مسلسلات وأفلام أنمي تدور في إطار عائلي

مسلسلات وأفلام أنمي تدور في إطار عائلي
2

نعرف أنّ الأنمي عالم واسع وبه العديد من الخيارات والأنواع التي تصلح للأطفال تارةً أو للمراهقين أو البالغين تارةً أخرى.

هناك أيضًا أعمال تصلح لكل أفراد الأسرة وعائلية سواءً كانت خفيفةً وترفيهيةً، أو تناقش أمورًا وقضايا تهم العائلة بكل أفرادها.

في عالم الأنمي وُجِدَت مسلسلات وأفلام تخبرنا ونرى من خلالها عالم الأطفال وكيف نتعامل معهم، مشاعرهم الرقيقة الجميلة، خيالهم الواسع المنطلق، أفكارهم وتعاملهم مع الجميع، حتى أحزانهم فهم بشر وكتلة من المشاعر ويحزنون ويتأثرون.

سنرى تعامل البالغين كأهل وأقارب ومدرسين مع الأطفال سواءً أبناءهم أو أبناء المقربين لهم، وجودهم في حياتهم وتأثيرهم فيهم.

كيف يتعامل الأهل والبالغون مع مشاكل الصغار مهما بدت صغيرةً وتافهةً، وماذا لو تعرض طفل ما للتنمر أو الإقصاء من بعض الأطفال الآخرين؟

ماذا لو فقد أهله كيف سيتعامل البالغون من حوله معه؟

سنأخذكم في جولة لطيفة ودافئة مع مجموعة من مسلسلات وأفلام أنمي تدور في إطار عائلي.

أنا وأخي /  Akachan to Boku / baby and me

انمي أنا وأخي

المسلسل من 35 حلقة إنتاج 1996-1997

الأنمي يدور حول عائلة “إينوكي” المكونة من الأب الشاب “إينوكي هارومي سان” وطفليه “تاكويا” و “مينورو”، الذين تعرضوا لمصيبة هزت أسرتهم الصغيرة حين ماتت الأم في حادث سيارة مفاجئة.

هكذا يجد الأب نفسه وحيدًا أمام مسؤولية رعاية وتربية طفلين دون مساعدة زوجته المحبة، ويجد “تاكويا” الفتى ذو ال11 عام نفسه مسؤولًا عن العناية بأخيه الصغير “مينورو” ذو العامين، ومساعدة والده في أعمال المنزل بعد عودته من المدرسة.

بالطبع هذه ليست نزهة في الحديقة، فالعناية بأي طفل تتطلب مجهودًا نفسي وجسدي من الوالدين فما بالكم بطفل صغير، والأنمي هنا يُرينا تأثير فقد الأم والضغوط النفسية التي حصلت مع الثلاثة الأب وطفليه؛ بسبب هذا الفقد وبسبب محاولتهم الدائمة للتوفيق بين العمل والمدرسة والمسؤوليات العديدة في المنزل.

مشاعر الطفل ذو ال11 سنة الذي يرغب باللعب واللهو بعد المدرسة مع أصدقائه لكنه لا يستطيع؛ بسبب ارتباطه بأخذ شقيقه الصغير من الحضانة والتسوق للمنزل، والقيام ببعض الأعمال المنزلية البسيطة لحين عودة والده الذي سيقوم بباقي المهام.

أن يكون مسؤولًا عن تصرفاته أمام “مينورو” الصغير؛ لأنّه سيكون القدوةَ، وهو من سيعلمه الأخلاق الجيدة، وهو من سينقل له كل تربية أمهما له؛ لأنّ الصغير لم يحظَ بفرصة أن يسمع ويرى والدته وهي تنصحه وتوجهه.

سنرى كل الضغوط النفسية التي يتعرضون لها، وكيف سيتمكنون بالتدريج من مساعدة بعضهم البعض، وكيف سيتعلم “تاكويا” أن يُحب أخيه الصغير ولا يتذمر من العناية به، وكيف سيتعامل الأب مع الطفلين ويوجههما نحو الطريق الصحيح والتعامل الأمثل للمشاكل التي تواجههم والتعامل مع الجيران والأصدقاء

وكيف سيقف الأصدقاء والجيران مع هذه العائلة الصغيرة، ويخففون عنهم ويمنحونهم المساعدة مع الحب والحنان.

من الطبيعي جدًا أن يشعر الأخ الكبير بالغضب والتذمر والتمرد فليس من واجبه أن يقوم بتربية أخيه الصغير. لكن بما أنّ الظروف وضعته في هذا الوضع فعلى البالغين من حوله تقبل مشاعره، واحتواءه وتوفير الجو الملائم له ليعيش حياة طبيعية قدر الإمكان، وأن يتوفر له وقت خاص به يمارس به ما يحب.

وبالمثل طبيعي جدًا أن يشعر الأب أو الأم في حالة عائلة أخرى بالضغط النفسي، ومحاولة التوفيق بين العمل خارج المنزل وبين العناية بطفلين وتلبية احتياجاتهم، ومجرد أن يجد شخصًا من المحيطين به يستمع له ويتركه يفرغ كل مشاعره السلبية دون تأنيب أو دون إصدار أحكام، ويمنحه الدعم النفسي والاحتواء كافٍ لأن يعود لحياته وأطفاله بطاقةٍ إيجابية تعينه على تجاوز الأزمة

تمت دبلجة الأنمي للعربية بواسطة مركز الزهرة، ويُعرف لدى مشاهدي الأنمي في عالمنا العربي ب”أنا وأخي”.

الدبلجة قامت بتغيير أسماء الشخصيات من اليابانية إلى العربية، فالأخ الأكبر “تاكويا” أصبح “سامي”، والصغير “مينورو” أصبح اسمه “وسيم”، ووالدهما “إينوكي هارومي سان” أصبح “السيد عادل”.

Aishiteruze Baby / Love You Baby

انمي Love You Baby

مسلسل أنمي من 26 حلقة انتاج سنة 2004

القصة عن “كيبي” الفتى المراهق طالب الثانوية، فتى مرح وعابث ولاهي يحب معاكسة الفتيات ومغازلتهن، وإقامة العلاقات الغرامية مع أي بنت دون مراعاة مشاعرها ليس لأنّه قاسي القلب، ولكن لأنّه لا يقف قليلًا ليفكر بنتائج أفعاله قبل أن يرتكبها.

في أحد الأيام يعود للمنزل ويجد أمامه طفلةً صغيرة في الخامسة من عمرها بعد مشهد كوميدي بينهما يكتشف أنّها ابنة خالته، وبعد اجتماع عائلي بين “كيبي” و أفراد عائلته “والديه وجديه وأخته الكبرى وأخوه الأصغر” يعرف أنّ خالته الصغرى تخلت عن ابنتها الطفلة الصغيرة، وتركتها في منزلهم بعد وفاة زوجها ولأنّها لا تستطيع العناية بها بمفردها.

يتم إعطاء “كيبي” مسؤولية العناية بابنة خالته “يوزويو تشان” داخل المنزل، وتلبية احتياجاتها مثل إعداد حقيبة الطعام لتأخذها معها للحضانة، وأخذها للحضانة صباحًا ومنها مساءً.

بالطبع كل أفراد العائلة سيعتنون بالطفلة الصغيرة لكنهم منحوا “كيبي” هذه المسؤولية في محاولة منهم لجعله يهتم أكثر ويقلل من استهتاره بمشاعر الآخرين.

هكذا نشاهد “كيبي” و “يوزويو تشان” يحاولان فهم بعضهما البعض، ويقتربان من بعض وتنمو مشاعرهما تجاه بعض.

“كيبي” نكتشف أنّه دافئ القلب والمشاعر ويهتم حقًا بالآخرين، وعنايته بالصغيرة جعلته أكثر لطفًا واهتمامًا بالغير ويحب “يوزويو تشان” كثيرًا ويدافع عنها وعن مشاعرها، ويصبح أكثر تفهمًا لمشاعر زميلاته في المدرسة.

الأنمي يجعلنا نرى ونحس بمشاعر الأطفال ك” يوزويو تشان” وبعض أصدقاءها بالمدرسة، وهم يتعرضون لخلاط مشاعر بسبب تعامل عوائلهم معهم سواءً كان التعامل جيدًا ويؤثر إيجابيًا بمشاعرهم، أو سلبيًا يؤثر بشكل سيّئ على مشاعر الصغار.

تفهم الكبار والبالغين حولهم لمشاعرهم، وما يمرون به مهما كان تافهًا في نظرنا فهو مهم ومؤثر جدًا في نظر الأطفال، وهذا يجعلنا نتعامل بقدر كبير من الاحترام لهم مهما كان الحدث صغيرًا من وجهة نظرنا.

بل واحترام خصوصية الأطفال مهمة وتجعلهم يحترمون الكبار ويقدرون احترامهم لهم.

Ookami Kodomo no Ame to Suki

انمي Ookami Kodomo no Ame to Suki

فيلم أنمي للمخرج المبدع هوسودا مامورو سان  Hosoda  Mamoru إنتاج 2012

“هانا” فتاة جامعية تقع في حب زميلها في الجامعة “أوكامي” الشاب الهادئ طيب القلب الذي يحضر للجامعة رغم أنّه ليس طالبًا فيها.

وتشعر أن فيه شيئًا غامضًا لتكتشف لاحقًا أنّه وفي ليالي البدر المكتمل يتحول لذئب، ويخبرها أنّه آخر المستذئبين على قيد الحياة “werewolf”، ومع ذلك يبقى حُبها له قويًا ويقرران الزواج وتكوين عائلة ويرزقان بطفلين فتاة “يوكي” وولد “آمي”.

وبعد حادث مفاجئ ومؤلم تفقد “هانا” زوجها وحبيبها، وهكذا يصبح عليها أن تعتني بطفليها بمفردها، وتتعلم كيف تعيش وتربي طفلين غير عاديين؛ فقد ورثا من والدهما الجينات البشرية وجينات الذئاب.

الفيلم يأخذنا في رحلة مع “هانا” التي تكافح لتوفر الحياة الجيدة لطفليها، وتحميهما من الأذى فتقرر أخذهما لمكان بعيد.

وتتعلم هي بمرور الوقت كيف تربي الطفلين كيف تستجيب لاحتياجاتهما، كيف تتعامل مع تطور مشاعرهما وتقلب مزاجهما

محاولاتها الدائمة لتكون أمًا صالحة لهما مراعية لهما، تواجه الضغوط النفسية بمفردها وتحاول ألّا تنعكس أي مشاعر سلبية بسبب ضغوطها النفسية على صغيريها فهذه الظروف ليست بسببهما.

ومع تقدم الفيلم نرى تطور العلاقة الجميلة الدافئة بين الأم وأطفالها، كيف تقف معهما وهما يكبران ولكل منهما رغبة وأحلام وتساندهما فيها.

الفيلم جميل ودافئ وعائلي ومتعة بصرية وسمعية.

Amaama to Inazuma / Sweetness & Lightning

انمي Sweetness & Lightning

مسلسل أنمي من 12 حلقة إنتاج سنة 2016

القصة عن “إينوزوكا سينسي” مُدرس رياضيات في مدرسة ثانوية ما زال يعيش حالة حزن بسبب موت زوجته و يعتني بطفلته الصغيرة “تسوموجي” بعد وفاة زوجته، يبذل كل ما بوسعه لتربيتها وتلبية احتياجاتها المختلفة، لكنه فاشل بالطبخ. لهذا، أغلب طعامهم من الطعام الجاهز أو المعلب.
إلى أن تقوده الصدفة في أحد الأيام إلى مطعم تملكه والدة إحدى تلميذاته “كوتوري تشان” .
في ذلك اليوم تكون أمها خارج المطعم فتقوم هي بالطبخ لمُدرسها وابنته الصغيرة، ونظرًا لأنّ والداها منفصلين عن بعض، و أمها متغيبة أغلب الوقت فهي تقضي وقتها بمفردها.
هكذا تبدأ بإمضاء وقتها بالطبخ لمُدرسها والطفلة الصغيرة.

الأنمي جميل ودافئ وبه مواقف مؤثرة.

العلاقة بين “تسوموجي” ووالدها جميلة، محاولته الدائمة لفهم مشاعر ابنته الصغيرة وتفهم شعورها بالوحدة أحيانًا وبفقد والدتها من أمور صغيرة.

كرغبتها بالاحتفاظ بحقيبتها القديمة المهترئة ورفض شراء جديدة؛ لأنّها من صنع والدتها، يفهم هو مشاعرها هذه ومخاوفها ولم يقلل من شأنها، ولم يستهزأ بها بل وافقها على الاحتفاظ بها.

حتى رغبته بتعلم الطبخ كان من أجل توفير وقت مشترك بينه وبين صغيرته، ليقوما بعمل شيء مفضل لهما ولتوفير طعام صحي لها بالطبع.

School Babysitters \ Gakuen Babysitters

انمي Gakuen Babysitters

الأنمي من 12 حلقة من إنتاج  2018

بعد موت والدهما في تحطم طائرة، “ريوشي” وأخوه الطفل الصغير “كوتارو” ينتقلان للعيش عند مديرة مدرسة راقية تتبناهما رغم أنّهما لا يعرفانها، ولاحقًا يعرفان أنّها فقدت ابنها وزوجته في نفس حادث الطائرة.

المديرة “يوكو سان” تُخبر “ريوشي” أنّ عليه أن يعمل كجليس أطفال في نفس المدرسة بعد انتهاء دوامه المدرسي، في الظاهر يبدو الشرط كعقاب للفتى لكنها في الحقيقة تريد ل”ريوشي” أن يكون قريبًا من أخيه الصغير “كوتارو”، والذي يكون في نفس الحضانة ومتعلق جدًا بأخيه الكبير.

المانجا / حلقات الأنمي لطيفة وجميلة وترينا علاقة “ريوشي” وأخوه “كوتارو” مع بعضهما البعض، وعلاقتهما بمديرة المدرسة التي تتطور ويحبها الاثنان كثيرًا وهي أيضًا تُحبهما رغم أنّها ظاهريًا تبدو كعجوز شريرة لكنها تحمل قلبًا طيبًا

ودائمًا تتعامل معهما ومع باقي أطفال الحضانة بلطف وتحل مشاكلهم مع بعض وتوجههم.

أيضًا العلاقة بين الشقيقين وباقي أطفال الحضانة وأهاليهم جميلة، ونرى كيف أنّ الاثنين يندمجان معهم وتتشكل لهما عائلة جديدة.

كل من المُدرسين ومُدرس الحضانة وأهالي الأطفال يحاولون تعويض “ريوشي” و “كوتارو” عن فقدهما لوالديهما، وأصدقاء ريوشي يندمجون معه ويساعدونه.

ونظرًا لخبرة “ريوشي” بتربية أخيه الصغير؛ بسبب غياب والديه أغلب الوقت قبل موتهما، فقد أصبح قريبًا من الأطفال ويمكنه تفهم مشاعرهم واللعب معهم بل والعمل على حل مشاكلهم بجدية مهما بدت صغيرة.

2