علم الأحياء
1

خلال رحلة الطالب التعليمية تتنوع أمامه الأساليب والنظم التدريسية وتختلف باختلاف كل مرحلة وكل مدرس وكل مادة، فتتعدد المواد الدراسية في كل صف من الصفوف المدرسية وتتميز عن بعضها البعض من حيث الدقة والصعوبة، فبعض المواد تحتاج التركيز والدرس المتواصل لساعات طويلة وبعضها يكون أسهل وأبسط بالفهم والاستيعاب.

وتبقى المواد الأساسية في المرتبة الأولى من حيث الاهتمام من قبل الطالب والمدرس حيث يتم البدء بتدريسها للطلبة منذ الحلقة الأولى وتستمر حتى نهاية المراحل المدرسية ومنها مواد الرياضيات واللغة العربية وعلم الأحياء وغيرها من المواد التي تتفاوت في أهميتها بالنسبة للمواد الأساسية سابقة الذكر.

ما هو علم الأحياء (البيولوجيا)؟

علم الأحياء (البيولوجيا): هو أحد العلوم الطبيعية الذي يعنى بدراسة الحياة بالإضافة لدراسة الكائنات الحية من حيث بنيتها ووظائفها، تغذيتها ونموها، تكاثرها وأنواعها والقوانين التي تخضع لها في عيشها وتطورها وتفاعلها مع بيئتها الطبيعية.

تعتبر مادة علم الأحياء من المواد الرئيسية التي تحتاج إلى تركيز كبير وتتطلب وقتًا أكثر من غيرها في تحضيرها ودراستها، ولكي تصل المعلومات العلمية والمفاهيم الأساسية في هذه المادة إلى أذهان الطلاب فذلك يحتاج جهدًا وتعبًا وإلمامًا بأفضل الطرق والأساليب لإيصال المعلومة بشكل سلس ومبسط.

دراسة وتعلم مادة علم الأحياء:

تتوزع دراسة مادة علم الأحياء على محورين أساسيين هما: فهم المادة – دراسة المادة

أولًا: فهم المادة

1- الشعور بإيجابية عند تعلم علم الأحياء: مادة علم الأحياء قد تكون معقدة فعلًا ولكنها لا تخلو من الإثارة والمتعة وخصوصًا أن دراستها مرتبطة بحياتنا الحقيقية، فمثلًا إذا فكرنا بعمل جسمنا ووظائفه الحيوية وكيف يعمل دماغنا ويعطي الأوامر لعضلاتنا بالتحرك وكل ذلك ينجز خلال ثوان معدودة، عندها سوف نشعر برغبة في التعلم واكتشاف المزيد من الحقائق والمعلومات ولن يسيطر الملل على تفكيرنا ودراستنا.

2- القيام بتقسيم المفردات الصعبة (المصطلحات) إلى جذورها أو مرادفاتها : قد نلاحظ أن معظم كلمات علم الأحياء صعبة ومعقدة فأغلبها مأخوذة من اللغة اللاتينية وتتكون من بادئة ولاحقة في معظمها، فمثلًا كلمة (غلوكوز) يمكن فصلها إلى قسمين (غلوك) تعني حلو و (أوز) وتعني السكر، وبالتالي بمجرد أن (أوز) معناها السكر فسنعرف أن كلمات مثل (المالتوز والسكروز واللاكتوز) هي سكريات أيضًا.

3- صنع بطاقات تعليمية للكلمات: نقوم بإعداد بطاقات تعليمية في كل درس من دروس الوحدة حيث نختار الكلمات المفتاحية الأساسية ونكتبها في بطاقات ملونة يمكننا حملها أينما ذهبنا وبالتالي يمكننا دراستها والاستفادة منها حتى حلول وقت الاختبارات.

4- رسم المخططات وخرائط المفاهيم والرسم المعلوماتي (الإنفوغرافيك):

– المخطط أو خرائط المفاهيم: هذه الطريقة جيدة ومفيدة لأنها تقوم بتحويل النصوص إلى مخططات بحيث تأخذ كل كلمة مكانًا من المخطط وتظهر علاقتها بما حولها من كلمات، وتعتبر أحد آليات التعلم البصرية الهامة.

– الرسم المعلوماتي: إن الرسم التوضيحي لعملية بيولوجية ما يعتبر أبسط وأقدر على التعلم من مجرد القراءة، فمثلًا رسم العين وأقسامها بشكل توضيحي باليد وتثبيت أسماء الأجزاء عليها أفضل من مجرد قراءة الشرح المرفق.

5- قراءة الكتاب المدرسي قبل بداية الفصل الدراسي: يجب الرجوع إلى الكتاب المدرسي والتركيز على معلوماته وشرحه قبل بداية الفصل الدراسي وفي أثنائه حتى تكون دراسة المادة أسهل بالنسبة للطلاب لأنها من المواد التي يصعب استيعابها في فترة زمنية قصيرة.

6- تعلم المفاهيم من العام إلى الخاص: تتطلب دراسة علم الأحياء فهمًا وإتقانًا للمفاهيم العامة لهذه المادة ثم الدخول في تفاصيلها، فمثلًا علينا أن نعرف أن البروتينات مصنوعة من تسلسل شيفرات الحمض النووي قبل أن نتمكن من فهم وقراءة الحمض النووي وترجمته لهذه البروتينات.

ثانيا: دراسة المادة

1- الإجابة عن الأسئلة في نهاية كل درس أو وحدة: في آخر كل درس أو فصل في كتاب علم الأحياء توجد أسئلة مهمة يجب القيام بالاطلاع عليها وحلها للاستفادة منها واختبار مدى المعلومات التي تم اكتسابها من الدروس.

2- مراجعة الملاحظات التي تم الحصول عليها في كل حصة درسية أو محاضرة: يجب تدوين جميع الملاحظات الهامة في أثناء الحصة الدراسية وذلك في ذات اليوم أو في اليوم التالي على أبعد مدى حتى لا يتم نسيان ما قد تم تعلمه وشرحه من قبل المعلم.

3- تخصيص وقت كافي وثابت لدراسة مادة علم الأحياء: لا شك أن علم الأحياء مادة صعبة الفهم والدراسة بالنسبة للعديد من الطلبة لذلك يفضل تخصيص وقت كل يوم أو كل يومين لدراستها وبذلك يتم الاعتياد على المادة بشكل دائم، وهذا يوفر وقتًا وجهدًا كبيرين قبيل الامتحان فلا يوجد تراكم كبير من المعلومات بل تكون مدروسة خلال الأيام السابقة للامتحانات.

4- استخدام الكلمات والرموز المفتاحية الخاصة كوسائل للتذكر: تتم كتابة الملاحظات التي تخص الدروس باستخدام (كلمات) خاصة بكل شخص وهذا يفيد في عملية الفهم والحفظ التدريجي للمعلومات بدلًا من تجاهلها ونسيانها، كأن يتم كتابة عبارة مكونة من مجموعة من الكلمات تجمع بدايات جمل من الضروري حفظها بشكل مرتب.

5- دراسة الاختبارات القصيرة والامتحانات القديمة قبل الاختبارات الحالية: قبل الامتحانات وبعد دراسة المادة يفضل الاطلاع على اختبارات وأسئلة السنوات الماضية وأخذ فكرة عن نوعية الأسئلة المطروحة والتي يمكن تكرار نمطها في الاختبارات الحالية، وتقييم مدى الإجابة عليها وتقدير الدرجات التي يمكن الحصول عليها.

6- مشاهدة الأخبار وقراءة الصحف والمجلات العلمية: تفيد أيضًا في دراسة علم الأحياء بالإضافة حاليًا إلى المواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنيت والتي تعرض مختلف التقنيات التي توصلنا إلى المعلومة بشكل مبسط ومفيد.

من الجدير بالذكر: أن مواد ومعلومات علم الأحياء ترتبط مع بعضها البعض ارتباطًا وثيقًا، لذلك لا يمكن التعرض لفصل منها دون امتلاك خلفية ومعلومات علمية كبيرة عن الفصول التي سبقتها أو ذات الصلة معها، لذلك تتطلب هذه المادة الشغف والتعلق والتحلي بالصبر والمتابعة في دراستها.

وختامًا:

نجد أن الصعوبة في دراسة علم الأحياء تكمن في العدد الكبير من الموضوعات التي يتم إعطاؤها خلال العام الدراسي، ولكن اذا تم وضع خطة دراسية جيدة ومنظمة فسوف يؤدي ذلك إلى إحراز التفوق والتميز دون الحاجة إلى التعب والإجهاد الكبيرين، والأهم عدم تراكم أي معلومات أو دروس وإنما فهمها ودراستها بهدوء وبشكل مبسط ومنطقي.

1

شاركنا رأيك حول "كيف نتعلم مناهج علم الأحياء (البيولوجيا) بطريقة ممتعة؟"