المجهر

يعد المجهر اليوم بمثابة نافذة على عالمٍ مختلفٍ، عالم لم نكن لنتعرف عليه أو نخوض فيه دون استخدام المجهر.

ما هو المجهر

المجهر عبارةٌ عن أداةٍ هامّةٍ خاصة في علم الأحياء، يستخدم لرؤية الكائنات التي لا تُرى بالعين المجردة بمساعدة الضوء وعدسات بلاستيكية أو زجاجية مقعرة تساعد على تكبير الصورة بشكلٍ واضحٍ.

لم تُعرف هوية مخترع المجهر، إلا أن الأمر المؤكد أنه اختُرع في حوالي عام 1590م، و يقول بعض المؤرخين أن مخترعه يدعى هانس ليبرشي، مخترع التلسكوب ذاته؛ في حين تشير الدلائل الأخرى إلى أن المخترع الأصلي للمجهر هو زكريا يانسن، والذي كان يعيش في نفس البلدة التي يعيش بها ليبرشي، ويقال أنه ربما تعاون الاثنان في صنع المجهر.

وكان أول مجهرٍ يتكون من عدستين، وضِعَتْ العدسة الشيئية بالقرب من الكائن وتنتج صورة تلتقطها وتكبّرها العدسة الثانية.§

آلية عمله

يحتوي المجهر على عدستين على الأقل إحداهما عدسة عينية، والأخرى عدسة شيئية، وهذه العدسات مقوسة ومصنوعة من الزجاج أو البلاستيك، تكبّر العدسة الشيئية العينةَ، ثم تقوم العدسة العينية بتكبير العينة مرةً أخرى، وفي النهاية تتكون صورة مكبرة للعينة، يمكننا رؤيتها من خلال العدسة العينية. §

مكونات المجهر

  • العدسة العينية (Eyepiece): وهي العدسة التي ينظر إليها المشاهد لرؤية العينة، تصل قوة تكبيرها إلى 10X أو 15x.
  • قرص ضبط الدايوبتر (Diopter Adjustment): يساعد في ضبط تركيز العدسات، لتصحيح الرؤية.
  • الأسطوانات (Body tube): تربط العدسة العينية بالعدسة الشيئية.
  • الذراع (Arm): يربط الأسطوانات بالعدسات بقاعدة المجهر.
  • الضابط التقريبي (Coarse adjustment): يضبط العينة عند موضع التركيز العام للمجهر.
  • الضابط الدقيق (Fine adjustment): يزيد من ضبط التركيز، لإظهار تفاصيل العينة.
  • العدسات الشيئية (Objective Lenses): واحدةٌ من أهم الأجزاء في المجهر المركب، لأنها العدسات الأقرب إلى العينة. يحتوي المجهر القياسي على ثلاث أو أربع أو خمس عدسات شيئية تتراوح قوتها التكبيرية ما بين 4X إلى 100X.
  • القطعة الأنفية (Nosepiece): جزءٌ من المجهر يحتوي على العدسات الشيئية.
  • العينة أو الشريحة (Specimen or Slide): العينة هي الكائن الذي يتم فحصه. يتم وضع العينات على شرائح، مستطيلة ومسطحة من الزجاج الرقيق، ثم تغطى ليتم فحصها وحفظها دون ضرر.
  • المنصة (Stage): وهو جزءٌ مسطحٌ من المجهر، توضع العينة فيه.
  • ضواغط المنصة (Clips Stage): قطعٌ معدنيةٌ لتثبيت الشريحة في مكانها على المنصة.
  • ضابط ارتفاع المنصة (Stage height adjustment): يحرك المنصة إلى اليمين أو اليسار، أو إلى الأسفل أو الأعلى.
  • الفتحة (Aperture): الفتحة الموجودة في منتصف المنصة، والتي تسمح للضوء بالوصول إلى العينة.
  • مفتاح التشغيل/ الإيقاف (On / Off switch): يعمل هذا المفتاح الموجود على قاعدة المجهر على تشغيل وإيقاف تشغيل الضوء.
  • نظام الإضاءة (Illumination): مصدر ضوء المجهر، تستخدم المجاهر الأقدم مرايا لتعكس الضوء من مصدرٍ خارجيٍّ حتى أسفل المنصة، لكن الآن فإن معظم المجاهر تستخدم لمبة الجهد المنخفض.
  • الحجاب الحدقي(Iris diaphragm): يضبط الضوء الذي يصل إلى العينة.
  • المكثف (Condenser): يجمع ويركز الضوء من مصدر الإضاءة على العينة المعروضة.
  • القاعدة (Base): تدعم المجهر. §

أهمية المجهر

  • تساعد المجاهر العلماء على دراسة الكائنات الحية الدقيقة والخلايا والهياكل البلورية والتركيبات الجزيئية، وهي واحدةٌ من أهم أدوات التشخيص عندما يفحص الأطباء عينات الأنسجة.
  • باستخدام المجاهر، تمكن العلماء من اكتشاف وجود الكائنات الحية الدقيقة، ودراسة بنية الخلايا، ورؤية أصغر أجزاء النباتات والحيوانات والفطريات.
  • يعد المجهر أحد أهم الأدوات العملية المهمة التي يستخدمها علماء الأحياء، وباحثو وظائف الأعضاء الذين تعتمد دراستهم على فحص الأجزاء الدقيقة من الخلايا، والتي لا تستطيع العين البشرية المجردة رؤيتها.
  • تساعد المجاهر الإلكترونية في إنشاء دوائر كهربائية صغيرة للغاية موجودة على رقائق السيليكون.
  • تستخدم المجاهر لتشخيص المرض في المستشفيات والعيادات في جميع أنحاء العالم، حيث تقوم المجاهر بتكبير عينات الدم، وهذا ما يمكّن الأطباء من رؤية طفيليات الملاريا التي تهاجم خلايا الدم الحمراء.
  • تستخدم المجاهر في فحص وتحليل بنية الخلايا البكتيرية ومعرفة كيفية تكوين مضاد حيوي أو دواء فعال ضدها.
  • تساعد المجاهر في تكبير الفيروسات، والتي تعد أصغر من أصغر خلايا أخرى، وبالتالي تمكن العلماء من فحصها، وإيجاد علاج لها. §