مُدَرِّسة
دراسات اللغة الإنجليزية, جامعة دمشق (سوريا)

الشاطئ: هو عبارة عن شريط ضيق منحدر عن الأرض الذي يقع على طول حافة المحيط أو البحيرة، والذي يفصل بين المسطحات المائية ومناطق اليابسة، عادة ما تكون الشواطئ عبارة عن رمل وحصى وصخور وصدف، إن معظم هذه المواد الشاطئية تكوّنت نتيجة عمليات التعري والتجوية بوساطة الرياح والأمواج على مدى سنوات عديدة، على سبيل المثال سبّب ضرب الأمواج على الصخور الموجودة على الشاطئ في فقدان أجزاء منها، كما يمكن أن يحولها مع الوقت إلى حبيبات رملية صغيرة.

وقد تنتقل المواد الشاطئية لمسافات طويلة تحملها الرياح والأمواج، حيث يمكن أن تُحمل لمسافة بضعة أمتار أو مئات الكيلومترات، وتعتبر تيارات المد والجزر هي السبب الرئيسي في تشكل الشواطئ وتغييرها وأيضاً تدميرها، كما تتغير الشواطئ أيضاً موسمياً خلال فصل الشتاء، حيث تهب رياح العواصف على الشواطئ فيؤدي إلى التآكل وتشكل أشرطة رملية، ثم خلال فصل الصيف تستعيد الشواطئ الرمال من الشرائط الرملية، وهذه العملية تؤدي إلى اتساع الشواطئ بحيث تكون ذو منحدر خفيف في الصيف وضيق وأكثر حدة في الشتاء.

الشاطئ

تتنوع الشواطئ فمنها ما يكون دافئ وغني بالنباتات مثل أشجار النخيل أو أشجار المنغروف، وبعضها الآخر عبارة عن سواحل صحراوية قاحلة، كما تكون بعض الشواطئ باردة وصخرية، وبعضها الآخر متجمد تقريبا طوال العام كما في القطب الشمالي.

تعرف المنطقة الموجودة فوق الماء على الشاطئ بما في ذلك منطقة المد والجزر باسم الشاطئ الرملي، وفيه يمكن أن يحتوي على الأشجار والشجيرات أو الأعشاب، يوجد العديد من المصادر التي تأتي منها رمال الشواطئ حيث يمكن أن تنتج عن التآكل من الصخور الموجودة قبالة الشواطئ، ويمكن أن تنتج عن تآكل الصخور الأخرى من المنحدرات المجاورة مثل شاطئ بنساكولا في ولاية فلوريدا الأمريكية، أما الرمل في خليج المكسيك مكون من جزيئات دقيقة من الكوارتز من جبال الآبالاش على بعد مئات الكيلومترات، وأيضاً الشواطئ الرملية المحيطة بخليج تشاميس في ناميبيا مليئة بالكوارتز والأصداف البحرية، كما تحتوي شواطئ خليج شميس على نوع آخر من الصخور وهو الماس، حيث قامت شركات التعدين بحفر مناجم على هذا الشاطئ للتنقيب عن الأحجار الكريمة، كما توجد أحجار كريمة أخرى مثل الياقوت والزمرد والعقيق على العديد من الشواطئ في مختلف أنحاء العالم.

بعض الشواطئ ليست رملية حيث تكون عبارة عن حصى أو صخور تقريباً، وهذه الشواطئ شائعة على طول سواحل الجزر البريطانية، حيث يعد شاطئ هاستيغر الموجود على الساحل الجنوبي لإنكلترا شاطئ حصى فهو مرسى لقوارب الصيد منذ أكثر من ألف عام.

وبعض الشواطئ تقع على رؤوس جزر تسمى الجزر الحاجزة، حيث تمتد العديد من هذه الشواطئ على طول سواحل المحيط الأطلسي حيث تُشكل هذه الشواطئ الضيقة حواجز بين المحيط المفتوح والموانئ المحمية، أما الشواطئ القريبة من الأنهار فتكون موحلة وناعمة حيث يتم حمل التربة والرواسب من النهر إلى مصب النهر وهذا يخلق أحياناً شاطئ خصب مثل شاطئ مدينة فيتنام التي تقع على مصب نهر ثو بون وبحر الصين الجنوبي.

ويمكن أن يكون الشاطئ العديد من الألوان منها المرجاني وذلك نتيجة وجود الشعاب المرجانية مثل جزيرة هاربو وجزر البهاما..،وفي الواقع يعطي المرجان الرمال اللون الوردي أو الأحمر، أما في الجزر البركانية تكون الشواطئ لونها أسود مثل الرمال على شاطئ بونالو هاواي الذي تكون من البازلت والحم البركانية، وأيضاً بالنسبة لجزيرة غوام الموجودة في جنوب المحيط الهادي تكون رمالها خضراء لاحتواء البازلت فيها على كمية كبيرة من زيت الزيتون المعدني.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "ما هو الشاطئ؟"؟