المناخ القاري

عمل الكثير من علماء الجغرافيا في العالم على تقسيم المناخات بعد دراسات جغرافية ممنهجة، فظهر العديد من التصنيفات المناخية مثل تصنيف كوبن للمناخ من قبل العالم الألماني “فلاديمير كوبن” الذي ركّز على درجات الحرارة وكميات الأمطار المتساقطة، فقسّم المناخ إلى خمسة أقسام وهي:

  • المناخ المداري الذي يتميز بانعدام الفصور الباردة.
  • المناخ القاحل الذي يعتمد على التساقطات المطرية وقد يكون شبه قاحل.
  • المناخ المعتدل وفيه يكون فصل الشتاء وفصل الصيف واضحين وبارزين.
  • المناخ القاري الذي يتميز ببرودة فصل الشتاء وازدياد الحرارة في فصل الصيف.
  • المناخ القطبي الذي يتميز بطمس معالم فصل الصيف.

يعتبر المناخ القاري من أكثر المناخات اختلافًا بسبب خصائصه المتعددة، حيث يميل هذا المناخ إلى التغير السنوي الكبير تبعًا لاختلاف درجات الحرارة فيكون في الشتاء باردًا جدًّا وفي الصيف شديد الحرارة. ومن أبرز خصائص المناخ القاري هو الهطول المعتدل للأمطار وتركيز هطولها في الأشهر الدافئة، بالإضافة إلى تواجده من 40 إلى 55 درجة شمال دوائر العرض الوسطية، وبالتالي يصبح تحكم مياه البحار والمحيطات بدرجات الحرارة أمرًا صعبًا.

وتجدر الإشارة إلى أن المناخ القاري يحصل غالبًا في النصف الشمالي من الكرة الأرضية وذلك بسبب التنوع الكبير للأراضي المنتشرة في الخطوط العرضية والتي تتطور بفعل هذا النوع من المناخات.

أما عن البلدان التي تسري فيها المناخات القارية فهي: شمال شرق ووسط الولايات المتحدة الأمريكية، جنوب شرق ووسط كتدا، شمال شرق وشمال الصين، جنوب شرق وشرق أوربا مع العديد من الدول الإفريقية كالمغرب، وهناك بلدان تهطل فيها كميات غزيرة من الأمطار في فصل الشتاء مثل: باكستان وآسيا الوسطى وشمال العراق وإيران وتركيا بالإضافة إلى بغض المناطق الجبلية في المحيط الهادي.

يوجد المناخ القاري في المناطق التي يتصف فصل الشتاء فيها بكتل هوائية باردة وكتل هوائية دافئة في فصل الصيف، بالإضافة إلى مناطق تواجد الرياح السائدة، ويمكن في بعض الحالات الاستثنائية أن يكون فصل الصيف للمناخ القاري ذو جو عاصف رعدي مترافقًا بدرجات عالية من الحرارة، كما أن جزءً من الأمطار الموسمية يمكن أن يترافق مع الثلوج التي تظل عالقة لفترة طويلة ولذلك فإن فصل الصيف يتميز باستقرار كبير مقارنةً مع فصل الشتاء، فماذا عن فصلي الربيع والخريف؟

تعتبر خطوط الطول المؤثر الرئيسي على درجات الحرارة في فصل الخريف لمناطق المناخات القارية، أما مع بداية شهر آذار في هذه المناطق يبدأ فصل الربيع جنوبًا، أو قد يبدأ شمالًا في نهايات شهر أيار، وقد تميل الأمطار إلى الهطول بكميات معتدلة في الأشهر الدافئة، لكن في بعض المناطق تتزايد الأمطار في فصل الشتاء، فهناك عوامل عدة تؤثر في المناخ مثل: دوائر العرض وقرب المسطحات المائية والمساحة والارتفاع والتيارات المحيطية والرطوبة الجوية بالإضافة إلى رطوبة التربة والغيوم وطبيعة السطح المتعرِّض.

أكمل القراءة

يُعرف المناخ على أنه حالة  الطقس على المدى الطويل، بما فيه من ضغط الهواء، ودرجة الحرارة، والرياح، بالإضافة لكمية هطول الأمطار، والرطوبة، كما توجد عوامل عديدة تؤثر على المناخ في بعض المناطق ومن أهمها خط العرض، حيث تتعرض المناطق القريبة من خط الاستواء للمزيد من أشعة الشمس، مما يجعلها أكثر حرارةً، على عكس المناطق القريبة من القطبين، كما يوجد عوامل مؤثرة أخرى، كالتضاريس والارتفاع والموارد المائية والتيارات.

فتصنف المناخات وفقًا لتصنيف كوبن الذي يعد من أكثر المخططات استخدامًا في تصنيف المناخ، حيث يقسم المناخ إلى خمسة أقسام رئيسية، وهي القطبية، والإستوائية، والجافة، والمعتدلة، والقارية، كما تقسم الأنواع الأساسية أيضًا إلى أقسام ثانوية.

ولكل قسم من هذه الأقسام المناخية الخمسة صفات خاصة به تميزه عن باقي الأقسام، حيث يتميز المناخ القاري بنمط طقس متغير، حيث يوجد تباين كبير في درجات الحرارة، ويحدث هذا النوع من المناخ في خطوط العرض الوسطى، حيث لا يوجد مسطحات مائية تخفف من درجات الحرارة، أي تكون المنطقة باردة في الشتاء، وحارة في الصيف، ولا يوجد اعتدال في الحرارة لا صيفًا ولا شتاءً، بسبب امتلاك التربة والصخور قدرة تحمل أقل للحرارة من الماء، مما يؤدي لاكتساب الحرارة وفقدانها بسرعة كبيرة.

فيعتبر المناخ القاري جافًا نسبيًا، حيث يتشتت الهواء الذي ينشأ من البحار، والمحيطات قبل وصوله إلى المنطقة.

كما يمتلك المناخ القاري كمية هطول أمطار معتدلة عن باقي المناخات، ويحصل ذلك غالبًا في الأشهر الدافئة نتيجة اندفاع الهواء الاستوائي البحري شمالًا، حيث تتساقط معظم أمطار المناطق القارية في فصل الصيف، ما عدا بعض المناطق، التي تهطل فيها الأمطار في فصل الشتاء، كإيران، وجبال المحيط الهادئ في شمال غرب قارة أمريكا الشمالية، بالإضافة لباكستان، وأفغانستان، وأيضًا آسيا الوسطى.

ويسقط جزء من الأمطار السنوية مع الثلوج، وغالبًا يبقى الثلج على الأرض لأكثر من شهر، حيث يتراوح معدل هطول الأمطار سنويًا بين 24 و 27 بوصة، ويكون معظهما على شكل ثلوج مع العلم يمكن أن يتميز فصل الصيف بالعواصف الرعدية، ودرجات الحرارة البارد التي تحدث بسبب الغارات الدورية للهواء الإستوائي.

وتختلف معدلات درجات الحرارة الخريفية، والربيعية، حسب خط العرض أو ارتفاع المنطقة، فيبدأ الربيع مبكرًا في أوائل مارس في المناطق الجنوبية لمنطقة المناخ القاري، بينما يأتي في أواخر مايو للمناطق الشمالية.

وتحتوي المناطق ذات المناخ القاري على العديد من النباتات المتنوعة، حيث غطت الغابات مناطقًا واسعة جدًا من الأراضي قبل تحويلها لأراض زراعية، وانقسمت هذه الغابات إلى غابات صنوبرية، وغابات نفضية، كما تعد نباتات القيقب الفضي والخزامى من أكثر النباتات شهرةً في المناخ القاري.

كما يوجد الكثير من الدول التي سيطر المناخ القاري على بعض من مدنها، وخاصة الدول التي تقع في نصف الكرة الشمالي، ومن هذه المدن نذكر ما يلي:

  • كندا: حيث تقع المنطقة القارية في المناطق الداخلية من كندا، باعتبارها مناطقًا بعيدة عن المسطحات المائية الكبيرة، حيث يبلغ معدل هطول الأمطار فيها سنويًا 40 بوصة، كما تتميز بشتاء بارد يحتوي على بعض الأيام المشمسة والجافة بالتناوب مع فترات سقوط الثلوج، كما يكون فصل الصيف باردًا وممطرًا تتخلله بعض العواصف الرعدية.
  • الولايات المتحدة الأمريكية: حيث تعانى بعض المناطق المتواجدة في أمريكا من المناخ القاري، فيكون شتاؤها باردًا ثلجيًا، وتتراوح درجة حرارته بين (-1،-2) درجة مئوية، على عكس فصل الصيف الذي يتمتع بطقس حار، تتراوح درجة حرارته بين ( 21 ، 27) درجة مئوية، ويعد شهر يونيو الشهر الأكثر رطوبة في السهول الشمالية، والولايات الشمالية الوسطى.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو المناخ القاري؟"؟