قد يكون المايكرويف أحد أهم اختراعات القرن العشرين، فملايين المنازل في جميع أنحاء العالم تملك جهازًا كهذا، إن مجرد التفكير في عدد المرات التي تستخدم فيها المايكرويف كل يوم كافٍ لتدرك أهمية هذا الاختراع في حياتنا، فنحن نشعر بالمتعة ونحن نشاهد الصحن يدور داخل هذا الصندوق الغريب ليخرج ساخنًا دون أدنى عناء منا، فلا بد أنه أحد أكثر ابتكارات المنزل التي تسعدنا بعد العودة من يوم متعب، لكن ألم تتساءل يومًا عن طريقة عمل المايكرويف ؟ كيف يدخل طبق الطعام باردًا ويخرج ساخنًا بعد بضع دقائق ليس إلا؟

حضرنا لكم في هذا المقال ملخصًا يشرح طريقة عمل المايكرويف ، لذا لنتابع معًا.

طريقة عمل المايكرويف

تنتقل الحرارة بثلاث طرق مختلفة، وهي:

  • التوصيل: وذلك عندما يتصل جسمان بشكل مباشر كما يحدث عند لمس فنجان ساخن.
  • الحمل الحراري: والذي تنتقل فيه الحرارة عن طريق وسيط والذي غالبًا ما يكون أحد السوائل.
  • الإشعاع: والذي تنتقل فيه الحرارة عن طريق موجات كهرومغناطيسية، ولا تتطلب هذه الطريقة وسيلة للانتشار، وأكبر مثال عليها هو انتقال الحرارة من ضوء الشمس إلينا.

بعد ما تحدثنا عن الحرارة يمكننا تخمين طريقة عمل المايكرويف، إذ ينقل المايكرويف الحرارة بالإشعاع، لكن كيف يتم ذلك؟ هذا ما سنجيب عليه الآن.1

تعتبر أفران المايكرويف سريعة جدًا في التسخين، إذ أنها تنقل الطاقة الحرارية مباشرة إلى جزيئات الطعام الموجود داخلها، فتسخنه بواسطة الإشعاع كما تعمل الشمس على تسخين وجهك بنفس الطريقة.

يشبه المايكرويف إلى حد كبير الموجات الكهرومغناطيسية التي تنطلق عبر الهواء من أجهزة البث التلفزيوني والإذاعي، وعلى الرغم من صغر حجمها إلا أنها تطلق كمية هائلة من الطاقة.

يوضع الطعام في صحن بلاستيكي أو زجاجي على الصحن الدوار الداخلي، وعند بدء الطهي تنتقل الكهرباء من مأخذ التيار الكهربائي وتتحول إلى موجات لاسلكية عالية الطاقة، وتنتشر هذه الموجات داخل صندوق التسخين، وبدوران صحن الطعام تقوم هذه الموجات بتسخينه بشكل متساوٍ، إذ تعمل هذه الموجات على زيادة اهتزاز جزيئات الطعام الداخلية بعد انتقال الطاقة إليها مما يؤدي إلى زيادة حرارتها، وبالتالي يمكن القول أن المايكرويف ينقل الطاقة إلى جزيئات الطعام مما يجعلها تسخن بسرعة.2

يمكن القول أن طريقة عمل المايكرويف تعتمد على إطلاق موجات يقع مجالها الترددي بين موجات الراديو والأشعة تحت الحمراء، فيبلغ حوالي 2450 ميغا هرتز (2.45 غيغا هرتز) بشكل شبه دقيق، والسبب الكامن وراء استخدام هذا النطاق الترددي تحديداً هو أن الماء والدهون والسكريات تمتصه بشكل كبير، وبمجرد امتصاص هذه الموجات تتحول مباشرة إلى حركة ذرية حرارية، والجيد في هذه الموجات أن بعض أنواع البلاستيك والزجاج والسيراميك لا تستطيع امتصاصها، في حين تعكس المعادن تأثير هذه الموجات عنها، ولهذا السبب لا تعمل المقالي المعدنية جيدًا في المايكرويف.

في الأفران التقليدية تنتقل الحرارة من الخارج إلى داخل الطعام، فتقل رطوبة الطعام ويتغير لون الطبقة الخارجية منه متحولًا إلى اللون البني، كما تصبح جافة جدًا في حين أن الداخل يحافظ على رطوبته ولونه، بينما تعتمد طريقة عمل المايكرويف التي موجات تخترق الطعام وجزيئات الدهون بقدر متساوٍ في جميع الاتجاهات فتحافظ على رطوبة الطعام كما هي.3

المراجع