ما لا تعرفه عن هتلر: 15 معلومة مثيرة عن رجل أراد احتلال العالم!

0

بين الحين و الآخر يظهر من يشبِّه بعض الحُكَّام الدكتاتوريين (أو الذين يسعون لذلك) بأدولف هتلر، وفي هذا إهانة كبيرة لهتلر في الحقيقة! وسنعرف لماذا بعد قليل.

ربما يكون هتلر شيطاناً، لكنني لا أستطيع أن أُخفي إعجابي به. رجل مشرَّد يشق طريقه بمفرده من حياة الشوارع إلى النقطة التي يغير فيها تاريخ العالم للأبد. لا بد أن يثير الإعجاب!

إليك ما لا تعرفه عن أدولف هتلر Adolf Hitler:

Hitler

  • بالرغم من أنه زعيم ألمانيا النازية، إلا أن هتلر وُلد أساساً في النمسا!
  • كانت علاقته بوالدته قوية جداً، ولكنها كانت على نقيض والده الذي كان شديد القسوة في معاملته، ذلك لأنه أراد لهتلر أن يسلك الطريق الذي سيوصله للعمل كموظف جمارك مثله، لكن الأخير رفض ذلك لأنه كان يريد أن يصبح رساماً، لهذا وصف هتلر نفسه في كتابه “كفاحي” أنه فنان أساء من حوله فهمه!
  • في تلك السن الصغيرة كان هتلر قد بدأ -كغيره من النمساويين الألمان- بالتأثر بأفكار القومية الألمانية والتعبير عن ولائه لألمانيا فقط وليس للملكية النمساوية التي تحكم شعباً متعدداً عرقياً، حتى إنه كان يستخدم التحية الألمانية Heil هو وأصدقاؤه.
  • توفي لهتلر 4 أخوة وهم في سن الطفولة، وتوفي والده عندما كان في سن 14 عاماً وعاش على معونة للأيتام ومساعدة من والدته، ثم توفيت والدته عندما كان في سن 18 عاماً، و حاول أن يشق طريقه بعدها كرسام في فيينا حيث كان ينسخ المناظر الطبيعية الموجودة على البطاقات البريدية ويبيع لوحاته للتجار والسائحين:

إحدى لوحات هتلر 1914
إحدى لوحات هتلر 1914
  • وبعد أن رفضته أكاديمية الفنون للمرة الثانية، كان ماله كله قد نفد. بعدها بعام عاش هتلر في مأوى للمشردين، ثم في العام التالي استقر هتلر في منزل يسكن فيه الفقراء من العمال. خلال هذه الفترة، بدأت أفكار قومية شعوبية جرمانية Pan-Germanism والخوف من مهاجري الشرق (اليهود) بالتأثير في سياسة البلاد وتدنيس النقاء العرقي في السيطرة على هتلر.

Adolf-Hitler أدولف هتلر

  • عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى، كان هتلر في ميونخ في ذلك الوقت وتطوع كجندي نمساوي في الجيش الألماني خلال الحرب، وخلال هذه الفترة استمر في الرسم أيضاً، واستطاع أن يظل على قيد الحياة أربع سنوات في الحرب، وحصل على وسامي “الصليب الحديدي” لشجاعته. حسب موقع ThoughtCo.
  • بدأ التحول الحقيقي لأيديولوجيات هتلر بالصورة التي نعرفها عنه الآن بعد استسلام ألمانيا في الحرب، واعتبر أن ذلك يمثل خيانة و “طعنة في الظهر” من الحُكَّام المدنيين والماركسيين. كانت معاهدة فرساي التي وقعها الألمان والتي تعد الوثيقة الرسمية لانتهاء الحرب العالمية الأولى، تحمل شروطاً شديدة الإجحاف لألمانيا، حيث تضمنت إجباراً لألمانيا على الاعتراف بمسؤوليتها عن اندلاع الحرب، وخسرت ألمانيا بموجبها 12.5% من مساحتها و12% من سكانها ونحو 15% من إنتاجها الزراعي و10% من صناعتها و74% من إنتاجها من خام الحديد، ونصت على ألا يزيد الجيش الألماني على مئة ألف جندي، وألغت التجنيد الإجباري، وألزمتها بدفع تعويضات مالية كبيرة. كانت هذه المعاهدة تحديداً هي الدافع الرئيس لكل ما فعله هتلر في السنوات اللاحقة، بما في ذلك إشعاله للحرب العالمية الثانية.

Adolf-Hitler أدولف هتلر

  • عاد هتلر الغاضب لألمانيا وصمّم أن ينضم للسياسة بالرغم من أنه لم يكن مؤهلاً من الناحية التعليمية، ولم يكن يمتلك أي خطط عن حياته العملية، ونجح للانضمام لحزب العمال الألماني بفضل قدراته الخطابية الفريدة في عام 1919، الحزب الذي كان يقوم على أسس القومية الألمانية ومعاداة الماركسية والحكومة واليهود أيضاً.
  • سرعان ما أصبح الرئيس المطلق للحزب في عام 1921، وحصل عندها على لقب “فوهرر” والتي تعني “القائد” وأصبح الحزب يعرف بعد ذلك باسم الحزب النازي.
  • بما أن الحكومة لم يبد منها أي استجابة مُرضية لأفكار هتلر، فلقد سعى للاستيلاء على الحكومة بانقلاب عسكري فاشل في عام 1923، والذي حكم عليه بالسجن بعدها 5 سنوات لم يقض منهم أكثر من خمسة شهور، ألف فيها كتابه “كفاحي”. كانت فترة السجن لهتلر تحولاً كاملاً في حياته، حيث بدا الأمر وكأنه يعوض الفترة التي لم يكمل فيها تعليمه بالانقطاع التام للقراءة، وخاصةً في موضوعات فلسفية عنصرية أثرت في حياته بعد ذلك.

Adolf-Hitler أدولف هتلر

  • بعد أن خرج هتلر من السجن، قرر أن يتخذ الطريق السياسي للوصول للسلطة، فأعاد إنشاء الحزب النازي الذي كان قد تم حظره بعد الانقلاب الفاشل. كان العامل الرئيس في ازدياد شعبية هتلر بين الناس هو قدرته على استدعاء روح العزة الوطنية التي عرضتها معاهدة فيرساي للمهانة، والتي فرضها الحلفاء الغربيون على الإمبراطورية الألمانية المهزومة.
  • بعد أن استطاع هتلر إحكام سيطرته على السلطة السياسية بشكلٍ كامل، اتجه لإصلاح البلاد داخلياً حيث أشرف على واحدة من أكبر التوسعات في مجال الإنتاج الصناعي والتطويرات المدنية في تاريخ ألمانيا، والتي أوصلت البلاد لنسبة بطالة 0%، كما أنه أشرف على واحدة من أكبر حملات تطوير البنية التحتية في التاريخ الألماني، وبدأ بعد ذلك برنامج إعادة تسلح سري، خارقاً بذلك معاهدة فرساي. إلى أن اعتلى هتلر هرم السلطة رسمياً في عام 1933، وحينئذ أعطى البرنامج الأولوية القصوى.

Adolf-Hitler أدولف هتلر

  • بدأ هتلر بعد ذلك بوضع طموحاته في إعادة إحياء المملكة الألمانية من جديد، فيما عُرف بالرايخ الثالث، قيد التنفيذ، فبدأ بضم النمسا لألمانيا في عام 1938، ثم بعد ذلك طالب بضم إقليم السوديت التابع لتشيكوسلوفاكيا بحجة أنه تقطنه أغلبية ألمانية، ثم بعدها قرر غزو تشيكوسلوفاكيا كلها في الأول من أكتوبر من نفس العام، ثم مع غزو هتلر لبولندا انفتحت أبواب الجحيم على الأرض مرة أخرى، ووُلدت الحرب العالمية الثانية والتي كان فيها ما كان.
  • من الجدير بالذكر أن هتلر كان قد بدأ قبل الحرب العالمية الثانية بمدة طويلة بتنفيذ خطة تسمى “النظام الجديد” New Order والتي كانت تهدف للسيطرة على العالم! وقد تم وضعها بناءً على الأيديولوجية النازية التي تحتاج لعدة مقالات للتكلم عنها باستفاضه.

برأيي الشخصي، حتى وإن كانت القناعات التي عمل هتلر على أساسها خاطئة، إلا أنه على الأقل لم يكن يعمل في سبيل مصلحة شخصية وحسب.