ويب 2.0 هو مصطلحٌ تم استخدامه في كثيرٍ من الأحيان وفي كل مكانٍ في وقتٍ مبكرٍ حتى منتصف عام 2000، وفي هذا المقال نجيب القارئ المتسائل حول معنى مصطلح Web 2.0 .

لماذا من الصعب تعريف Web 2.0

تجدر الإشارة أولًا إلى أنه لا يوجد تعريفٌ واحدٌ واضحٌ لـ Web 2.0. ومثل العديد من المفاهيم التكنولوجية التي يبدو أنها تنبثق من العدم، فإن Web 2.0 بالفعل يبدو وكأنه جاء من تلقاء نفسه إلى الوجود!.

يعتبر بعض الناس أن عصر Web 2.0 هو الوقت الذي حدث فيه تحول جوهري في كيفية استخدامنا للإنترنت. ويمكن وصفه بأنه التحرك نحو شبكة اجتماعيّة وتعاونيّة وتفاعليّة متميزة بسرعة الاستجابة.

لقد كان عصر ويب 2.0 بمثابة علامةٍ على التغيير في فلسفة شركات الويب ومطوري الويب؛ بل وأكثر من ذلك، كان تغييرًا في فلسفة مجتمع الشبكات وتقنياتها ككل، وإن كل من التغيير في كيفية عمل هذا المجتمع وفي الإنترنت كشكلٍ حالي من التكنولوجيا هما جزءٌ من ويب 2.0 الذي غدا علامة لعصرٍ لا تكون فيه الإنترنت مجرد أداةٍ نستخدمها وإنما نحن أنفسنا أصبحنا جزءًا منها!.

Web 2.0 هي شبكة اجتماعية وليست شبكة جامدة

قد تبدو فكرة دمج المجتمع الإنساني مع شبكةٍ من أجهزة الكمبيوتر وكأنها مؤامرةٌ سيئةٌ من رواية خيالٍ علمي، ولكنها وصفٌ عادلٌ لما حدث لمجتمعنا على مدى العقد ونصف من نهاية القرن الماضي.

فنحن لم نزد فقط من استخدامنا للإنترنت، ابتداءً من مقدار الوقت الذي نقضيه باستخدامها في المنزل، إلى حملنا لأجهزة الاتصال بالإنترنت في جيبنا فحسب، بل تعدى الأمر ذلك أيضًا إلى تغيير طريقة تفاعلنا معها.

وهذا ما قادنا إلى شبكةٍ اجتماعيّةٍ لا نستهلك فيها المعلومات من مواقع الويب فقط، وإنما نقوم أيضًا بإنشائها. كلنا مرتبطون بأشخاصٍ آخرين يمكنهم وضع أي شيءٍ يريدون مشاركته على الإنترنت، وفي الواقع نحن نقوم بذلك على شكل منصات وسائل التواصل الاجتماعي مثل المدونات (Tumblr، WordPress) والشبكات الاجتماعية (Facebook و Instagram) ومواقع الأخبار الاجتماعية (Digg و Reddit) والويكي (Wikipedia).

الموضوع المشترك لكل من هذه المواقع هو التفاعل البشري. على المدونات ننشر التعليقات، ننشئ الصداقات في الشبكات الاجتماعية، وفي شبكات الأخبار الاجتماعيّة نصوت للمقالات، وعلى الويكي  نتشارك المعلومات.

ومن هنا نستطيع القول بأن أزوف عصر تقنية ويب 2.0 سهّل إلى حدٍ كبيرٍ إمكانية تواصل الناس بعضها ببعض.

الانترنت التفاعلي

لن تكون هذه الأفكار المتمثلة في توجيه طاقات الناس مباشرةً إلى الإنترنت ممكنةً بدون التقنيات الداعمة لذلك. من أجل جميع الناس بمختلف إمكانياتهم الذهنية، يجب أن تكون مواقع الويب سهلةً بما يكفي لاستخدامها بحيث لا تكون صعوبة التعامل معها عائقًا في طريق الأشخاص الذين يستخدمون الإنترنت لمشاركة معرفتهم.

وعلى ذلك فإن الفكرة وراء ويب 2.0 لا تدور فقط حول إنشاء شبكة اجتماعية للتواصل، وإنما أيضًا تتعلق بإنشاء شبكةٍ أكثر تفاعليةً وأكثر تجاوبًا، وبهذه الطريقة أصبحت المنهجيات مثل AJAX مركزًا لفكرة Web 2.0. سمح AJAX، الذي يستند إلى جافا سكريبت غير متزامن و XML، لمواقع الويب بالتواصل مع المتصفح من وراء الكواليس وبدون تفاعلٍ بشريٍّ، مما يعني أنك لن تكون مضطرًا للنقر على شيءٍ لتؤدي صفحة الويب شيئًا ما.

يبدو الأمر بسيطًا، ولكن الأمر لم يكن ممكنًا في الأيام الأولى للويب، وما يعنيه ذلك هو أن المواقع الإلكترونية يمكن أن تكون أكثر استجابةً مثل تطبيقات سطح المكتب، بحيث يسهل استخدامها.

سمح ذلك لمواقع الويب بتسخير القوة الجماعية للناس، حيث أن سهولة استخدامه زادت عدد المستخدمين. لذا، لتسخير هذه الطاقة الجماعية بشكلٍ فعليٍّ، يجب أن تتمتع مواقع الويب ببساطة الشكل وسهولة الاستخدام لتذليل العقبات أمام تبادل المعلومات بالقدر الممكن.

أي أن Web 2.0 نسخة من الإنترنت أسهل بكثيرٍ في الاستخدام.

تجميع الأفكار لمعرفة أكثر وضوحًا عن ويب 2.0

يتضمن هذا المصطلح أكثر بكثيرٍ مما قد تظنه، الأفكار التي ساعدت في تحديد عصر Web 2.0 أخذت الناس ووصلتهم بالويب، وأدى ذلك إلى تحولٍ كبيرٍ في طريقة تفكيرنا والطريقة التي نؤدي بها أعمالنا.

ففكرة مشاركة المعلومات غدت محط تقدير بالقدر نفسه المصاحب لفكرة المعلومات مسجلة الملكية، وأصبح المصدر المفتوح، الذي كان موجودًا منذ عقود، عاملًا مهمًا، وأصبح رابط الويب شكلًا من أشكال العملات.1

المراجع