الاعتقاد الشائع أن أديسون هو أول من اخترع المصباح الكهربائي، لكن الحقيقة غير ذلك. لسنواتٍ عديدةٍ قبل قدوم أديسون حاول المخترعون توليد الكهرباء كمصدرٍ للضوء، لكن يبقى الفضل لأديسون ففي عام 1879 اخترع أول مصباحٍ كهربائيٍّ طويل الأمد فقد كان يشتعل لعدّة ساعاتٍ قبل انطفائه، كما كان أول مصباحٍ يمكن استعماله في المنازل. اخترع أديسون المحطات الكهربائية وجلب الكهرباء إلى المنازل والشركات وبحلول بضعة أعوام أصبحت مئات المدن حول العالم مُنارةً بفضل جهوده.1

خلال حياته حصل إديسون على 1093 براءة اختراعٍ أمريكيةٍ. وهو أكثر مما حصل عليه أي مخترعٍ آخر في أي وقتٍ مضى. كما حصل على مئات براءات الاختراع الأجنبية من دول مثل بريطانيا العظمى وفرنسا وألمانيا. توفي توماس إديسون في 18 أكتوبر 1931 ومنذ ذاك الحين والعالم ممتن لأديسون.

بنية المصباح

للمصباح بنيةٌ بسيطةٌ جدًا. في القاعدة اتصالين معدنيين يتصلان مع نهاياتِ دائرةٍ كهربائيةٍ، ويرتبط بهاذين المعدنين سلكين قاسيين، بدورهما يرتبطان بخيطٍ رفيعٍ (شعيرة) يقع في منتصف اللمبة الزجاجية التي تحمل هذه البنية والتي تكون مملوءةً بغازٍ خاملٍ كغاز الأرغون. عندما يتصل المصباح بمصدرٍ للطاقة يتدفق تيار الكهرباء من جهة اتصالٍ إلى أخرى عبر هذه الأسلاك والخيوط. تنطلق الإلكترونات عبر الخيوط وتتصاعد باستمرارٍ في الذرات التي تتكون منها الشعيرة. تطلق الإلكترونات الطاقة في شكل فوتوناتٍ تنتج الضوء بالأشعة تحت الحمراء والتي تكون غير مرئيةٍ للعين البشرية، ولكن إذا تم تسخينها إلى مستوى مرتفعٍ بدرجةٍ كافيةٍ حوالي 4000 درجة فهرنهايت (2200 درجة مئوية) فإنها ستصدر كميةً كبيرةً من الضوء المرئي.2

الكهرباء

تأثير الكهرباء في حياتنا

منذ مئات السنين وقبل اكتشاف الكهرباء كانت الحياة معقدةً وصعبةً للغاية حتى أن الناس لم تتخيل أن بإمكانها أن تكون بهذه البساطة والسهولة. أصبحت الكهرباء من أساسيات الحياة حيث نجدها في جميع زوايا حياتنا. فيما يلي بعضًا من جوانب الحياة التي تحسّنت بفضل الكهرباء:

  • التواصل: لعلّه الجانب الأكثر أهميةً في حياة البشر. مع الأجهزة والحواسيب الكهربائية أصبح بالإمكان التواصل مع الأصدقاء والأقارب بغض النظر عن المسافة الكبيرة التي تفصل بينهم. بما أن مصدر الطاقة موجودٌ يمكنك التواصل عبر الهاتف أو الإنترنت أو الوسائل الكهربائية الأخرى متى شئت.
  • العمل: لا يوجد عملٌ في وقتنا الحالي لا يعتمد على الكهرباء بشكلٍ كاملٍ أو حتى بشكلٍ جزئيٍّ، من عمليات البناء إلى وظائف الشركات والهندسة والطب. يحتاج الناس للكهرباء لإنهاء أعمالهم اليومية بجميع تفاصيلها.
  • النقل: بدأت الكهرباء في تحويل نظام النقل في العديد من البلدان. بصرف النظر عن القطارات، يتم الآن تصميم سيارات ومركبات أخرى بحيث يتم تشغيلها عن طريق الكهرباء وليس الغاز، وذلك لكونه صديقًا للبيئة ولا ينتج عنه أي منتجاتٍ ضارةٍ مثل انبعاثات الكربون. استخدام وسائل النقل للغاز بالتأكيد سيزيد من تلوث الهواء والاحتباس الحراري.
  • الطعام: صناعة الطعام كغيرها تحتاج أيضًا لمصدر طاقة. الآن أصبح إنتاج المواد الغذائية أسرع وأسهل بفضل الآلات. تخيّل سلسلة مطاعم وجبات سريعة بدون مصدرٍ للطاقة، بالتأكيد سيضطر الناس للانتظار ساعاتٍ عديدةٍ قبل تلبية طلبهم.
  • الترفيه: أثرت الكهرباء كثيراً في مجال الترفيه. أجهزة التلفاز والراديو وألعاب الحاسوب وغيرها من وسائل الترفيه لم تكن موجودةً قبل اختراع الكهرباء، فبفضلها يمكن للناس الاستمتاع بوقتها وهي داخل المنزل.
  • المنازل: لا يستطيع أحدنا أن يعيش في منزلٍ غير مزودٍ بمصدرٍ للطاقة. للكهرباء تأثيرٌ واضحٌ على منازلنا وطريقة عيشنا، فمثلًا أصبحت حرارة الصيف وبرودة الشتاء أهون مع المكيفات الهوائية بفضل الكهرباء.3

بالإضافة لعدة إيجابياتٍ مثلًا سهولة استخدامها، إضاءتها الطرق والمنازل، تحسين أدائنا بسبب مجموعةٍ واسعةٍ من الأجهزة التي تسهل أنشطتنا في المكتب أو المنزل. يوجد على الجانب الآخر عدة سلبياتٍ للكهرباء، فمثلًا:

  • عندما يتم إنتاج الطاقة الكهربائية من خلال محطات الفحم ومحطات الطاقة النووية وغيرها فإنها عادةً ما تطلق بعض المنتجات الثانوية الضارة بالبيئة.
  • كما أن هذه المحطات بحاجةٍ لمساحةٍ كبيرةٍ قد يتم تدمير مساحاتٍ طبيعية واسعة لأجلها.
  • ملايين الأشخاص يستخدمون الكهرباء بطريقةٍ مبالغٍ فيها مما قد يسبب مضيعةً بيئيةً كبيرةً خاصةً إذا تم الحصول عليها من مصادرٍ غير قابلةٍ للتجديد.
  • لقد أصبحنا نعتمد اعتمادًا كبيرًا على الطاقة الكهربائية، ففي حالة انقطاع التيار الكهربائي ستعم الفوضى وتتوقف معظم أعمالنا.4

المراجع