إن قياس سرعة الرياح مفيد لعدة أسباب حيث تؤثر سرعة الرياح على التنبؤات الجوية ودرجات الحرارة وعلى كلاً من حركات الملاحة الجوية والبحرية. بالإضافة إلى ذلك، يعد رصد سرعة الرياح عنصراً رئيسياً في الأرصاد الجوية. ولمعرفة سرعة الرياح يُستخدم مقياس شدة الريح أو الأنيمومتر (Anemometer) وهو أداة تستخدم لقياس سرعة الرياح أو الغازات إما في تدفق الواردة، مثل تدفق الهواء في قناة، أو في التدفقات غير المحصورة، مثل طاقة الرياح في الغلاف الجوي.

مقياس شدة الريح السلكي هو النوع الأكثر شيوعاً من أجهزة قياس شدة الرياح ذات درجة الحرارة الثابتة. وتتكون من عنصر من الأسلاك الدقيقة التي تُسخن كهربائياً (قطر 0.00016 بوصة وطول 0.05 بوصة) مدعوماً بأبرة في نهايته. في حين أن أجهزة قياس شدة الرياح ذات السلك الساخن هي الأنسب للغازات النظيفة بسرعات منخفضة. كما يمكن لمقياس شدة الريح أن يقيس حجم السرعة الإجمالية، وحجم السرعة على مستوى أفقي، أو مكون السرعة في اتجاه معين.

هناك مجموعة واسعة من نماذج أجهزة قياس شدة الرياح لقياس سرعة الرياح والهواء مباشرةً. وتصنف أجهزة قياس شدة الرياح عادة على أنها أجهزة قياس شدة حرارة ذات درجة حرارة ثابتة أو قوة ثابتة. وتحظى أجهزة قياس شدة الرياح ذات درجة الحرارة الثابتة بشعبية بسبب استجابتها عالية التردد، وانخفاض مستوى الضجيج الإلكتروني، والحماية من احتراق المستشعر عندما ينخفض تدفق الهواء فجأة.

يمكن وصف أشكال مقاييس شدة الريح ذات السرعة الميكانيكية الدوارة بأنها تنتمي إلى فئة المروحة. مع هذا النمط من مقياس شدة الريح، يجب أن يكون محور الدوران موازياً لاتجاه الرياح وبالتالي أفقي عادة. في المساحات المفتوحة، تختلف الرياح في الاتجاه ويجب أن يتبع المحور تغييراته. في الحالات التي يكون فيها اتجاه حركة الهواء دائماً هو نفسه، كما هو الحال في أعمدة التهوية للمناجم والمباني، تُستخدم دوارات الرياح، المعروفة باسم عدادات الهواء، وتعطي نتائج مرضية للغاية. تتوفر مقاييس شدة الريح مع وظائف إضافية مثل درجة الحرارة والرطوبة وقياسات نقطة الندى.

 

ومن الأنواع البسيطة لمقاييس شدة الريح هو مقياس شدة الريح الكأسي. يتألف هذا المقياس من ثلاثة أو أربعة أكواب نصف كروية مثبتة على طرف واحد من الأذرع الأفقية المركبة بزاوية متساوية مع بعضها البعض على عمود رأسي. يعتمد هذا المقياس على دفع الهواء للكؤوس في اتجاه أفقي فتدور الكؤوس بطريقة تتناسب مع سرعة الرياح. لذلك، نستطيع معرفة سرعة الرياح لمجموعة واسعة من السرعات عن طريق عد دورات الكؤوس خلال فترة زمنية محددة. كما يمكن حساب سرعة الرياح بالمتر/ ثانية أو بالكيلومتر/ ساعة، ويمكن أيضاً قياس سرعة الرياح على ارتفاعات مختلفة تبدأ من نصف متر إلى 10 أمتار. يلحق في يعض الأحيان بمقياس شدة الرياح الكأسي جهاز آخر يعمل على تحديد اتجاه الرياح ويتكون الجهاز الملحق من عمود حديدي أفقي مثبت في أحد طرفيه معدن ثقيل صغير الحجم يكون على شكل سهم ومن الطرف الآخر صفيحة معدنية عريضة تتحرك مع اتجاه الرياح.

عندما صمم روبنسون لأول مرة مقياس شدة الرياح، ادعى خطأً أنه بغض النظر عن حجم الكؤوس أو طول الذراعين، تتحرك الكؤوس دائماً مع ثلث سرعة الرياح. حيث قال ذلك على ما يبدو بحسب بعض التجارب المستقلة المبكرة، لكنه كان بعيداً جداً عن الحقيقة. اكتشف لاحقاً أن العلاقة الفعلية بين سرعة الرياح وسرعة الكؤوس، والتي تسمى عامل مقياس شدة الرياح، تعتمد على أبعاد الكؤوس والذراعين.

أكمل القراءة

قياس اتجاه الرياح

يمكن تعريف الرياح بأنها حركة الهواء فوق سطح الأرض وانتقاله من مكان إلى آخر، ويتأثر هذا الانتقال بفرق الضغط والحرارة بين المناطق المختلفة، كما أنه يؤثر على مناخ المناطق، واتجاه الرياح (wind direction) هو الاتجاه الذي تأتي منه الرياح، ولهذا السبب تكون الرياحية الشمالية باردة وتؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة، بينما تؤدي الرياح الجنوبية إلى تدفئة المناطق التي تهب عليها.

ويُرمز إلى اتجاه الرياح عن طريق رموز البوصلة الستة (N،NE،E،SE،S،SW،W،NW)، كما يمكن استخدام رموز أكثر دقة في تحديد الاتجاه مثل NEE،ENE وذلك بتقسيم البوصلة إلى 16 رمز، وهناك المزيد من التقسيمات والتي مع زيادتها تزاد دقة هذا الاتجاه، يتم تحديد اتجاه الرياح على الخرائط بوساطة الأسهم فيشير اتجاه السهم إلى اتجاه الرياح.

هناك العديد من الطرق لقياس اتجاه الرياح، وهي تتراوح بين البساطة والدقة، نذكر منها:

  • يعتبر اختبار الإصبع المبلول من أقدم الطرق وأبسطها في تحديد اتجاه الرياح، حيث يتم تبليل الإصبع (السبّابة)، ثم تعريضه للرياح، فتعبّر الجهة التي تبرد أولاً (تتعرض للرياح) إلى جهة الرياح.
  • يمكن استخدام عجلة الرياح أو المروحة، حيث تعبر جهة الدوران عن اتجاه الرياح.
  • يمكن استخدام جراب الرياح (windsocks) وهو عبارة عن قطعة من القماش اسطوانيّة الشكل مفرّغة من الداخل، ومثبّتة على حامل عمودي، تتدلى هذه القطعة القماشية بشكل عمودي في حال غياب الرياح، بينما تصبح أفقية الشكل عند هبوب الرياح حيث تنتفخ وترفرف باتجاه الهبوب.
  • يستخدم خبراء الأرصاد الجويّة أجهزة قياس شدة الرياح (Anemometer) لقياس سرعتها واتجاهها، وله عدة أنواع، ويعتبر جهاز روبنسون ذي الطاسات أشهرها وأكثرها استعمالا (اخترعه العالم الإيرلندي روبنسون عام 1846)، ويتكون من أربعة طاسات معدنية مثبتة بشكل أفقي حول عمود ثابت، تتحرك هذه الطاسات عند هبوب الرياح وتعبّر عن سرعة واتجاه الرياح. وهي مزودة بعداد ثابت في أسفل العمود حيث يقوم بحساب سرعة الرياح من خلال حساب عدد مرات دوران هذه الطاسات في مدة معينة، وإيجاد الفرق بين قراءة العداد في بداية المدة وفي نهايتها ثم نقسه على عدد الساعات فنحصل على سرعة الرياح في الساعة، ويوجد أنواع أخرى أكثر تطوراً تتكون من آلات معقدة وأجهزة كومبيوتر وأسلاك مُغذّاة بالطاقة الكهربائية، وهي تعطي تقارير دقيقة عن الطقس والأحوال الجوية وسرعة واتجاه الرياح، كما تستخدم لرصد الظروف المثاليّة لإطلاق المركبات الفضائية، وكأدوات مسح عند البحث عن محطات الطاقة المولدة بوساطة الرياح.

يعتبر تحديد سرعة الرياح واتجاهها مهماً في مجال الملاحة البحريّة حيث تؤدي الرياح القويّة والسريعة إلى عرقلة الرحلات البحريّة وتحطيم السفن وغرقها نتيجة ارتطام الأمواج العالية بها، كما تؤثر الرياح على الرحلات الجويّة وقد تتسبّب بكوارث حقيقية نتيجة تأثير الرياح والأحوال الجويّة القاسية على الطائرات مؤديّةً إلى هبوطها وتحطّمها، ولهذه الأسباب نجد أن تحديد سرعة الرياح واتجاهها قد يؤدي إلى تلافي العديد من المخاطر ويجنّبنا غضب الطبيعة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "بماذا يقاس اتجاه الرياح؟"؟