لماذا لا يستخدم الماء كسائل للبارومترات؟

1 إجابة واحدة

تستخدم البارومترات كمقاييس للضغط الجوي، وهي أداة تستعين بها مراكز الأرصاد والأبحاث الجويّة كي تتمكّن من معرفة تغيرات الطقس التي تتحدّد أساسًا وفق تغيرات الضغط الجوي، اختُرع البارومتر من قبل العالم الإيطالي إيفانجليستا توريشللي عام 1643م، وهو مكوّن من أنبوب زجاجي طويل حوالي 76 سم مغلق من جهة ومفتوح من الأخرى، يتم ملؤه بالزئبق ويُقلب رأسًا على عقب على صفيحةٍ تحتوي أيضًا على الزئبق، يتدفق عندها الزئبق من النهاية المفتوحة بحيث ينخفض مستواه داخل الأنبوب ويرتفع ما تبقّى من الزئبق داخله بحدود 76 سم، أمّا الفراغ الذي بقي في الأنبوب من الجهة المغلقة فهو فراغٌ نقيّ باستثناء القليل من بخار الزئبق.

أمّا مبدأ القياس فهو يعتمد على الارتفاع السابق للزئبق داخل الأنبوب ومقداره 76 سم الذي يعتبر الضغط القياسي عند مستوى سطح البحر بغض النظر عن مساحة مقطعه، حيث أثبت توريشللي أنّ لهذا الارتفاع داخل الأنبوب نفس وزن الهواء الذي يملأ أنبوبًا طوله 30 كم وله نفس مساحة المقطع، بالتالي الزيادة في ارتفاع الزئبق داخل الأنبوب تدلّ على ازدياد الضغط الجوي والعكس صحيح، فانخفاض الزئبق داخله يشير لانخفاض الضغط الجوّي.

استخدام الماء كسائل للبارومترات

تمّ اختيار الزئبق كسائل شائع للاستخدام في البارومترات لأن له كثافة عالية على عكس الماء الذي لا يستخدم كسائل للبارومترات نظرًا لكثافته المنخفضة، حتّى في حال تمّ استخدامه كسائل بارومتري فنحن بحاجة لأنبوب أطول بـ 13.6 مرّة لأن كثافة الزئبق تعادل 13.6 أضعاف كثافة الماء وله نفس مساحة مقطع الأنبوب الزئبقي، بالتالي يجب أن يكون طول البارومتر المائيّ معادلًا لـ (0.76 * 13.6) أي ما يساوي 10.3 م أو 34 قدمًا وهو طويلٌ للغاية كي يتمّ استخدامه بفاعليّة، كما أنّ الماء يتبخّر بشكل أكبر بكثير من الزئبق الذي بالكاد يتبخّر، على سبيل المثال 27 سم من الماء سيتبخر عند درجة حرارة  Cْ22 في الأنبوب وهو ما سيؤثر على دقّة نتيجة المقياس نظرًا لضغط البخار الذي يغيّر في دقّة قياس الضغط تبعًا لدرجة الحرارة ومقدار التبخّر التي ستحدثه للماء في الأنبوب.

استخدام الماء كسائل للبارومترات

أصبحت تدرك الآن لما لا نستخدم الماء في البارومتر بل الزئبق فهو إلى جانب كثافته العالية يعتبر موصل جيّد للحرارة لأنّه معدن ويمكن أن يصل لدرجة حرارة الجو بسرعة تُمكّن قراءته بوضوح بالإضافة أنّه لا يحتاج أنبوبًا بارتفاع 10.3 متر أي ما يعادل مبنىً بثلاث طوابق كما هو الحال في البارومتر المائي! ولهذا السبب أيضًا نقدّر الضغط تحت الماء على أنّه يرتفع لكل 10 أمتار عمق بمقدار 1 ضغط جوّي.

يوجد للبارومترات الزئبقيّة أنواع كمقياس فورتين ومقياس كير الزئبقيين المستخدمان لقياس الضغط الجوّي، بالإضافة لنوع آخر من البارومتر يدعى مقياس الضغط اللاسائلي وهو يستخدم حاليًا في معظم الأجهزة الذكيّة والعربات كالطائرة مثلًا دون استخدام الماء أو الزئبق أو أي نوع من السوائل لقياس الضغط.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا لا يستخدم الماء كسائل للبارومترات؟"؟