يكاد لا يخلو منزلٌ في أيامنا هذه من جهاز المايكرويف أحدِ أشهر اختراعات القرن العشرين الذي بتنا نستخدمه يوميًا كأحد متطلبات عصر السرعة الحالي لذلك سنقدّم لمحةً عن المايكروويف ومبدأ عمله.

ما هو المايكرويف

هو فرنٌ صغير الحجم أشبه بالصندوق يعمل على الطاقة الكهربائية ويُستخدم لطهو الطعام وتسخينه عن طريق تعريضه لحقلٍ من الأمواج الكهرومغناطيسية عالية التردد فترتفع درجة حرارة الطعام وتبقى حرارة الإناء على وضعها.1

اختراع المايكرويف

يعود اختراع المايكرويف إلى فترة الخمسينات عندما كان المهندس الكهربائي الأمريكي بيرسي سبينسر يُجري بعض التجارب على المغنترون في شركة رايثيون الصناعية، حين تعرّض صدفةً لوح الشوكولا في جيبه لأمواج المغنترون ليذوب بسرعةٍ نتيجةً للحرارة التي ولدتها تلك الأمواج، عندها خطرت على باله فكرةُ استخدام أشعة المغنترون لتسخين الطعام لتقوده إلى اختراع المايكروويف.2

طريقة عمله

ما هو المايكرويف

يعتمد الفرن التقليدي في تسخين الطعام على انتقال الحرارة من الوسط المحيط بالطعام إلى داخله وبالتالي يعمل الهواء الجاف والحار المحيط بالطعام على تبخير الرطوبة الموجودة على سطحه بينما يبقى داخله أكثر رطوبة، وهذا مايُفسّر حرق حواف الكعكة وسطحها قبل أن يُطهى داخلها جيدًا.

من المعلوم أن المايكرويف يستخدم أمواجًا كهرومغناطيسية قصيرة (Microwave) لتسخين الطعام وهي أمواجٌ تقع بين أمواج الراديو والأشعة تحت الحمراء ضمن الطيف الكهرومغناطيسي ويبلغ ترددها حوالي 2450 ميغاهرتز مما يسمح لها باختراق جزيئات الماء والدهون والسكريات في الطعام.

يُرسل المغنترون الموجود في المايكرويف أمواجًا كهرومغناطيسية ذات ترددٍ عالٍ باتجاه الطعام الطعام لتخترق جزيئات الماء والدهون والسكر وتُحفّزها، حيث تقفز الإلكترونات الموجودة حول نواة الجزيء إلى مستويات طاقة أعلى ليبدأ الجزيء بالاهتزاز بشكلٍ أسرع من المعتاد مولدًا طاقةً حراريةً تعمل على تسخين الجزيئات الموجودة حوله.

قد تُلاحظ في بعض الحالات أنّ داخل الطعام أبرد من خارجه وهذا يعود لطبيعة الطعام وسماكته، فقدرة الأمواج الكهرومغناطيسية على اختراق الطعام متفاوتة.3

هل يُعد استخدامه آمنًا

قد يشعر البعض بالقلق عند الوقوف بجانب المايكرويف أثناء إعداد الطعام فيه دون وجود مبررٍ لذلك؛ إذ إنّ المايكرويف عبارة عن مستوعبة معدنية مُحكمة الإغلاق تستخدم الأمواج الكهرومغناطيسية دون أن تسمح لها بالتسرّب خارجًا، فإذا نظرتَ جيدًا من خلال الباب الزجاجي إلى الداخل ستجد شبكة من القضبان المعدنية مُثبّتة على الجدار الخلفي ومليئة بالثقوب الصغيرة التي تسمح للأمواج بالمرور من خلالها.

كما يوجد ميزةُ أمانٍ أخرى تدعى المتشابكات (interlock) والتي تُبقيك بأمانٍ في حال فتحت باب المايكروويف فجأةً، حيث سيتوقّف المغنترون مباشرةً عن نشر الأمواج الكهرومغناطيسية.

كل ذلك لا يمنع من اتّباع بعض إجراءات الحماية كالتأكد من إغلاق الباب جيدًا وتبديل شبكة القضبان المعدنية في حال تعرّضها للصدأ.4

إيجابيات استخدام المايكرويف

  • يُساهم الطبخ بالمايكرويف في عدم تشكيل المواد المسرطنة كالقطران وهباب الفحم نتيجةً لانخفاض حرارة الطبخ التي تصل إلى درجة غليان الماء.
  • بينما تعمل أجهزة التسخين الأخرى على رفع درجة حرارة سطح الطعام دون داخله، يتمكّن المايكروويف من اختراق الطعام إلى الداخل ورفع حرارته بنفس الوقت مع السطح.
  • عند طهو البطاطا داخله لن تتشكّل مادة الأكريلاميد التي تُعتبر من المواد المسرطنة.
  • نظرًا للوقت القصير الذي يحتاجه المايكروويف لطهي الطعام، يُحافظ قدر الإمكان على المواد الغذائية الموجودة فيه عند الطهي.
  • يستهلك طاقةً أقل من الفرن العادي عند الطهي أو التسخين.
  • سهولة تنظيف المايكروويف بالمقارنة مع الأفران العادية.
  • يمكن ضبطه ليتوقّف بعد فترةٍ زمنيةٍ تلقائيًا، لذلك لا تقلق إن سهوت عنه لبعض الوقت.
  • لا يُصدر المايكرويف أي نارٍ أو دُخانٍ لذلك يُمكن للأطفال استخدامه دون أي خوف.
  • لن تضطر لتسخين المايكروويف قبل استخدامه وهذا ما يجعله أفضل جودةً وكفاءةً مقارنةً مع الأفران الأخرى.5

المراجع