الانجستروم (Angstrom) هي وحدة تستخدم لقياس المسافات الصغيرة جدًا. الأنجستورم الواحد يساوي واحدة من عشر مليارات من المتر أو 0.1 نانومتر.

سمي هذا الانجستروم بهذا الاسم نسبة لعالم الفيزيائي السويدي اندريه جوناس انجستروم (Andres Jonas Ansgstrom) الذي استخدمها لينتج مخطط لأطوال موجات الإشعاع الكهرومغناطيسي في ضوء الشمس عام 1868 حيث كان يعبر هذا المخطط عن الأطوال بمضاعفات واحد من عشرة ملايين من الميلي متر لأن العين البشرية حساسة لأطوال الموجات من 4000 أنجستروم إلى 7000 أنجستروم.

وأتاحت أعماله هذه المجال لاستخدام الواحدة والرسم البياني الذي أسسه في مجال التحليل الطيفي الذري وفيزياء الطاقة الشمسية والعلوم الأخرى التي تتعامل مع الهياكل الغاية في الصغر.

وعلى الرغم من أن الانجستروم يساوي واحد من عشر مليارات من المتر؛ إلا أنه يجب أن يتم تعريفه بشكل أكثر دقة من أجل تحليل طيفي دقيق. وحتى عام 1960 كان يُحدد الانجستروم على أساس شريط معدني مخصص موجود في باريس، لكن فيما بعد قال عالم المقاييس هينري تريسكا أنه أقصر بكثير مما كانوا يعتقدون لذلك فقد كانت نتائج الانجستروم المصححة على هذا الشريط المعدني خاطئة أكثر من تلك التي اعتمدت على المتر.

ثم في الفترة بين عامي 1892 و1895، أعاد العالم ألبرت ميكلسون تحديد الانجستروم ليصبح الخط الأحمر للكاديوم يساوي 6438.37 انجستروم. وفي عام 1907 حدد الاتحاد الدولي للتعاون في أبحاث الطاقة الشمسية (الذي أصبح يعرف فيما بعد الاتحاد الفلكي الدولي) الانجستروم على أنه الطول الموجي للخط الأحمر (في الهواء الجاف عند 15 درجة مئوية على مقياس الهيدروجين)  يساوي 6438,4696 انجسترومس، وثم اعتمد هذا التعريف المكتب الدولي للأوزان والمقاييس عام 1927. وعلى الرغم من أن الانجستروم هو واحدة معترف بها دوليًا إلا أنها ليست جزءًا رسميًا من النظام الدولي للوحدات (SI).

يبلغ قطر الذرة حوالي 1 انجستروم بالتالي فإن وحدة الانجستروم مفيدة في دراسة نصف القطر الذري والأيوني أو حجم الجزئيات والتباعد بين مستويات الذرات في البورات. يبلغ نصف قطر ذرات الكلور والكبريت والفوسفور حوالي انجستروم واحد بينما يبلغ حجم ذرة الهيدروجين حوالي نصف انجستروم.

ويستخدم الانجستروم في فيزياء الحالة الصلبة وفي الكيمياء في علم البلورات، كما أنها تستخدم في الإشارة إلى الأطوال الموجية للضوء وطول الروابط الكيميائية وحجم الهياكل المجهرية باستخدام المجهر الإلكتروني. علاوة على ذلك، يمكن قياس أطوال موجات الأشعة السينية بواحدة الأنجستروم حيث عادة ما تتراوح بين 1 انجستروم إلى 10 أنجستروم.

ويجدر بالذكر أن  قيمة طيف الضوء المرئي تتراوح بين 7700 أنجستروم (تمثل هذه القيمة الضوء الأحمر) إلى 3900 أنجستروم (تمثل هذه القيمة  الضوء البنفسجي)، وبالتحويل إلى تيراهيرتز فتقابل هذه القيم 770 تيراهرتز و390 تيراهرتز على التوالي.

لكن مع ذلك فقد اضمحلّ استخدام هذه الواحدة بشكل كبير في الوقت الحالي حيث حل محلها النانومترز ولا تشجع اللجنة الدولية للأوزان والمقاييس استخدام الانجسترام وليست مضمنة في كتالوج الاتحاد الأوروبي لوحدات القياس.

كما أغلب الواحدات الأخرى فإن للأنجستروم مضاعفات وهي: المايكرون (المايكرون (Micron) الواحد يساوي 10 آلاف انجستروم)، والميلي مايكرون (Millimicron) (الميلي مايكرون الواحد يساوي 10 أنسجتروم).

أكمل القراءة

الأنجستروم هو واحدة طول تستخدم لقياس المسافات والأبعاد الصغيرة جدًا وهي تعادل 10 مرفوعة للقوة 10- متر، أي أن 1 ملم يعادل 10 ملايين أنجستروم (جزء من عشرة مليارات من المتر أو 0.1 نانومتر)، ويرمز للأنجستروم بحرف Å وهو من أحرف الأبجدية الإسكندنافية.

تعود التسمية إلى القرن التاسع عشر نسبة لعالم الفيزياء السويدي آندرز جوناس آنجستروم، والذي استخدم الأنجستروم كواحدة لقياس أطوال الأمواج الكهرومغناطيسية الموجودة في أشعة الشمس، وقد أتاح استخدامه لهذه الواحدة التمكن من قياس الأطوال الموجية للضوء المرئي بدون الحاجة إلى استخدام الكسور العشرية، ومن ثم أصبحت واحدة الأنجستروم مستخدمة على نطاق واسع في الفيزياء الشمسية، والتحليل الطيفي الذري، والعلوم الأخرى التي تدرس البنى الصغيرة للغاية.

وبما أن الذرات صغيرة للغاية وتتراوح أقطارها بحدود 10 مرفوعة للقوة 10-، يُعدّ الأنغستروم وحدة مثالية لقياس الأبعاد الذرية والمسافة بين الذرات، على سبيل المثال يبلغ نصف القطر التساهمي من ذرات الكلور، الكبريت، والفوسفور حوالي واحد أنجستروم، في حين أن حجم ذرة الهيدروجين حوالي نصف أنجستروم، يوجد أيضًا وحدات أصغر من الأنجستروم وهي البيكومتر والفمتومتر، تستخدم لقياس أبعاد نوى الذرات، البروتونات والإلكترونات.

يستخدم الأنجستروم بشكل واسع في الفيزياء، الكيمياء، وعلم الأحياء للتعبير عن:

  • أحجام الذرات والجزيئات والبنى المجهرية التي تُرى بالمجهر الإلكتروني.
  • أطوال الروابط الكيميائية.
  • المسافة بين الذرات في البلورات.
  • الأطوال الموجية للإشعاع الكهرومغناطيسي.
  • قياس مكونات الدوائر المتكاملة في الهندسة الإلكترونية.
  • الأطوال الموجية للضوء المرئي، الأشعة فوق البنفسجية، الأشعة السينية، وأشعة جاما، حيث يتراوح طول طيف الضوء المرئي من 7700 أنجستروم (ضوء أحمر) إلى 3900 أنجستروم (ضوء بنفسجي). الأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية وأشعة جاما لها أطوال موجية أقصر وترددات أعلى، وقد تصل أشعة جاما لأطوال موجية أقل من (10 -4) أنجستروم.

يشتق من الأنجستروم وحدات قياس أخرى مثل الميكرون، يساوي 10 مرفوعة للقوة 4 Å، والميلي ميكرون يعادل 10 مرفوعة للقوة 10 أنجستروم، تستخدم هذه الوحدات لقياس حجم الجزيئات والثخانة الفلمية للسوائل، وفي كيمياء التآكل لقياس معدل التآكل وسماكة طبقة الأكسيد ومنتجات التآكل.

أيضًا عندما تصبح وحدة الأنجستروم كبيرة بشكل زائد، على سبيل المثال في الأطوال الموجية الأطول من الضوء المرئي، عند 10000 أنجستروم، يحول علماء الفلك عادةً الأنجستروم إلى وحدة الميكرون، وبالتالي 10000 أنجستروم = 1 ميكرون، وهي الوحدة المفضلة لتقدير الطول الموجي الأشعة تحت الحمراء، حيث رصد القمر الصناعي الفلكي بالأشعة تحت الحمراء -المعروف باسم IRAS- السماء بأكملها في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، بأربعة أطوال موجية للأشعة تحت الحمراء: 12 ، 25 ، 60 ، و 100 ميكرون.

على الرغم من أن الأنجستروم وحدة معترف بها دوليًا، إلا أنها ليست من وحدات من النظام الدولي للوحدات (SI) أي ليست وحدة مترية، بالإضافة إلى أنها لم تعد تستخدم بشكل كبير حاليًا، وقد استبدلت بالنانومتر، وهو أكبر بعشرة أضعاف من الأنجستروم.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الأنجستروم؟"؟