يعد تصميم واجهة المستخدم Ui وتجربة المستخدم Ux ‫ من أكثر المصطلحات إرباكًا في تصميم الويب والتطبيقات وعادةً ما يتم جمعهما معًا في مصطلح واحد، تصميم UI /UX، ويتم عرضهما من السطح وكأنهما يصفان الشيء نفسه، وغالبًا ما يكون صعبًا العثور على وصف للإثنين لا يكتنفه الغموض.1

واجهة المستخدم UI

بشكل أساسي، UI هي سلسلة من الشاشات، الصفحات، والعناصر المرئية – مثل الأزرار والأيقونات – والتي تمكن الشخص من التفاعل مع المنتج أو الخدمة. ببساطة، هي أي شيء قد يتفاعل معه المستخدم عند استخدام منتج أو خدمة رقمية، ويتضمن ذلك كل شيء بدءًا من الشاشات، شاشات اللمس، لوحات المفاتيح ،والأصوات، وحتى الأضواء، ولفهم تطور واجهة المستخدم، من المفيد معرفة المزيد عن تاريخها وكيفية تطورها.

تاريخ موجز عن واجهة المستخدم

عند الرغبة في استعمال حاسوب في سبعينيات القرن العشرين، كان على الشخص استخدام واجهة سطر الأوامر، حيث لم تكن الواجهات الرسومية المستخدمة اليوم موجودة عندها. وليعمل الحاسوب، احتاج المستخدمون إلى التواصل عبر لغة البرمجة، ما يتطلب سطور كثيرة من التعليمات البرمجية لإتمام مهمة بسيطة.

وبحلول ثمانينيات القرن العشرين، تم تطوير أول واجهة مستخدم رسومية (GUI) من قِبل علماء الكمبيوتر في Xerox PARC. وبفضل ذلك، يستطيع المستخدمون الآن التفاعل مع حواسيبهم بصريًا بإرسال الأوامر عبر الرموز، والأزرار، والقوائم، وخانات الاختيار.

ويعني هذا التحول في التكنولوجيا أن أي شخص يستطيع استخدام الكمبيوتر، دون الحاجة إلى الترميز، وبدأت ثورة الكمبيوتر الشخصي.

أصدرت Apple Computer بحلول عام 1984، جهاز Macintosh الشخصي الذي تضمن نقطة والنقر فوق الماوس. كان Macintosh هو أول كمبيوتر منزلي ناجح تجاريًا يستخدم هذا النوع من الواجهة.

كما أي تكنولوجيا متنامية، تطور دور مصمم واجهة المستخدم عندما تطلبت الأنظمة، والتفضيلات، والتوقعات، وإمكانية الوصول المزيد من الأجهزة.

اليوم، يعمل مصممو واجهة المستخدم ليس على واجهات الكمبيوتر فقط، بل أيضًا على الهواتف المحمولة، والواقع المعزز والافتراضي، وحتى واجهات “غير مرئية” أو بدون شاشات (يشار إليها أيضًا باسم واجهة المستخدم الصفرية zero UI) مثل الصوت، والإيماءات، والضوء.

تجربة المستخدم UX

بالمقابل فإن تجربة المستخدم UX، هي ما يجربه الشخص عندما يتفاعل مع كل جزء من منتجات الشركة وخدماتها، وقد تطورت UX، كنتيجة للتحسينات في UI. فعند وجود شيء يتفاعل معه المستخدمون، فإن تجربتهم، غيرت شعورهم تجاه تلك التفاعلات، سواء أكانت هذه التجربة إيجابية أم سلبية أم محايدة.

يعود الفضل للعالم ” Don Norman” في ابتكار مصطلح “تجربة المستخدم” في أوائل التسعينيات أيضًا عندما كان يعمل في شركة Apple، ويعرفها كما يلي: تشمل “تجربة المستخدم” جميع جوانب تفاعل المستخدم النهائي مع الشركة وخدماتها ومنتجاتها.

الفرق بين واجهة المستخدم Ui وتجربة المستخدم Ux ‫‬

على المستوى الأساسي، تتكون واجهة المستخدم من جميع العناصر التي تمكن شخص من التفاعل مع منتج أو خدمة، وبالمقابل فإن UX هي التفاعل الشخصي مع ذلك المنتج أو الخدمة بغض النظر عن التجربة بكاملها.

  1. يركز تصميم UX على أي شيء يؤثر على رحلة المستخدم لحل مشكلة، سواء أكانت إيجابية أو سلبية، على الشاشة أو خارجها. في حين يركز تصميم واجهة المستخدم UI على طريقة ظهور سطح المنتج وعمله. فواجهة المستخدم ليست سوى جزء من تلك الرحلة. ويمكن تشبيه الأمر بالمطعم فواجهة المستخدم هي الطاولة، والكرسي، واللوحة، والزجاج، والأواني، أما UX فهو كل شيء من الطعام إلى الخدمة، ومواقف السيارات، والإضاءة، والموسيقى.

  2. يهتم مصمم UX بالجوانب المتعلقة بالمفاهيم في عملية التصميم، أما مصمم UI فيركز على العناصر المادية.

    إذا قمت بتصميم UI، واختبر شخص ما منتجًا عبرها، فهذا يجعلك مصمم تجربة مستخدم، وعلى هذا الأساس، إذا قمت بتصميم منزلك ستصبح مهندسًا معماريًا، وإذا أصلحت صنبورًا ستصبح سباكًا.

    يصف أحد الخبراء الفرق (والتداخل) بين UX و UI على أفضل شكل في نموذج اسمه “الماس المزدوج”. وفيه، يتمتع مصمم UX بمهارات كبيرة في الإستراتيجية، البحث، هندسة المعلومات، وتصميم التفاعل.

    كما يتمتع مصمم واجهة المستخدم UI  (والذي تم تغيير اسمه الآن باسم مصمم المنتجات الرقمية في وادي السيليكون) أيضًا بمهارات في تصميم التفاعل، رغم أن تركيزهم ينحرف أحيانًا نحو مجالات مثل تصميم المعلومات، وتصميم الحركة، والعلامة التجارية.

  3. لا يوجد فرق بين تصميم واجهة المستخدم Ui وتجربة المستخدم Ux ‫‬لأنهما شيئان لا يقارنان ببعضهما البعض.

    حسب كريج موريسون – رئيس الإنتاج في RecordSetter، فإنه لا يوجد فرق بين تصميم UX وUI لأنهما شيئان لا يمكن مقارنتهما ببعضهما البعض.

    على سبيل المثال، يمكن تشبيه الأمر بالسؤال التالي: ما الفرق بين الطلاء الأحمر والمواد الكيميائية التي يتكون منها الطلاء؟ في الحقيقة لا يوجد فرق. فالطلاء الأحمر يتكون من أنواع مختلفة من المواد الكيميائية التي تصنع الطلاء الأحمر عند دمجها معًا.

    كما تتكون تجربة المستخدم من حزمة من المكونات المختلفة، فإن تصميم واجهة المستخدم يكون واحدًا من هذه المكونات فقط، وعندما تختلط معًا تشكل تجربة المستخدم.

  4. واجهة المستخدم UI هي الجسر الذي يوصلنا إلى حيث نريد الذهاب، أما تجربة المستخدم UX هو الشعور الذي نحصل عليه عند وصولنا.

    إن أحد أهم الأشياء التي يجب أخذها بالاعتبار في عالمنا المتكلف والذكي الذي نتحرك فيه، هو أن واجهة المستخدم لم تعد فقط سلسلة من الأزرار المُبعدة إلى الزوايا الأربعة للشاشة، ولم تعد UX مجرد نموذج أولي قائم على الشاشة يعنى بزيادة التحويلات على الصفحة المقصودة، فواجهة المستخدم هي الجسر الذي يصل بنا إلى الجانب الآخر من المكان الذي نريد الذهاب إليه. أما UX هو الإحساس الذي نشعر به عندما نصل إلى هناك، سواء أكان الجسر مبنيًا جيدًا، أو هبط بنا إلى الموت ( ونقصد UX سيء).

  5. تركز تجربة المستخدم UX على المستخدم ورحلته عبر المنتج. في حين تميل واجهة المستخدم UI إلى أن تكون تفاصيل الشاشات، مع التركيز على الملصقات والأسلوب المرئي والأدلة، والبنية.

    UX هو الممر عبر منتج ما، حيث يتسرب من الشاشة ويوضح رحلة المستخدم ودوافعه، ويبرر سبب وجود الأشياء في واجهة المستخدم، والأهم من ذلك سبب مغادرة الأشياء.

  6. تشمل UX جميع التجارب التي خاضها أي شخص مع منتج أو خدمة، في حين أن UI تهتم بالوسائل التي يتفاعل بها الأشخاص مع منتج أو خدمة.

    تجربة المستخدم (UX) هي تفاعل وخبرة المستخدمين مع منتجات الشركة وخدماتها. مثلًا: عند التفكير بطلب الطعام عبر الإنترنت، فإن UX تشمل تفاعل المستخدم مع وضع طلبه على موقع الشركة، وتجربة تناول الطعام، وكذلك رضاه عنه.

    واجهة المستخدم (UI) هي مادة العرض المحددة التي يتفاعل معها المستخدمون. على سبيل المثال، يمكن لواجهة المستخدم التعامل مع المفاهيم التقليدية مثل عناصر التصميم المرئي كالألوان والطباعة.

    لمتابعة مثال طلب الطعام عبر الإنترنت، ستركز واجهة المستخدم على التصميم المرئي للشاشات التي يتفاعل معها المستخدم، مثل أي لون يستخدم لزر الطلب ومكان وضع الزر على الصفحة، ويمكن أن يشمل ذلك أيضًا أي واجهات قد يحتك بها المستخدم داخل المتجر”.2

المراجع