فيلم العصابات المنتظر The Gentlemen .. وروعة أفلام البطولة الجماعية

بوستر لفيلم The Gentlemen
1

يعتبر نزول فيلم The Gentlemen خبر سار لكل محبي أفلام الحركة الأكشن فماذا يتمنى جمهور هذه النوعية السينمائية غير فيلم عصابات يجمع بين الجريمة والإثارة في قالب من الصراعات الدامية بين مجموعة كبيرة من الخارجين على القانون، وسيتم عرضه في 24 يناير من هذا العام «2020».

ومنذ اليوم الأول لعرض الإعلان التشويقي للفيلم قد استطاع أن يجذب انتباه الجمهور بقوة لعمل رائع تتفتح بها السينما أبوابها في عام 2020، ويحاول صناع الفيلم المزج ما بين جودة العمل ومتعة الأحداث وهي الانتقادات التي نالت بعض أفلام 2019 رغم سيطرتها على الساحة الفنية.

فأفلام مثل Joker أو حتى The Irishman قد نجحت في خطف الأنظار بسبب القصة الرائعة وجودة التمثيل والإخراج، لكن البعض يرى أنها لا تحمل الكثير من المتعة في الأحداث والتي تجعل المتفرج في حال دائمة من الترقب والتفاعل مع الفيلم وذلك لأنها تركز على الجانب العقلي بشكل كبير.

ملخص لقصة الفيلم

تثار العديد من الأحاديث حول القصة المحتملة للفيلم والتي يمكن ملاحظة سماتها من خلال الإعلان الترويجي، حيث تدور الأحداث حول رجل عصابات يحاول أن يتخلص مما يربطه بعالم الجريمة والتنازل عن نفوذه لصالح من يدفع له أموال أو يحقق له فائدة أكبر.

ماثيو ماكونهوي في مشهد من الفيلم الصادر هذا العام The Gentlemen

وتبدأ الصراعات من هذه النقطة حيث يحاول العديد من الخصوم السابقين أن يفرضوا نفوذهم على مناطقه ويجبروه عن التنازل عن أعماله بأقل سعر ممكن، ويبدأ الصراع بين زعماء العصابات حول هذه الكعكة التي لا يريدون تقاسمها بل يريد كل منهم الحصول عليها لنفسه.

المخرج عنوان الفيلم

غالبًا ما يهتم الجمهور بالحديث عن أبطال العمل الفني باعتبارهم الواجهة الحقيقية للفيلم وأيضًا يعتقد البعض أنهم عامل الجذب الأكبر لمشاهدة الفيلم أو المسلسل، وهذا صحيح لكن بشكل جزئي، فهناك أفلام يمكن معرفة جودتها من عدمها عن طريق اسم المخرج وليس الممثلين فقط.

وصحيح أن المخرج Guy Ritchie ليس بهذه الشهرة الكبيرة التي تدفع الجماهير في الوطن العربي لانتظار فيلمه بفارغ الصبر إلا أنه يمتلك شهرة واسعة في الغرب زادها نجاح فيلمه الأخير «Aladdin» في تحقيق أرباح تجاوزت المليار دولار، وقد استطاع خلال السنوات السابقة أن يثبت نفسه كواحد من أبرز مخرجي أفلام الحركة والإثارة التي تجمع العديد من النجوم بصورة متناغمة.

روبرت داوني جونيور لا يستبعد احتمالية عودة “توني ستارك” لأفلام مارفل المستقبلية

المخرج المبدع guy ritchie

إضافة إلى ذلك فإنه أيضًا كاتب سيناريو، فهو يشارك في كتابة الأعمال التي يقوم بإخراجها وهذه ميزة كبيرة جدًا، وقد سبق له تقديم نخبة من الأعمال الرائعة مثل فيلم Snatch عام 2000، وشهد الفيلم بطولة جماعية بمشاركة نجوم مثل «براد بت» و«جيسون ستاثام» وغيرهم.

ثم قام أيضًا بإخراج فيلم Sherlock Holmes في عام 2009، وشارك في بطولته النجم «روبرت داوني جونيور»، و«جود لو»، وقدم بعضها العديد من الأفلام التي امتازت بنفس طابع الحركة والإثارة والسخرية، واستعان فيها بالعديد من النجوم فهو لا يحب أفلام بطولة الممثل الواحد ويميل إلى البطولة الجماعية.

أبطال فيلم The Gentlemen وتوليفة من النجوم

تعتبر فكرة البطولة الجماعية للأفلام أمر رائع وخطير في نفس الوقت، فمن الجيد للمشاهد أن يستمتع بأكثر من نجم يتعاونون معًا في فيلم واحد ولكن أيضًا من الصعب أن تجد سيناريو يستطيع توزيع الأدوار على عدد كبير من الأدوار المهمة.

ولهذا لجأ الفيلم إلى النجوم الكبار الذين لم يحققوا نجاحًا جماهيرًا كبيرًا في أعمالهم الأخيرة، وعلى قمة هؤلاء يأتي النجم الأمريكي «ماثيو ماكونهي»، فالنجم الحاصل على جائزة الأوسكار والبالغ من العمر 50 عاما لم ينجح بعد فيلم Interstellar عام 2014 في أن يقدم عملا يليق به وبموهبته الفذة كواحد من أبرع الممثلين في زماننا الحالي.

النجم ماثيو ماكونهي في فيلم Interstellar

وإضافة إلى «ماثيو»، فإن المخرج بحث في نفس هذه الدائرة ليجد النجم الإنجليزي «تشارلي هونام»، والذي يعتبر نجمًا كبيرًا قد نجح في ترسيخ اسمه من خلال مسلسله Sons of Anarchy الذي استمر من عام 2008 وحتى عام 2014 وحقق نجاحًا مهولًا، ولكن من بعدها ترنح في بطولة العديد من الأفلام التي لم تنجح بنفس القدر.

ويجمع أيضًا العمل النجم الأيرلندي «كولين فاريل» والذي نجح في حصد جائزة «جولدن جلوب» عام 2008 عن دوره في فيلم الجريمة الكوميدي «In Bruges» والذي تثار الشائعات حول انضمامه لطاقم عمل فيلم «The Batman»، ويضم الفيلم أيضًا النجم الإنجليزي «هيو غرانت» الحاصل على «جولن جلوب» عن فيلم «Four Weddings and a Funeral» عام 1994.

النجم كولين فاريل في مشهد من فيلم In Bruges

العلاقة بين أعمال البطولة الجماعية وأفلام الحركة والعصابات

تعيد لنا فكرة جمع العديد من النجوم في فيلم سينمائي واحد بالعديد من الذكريات، خاصة ذكرى الملحمة الخالدة «The Magnificent Seven» الذي أنتج لأول مرة عام 1960، ثم أعيد إنتاجه في عام 2016 بنفس الاسم والذي يشارك في بطولته 7 نجوم عالميين بنفس القدر من الجودة والموهبة.

وهذا الفيلم تحديدًا قد تم اقتباسه في العديد من الثقافات فهو في الأصل فيلم ياباني يحمل اسم «الساموراي السبعة»، وقد تم تقديمه في الوطن العربي تحت مسمى «العظماء السبعة» وتم اقتباسه في الفيلم المصري العربي «شمس الزناتي» من بطولة النجم عادل إمام.

ولا يعتبر هذا الفيلم وحده هو باكورة أعمال البطولة الجماعية في السينما، فخلال التاريخ قد تم تقديم العديد من الأفلام تحت هذه النوعية، وعلى رأسها فيلم «The Great Escape» عام 1963، وفيلم «Ocean’s Eleven» عام 1960، ثم إعادة إنتاجه عام 2001 من بطولة «براد بت» و«جورج كلوني».

ويوجد العديد من الأمثلة الأخرى وإذا اختلفت جميعها في القصة والمضمون فإنها تتفق في النوع السينمائي فهي أفلام حركة وإثارة، وهذا يجعلنا نستنتج أمرًا مهمًا وهو أن عامل نجاح البطولة الجماعية يرتبط بشكل كبير بتقديم فيلم حركة.

فهذه النوعية من الأفلام تعطي المساحة الكافية لكل ممثل لكي يبدع ويظهر قدراته، لأنها تقوم على فكرة سرعة الأحداث والتناقل السريع بين الشخصيات، ولهذا يمكن تقسيم المشاهد بشكل كبير على النجوم دون أن يصاب أحدهم بالإحباط.

فلا يمكن أن تجمع العديد من النجوم في فيلم واحد دون أن يحصل كل واحد فيهم على وقت زمني كافي على الشاشة يرضي به جمهوره ولا يشعر معه بأنه قد تم تجاهله من أجل نجوم آخرين وهذا بالضبط ما يتوقع النقاد أن يقوم به فيلم The Gentlemen.

أفلام فازت بالأوسكار وفشلت جماهيريًا!

مشهد من فيلم The Gentlemen

وهو ما يعدنا بفيلم سينمائي يضم العديد من النجوم الكبار في إطار قصة واحدة مترابطة وأيضا مع مشاهد متساوية ترضي الجماهير المتعطشة لمشاهدة نجومهم المفضلة مما يعد بالكثير من المتعة والإثارة، وتبلغ مدة عرض الفيلم حوالي ساعة و 45 دقيقة.

1

شاركنا رأيك حول "فيلم العصابات المنتظر The Gentlemen .. وروعة أفلام البطولة الجماعية"