المانومتر هو أداة مكونة من أنبوب مملوء بسائل يُستخدم لقياس الضغط بين طرفي الأنبوب، له عدة استخدامات، وفي الغالب فهو يُستخدم لقياس الضغط إما للسائل أو لغاز ما لم يُذكر خلافاً لذلك، من الشائع رؤيتهُ على شكل حرف U بالإنكليزية.

يُستخدم في بعضٍ من مناطق العالم لقياس الضغط الجوي، كون الجو المحيط يُمارس ضغط من نوع ما على كل الموجودات، ولذلك فمن الأهمية بمكان معرفة ضغط الجو عند نقطة محددة وتأثيراتها على ديناميكيات السوائل.

مقياس ضغط الدم أو المانومتر اللاسائلي يستخدم الزئبق للمعايرة مع ضغط الدم داخل الأوعية، وللجهاز كيس يُضخ فيه الهواء ويُلف حول ذراع المريض مُطبقاً ضغطاً على الأوعية سامحاً بتحديد ضغط الدم الذي يتدفق ضمنها بواسطة مقياس مرقم يُحمل باليد الذي سيُشير إلى رقمين يُحددان بالسماعة الطبية ويُمثلان كلاً من الضغط الانقباضي والانبساطي للمريض.

فالضغط هو عملية فيزيائية مرتبطة بكل من القوة المطبقة ومساحة السطح، وتعطى بالقانون P=F/A، حيث أنّ F هي القوة و A هي مساحة السطح، أي أنّ الضغط يقيس تركيز القوة على سطح ما.

عند تطبيق الضغط على سائل أو غاز، فإن جزيئات هذه المواد، والتي هي في حالة حركة مستمرة في العادة، سيزداد اصطدامها بالجدران الداخلية للوعاء الذي يحتويها، وكلما زاد هذا الاصطدام زاد الضغط. فتولد الاصطدامات المُتكررة قوى صغيرة في مساحة معينة، مجموعها الكلي هو الضغط الإجمالي المُطبق على تلك المساحة.

وإن كنت ترغب في صنع مانومتر فاجلب أنبوب بلاستيكي شفاف واثنيه على شكل حرف U، ثمّ املأهُ بسائل ملوّن حتى تتمكن من رؤيتهُ، يمكن أن يكون السائل هو عبارة عن ماء مخلوط مع ملونات صناعية، املأهُ من أحد طرفي الأنبوب بحيث يكون مقدار ما ستسكبه من السائل يبلغ تقريباً 100 مل، تأكد من أنّ السائل على طرفي الأنبوب بنفس السوية، تلك هي النقطة الصفر التي ستبدأ من عندها القياس.

صنع مانومتر

واجلب مقياساً آخر أو مسطرة لا يهم المهم أن تكون مرقمة، وضعها قُبالة المانومتر خاصتك بحيث يقيس مقدار التغير في الضغط بين الطرفين بشكل رَقْمِي، تأكد بأن مستوى السائل والمُتمثل بالنقطة صفر تقع عند النقطة صفر للمسطرة ،ثمّ ثبّت المسطرة في مكانها بهذا الشكل، أو يمكنك ببساطة تقدير مقدار الفرق بالضغط من خلال ملاحظة تغيّر مستوى السائل ضمن الأنبوب.

للبدء بقياس ضغط غاز، احشر هذا الغاز بين السائل الموجود ضمن الأنبوب عند إحدى النهايتين وبين سدادة تُستعمل لإغلاق هذه النهاية، النهاية الأخرى اتركها مفتوحة على الضغط الجوي الخارجي و الُمقدر ب 1 atm تقريباً عند سطح البحر، ستُلاحظ حركة في السائل مما يدل على وجود اختلاف في الضغط بين نهايتي الأنبوب المفتوحة والمُغلقة، فإن كان ارتفاع السائل عند النهاية المفتوحة أعلى فهذا يعني أنّ ضغط الهواء الخارجي أقل من ضغط الغاز المفحوص، وإن كان ارتفاع السائل أقل في الجانب المفتوح فإنّ ضغط الهواء الخارجي أعلى من ضغط الغاز المفحوص، وإن تساوى الجانبان فهذا يعني بأنّ الضغط متساوي بين طرفي الأنبوب.

ليس للضغط الجوي قيمة ثابتة دائماً، إذ أنّ له تقلبات كما درجات الحرارة تماماً، فعند قياس الضغط الجوي يمكن التنبؤ بالتغيرات المُحتمل وقوعها، إذ نرى الرياح، والسحب، والأمطار عند اجتياح المنطقة نظام منخفض الضغط، وعندما يكون الطقس لطيفاً ومعتدلاً فهذا يعني دخول نظام بضغط جوي عالي إلى المنطقة.

أكمل القراءة

المانومتر

تعتبر أجهزة قياس الضغط من أقدم الاختراعات التي تزال مستخدمة حتى يومنا هذا، تعتمد على نفس المبدأ الفيزيائي، وتسمى باختلاف أنواعها وأشكالها المانومتر.

أنواع وتصاميم المانومتر

  • الأنبوب على شكل حرف U:

يعتبر هذا الشكل من المقاييس التصميم الأقدم على الإطلاق، ولايزال يستخدم حتى أيامنا هذه  وذلك بسبب دقته في قياس الضغط وبساطة تصميمه، فهو عبارة عن أنبوب مصنوع من الزجاج على شكل حرف U، يملأ هذا الأنبوب بالسائل بشكل جزئي وتعتمد عملية القياس على الخواص الفيزيائية للسائل وكثافته، من دون وجود معدات متحركة ومن دون إجراء معايرات قبل القياس، إذ يكون ارتفاع السائل في طرفي الأنبوب متساوياً عن تعرضهما لنفس الضغط.

تستخدم إحدى هذه الارتفاعات كدليل أو مرجع، ويعرف مقدار الضغط بأنه مقدار الاختلاف في ارتفاع عمودي السائل، وتساوي هذه القيمة الفرق بين القوى المؤثرة على سطحي السائل، وتقاس بوحدات مختلفة مثل الرطل لكل بوصة مربعة أو نيوتن لكل متر مربع (باسكال).

يصنع هذا المقياس بتصميم مختلف يناسب قياس الضغط المائي للآبار أو خزانات المياه، ويكون على شكل أنبوب مائل يحتوي بداخله على سائل معين “يستخدم الزئبق لقياس ضغوط السوائل الكبيرة، والماء لقياس الضغوط الخفيفة”، تتميز هذه الأجهزة بدقتها وحساسيتها في قياس الضغوط الصغيرة نسبياً.

  • مقياس الضغط الزئبقي:

وهو الشكل التقليدي والأكثر استخداما لقياس الضغط الجوي، يمنح هذا التصميم إمكانية معرفة قيمة الضغط بشكل مباشر عن طريق قياس ارتفاع عمود الزئبق، ويتكون من حوض مملوء بالسائل وينكس بداخله أنبوب يحتوي على الزئبق، يؤثر الضغط الجوي على السائل الحر الموجود بالوعاء مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الزئبق بالأنبوب بشكل موافق لتأثير الضغط، يسمى هذه المقاس أيضاً بمقياس توريشيلي نسبةً إلى مصممه العالم الفيزيائي والرياضي الإيطالي الأصل إيفانجليستا توريشيلي، الذي اخترعه منذ عام 1543.

  • مقياس الضغط اللاسائلي:

يتكون هذا الجهاز من كيس قابل للنفخ ومتوفر بحجوم مختلفة وموصول إلى مقياس مرقم، يستخدم هذا الجهاز بشكل أساسي لقياس الضغط الدموي، حيث يلف الكيس حول الذراع وينفخ الكيس بالهواء حتى يصل إلى قيمة ضغط معينة، ثم نبدأ بتخفيضه بشكل تدريجي مع وضع السماعة فوق الشريان، يشير الصوت الأول إلى قيمة الضغط الانقباضي، بينما يشير الصوت الثاني إلى الضغط الانبساطي.

  • مقياس الضغط الرقمي:

يؤمن هذه الجهاز قياس ضغط السائل من دون وجود حدود لهذا الضغط، ومن دون وجود أدوات تثبيت أو سوائل أخرى، كما يمكن وصله إلى جهاز كمبيوتر أو أجهزة الكترونية مختلفة، ويتوفر بعدة أحجام تناسب مختلف الاستخدامات، وبتصاميم مختلفة على سبيل المثال، يتوفر جهاز قياس الضغط الرقمي بأشكال تحتوي على أجهزة إخراج، وأجهزة تحكم قادرة على نقل البيانات ومعالجتها وعرضها، وتشمل ميزاتها الإضافية أيضاً:

  • تحتوي هذه الأجهزة على ذاكرة داخلية لتسجيل البيانات وتخزينها.
  • يمكنها حساب متوسط عدة قراءات لقيمة الضغط.
  • تعتبر أسرع أساليب قياس الضغط المعروفة وأبسطها.
  • تعرض قيم الضغط بوحدات مختلفة.

وتشمل أهم استخدامات المانومتر

  • قياس الضغط الجوي ومعرفة تغيراته.
  • قياس ضغط السائل الحر الموجود في خزانات المياه.
  • قياس الضغط الدموي.
  • قياس ضغط الهواء أو الغازات بمختلف أنواعها.
  • قياس ضغط البخار في محطات توليد الطاقة الكهربائية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو المانومتر ولماذا يستخدم؟"؟