المنحدر القاري

المنحدر القاري هو قاع البحر العميق الممتد من حافة الجرف (الرف القاري) إلى الحد الأعلى للمرتفع القاري أو السهل السحيقي. وينحدر المنحدر القاري بشكل حاد في أحواض المحيط بزاوية متوسطة حوالي 4 درجات على الرغم من أنه قد يكون أكثر حدة محلياً (35 إلى 90 درجة)، يمكن أن يشكل التصدع والانكسار والانزلاق بكتل كبيرة من الرواسب جرفاً حاداً ومصاطب مسطحة نسبياً وأحواض تتوضع على المنحدر.

المنحدر عبارة عن شريط ضيق بعرض 41 كم تقريباً ويحيط بجميع القارات والجزر، فالمنحدرات الموجودة في جنوب المحيط الأطلسي هي الأوسع بالمتوسط 73 كيلومتر، على الرغم من أن المنحدر يبلغ أكبر عرض له والبالغ 368 كيلومتر في شمال الأطلسي حيث يبرز هناك المنحدر جنوب نيوفاوندلاند، أما أضيق المنحدرات توجد في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود (28.8 كم)، متوسط عرض المنحدرات 35.6 كم وهي أقل من متوسط عرض أكبر منحدر والبالغ 45.7 كيلومتر، يمتد المنحدر القاري من حافة الجرف إلى أعماق المياه التي تتراوح عادة بين 3000 و 4000 متر حيث يحدث التغير المفاجئ من التدرج إلى الانحدار.

لوحظ أن أنواع المنحدرات النشطة وغير النشطة تُظهر اختلافات في تشكل كل منها، بالنسبة المنحدرات القارية غير النشطة تتشكل من خلال عمليات الترسيب والتآكل، أما بالنسبة للمنحدرات القارية النشطة تنشأ من العمليات التكتونية، وتكون المنحدرات القارية غير النشطة أقل حدة ومن المرجح أن يكون لها ارتفاعات قارية رسوبية متجاورة وسهول سحيقة، أما المنحدرات القارية النشطة تكون مغطاة بشكل جيد بالرواسب وقد يكون لها خندق أو حوض مجاور لها.

يبلغ طول المنحدر القاري المشترك في العالم حوالي 300000 كيلومتر (200000 ميل)، كما أن الرواسب السائدة في المنحدرات القارية هي الطين وبكميات أقل يوجد الرمل والحصى، كما تعد المنحدرات القارية مواقع ترسيب مؤقتة.

يميز شبرد المنحدر القاري بأن متوسط عمقه حوالي 12000 قدم، ولكنه قد يصل إلى 30000 قدم، ويشتد الانحدار فيه في الجزء العلوي من المنحدر حتى عمق 6000 قدم، وهناك اختلاف بدرجة الانحدار بين الرصيف القاري والمنحدر القاري إذ نجد أن متوسط درجة الانحدار في منطقة الرصيف القاري تبلغ 0.7 درجة، أما في منطقة المنحدر القاري تصل إلى 4.17 درجة وذلك في الجزء العلوي منه.

كما تتغير درجة الانحدار في المنحدر القاري حسب العمق وكذلك من مكان لآخر مثلاً على الساحل الشمالي الغربي لقارة استراليا تصل درجة الانحدار إلى درجة واحدة فقط أو أقل، بينما على الساحل الجنوبي الغربي لنفس القارة يصل الانحدار إلى 27 درجة، ويرجح شيرد أن سبب هذه الاختلافات هي طبيعة الساحل نفسه، ففي الأجزاء التي تصب فيها الأنهار نجد متوسط الانحدار 1.20 درجة أما على السواحل عديمة الأنهار يصل الانحدار إلى 3 درجات، وعلى السواحل التي تكتنفها جبال حديثة يصل الانحدار إلى 40 درجة، كما يوجد منطقة انتقالية بين المدرج القاري وأعماق المحيط وهذا الحيز يتراوح عرضه بين 10 إلى 20 ميل.

من الطبيعي أن تكون المعلومات عن طبوغرافيا الرصيف والمنحدر القاري أقل بكثير من المعلومات عن طبوغرافيا القارات، رغم أن التنوع الموجود في الرصيف والمنحدر القاري قد يفوق التنوع على سطح اليابسة.

أكمل القراءة

تقسم المسافة التي تمتد من الشاطئ باتجاه أعماق البحار إلى منطقتين رئيسيتين، وهما الرف القاري (Continental Shelf) والمنحدر القاري. ويطلق اسم الرف القاري على المنطقة التي تبدأ من اليابسة وتصل حتى يبدأ قاع المحيط، أمّا المنحدر القاري فهو المنطقة الشديدة الانحدار التي تبدأ بعد الرف القاري وتمتد في أعماق قاع المحيط.

يشكل الرف القاري والمنحدر القاري هامش القارة المغمور بالماء الذي يصل حتى اليابسة، وتعد هذه المنطقة من المناطق الغنية جدًا إذ أن أغلب النفط المتواجد في العالم يستخرج من هوامش القارة، بالإضافة لغناها الكبير بالثروة السمكية.

ما المقصود بالمنحدر القاري؟

ييمتد الرف القاري حتى 1300 كيلو متر، ويتكون من تضاريس طبيعية، إذ نجد سهولًا شدية الاستواء، وعندما يحدث تغيير مفاجئ في درجة الانحدار يبدأ المنحدر القاري بالظهور، ويدعى الخط الفاصل بينهما بحافة الرف القاري، ويتراوح عمق حافة الرف القاري ما بين 150 إلى 600 متر، وقد أصدر القانون الدولي بيانًا يحدد عمق الرف القاري لما يصل إلى مئتي متر فقط، وذلك بهدف حماية الثروة السمكية من الصيد الجائز.

يعد المنحدر القاري المنطقة الانتقالية ما بين قشرة الأرض القارية الخفيفة وقشرة الأرض المحيطية الثقيلة، وتقسم المنحدرات القارية حسب طريقة تشكلها إلى ثلاثة أقسام:

  1. المنحدر القاري المتشكل بالتعرية: حيث تتشكل هذه المنحدرات نتيجة عمليات الحت المستمرة للصخور.
  2. المنحدر القاري المتشكل بالتراكم: حيث يتميز بتراكم المواد الجيولوجية وتكون أغلب المنحدرات من هذا النوع.
  3. المنحدر القاري المتشكل بالتعرية والتراكم: ويكون خليطًا من النمطين السابقين.

تتميز المنحدرات القارية بعدة خصائص منها:

  1. يبلغ ارتفاع المنحدر القاري فوق قاع المحيط حوالي أربعة آلاف متر، ويصل حتى تسعة آلاف متر.
  2. تكون درجة انحدار القسم العلوي أشد من درجة انحدار القسم السفلي.
  3. تبلغ درجة انحدار القسم السفلي حوالي ثانية واحدة، بينما درجة انحدار القسم العلوي حوالي أربعة ثواني.
  4. تكون درجة الانحدار هي الأدنى قبالة السواحل المستقرة بدون أنهار رئيسية، أما السواحل التي تحتوي على سلاسل جبلية صغيرة ورفوف قارية ضعيفة، فتكون درجة الانحدار فيها هي الأعلى.

بشكل عام، تكون منحدرات المحيط الهادي أكثر تسطحًا من منحدرات المحيط الأطلسي، وتكون التدرجات هي الأكثر تسطحًا في المحيط الهندي، ويكون الانحدار غالبًا باتجاه خنادق في أعماق البحار أو منخفضات ضحلة، وقسم آخر ينتهي في المرتفعات القارية، ويحدث الانتقال ما بين القشرة القارية والقشرة المحيطية أسفل المنحدر القاري.

تغطي المنحدرات حوالي 10% من قاع المحيطات، وتتحدّد نقطة بدء المنحدرات القارية العديد من الأخاديد والتلال المنحدرة، فهضبة بليك الواقعة جنوب شرق الولايات المتحدة الأمريكية مثال عن منحدرات قارية مفصولة عن الجرف القاري بهضاب ذات عمق متوسط، أما المنحدرات التي تقع قبالة السواحل الجبلية فتحتوي على نتوءات صخرية. ويكون الطين أغلب الرواسب في المنحدرات القارية في حين يشكل كل من الرمل والحصى بعض الرواسب. 

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بالمنحدر القاري؟"؟