فمع الأفلام الكوميدية والحربية والنوار ظهرت أفلام درامية نفسية قريبة من الواقع، كما ظهرت أفلام فلسفية تعتمد على الحوار والشخصيات التي يبرزها الحوار.

“The three faces of Eve” فيلم دراما نفسي أمريكي، ومقتبس عن كتاب بنفس الاسم للكاتب كوربيت إتش ثيغبن.

يحكي الفيلم عن إيفا وايت زوجة أمريكية اعتيادية جدًا، هادئة ومطيعة ولطيفة، يلاحظ زوجها بالتدريج تغيرًا في سلوكها، بسيط لكن ملحوظ وعلى مدار عده أشهر تتغير شخصيتها بالكامل، وبعد مشادة عادية بينها وبين زوجها تحاول خنق ابنتها، فيذهب بها زوجها إلى الطبيب النفسي لنكتشف شخصية ثانية تعيش داخل عقلها، شخصية إيفا بلاك التي هي مختلفة تمامًا عنها، وبعد فترة قصيرة من زيارات الطبيبة تظهر شخصية ثالثة، ثلاثة وجوه من حواء مع محاولات الطبيب للتوفيق بينهما وعلاجها.

في بداية الفيلم يؤكد المخرج أن القصة حقيقية حدثت لزوجة شابة عام 1951، وهي أول حالة “اضطراب الشخصية المتعددة” مسجلة في جمعية الطب النفسي الأمريكي.

السيناريو ليس عظيمًا لكنه كان منطقيًا، ابتعد عن فكرة الفصام وقدم مرض اضطراب الشخصية المتعددة، أي انقسام العقل بين هويتين أو أكثر يتناوبان في التحكم بسلوكياته ووعيه.

في حين كانت الشخصيات فرعية أكثر من اللازم والإخراج عاديًا، كان سبب نجاح الفيلم هو أداء جوان وودوارد التي فازت عنه بالأوسكار كأفضل ممثلة، فقد كانت قادرة بتميز على لعب ثلاث شخصيات مختلفة من خلال إدراك طبيعة المرض، أيضًا قدم السيناريو أعراض المرض بشكل حقيقي ككره شخصية لضعف وخنوع شخصية، اضطراب الشخصية الأول وضياعها بسبب فقدان ذاكرتها المتكررة في حين استعراض الشخصية الثانية كونها السبب، كما قدم السبب أو بداية حدوث ذلك مبتعدًا عن الأسباب الجنسية، حدث عنيف على نفسية طفلة وهو يعد اختلافًا وابتعادًا عن الأسباب الأسهل.

أشاد النقاد بشكل موحد بأداء جوان وودوارد بأنه أكثر ما يميز الفيلم، فكتبت الصحفية بوسلي كروثر من جريدة نيويورك تايمز: “لقد لعبت وودوارد بمرونة وقوة عاطفية طاغية، بالنسبة لها هذا مجرد تمرين ميلودرامي، لكنه يفسر الصحة النفسية الخادعة، فالفيلم يمثل لغزًا مثيرًا للتفكير، فالمشاهدين لم يكونوا متأكدين تمامًا من مشاعرهم نحو الفيلم بين التعاطف والقلق وهذا نجاح للفيلم وأداء وودوارد بشكل خاص”.

كذلك وصفت الناقدة هاريسون الفيلم بأنه: “دراما رائعة للبالغين، واصفة أداء وودوارد من عيار جائزة الأوسكار”.

كما كتب المحرر جون مكارتن من مجلة نيويوركر أن: “وودوارد تؤدي دورًا مليئًا بالارتباك لكنها أدارته بذكاء تام، لكن الفيلم يبدو رائعًا عندما يصور البطلة تمر بتحولاتها العقلية بأقصى سرعة، وأنه صور العلاج النفسي بشكل علمي وجيد للغاية”.

الفيلم واحد من أبرز أفلام الدراما النفسية في المدرسة السينمائية الكلاسيكية.

Les amants.. الموجة السينمائية الجديدة في المدرسة السينمائية الفرنسية القديمة

  • الكاتب: لويز دي فيلمورين.
  • المخرج: لويس مال.
  • بطولة كُلًا من: جين مورو، جان مارك بوري، آلان كوني، جوديث مارج.
  • تقييم الفيلم على IMDP: 2/10.
  • تقييم الفيلم على Rotten Tomatoes: 90%.
  • إنتاج: شركة سينما لوكس السينمائية الفرنسية.
  • سنة الإنتاج:
  • الميزانية: ___________
  • المنصة المعروض عليها : ___________

في أواخر الخمسينيات كان الإنتاج السينمائي بالكامل تحت الموجة السينمائية الجديدة من أفلام الدراما الواقعية الجريئة، مما أنتج العديد من الأفلام التي شكلت نقطة تطور هامة في المدرسة السينمائية الكلاسيكية.

“Les amants” أو ” The Lovers” فيلم دراما فرنسي، مقتبس عن رواية “Point de Lendemain” للكاتب دومينيك فيفانت.

يتناول الفيلم قصة امرأة متزوجة تمل من زوجها وحياتها، فتتورط في الزنا مع عاشق أحمق، وعندما تتعطل سياراتها أثناء عودتها لمنزلها ذات يوم تلتقي مع شاب جامعي يعرض توصيلها، فتذهب معه لدعوة عطلة نهاية أسبوع في باريس لتعيد اكتشاف نفسها واكتشاف الحب الإنساني.

المخرج لويس مال يميل للأفلام الدرامية التي تطرح تساؤلات وجودية وفلسفية في الحياة والعلاقات من خلال شخصيات جريئة لا تخشى أن تخطئ، لأنه من خلال أخطاء الشخصيات يمكننا رؤية الحقيقة.

الفيلم توقع أن يتقبل المشاهد خيانتها كنوع من هروبها ونموها بطريقة ما، وهو الشيء الذي لم يكن صحيحًا بشكل ما لكن إن تجاوزت تلك النقطة فستجد الكثير من التفاصيل في الشخصية، تفاصيل مزعجة ربما لكنها حقيقية واقعية مليئة بالتعقيدات مثل كل البشر، كما يحاول المخرج التبرير لأفعالها بشكل مبالغ أو الحكم عليها بشكل مبالغ، وهذا ما بلور واقعية الشخصية أكثر حيث كل إنسان حتى في أخطائه يملك التبريرات وقد حرص مال أن يجعل تلك التبريرات مصوغات لتبرير خيانتها.

الفيلم هادئ الوتيرة، بطيء في أحيان كثيرة لأنه يعتمد على الحوار والانفعالات ويتعلق بالقضايا الداخلية والأسئلة الوجودية ولا يمنح إجابات سهل أو سريع.

كما وصف الناقد جون سايمون الفيلم بأنه: “فيلم غير مميز ولكنه يملك قصة مثيرة”.

يشكل الفيلم بعض القضايا التي اعتمدتها الحركة السينمائية في فرنسا في الخمسينيات، كذلك التصوير السينمائي والأداء التمثيلي وتقديم الحبكة، وهو مثال جيد على السينما الكلاسيكية الفرنسية.

Ascenseur pour l’échafaud .. أفلام النوار في السينما الفرنسية

  • الكاتب: لويس مالي، روجر نمير.
  • المخرج: لويس مالي.
  • بطولة كُلًا من: جين مورو، موريس رونيه، جروج بوجولي، جان وول.
  • تقييم الفيلم على IMDP: 8/10.
  • تقييم الفيلم على Rotten Tomatoes: 93%.
  • إنتاج: أس إيه نوفيلاز أيدشن للأفلام.
  • سنة الإنتاج:
  • الميزانية: _____________
  • المنصة المعروض عليها : __________

” Ascenseur pour l’échafaud” أو ” Elevator to the Gallows” فيلم نوار جريمة فرنسي، مقتبس عن رواية بنفس الاسم للكاتب نويل كاليف نشرت عام 1956.

فلورنس كارالا هو رئيس جوليان تافيرنير في العمل، يقعان في الحب ويخططان للتخلص من زوجها، الضابط السابق والمحارب القديم، يتسلق مكتبه بحبل ويطلق عليه النار ويعيد ترتيب الغرفة لتبدو كانتحار، يذهب حيث سيارته ليكتشف أن الحبل ما زال معلقًا فيعود لالتقاطه، يندفع إلى المصعد تاركًا سيارته تعمل، فتحدث سلسلة من الأحداث المشؤومة عن غير قصد.

يحتوي الفيلم على العديد من النقاط الجيدة، حبكة قوية متماسكة للغاية، شخصيات مكتوبة بشكل جيد وأحداث باعثة على التوتر والاضطراب تساعد في تصاعد الحبكة حتى النهاية، ليس حدث واحد بل سلسلة من الأحداث وراء بعضها.

“Elevator to the Gallows” واحد من أفضل وأقوى أفلام الإثارة وكوميديا الأخطاء السوداء في السينما الفرنسية والأمريكية، وبالتأكيد علامة بارزة على تطور تلك النوعية ودمجها مع سينما الواقعية ضمن حركة الثورة على السينما التقليدية.

كتب الصحفي باري فاريل: “ربما لم يكن هذا الفيلم شيئًا مميزًا لكنه حقق شيئًا واحدًا، أنه قدم جين مورو بشكل جديد، نموذج جديد للواقعية السينمائية، طريقة جديدة للنظر إلى المرأة، كانت الدراما في القصص السابقة تخفي مورو وراء مستحضرات التجميل والأضواء إلا هذا الفيلم قدمها كممثلة قوية”.

في عام 2005 عندما أعيد إصدار الفيلم في دور العرض كتب الناقد السينمائي روجو أبيرت عن الفيلم: “عندما كانت البطلة فلورنس تتجول ليلًا في شوارع باريس وتفكر في مكان جوليان، كانت غالبًا ما تضاء فقط بأضواء المتاجر والمقاهي التي تمر بها، كان شيئًا مميزًا فكان المتبع في السينما أن تتعرض النجمات لإضاءة مركزة ويتم تصويرها بعناية، لهذا كان لهذه المشاهد قيمة جمالية صادمة، أثرت على العديد من الأفلام التالية لأنها قدمت نظرة جديدة للواقعية السينمائية”.

وفي 2016 كتب الناقد السينمائي ريتشارد برودي لموقع جريدة نيويوركر: “مصعد إلى المشنقة فيلم له أهمية في تاريخ الفيلم الفرنسي أكثر منه أهمية فنية خاصة، فقد قدم موسيقى مايلز ديفيس الرائع وبدأ مدرسة الواقعية السينمائية التي كانت تفتقر إليها السينما قبلًا”.

The Nun’s Story.. الدراما الهوليوودية في أبرز صورها

  • الكاتب: روبرت أندرسون.
  • المخرج: فريد زينمان.
  • بطولة كُلًا من: أودري هيبورن، بيتر فينش، بيغي أشكروفت، إديث إيفانز.
  • تقييم الفيلم على IMDP: 6/10.
  • تقييم الفيلم على Rotten Tomatoes: 88%.
  • إنتاج: شركة وارنر بروس.
  • سنة الإنتاج:
  • الميزانية: 5 مليون دولار.
  • المنصة المعروض عليها : _____________

“The Nun’s Story” واحد من أفضل المثال المميزة في السينما الكلاسيكية في الخمسينيات.

“قصة راهبة” فيلم دراما أمريكي صدر عام 1959، مقتبس عن رواية بنفس الاسم للكاتبة كاثرين هولم.

يسرد الفيلم قصة راهبة في 1930 في بلجيكا، بعد أن تقرر ترك عائلتها الثرية لتصبح راهبة، نخضع للقواعد الصارمة للمؤسسة وتعمل في مصحة عقلية، ثم بعد فترة يتم تكليفها للذهاب إلى الكونغو، حيث تعمل مع دكتور لامع ساخر ملحد لسنوات تثبت خلالها أنها ممرضة ومساعدة فعالة، تعود بعدها إلى وطنها لتعلم أن والدها قتل على يد العدو بينما كانت تساعد الجرحى فتقع في صراع في عقلها وروحها وإيمانها.

يقدم الفيلم صراعًا في أعمق نقطة في عقل وروح الشخصية، صراع داخلي، يتناول الدين والروحانية الذي لا يحتوي على لحظات عاطفية، فيلم يدرك الفرق بين الدين والتدين.

بلا مكياج أو ثياب على الموضة تقدم أودري هيبورن واحدًا من أثرى وأعمق عروضها، تصور من خلال تعابير وجهها ونبرات صوتها ولغة جسدها الصراع الداخلي العملاق الذي يحدث داخل شخصيتها، بين كبريائها الفطري والشخصي ورغبتها الصادقة في عيش حياة طاعة للكنيسة وقواعدها.

كما يقدم شخصية الطبيب فورتوناتي الساخر الإنساني ببراعة ودقة وحرفية عالية، ولا تسمح القصة للجاذبية الرومانسية الواضحة بين الشخصيتين بالظهور بشكل مبالغ في المقدمة، فلا يتحول هذا الفيلم عن قصة راهبة لقصة عاطفية.

كما لا يخشى زينمان أن يأخذ كامل وقته لتهيئة المشهد وروايته، لا يندفع في اللحظة الدرامية التانية فقط لمواصلة الفيلم بل لانتهاء كل الأغراض من كل مشهد، ويمزج بشكل مميز بين الشكل والمحتوى وطريقة السرد في خطة مدروسة دقيقة وتأملية في فكرة يعرضها، ويقدم الفيلم واحدًا من أعظم مشاهد النهاية في تاريخ الفن السابع، تحفة من الدقة والبساطة الجميلة.

قصة راهبة هو فيلم يتكون من لحظات ومشاهد جميلة صغيرة، عندما يتم تجميعها معًا تقدم لمحة قوية عن قلب وحياة إنسان رائع يريد القيام بأشياء عظيمة ولكنه لا يعرف إن كان المسار الذي اختاره هو الذي سيقوده لذلك أم لا؛ هو فعلًا رحلة داخلية لتجد الإيمان والسلام.

وفقًا لأستاذة النقد في جامعة بيل كاثرين هولم: “إنه على الرغم من أن الفيلم دراما تستجوب المعضلات الأخلاقية وتناقضات الإيمان الديني بأداء جيد من هيبورن، إلا أن تصوير أزمة ضمير راهبة كان زائدًا قليلًا”.

المدرسة السينمائية القديمة التي أصبحت المدرسة الكلاسيكية تملك الكثير من الأعمال ونقاط التطور التي أوصلت السينما للحظة التي هي عليها الآن.

0

شاركنا رأيك حول "أفلام كلاسيكية: عصر السينما الذهبية؛ 10 أفلام من مدرسة السينما القديمة"