الدراسة في السويد

مباشرة إلى الدليل نحو الأسفل

 

أسباب الدراسة في السويد

لا داعي لأن نبدأ بمقدمة طويلة؛ وذلك بسبب وجود العديد من الأسباب التي تدفع أي طالب لاختيار الدراسة في السويد وها هي قائمة من الدوافع التي تُميِّز الدراسة هناك:

التفكير بمزيد من الإبداع والابتكار

من المقولات الشهيرة لأحد أساتذة الجامعات: "إن الجامعة لا تعلمك كيفية أداء وظيفة معينة، وإنما هدفها أن تعلمك كيف تفكر". لكن، كيف تعلمك الجامعة كيفية التفكير؟ بالنسبة لأغلب الجامعات في العالم، فإن هذا يعني تعليمك كيفية التفكير النقدي، ولكن ليس معنى هذا أن تتعلَّم كيف تفكِّر بنفسك. وإنما يتم تعليمك التفكير المنطقي بناءً على الأسلوب الذي يؤمن به معلمك، وسترى  صحة هذا إذا حاولت في أي مرة أن تناقش أسلوبه في التفكير.

بينما تتبع الجامعات السويدية منهجًا مختلفًا تمامًا. فإنهم يعلمونك كيفية التفكير النقدي مثل أي جامعة أخرى، ولكن البنية المحيطة بهذا التعليم مختلفة بشدة. فإنك ستتعلم أيضًا كيف تفكِّر باستقلالية وإبداع.

ولن يتم تشجيعك على مجرد التساؤل عن العالم غير الأكاديمي فحسب، وإنما سيتم تعليمك أن تتساءل عن كل شيء. مما سيعطيك القدرة على رؤية العالم بشكل مختلف، كما سيُغيِّر الأفكار التي ستتوصل إليها.

فإنك لن تنظر إلى العالم على أنه خطأ وتعتقد أنك على الصواب، ولكنك ببساطة ستنظر إلى العالم وتتساءل: "هل هناك طريقةً أفضل؟". هذا الأسلوب الأكثر إبداعًا والأقل تحكمًا، سيجعلك تتوصَّل إلى أفكار جديدة، وليس مجرد التحكُّم في العالم من حولك. هذا الأسلوب في التعليم، هو السبب الرئيسي الذي من أجله يتم تصنيف السويد من ضمن أكثر الدول ابتكارًا.

مواجهة التحديات لهدف 

قد يكون هناك الكثير من قصص الرعب التي تروى عن مدى صعوبة بعض المواد الجامعية، فإن الجامعة من المفترض أن تتحداك. لكن الأسلوب المعتاد في الجامعات بجعل بعض المواد صعبة الاجتياز من أجل غربلة الطلاب، غير مفيد بالمرة. الجامعات في السويد تمثل تحديًا للطلبة بالفعل، ولكن هذا التحدي من أجل جعل الطالب أفضل ما يمكن أن يكون، وليس لمجرد قياس قوة تحمله للضغوط الدراسية.

ومن السهل رؤية الفرق بين هذين النظامين في التعليم. على كلٍ، فقد تم تصنيف النظام التعليمي في السويد من ضمن أفضل الأنظمة التعليمية في العالم. كما تم تصنيف العديد من مدارس  التعليم الثانوي بالسويد من ضمن الأفضل على مستوى العالم. وهذه التصنيفات لا تصدر من دولة السويد نفسها، وإنما يتم إجراءها من قِبَل منظمات دولية مستقلة.

ومن ضمن العوامل التي تجعل الجامعات السويدية متقدمة، هو هدف كل مادة جامعية. فليس الهدف منها مجرد تحصيل الدرجات من أجل الحصول على شهادة جامعية، وإنما الهدف الأساس هو اكتساب القدرة على التفكير المنطقي، والأهم من ذلك اكتساب القدرة على التطبيق. وإن كان هذا مناقضًا للمقولة التي ذكرناها سابقًا، لأن الجامعات في السويد لا تجعلك تكتسب القدرة على التفكير فحسب، وإنما تعلمك كيفية تطبيق ما تعلمت أيضًا.

لن تكتفي بمجرد الجلوس في المحاضرة

في جميع أنحاء العالم ترى الطلاب يجلسون في المحاضرة من أجل تحصيل الدرجات فحسب، وللأسف، ينهمك الكثير من الأساتذة في إلقاء المحاضرة دون أدنى ملاحظة لذلك. وقد لا يهتمون على الإطلاق؛ لأنهم قد يحبون مجرد الاستماع إلى أنفسهم أو إثبات مدى ذكائهم.

ولكنك لن ترى هذا المشهد في جامعات السويد؛ لأنه - كما ذكرنا من قبل - التركيز الأهم يكون على الإبداع والتطبيق. فالأساتذة لا يريدونك أن تتعلَّم فحسب، وإنما أن تكتسب القدرة على تطبيق ما تعلمته. ولذلك يطالبونك بالممارسة؛ من أجل إثبات قدرتك على تطبيق المعرفة التي تعلمتها.

الاهتمام بالمحافظة على البيئة 

الحفاظ على البيئة ومواردها من أهم الاهتمامات العالمية في الوقت الراهن؛ ولذلك فإن السويد واحدة من الدول التي أولت اهتمامًا خاصًا بهذا الشأن. وكما هو الحال بالنسبة إلى تطبيق المعرفة، فإن السويد ومواطنيها يأخذون هذا الأمر على محمل الجد. إذا كنت من مؤيدي الحفاظ على البيئة، فستجد الكثير من أنصار هذا الهدف النبيل هناك.

واهتمام السويد بالبيئة جعلها تتربع على صدارة الدول المحافظة على البيئة في العالم. ويرجع هذا إلى العديد من الإصلاحات التي اتبعتها الدولة في هذا الجانب، فقد اهتمت بالتحكُّم في انبعاثات الاحتباس الحراري، واعتمدت على مصادر الطاقة المتجددة بشكلٍ أكبر.

سهولة الالتحاق بالجامعات السويدية

حتى وقتٍ قريب، كان الطلاب من جميع أنحاء العالم يتمكنون من الدراسة في السويد بدون أي رسوم دراسية. ولكن في عام 2010 أصدرت الحكومة قانونًا جديدًا، والذي غيَّر من نظام الدفع الخاص بالطلبة الوافدين من الدول غير التابعة للاتحاد الأوروبينظام الدفع الجديد يتضمن كلا من الرسوم الدراسية وطلبات الالتحاق.

وقد صاحبت هذا التغيير العديد من المنح الدراسية، من أجل مساعدة الطلاب في تغطية تكاليف الدراسة في السويد وتشمل المنح الدراسية إعفاء الطلبة الدوليين من الرسوم، ويتم توفيرها عن طريق الحكومة السويدية أو الجامعات الخاصة بالسويد.

لا يوجد حدود على السن المسموح به لخوض الاختبارات بالجامعات، مما يُسمى SweSAT  أو (اختبار الكفاءة الدراسية)، ولا حاجة لأن تكون مواطنًا سويديًا لخوض الاختبار كذلك. ومع ذلك، يجب أن تتوفر فيك الضوابط المطلوبة للالتحاق بمادة دراسية أو برنامج دراسي معين.

تجربة التنوُّع الحقيقي 

التنوُّع والاختلاف من القضايا الأخرى المهمة في عالمنا اليوم. خلال القرن الماضي، ساهمت التقنية الحديثة في تيسير السفر حول العالم. مما يجعلنا في تواصل مستمر مع ثقافات مختلفة أكثر من أي وقتٍ مضى. فمن الأمور المحورية الهامة أن نتعلَّم تقبُّل التنوُّع الثقافي، وليس مجرد الترويج له.

والسويد دولة متنوعة إلى أقصى حد، ولكنها لا تسمح بالتنوُّع فحسب، بل تساهم بشكل كبير في الترويج إلي التنوُّع الثقافي، كما هو شأنها في كافة النواحي الأخرى.  ويتم تصنيف السويد باستمرار من ضمن أفضل الدول في تطبيق المساواة والعدالة على مستوى العالم.  وهذا يرجع إلى موقف السويد التقدمي في جميع مناحي الحياة.

لا يصعُب رؤية هدف أغلب الجامعات الأخرى، فهدفهم هو جعل الطلبة يتخرجون من الجامعة وقد اكتسبوا طريقة التفكير التي تريدها الجامعة. الاهتمام الوحيد الذي يتم بشأن إعداد الطلبة لسوق العمل، هو عرض المساعدة في التوظيف. ولكن النسبة الكبيرة من الخريجين الذين يجدون صعوبة في العثور على وظيفة، تثبت أنهم غير مهيئين لسوق العمل بالفعل.

بينما الجامعات في السويد تتبع منهجًا مختلفًا، فإذا سألت أي مدير تنفيذي حول العالم: ما هي أهم صفة مميزة يقدرها في الموظف؟، فإن إجابة معظمهم ستكون: "الإبداع". وهذا ما تفتقد إليه معظم الجامعات الأخرى، وهو ما تمنحه الجامعات السويدية لجميع طلابها. كما ستتعلَّم مهارات فعلية مرغوبة في سوق العمل حاليًا، وستكون مستعدًا لمواجهة المشكلات. لن تتعلَّم كيفية التفكير بإبداع فحسب، وإنما ستتعلَّم كيفية تطبيق هذا الإبداع في الواقع العملي. فخريجي الجامعات السويدية معروفون بقدرتهم على حل المشكلات.

لعلك الآن قد عرفت السبب الذي يدفع العديد من الطلبة إلى اختيار الدراسة في السويد وهو ليس فقط ترتيبها المتقدم بين جامعات العالم. والسبب في تفوقها كما ذكرنا آنفًا هو عدم الاقتصار على تعليم الطلبة المعلومات العامة فقط، وإنما اهتمامها بتعليمهم القدرة على الإبداع وتطبيق المعرفة التي قد اكتسبوها، مما يجعلك مهيًأ لسوق العمل بمجرد التخرج.

كانت هذه أهم أسباب اختيار الدراسة في السويد وهنا يمكنك تفقد دليل الدراسة في السويد لمعرفة ما تحتاجه معرفته عن المضي قدمًا في خطتك الدراسية المتمثلة في الدراسة في واحدة من الدول الإسكندنافية

دليل الدراسة في الخارج

الدراسة في ألمانيا | الدراسة في النرويج | الدراسة في الدنمارك | الدراسة في إسبانيا | الدراسة في استراليا | الدراسة في الإمارات العربية المتحدة