فيلم Jumanji: Welcome to the Jungle … فيلم لا يكذب ولا يتجَمل

بوستر فيلم Jumanji: Welcome to the Jungle
محمود حسين
محمود حسين

11 د

تقييم الفيلم: 

مَرت عملية إعادة لعبة جومانجي إلى شاشة السينما مرة أخرى بالعديد من التعقيدات، حيث أنّ الفكرة ترجع إلى عام 2012، وكان مُقررًا منذ البداية – حسب تصريحات المُنتجين – ألّا يكون الفيلم الجديد إعادة إحياء أو تقديم وإنما امتداد لأحداث الفيلم الأصلي Jumanji من إنتاج 1995، وبُعد عامين كاملين من المُباحثات والإعداد وتطوير الأفكار صُدِم العالم بنبأ وفاة روبن ويليامز – بطل الفيلم الأول – والذي لم يكن استبداله خيارًا ممكنًا، ومن ثم تم تداول العديد من الأخبار حول توجهات الشركة المُنتجة والبدائل المطروحة، وكان من بينها استكمال الفيلم بشخصية بيتر – طفل الفيلم الأصلي – أو إعادة إنتاج الفيلم بالكامل بشكل منفصل، إلى أن تم التوافق في النهاية على الفكرة التي تُشكل حلًا وسطًا، ونتج عنها Jumanji: Welcome to the Jungle.

فيلم Jumanji: Welcome to the Jungle هو امتداد لأحداث فيلم 1995، إلّا أنه في ذات الوقت يتناول قصة منفردة مُستقلة عن أحداث الجزء الأول. عمل على تطوير قصة الفيلم الكاتب كريس ماكينا – المُشارك في تأليف Spider-Man: Homecoming و The LEGO Batman Movie – وشارك أيضًا في كتابة السيناريو إلى جانب إيريك سومرز، جيف بينكنر، سكوت روزنبيرج، بينما تولى مهمة الإخراج جاك كاسدان، وضم طاقم التمثيل دواين جونسون، كارين جيلان، جاك بلاك، كيفين هارت، ونيك جونس، وقد بدأ عرض الفيلم عالميًا في العشرين من ديسمبر 2017.


قصة الفيلم

بوستر فيلم Jumanji: Welcome to the Jungle

تدور أحداث Jumanji: Welcome to the Jungle حول أربعة مراهقين تجمعهم الصدفة في مكان واحد ويعثرون على لعبة فيديو قديمة، وحين يحاولون استخدامها يتم سَحبهم إليها ويحلون محل شخصياتها الافتراضية ويصبحون سجناء داخل الغابة المُوحشة المرتبطة بإعداداتها، ومن ثم يكون عليهم اكتشاف قدرات شخصياتهم الجديدة، وتسخيرها لمساعدتهم في إيجاد طريقة للخلاص من حصار (جومانجي) والعودة إلى عالمهم الواقعي مرة أخرى.

ذو صلة

Jumanji: Welcome to the Jungle … تعقيد البساطة وبساطة التعقيد

لعبة جومانجي

تمر أحداث فيلم Jumanji: Welcome to the Jungle بثلاث نقلات رئيسية: الأولى هي عملية الوَصل بين زمني أحداث الفيلم الأول والثاني والتعريف بمصير اللعبة، والثانية استعراض شخصيات المراهقين الأربعة مع إيضاح الطبيعة المختلفة لكل منهم وجَمعهم معًا في ذات الوقت والمكان، لتحدث بذلك النقلة الثالثة والأهم وهي الانتقال إلى عالم لعبة الفيديو الافتراضي.

حرص السيناريو على اجتياز النقلتين الأوليتين بشكل خاطف باعتبارهما مجرد تمهيد لابد منه، والانتقال بأسرع ما يمكن إلى النقطة الفاصلة والبداية الفعلية للأحداث، ومن ثم لم يهتم بالتعمق في تفاصيل ما جرى بهاتين المرحلتين، وبالأخص الأولى المُتعلقة بتحول طبيعة لعبة “جومانجي”، ورغم أنّ طبيعة الفيلم الفنتازية لا تفرض عليه إيجاد تبرير منطقي لكل حدث، إلّا أنّها تستدعي إيجاد تفسير – ولو خيالي – يدعم عملية التحَول التي تمت بصورة يمكن وصفها بالساذجة!

صورة فيلم Jumanji: Welcome to the Jungle

مع حدوث النقلة الثالثة وانقضاء مرحلة التمهيد وبدء مرحلة الصراع اتضحت معالم حبكة الفيلم، والتي اعتمدت على قصتين متداخلتين كل منهما تقود للأخرى. الأولى هي قصة الأبطال الأربعة السجناء داخل شخصيات وهمية في عالم افتراضي، وسعيهم للخلاص منه والعودة للعالم الواقعي، والثانية هي أحداث لعبة الفيديو نفسها والتي تتوفر بها عناصر القصة المُتكاملة “أبطال، خصم، مكان، حدث، صراع …”، ومن ثم يدرك الأبطال أنّ تحقيق الغاية الأكبر المُتمثلة في العودة إلى شخصياتهم الحقيقية لن يتم إلّا من خلال التعايش مع شخصياتهم الافتراضية، ومتابعة سير قصة اللعبة حتى نهايتها.

كانت الأمور على جانب الحدث شديدة البساطة، فقصة اللعبة تقليدية، قليلة التفاصيل، معلومة البداية والنهاية، لكنها كانت معقدةً أكثر على جانب الشخصيات، فنحن هنا أمام عالم افتراضي محدود وواضح، لكن بداخله شخصيات طبيعية تحركهم الرغبات وتتحكم بهم الميول وقابلين للتغيير ولا يمكن توقع ردود أفعالهم. من خلال هذه التركيبة – وتفاعل الشخصيات معًا – استطاع السيناريو أن يخلق صراعات فرعية متعددة نتجت عنها العديد من المفارقات الكوميدية الموفقة في أغلب الأحيان، وكذلك أبعدت الأحداث – قدر الإمكان – عن الملل والرتابة، واستطاعت – نسبيًا – مُدارة عيوب الحبكة المُتمثلة في العلم المُسبق بالأحداث عن طريق حجب بعض المعلومات، وتقديمها من قبل برمجيات اللعبة على فترات متباعدة مع توالي مراحلها.


الأداء التمثيلي

شخصيات Jumanji

عادةً ما تكون مهمة الممثلين أكثر سهولة في هذه الفئة من الأفلام التي تقوم بالكامل على المغامرة والكوميديا، وغالبًا ما تخلو من التعقيدات الدرامية أو التحولات البارزة، لكن طبيعة شخصيات Jumanji: Welcome to the Jungle رفعت سقف التحديات أمام أبطاله، حيث سلبتهم بعض أدوات التعبير والإقناع وفي مقدمتها المواصفات الشكلية والجسدية، وفي ذات الوقت مُطالبتهم بالارتقاء بمستوى الأداء للدرجة التي تسمح بتجسيد شخصيتين متداخلتين، أو بالأحرى تجسيد شخصية من خلال شخصية أخرى.


دواين جونسون: سبنسر / د. سمولدر بريفستون

دواين جونسون في فيلم Jumanji

يقدم دواين جونسون شخصية د. سمولدر بريفستون – الشخصية الرئيسية داخل اللعبة – وهو مستكشف آثار مغامر يمتاز بالقوة والشجاعة، وهو الشخصية الافتراضية للطالب سبنسر مهووس ألعاب الفيديو، والذي يعد نقيضًا لشخصية بريفستون ولا يتحلى بأي من صفاته.

أحد أسباب تمكن دواين جونسون من تحقيق النجاح في عالم السينما – على عكس كافة المصارعين الذين سبقوه إليه – ما يتمتع به من كاريزما وقبول، وكذلك ما يمتاز به من ذكاء يُمكّنه من اختيار أدوار متنوعة وفي ذات الوقت تجنُب الاختبارات الحقيقية الكاشفة لقدرات الممثلين، وقد كان ذلك طوق نجاته في فيلم Jumanji: Welcome to the Jungle، وكانت خفة ظله سببًا مباشرًا في تقبُل فكرة تأديته بعض المشاهد بأسلوب المراهق سبنسر، وسرعان ما أنقذه السيناريو – قبل أن يُفسد التكرار الأمر – وحَمله في اتجاه مغاير لباقي الشخصيات، حيث أنّ سبنسر أحب شخصية المغامر سمولدر وتقمصها، وبالتالي جسد دواين في أغلب الفترات الشخصية التي تليق به وتناسبه بدرجة أكبر.


كارين جيلان: مارثا / روبي روندوس

كارين جيلان في فيلم Jumanji

تُجسد كارين جيلان شخصية المُقاتلة المهارة روبي روندوس، وهي الشخصية الافتراضية لمارثا الطالبة الذكية والانطوائية التي تفتقد للمهارات الاجتماعية، وتتورط بالمشاكل بسبب صرامتها وصراحتها اللاذعة.

قيّدت شخصية مارثا قدرات كارين جيلان التمثيلية؛ حيث أنّ الشخصية كانت تتسم بقدر كبير من النمطية ولا تفسح مجالًا كبيرًا أمام مؤديها لإبراز مهاراته وقدراته التمثيلية، وهذا لا يُعني أنّ أداء كارين جيلان كان سيئًا، إنما المقصود أنّه كان جيدًا جدًا في حدود ما أتيُح لها، ولعل أبرز ما يميزه قدرتها على التفاعل مع مختلف الشخصيات بنفس الدرجة، وبرغم قلة لمساتها الكوميدية إلّا أنّها كانت حين تشارك بها تنقلها لمستوى أعلى، ويكفي القول بأنّها قدمت مع (جاك بلانك) أحد أفضل المشاهد الكوميدية بالفيلم إن لم يكن أفضلهم على الإطلاق.


جاك بلاك: بيثاني / شيلي أوبيرون

جاك بلاك في فيلم Jumanji

يجسد جاك بلاك شخصية عالم الخرائط شيلي أوبيرون، وهو شخصية افتراضية للفتاة المراهقة بيثاني المستهترة والمغرورة بجمالها، والتي يتسم سلوكها بقدر كبير من الأنانية.

يعد جاك بلاك حامل لواء الكوميديا الأول في فيلم Jumanji: Welcome to the Jungle، الذي كان بالتأكيد سيفقد الكثير من متعته لولا وجوده. فتاة شابة تحمل تلك الصفات الذميمة في مظهر رجل مُتقدم نسبيًا بالعمر هي مفارقة كفيلة بخلق العديد من المفارقات الكوميدية، ولكنها في ذات الوقت ليست بالأمر الجديد أو الفريد في عالم السينما، وسبق تقديمها في العديد من الأفلام العالمية والعربية أيضًا، لكن جاك بلاك حَمل الشخصية في منحى مختلف عن المعتاد، ولم يعتمد في تقديم الكوميديا على تصنُع الأداء الأنثوي وحده، إنّما ركز كذلك على سمات شخصية الفتاة الأساسية مثل: الغرور والأنانية، وعدم المبالاة التي تصل لحد البلاهة أحيانًا، والتي جعلت رد فعله على مختلف المواقف غريبًا وغير متوقع.


كيفين هارت: فريدج / فرانكلين فينبار

كيفين هارت في فيلم Jumanji

قَدم كيفين هارت شخصية فرانكلين فينبار “ماوس” عالم الحيوانات ومساعد د. بريفستون، وهو الشخصية الافتراضية الخاصة بالطالب فريدج البطل الرياضي مُتقلب المزاج.

جسد كيفين هارت الشخصية الأسوأ حظًا بين المراهقين الأربعة، حيث أنّه كان في العالم الافتراضي أضعف جُسمانيًا من شخصيته في العالم الحقيقي. تلك، المفارقة أتاحت أمام هارت فرص عديدة للقيام بالشيء الذي يبرع به، وهو السخرية وإلقاء النكات وإضفاء المزيد من الفكاهة على كل مشهد يظهر به، كما أنّ تفاعله مع دواين جونسون كان الأفضل في الفيلم. خاصةً أنّ هارت أحد المميزين في الكوميديا الثنائية التي سبق له تقديمها بالعديد من الأفلام بالمشاركة مع عِدة ممثلين بينهم دواين جونسون نفسه في فيلم Central Intelligence.


ارتباك الإيقاع وغياب الخصوم

Jumanji: Welcome to the Jungle

عانى فيلم Jumanji: Welcome to the Jungle من مشكلتين أساسيتين: أولهما هو ارتباك إيقاع الفيلم الذي تسارع بدرجة كبيرة قُرب النهاية، ونتج عن ذلك العديد من الآثار السلبية، في مُقدمتها حدوث بعض التحولات في طبيعة الشخصيات دون التمهيد لها بشكل كافي، أو إيجاد الدوافع التي تبررها، وتُعد تلك هي نقطة الضعف الأبرز في الفيلم.

ثاني المشكلات هو الغياب شبه التام لجانب الشر، رغم أنّ الفيلم قد أعلن في وقت مبكر عن ذلك الخصم وبالغ في تصوير خطورته، إلّا أنّ المشاهد لم يستشعر ذلك الخطر على مدار الأحداث، مما يُمكن معه القول بأنّ الخصم كان وجوده شرفيًا، وتأثيره مُنعدمًا ولم يُشعر المشاهد بأدنى قدر من التوتر، ورغم أنّ ذلك لم يؤثر – نظريًا – على سياق الأحداث، إلّا أنّه بالتأكيد أهدر فرصة كبيرة كان من الممكن أن تُضاعِف جرعة التشويق وتُعزز خط الصراع.


المؤثرات البصرية، وتصميم الإنتاج P.D.

فيلم Jumanji 2

بلغت تقنيات صناعة الخدع والمؤثرات البصرية ذروة تطورها خلال السنوات الماضية، حتى لم يعد من العجيب مشاهد نُسخة معدلة من بول ووكر تستكمل مشاهده في Furious 7 بعد وفاته، أو مشاهدة روبرت داوني جونيور أصغر سنًا في Captain America: Civil War. أصبحت تلك المؤثرات جزءًا أصيلًا من صناعة السينما بشكل عام، والسينما الأمريكية على وجه الخصوص، وصارت جودتها أمرًا بديهيًا لا يتوقف أمامه الكثيرين، لكن الأمر يختلف بعض الشيء بالنسبة لفيلم Jumanji: Welcome to the Jungle.

صحيح أنّ آلية تنفيذ الخدع قد أصبحت متاحةً للجميع، إلّا أنّ الإبداع الحقيقي يكمن في كيفية استغلال تلك الآليات وتسخيرها لخدمة العمل الفني بما يتماشى مع طبيعته ويتلاءم مع أحداثه، هو ما تحقق فعليًا في فيلم Jumanji: Welcome to the Jungle، الذي حافظ صُنّاعه على الشعرة الرقيقة الفاصلة ما بين ردائة التصميم وبين الواقعية الشديدة، بمعنى أنّ أغلب المواقع التي تدور بها الأحداث – وخاصةً أماكن الاشتباكات والعناصر المُضافة مثل: التمثال الرئيسي وغيره – صُممت بشكل جيد لكن دون الاهتمام بإكسابها واقعية كوكب باندورا في Avatar، كذلك الحيوانات لم تصل إلى مستوى فيلم Life of Pi على سبيل المثال، كما تمت المبالغة في أحجام بعضها أحيانًا؛ ذلك لأنّ أحداث Jumanji 2 تدور بالكامل داخل عالم افتراضي لإحدى ألعاب الفيديو، ومن ثم لم يكن مطلوبًا أن تكون الصورة شديدة النقاء لإشعار المشاهد طيلة الوقت بأنّه في قلب عالم رقمي، وبذات الوقت لا تبدو مُصطنعة لدرجة مزعجة تفسد متعة المشاهدة كما كان الحال بفيلم مثل: Gods of Egypt.

Jumanji: Welcome to the Jungle

الأمر لم يقتصر على الخدع البصرية فقط بل امتد إلى كل عناصر الفيلم تقريبًا، ومنها تصميم مظهر الشخصيات وإبراز أبعادهم الجُسمانية، كانت ملابس شخصية بريفستون (دواين جونسون) تُبرز ضخامة عضلاته بشكل ملحوظ، وأزياء شخصية روبي روندوس (كارين جيلان) تكاد تتطابق مع مقاتلات ألعاب Mortal Kombat أو Tekken. كذلك، يمكن ملاحظة أنّ الملابس لا تتسخ، والنظارات والقبعات لا تسقط مع الارتجاجات، نرى الدماء لكن لا نرى ثقوبًا في الملابس تخلفها الرصاصات … إلخ، والأمر نفسه ينطبق على مشاهد القتال والالتحام الجسدي التي جاءت قصيرة المدة الزمنية، خالية من التعقيد والمفاجآت، الخصوم بها دائمًا أكثر عددًا وأقل قوةً، بالإضافة إلى المبالغة في تصوير قوة الأبطال وحركاتهم وكلها أمور تتسق مع أساليب ألعاب الفيديو من هذا النوع.

القصد من هذا أنّ صُنَاع Jumanji: Welcome to the Jungle – كلٍ في مجاله – كانوا أمام تحدي كبير يفرض عليهم السير في الاتجاه المُعاكس، فبينما تسعى كل الأفلام لإقناع المشاهد بأنّ كل افتراضي واقعي، كان عليهم إقناعه بالنقيض وبأنّ كل واقعي افتراضي، مع التوازن بين تقديم صورة سينمائية جذابة، والإيحاء بأنّنا ضمن عالم رقمي مُصطنع، وقد نجحوا بدرجة كبيرة في اجتياز هذا التحدي.


الإخراج يرفع شعار الكوميديا أولًا … وأخيرًا!!

Jumanji: Welcome to the Jungle

مُخرج الفيلم هو جاك كاسدان الذي يمتلك سجلًا فنيًا يضم عددًا قليلًا من أفلام الكوميديا هي القاسم المشترك بينهم جميعًا، ومن أبرزها فيلم الجريمة والكوميديا Zero Effect – الذي يُعد أول أعماله السينمائية – وفيلم The TV Set.

يتبين من أعمال كاسدان قدرته الفائقة على المزج بين الكوميديا وأي نمط فني آخر، وهو الأمر الذي ينطبق حرفيًا على Jumanji: Welcome to the Jungle، حيث انتصر المخرج للكوميديا على حساب أي عنصر آخر، وبقدر ما كان هذا أحد عوامل تميُز الفيلم كان كذلك سببًا مباشرًا في إخفاقاته المُتمثلة في تهميش جانب الشر، وإضعاف الصراع وارتباك وتيرة سير الأحداث قُرب النهاية، بالإضافة إلى غياب المنطق وتحول مواقف بعض الشخصيات بشكل مفاجئ وغير مُبرر.

تتجسد براعة جاك كاسدان في قدرته على تكوين عالم افتراضي بالكامل يتسق مع طبيعة عوالم ألعاب الفيديو، وكذلك تمكنه من خلق حالة من التفاعل المُتجانس بين الشخصيات والذي كان المصدر الرئيسي للكوميديا، ولكنه في النهاية تعامل مع الفيلم باعتباره فيلم مغامرات هزلي، أو ربما أراد له أن يكون كذلك، مُجرد سلسلة من المطاردات المُبهرة والمواقف الطريفة المتلاحقة بلا تعقيد أو تعَمُق أو الالتزام بحد أدنى من المعقولية.

Jumanji: Welcome to the Jungle

السؤال الأهم: هل فيلم Jumanji: Welcome to the Jungle يستحق المشاهدة؟ … الفيلم لم يُقدم أقل مما يعِّد به أو المتوقع منه، هو فيلم مناسب بالتوقيت المناسب مُخصص للمتعة – والمتعة فقط – في فترة إجازات الكريسماس ورأس السنة، وإن اتخذنا من هذا (فقط) مقياسًا للتقييم سوف نجد أنّ الفيلم كان موفقًا وحقق الهدف الذي حدده لنفسه من بداية، دون أن ينشغل بادعاء تعمُق زائف أو تفلسف أجوف. هو فيلم مغامرات فكاهي جيد الصُنع، ولم يَسع لأي تصنيف باستثناء ذلك.

هل من الممكن أن نسمع طبول جومانجي تدق للمرة الثالثة؟ … أعتقد أنّ هذا الاحتمال أصبح قائمًا بدرجة كبيرة، فبجانب أننا نعيش العصر الذهبي للسلاسل السينمائية، فإنّ فيلم Jumanji: Welcome to the Jungle قد أضاف خاصية جديدة للعبة وهي القابلية للتطور واتخاذ أشكال مختلفة، وهي نقطة قد تُستغل – كعادة هوليوود – في حال تحقيق الفيلم إيرادات مرتفعة، والفيلم لم يكن رائعًا لدرجة تدفعنا إلى تمني ذلك، ولا سيئًا لدرجة تمني العكس، هو أثبت فقط أنّ اللعبة الملعونة وإن فقدت بعض رونقها فإنّها لا تزال تحمل الكثير من المرح!

فيديو يوتيوب

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

أخيرًا.. تفسير علمي للغز ظاهرة “الديجا فو” بعيدًا عن الماورائيات!

أخيرًا.. تفسير علمي للغز ظاهرة الديجافو بعيدًا عن الماورائيات!

3 د

ابتداءً من أواخر القرن التاسع عشر، بدأت العديد من النظريات بالظهور فيما يتعلق بما قد يسبب ديجافو، وهو ما يعني "سبق رؤيته" بالفرنسية.

يعتقد الناس أنه ربما يكون ناتجًا عن خلل عقلي أو ربما نوع من مشاكل الدماغ. أو ربما كان فواقًا مؤقتًا في العملية الطبيعية للذاكرة البشرية. لكن الموضوع لم يصل إلى تفسير العلم حتى وقت قريب جدًا.

ففي وقت مبكر من هذه الألفية، قرر عالم يُدعى آلان براون إجراء مراجعة لكل ما كتبه الباحثون عن الديجا فو حتى تلك النقطة. الكثير مما يمكن أن يجده كان له نكهة خارقة، تتعلق بما هو خارق للطبيعة - أشياء مثل الحياة الماضية أو القدرات النفسية.

لكنه وجد أيضًا دراسات استطلعت آراء الأشخاص العاديين حول تجاربهم في الديجافو. من كل هذه الأوراق، كان براون قادرًا على استخلاص بعض النتائج الأساسية حول ظاهرة ديجا فو.

على سبيل المثال، استنتج براون أن ما يقرب من ثلثي الأشخاص يعانون من ديجا فو في مرحلة ما من حياتهم، ولاحظ أن المحفز الأكثر شيوعًا لـلديجافو هو مشهد أو مكان، وأن المحفز التالي الأكثر شيوعًا هو المحادثة.

كما تحدث عن تلميحات على مدار قرن أو نحو ذلك من الأدبيات الطبية عن ارتباط محتمل بين الديجافو وبعض أنواع نشاط النوبات في الدماغ.

دراسة براون أعطت لموضوع الديجافو صبغة علمية ، لأنه ظهر في كل من المجلات العلمية التي يميل العلماء الذين يدرسون الإدراك إلى قراءتها، وكذلك في كتاب موجه للعلماء. خدم عمله كمحفز للعلماء لتصميم تجارب للتحقيق في ديجافو.

بناءً على عمل براون، بدأ فريق البحث الخاص بي في إجراء تجارب تهدف إلى اختبار الفرضيات حول الآليات المحتملة للديجا فو. لقد بحث في فرضية عمرها ما يقرب من قرن من الزمان مفادها أن الديجافو يمكن أن يحدث عندما يكون هناك تشابه مكاني بين مشهد حالي ومشهد غير مسبوق في ذاكرتك. أطلق علماء النفس على هذه فرضية معرفة الجشطالت.

فربما يكون تخطيط المكان الجديد مشابهًا جدًا لمكان آخر كنت فيه، لكنك لا تتذكره بوعي. على سبيل المثال، تخيل أنك تمر من محطة التمريض في وحدة مستشفى في طريقك لزيارة صديق مريض. على الرغم من أنك لم تذهب إلى هذه المستشفى من قبل، إلا أنك تشعر بالدهشة من الشعور الذي ينتابك. قد يكون السبب الكامن وراء هذه التجربة من ديجافو هو أن تخطيط المشهد، بما في ذلك توزيع الأثاث وأشياء مختلفة داخل المشفى، له نفس تصميم مشهد مختلف سبق لك تجربته في الماضي.

ربما تكون تصميم غرفة التمريض - الأثاث، والأشياء الموجودة على المنضدة، والطريقة التي تتصل بها بزوايا الردهة - هي نفسها الطريقة التي تم بها ترتيب مجموعة من طاولات الترحيب بالنسبة إلى اللافتات والأثاث في الردهة في مدخل حدث مدرسي حضرته قبل عام. وفقًا لفرضية الألفة الجشطالتية، إذا لم يخطر ببالك الموقف السابق بتخطيط مشابه للوضع الحالي، فقد يتبقى لديك فقط شعور قوي بالألفة للوضع الحالي.

للتحقيق في هذه الفكرة في المختبر، استخدم الفريق الواقع الافتراضي لوضع الأشخاص داخل مشاهد ومواقف مختلفة. بهذه الطريقة تمكنوا من التلاعب بالبيئات التي وجد الناس أنفسهم فيها - تشترك بعض المشاهد في نفس التخطيط المكاني ومتميزة بخلاف ذلك.

كما كان متوقعًا، ازداد احتمال أن تحدث الديجافو عندما يكون الناس في مشهد يحتوي على نفس الترتيب المكاني للعناصر مثل مشهد سابق شاهدوه ولكنهم لم يتذكروه.

يقترح هذا البحث أن أحد العوامل المساهمة في الديجافو يمكن أن يكون التشابه المكاني لمشهد جديد مع مشهد في الذاكرة لا يتم استدعائه بوعي إلى الذهن في الوقت الحالي.

ومع ذلك، هذا لا يعني أن التشابه المكاني هو السبب الوحيد للديجا فو. من المحتمل جدًا أن تساهم العديد من العوامل في جعل المشهد أو الموقف مألوفًا. المزيد من الأبحاث جارية للتحقيق في العوامل الإضافية المحتملة التي تلعب دورًا في هذه الظاهرة الغامضة.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

جنرال أوغندي يطلب يد مسؤولة إيطالية بمهر “100 بقرة” ويتوعّد بغزو بلادها إذا رفضت!

جنرال أوغندي يطلب يد مسؤولة إيطالية بمهر "100 بقرة" ويتوعّد بغزو بلادها إذا رفضت!

3 د

أثار عرض زواج غريب ضجة كبيرة في أوغندا، إذ طلب قائد القوات المسلحة البرية الأوغندية، الزواج من المرشحة لرئاسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بتغريدة نشرها على موقع تويتر.

ازداد العرض غرابةً عندما حدد قائد الجيش المهر بـ 100 بقرة من أفضل الأنواع، وتداولت التغريدة وسائل الإعلام الإيطالية.

في رسالته، حيث أرفق صورة لجورجيا ميلوني، تساءل الجنرال: "كم من الأبقار تستحق رئيسة الوزراء الإيطالية القادمة؟" ليجيب على سؤاله على الفور "ما لا يقل عن 100 بقرة من سلالة Ankole".

"إذا لم تقبل، فسوف نغزو إيطاليا" - واصل الجنرال محوزى كينيروغابا في تغريدة أخرى مهدّدًا متوعّدًا إلا أنه عاد وحذف التغريدة لاحقًا، لتجنب أي صدام دبلوماسي، في حين أبقى على تغريدات عرض الزواج.


كذلك قام بتجميع صور لقائه بالسفير الإيطالي ماسيميليانو مازانتي، واصفًا إياها بأنها طاولة المفاوضات للعروس جيورجيا ميلوني.

وكتب الجنرال موهوزي كايبينروجابا، قائد القوات البرية ونجل الرئيس الأوغندي، والمرشح الأبرز لخلافة والده، أنه عيَّن صديقه السفير الإيطالي لدى أوغندا، ماسي ماتسانتي، وسيطًا للزواج، مضيفًا أنه سيتفاوض في مهر العروس.

ليتابع ويرسل في وقتٍ متزامن في يومي الاثنين والثلاثاء، سلسلة من الرسائل الاستفزازية على تويتر، بما في ذلك اقتراح توحيد كينيا وأوغندا. فكتب، مشيرًا إلى عاصمة كينيا، "لن يستغرق الأمر منا، أنا وجيشنا، أسبوعين للاستيلاء على نيروبي".

"الاتحاد أمر لا بد منه! لا يمكن لرجل شرفاء السماح بهذه الحدود الاستعمارية المصطنعة بعد الآن. إذا كان لدى جيلنا رجال فلا بد أن تسقط هذه الحدود! "

ليعود كينيروغابا ويقول إن التصريحات جاءت على سبيل الدعابة.

فما كان من الجيش الأوغندي إلا أن قال الجيش يوم الثلاثاء إن الرئيس يويري موسيفيني عزل ابنه موهوزي كاينيروغابا من منصب قائد القوات البرية الأوغندية بعد أن هدد كينيروغابا مرارا عبر تويتر بغزو كينيا المجاورة.

وفي البيان الذي أعلن عن استبداله كقائد للقوات البرية، قال الجيش إن كينيروغابا تمت ترقيته من فريق إلى رتبة جنرال وسيظل مستشار رئاسي رفيع المستوى للعمليات الخاصة. ولم يذكر سببا للقرار.

كينيروغابا يتحدث بصراحة على وسائل التواصل الاجتماعي، وكثيرًا ما يتبادل الانتقادات اللاذعة مع شخصيات المعارضة ويؤثر في السياسة، على الرغم من دوره العسكري الذي منعه من القيام بذلك.

أثارت تعليقاته ردود فعل غاضبة من الإيطاليين، الكينيين وحتى الأوغنديين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت وزارة الخارجية الأوغندية في بيان يوم الثلاثاء، دون الإشارة مباشرة إلى كينيروغابا، إنها تعهدت بـ "التعايش السلمي" مع كينيا المجاورة.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

علماء يقدمون نظرية جديدة مفاجئة لكيفية تشكل القمر بغضون ساعات!

منذ مليارات السنين، اصطدمت نسخة من الأرض مختلفة تمامًا عن تلك التي نعيش عليها اليوم لجسم بحجم المريخ يُدعى ثيا - ومن هذا الاصطدام تشكل القمر. كيف حدث هذا التكوين بالضبط هو لغز علمي درسه الباحثون لعقود، دون إجابة قاطعة.

تزعم معظم النظريات أن القمر تشكل من حطام هذا الاصطدام، وتجمع في مداره على مدار شهور أو سنوات.

إلا أنّ محاكاة جديدة تطرح نظرية مختلفة - ربما يكون القمر قد تشكل على الفور، في غضون ساعات، عندما تم إطلاق مادة من الأرض وثيا مباشرة إلى المدار بعد الاصطدام.

قال جاكوب كيجريس، باحث ما بعد الدكتوراه في مركز أبحاث أميس التابع لوكالة ناسا في وادي السيليكون بكاليفورنيا، والمؤلف الرئيسي للورقة البحثية حول هذه النتائج المنشورة في مجلة The Astrophysical Journal Letters:


لقد شرعنا في هذا المشروع دون أن نعرف بالضبط ما ستكون عليه نتائج عمليات المحاكاة عالية الدقة هذه. لذا، بالإضافة إلى الفكرة الكبيرة التي يمكن أن توفرها القرارات القياسية لإجابات مضللة، كان من المثير جدًا أن تتضمن النتائج الجديدة قمرًا صناعيًا محيّرًا يشبه القمر في مداره

تعد عمليات المحاكاة المستخدمة في هذا البحث من أكثر المحاكاة تفصيلاً من نوعها، حيث تعمل بأعلى دقة لأي عملية محاكاة لدراسة أصول القمر أو التأثيرات العملاقة الأخرى. أظهرت هذه القوة الحسابية الإضافية أن المحاكاة منخفضة الدقة يمكن أن تفقد جوانب مهمة من هذه الأنواع من الاصطدامات، مما يسمح للباحثين برؤية سلوكيات جديدة تظهر بطريقة لا تستطيع الدراسات السابقة رؤيتها.

يتطلب فهم أصول القمر استخدام ما نعرفه عن القمر - معرفتنا بكتلته، ومداره، والتحليل الدقيق لعينات الصخور القمرية - والتوصل إلى سيناريوهات يمكن أن تؤدي إلى ما نراه اليوم.

يمكن للنظريات السائدة سابقًا أن تشرح بعض جوانب خصائص القمر جيدًا، مثل كتلته ومداره، ولكن مع بعض المآخذ الرئيسية. كان أحد الألغاز البارزة هو سبب تشابه تكوين القمر مع تكوين الأرض. يمكن للعلماء دراسة تركيبة المادة بناءً على توقيعها النظيري، وهو دليل كيميائي لكيفية ومكان تكوين الجسم. أظهرت العينات القمرية التي تمكن العلماء من دراستها في المختبرات توقيعات نظيرية متشابهة جدًا لصخور من الأرض، على عكس الصخور من المريخ أو في أي مكان آخر في النظام الشمسي. هذا يجعل من المحتمل أن معظم المواد التي يتكون منها القمر جاءت في الأصل من الأرض.

في السيناريوهات السابقة حيث تم رش ثيا في المدار وخلطت مع القليل من المواد من الأرض، فمن غير المرجح أن نرى مثل هذه التشابهات القوية - ما لم تكن ثيا أيضًا مشابهة للأرض، وهي مصادفة غير مرجحة. في هذه النظرية، يتم استخدام المزيد من مواد الأرض لإنشاء القمر، وخاصة طبقاته الخارجية، مما قد يساعد في تفسير هذا التشابه في التركيب.

كانت هناك نظريات أخرى مقترحة لشرح أوجه التشابه هذه في التكوين، مثل نموذج السينستيا - حيث يتشكل القمر داخل دوامة من الصخور المتبخرة من الاصطدام - ولكن يمكن القول إنها تكافح لشرح مدار القمر الحالي.

تقدم نظرية التكوين ذات المرحلة الواحدة الأسرع تفسيرًا أنظف وأكثر أناقة لكل من هاتين المسألتين المعلقة. يمكن أن يوفر أيضًا طرقًا جديدة للعثور على إجابات لألغاز أخرى لم يتم حلها. يمكن لهذا السيناريو أن يضع القمر في مدار عريض بداخله غير منصهر تمامًا، مما قد يفسر خصائص مثل مدار القمر المائل والقشرة الرقيقة - مما يجعله أحد أكثر التفسيرات إغراءً لأصول القمر حتى الآن.

تذهب أهمية هذه النظرية لأبعد من مجرد معرفة المزيد عن القمر، إذ يمكن لهذه الدراسات أن تقربنا من فهم كيف أصبحت أرضنا هي العالم الذي يؤوي الحياة كما هو عليه اليوم.

قال فينسينت إيكي، الباحث في جامعة دورهام وأحد مؤلفي الورقة البحثية: "كلما عرفنا المزيد عن كيفية ظهور القمر، اكتشفنا المزيد عن تطور أرضنا". "تاريخهم متشابك - ويمكن أن يتكرر في قصص الكواكب الأخرى التي تغيرت بسبب اصطدامات مشابهة أو مختلفة تمامًا."

سيتطلب الاقتراب من تأكيد أي من هذه النظريات صحيحة تحليل عينات القمر المستقبلية التي أعيدت إلى الأرض لدراستها من بعثات أرتميس المستقبلية لناسا. عندما يتمكن العلماء من الوصول إلى عينات من أجزاء أخرى من القمر ومن أعمق تحت سطح القمر، سيكونون قادرين على مقارنة كيفية تطابق بيانات العالم الحقيقي مع هذه السيناريوهات المحاكاة، وما يشيرون إليه حول كيفية تطور القمر على مداره. بلايين السنين من التاريخ.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ماسك يفجر قنبلة جديدة بموافقته على إتمام صفقة تويتر كخطوة لإنشاء تطبيق X!

فجّر ماسك قنبلة ثالثة بالتغريد يوم الثلاثاء ليقول إن الحصول على تويتر كان الخطوة الأولى في إنشاء تطبيق "X" جديد، على غرار ويتشات "WeChat" في الصين.

أمضى السيد ماسك الأشهر القليلة الماضية محاولًا التراجع عن صفقته الخاصة بتويتر، مدعيًا أن قادة المنصة لم يكونوا صادقين معه بشأن عدد حسابات الروبوتات والبريد العشوائي.

في المقابل، رفعت تويتر دعوى قضائية ضده وتعرض للإقالة قبل المثول أمام قاض في ولاية ديلاوير في غضون عدة أسابيع. توقع الخبراء أن أغنى رجل في العالم كان سيواجه صعوبة في الفوز بقضيته بناءً على الاكتشاف الذي تم الإعلان عنه.

ثم وصل الأمر إلى نهاية مفاجئة - في الوقت الحالي على الأقل - برسالة قصيرة وموجزة من محامي ماسك إلى تويتر، أعلن فيها أنه يعتزم شراء الشركة بعد كل شيء، وتغريدة غامضة من Musk نفسه إلى 107 مليون متابع. حول إنشاء "X، تطبيق كل شيء".

بدأت الرقصة، التي بدت وكأنّها لن تنتهي، في أبريل 2022 عندما اشترى ماسك بعض أسهم تويتر ودعي للانضمام إلى مجلس إدارتها. وافق في البداية، ثم رفض. ثم جاءت القنبلة الأولى - أراد شراء المنصة بأكملها بدلاً من ذلك.

دخل تويتر في الوضع الدفاعي وحاول منعه من أن يصبح مساهمًا رئيسيًا، ثم عرض ماسك حزمة الاستحواذ على تويتر بقيمة 44 مليار دولار - أكثر مما كانت تستحقه الشركة. لتقبل تويتر ثم يفجر ماسك القنبلة الثانية ويحاجج بأن تقدير الشركة لكمية البريد العشوائي وحسابات الروبوت على المنصة غير دقيق.

ليفاجئنا ماسك بقنبلة ثالثة بالتغريد يوم الثلاثاء ليقول إن الحصول على تويتر كان الخطوة الأولى في إنشاء تطبيق "X" جديد، على غرار ويتشات "WeChat" في الصين. فكسر ماسك بذلك صمته وأكّد استحواذه على تويتر بمبلغ 44 مليار دولار وعرض رؤية لمستقبل منصة التواصل الاجتماعي تحت ملكيته.

قال ماسك عندما سُئل عن سبب رغبته في شراء Twitter: "فكر في الأمر مثل WeChat في الصين، وهو أمر رائع الآن، ولكن لا يوجد مكافئ لـ WeChat خارج الصين". "هناك فرصة حقيقية لتحقيق ذلك".

وأضاف: "أنت تعيش بشكل أساسي على WeChat في الصين لأنها مفيدة جدًا ومفيدة جدًا للحياة اليومية. أعتقد أننا إذا حققنا ذلك أو اقتربنا من ذلك مع Twitter، فسيكون ذلك نجاحًا ".

من الجدير بالذكر أن لدى WeChat أكثر من مليار مستخدم شهريًا ويجمع بين وسائل التواصل الاجتماعي والمراسلة الفورية والدفع عبر الهاتف المحمول في تطبيق واحد.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.