درس علم الأرصاد الآثار الجوية الحاصلة على الغلاف الجوي، حيث استخدم الخبراء المبادئ العلمية لمراقبة الطقس، والتنبؤ بأحواله، فقاسوا الأحوال الجوية على سطح الأرض بعدة طرق كمحطات الطقس، والرادارات وغيرها.

وتعد الرياح من أهم أحوال الطقس التي يجب دراستها، نظرًا لأهميتها ووجود أنواع مختلفة منها، كالرياح الموسمية، والدائمة، واليومية، والمحلية، التي تندرج فيها عدة أنواع كرياح الخماسين والسموم، بالإضافة لرياح الهبوب.

حيث تعتبر رياح الهبوب من العواصف المحملة بالتراب والرمال، تهب في فصل الصيف على المناطق الصحراوية، وهي معروفة أيضًا باسم العاصفة الرملية، حيث تستمر هذه الرياح وسطيًا ما يقارب الثلاث ساعات، في حين يصل متوسط سرعتها القصوى إلى أكثر من 15 م/ ثانية، فتشكل الغبار والرمل جدارًا كثيفًا قد يصل ارتفاعه إلى 1000 مترًا، وغالبًا ما تسبقه دوامات غبارية.

كما يمكن أيضًا أن تحدث التغيرات الريحية على نطاق أوسع في الاتجاه أو السرعة، وتعرف باسم القص الريحي، وهو عبارة عن تغيرات عشوائية في الضغط، حيث تتولد الرياح من الضغط العالي إلى الضغط المنخفض، وتعتمد حركة الرياح القوية على التضاريس المحلية.

وتحدث رياح الهبوب غالبًا في أغلب المناطق السودانية وخاصةً في الشمال والوسط، حيث تتولد العواصف الرملية من أنشطة الحمل بعد فترة الظهيرة، وهي الفترة الزمنية التي تبدأ من مايو إلى سبتمبر، ويحدث ذلك عندما ترتفع درجات الحرارة، وينخفض الضغط الجوي، مما يؤدي لسحب الهواء غير المستقر، وهو يتضمن الهواء الساخن نسبيًا، نحو منطقة التقارب الموجودة بين المناطق المدارية في شمال السودان، ثم يلتقط الهواء الساخن الرمال والغبار أثناء مروره لتتشكل الرياح الرملية.

ويمكن أن تحدث هذه الرياح أيضًا في أي مكان من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تتشكل من تضاعف العواصف الرعدية، التي تدفعها الرياح عاليًا في الصحارى السفلى خلال ساعات المساء، بالإضافة لنزول الأمطار الذي يؤدي إلى تبخره في الهواء الصحراوي الساخن والجاف.

ولكن تعتبر رياح الهبوب أكثر شيوعًا في المناطق الجنوبية الغربية، حيث يتقدم الجدار الغباري أثناء نشاط الرياح، والدوامات بالاتجاه الذي تسير به، ويمكن لهذه العواصف أن ترتفع لمسافات عالية، ويمكن أن تسير ميلًا واحدًا أو عدة آلاف من الأميال، كما يمكن أن تكون هذه العواصف على شكل تصادمات متسلسلة من الجدران الرملية.

وتعتبر رياح الهبوب خطيرة من الناحية المادية والبشرية، حيث تقتلع كل شيء أثناء مرورها، كالأشجار والنباتات، كما أنها تجعل ظروف القيادة خطرة على المسافرين لأنها تخلق جوًا يصعب فيه الرؤية نتيجة اندماج الغبار مع الهواء النقي، وتؤدي في أغلب الأحيان إلى مشاكل تنفسية يمكن أن تنتهي بالاختناق، فمن الضروري التبليغ عن هذه العاصفة عندما تصل سرعتها إلى الذروة، أي عندما لا تقل عن 16 عقدة، كما يوجد بعض التعليمات الهامة التي ينصح باتباعها في حال التعرض للعواصف الرملية من أجل ضمان السلامة، وهي تتضمن ما يلي:

  • يجب زيادة السرعة للابتعاد قدر الإمكان عن منطقة تواجد العاصفة، ويجب إيقاف أضواء السيارات، وتعيين فرامل الطوارئ عند ملاحظة غبار كثيف أثناء القيادة على الطريق.
  • تجنب الدخول إلى الطريق الذي يوجد فيه العاصفة، واتباع طريق آخر في حال وجوده.
  • استخدام خط الوسط للمساعدة في إرشادك على الطريق أثناء وجود غبار كثيف.

أكمل القراءة

رياح الهبوب هي رياح قوية تحدث بشكل أساسي على طول الأطراف الجنوبية للصحراء في السودان وتترافق هذه الرياح مع عواصف رملية هائلة وعواصف ترابية، كما يمكن أن تترافق مع عواصف رعدية، وتستمر لحوالي ثلاث ساعات، وهي الأكثر شيوعاً في فصل الصيف وقد تهب من أي جهة .

تميل هذه الرياح إلى الهبوب في الشمال خلال أشهر الشتاء، ومن الجنوب، والجنوب الشرقي، والشرق في الصيف. يمكن أن تنقل معها كميات ضخمة من الغبار وحتى الرمال، والتي تتحرك ككتلة أو جدار كثيف يصل ارتفاعه أحياناً إلى 1000 متر أي حوالي 3300 قدم.

رياح الهبوب

تم استخدام نفس الاسم أي الهبوب للعواصف الترابية الضخمة في أريزونا لتشابه ظروفها مع هبوب السودان.حيث صرح العلماء الذين درسوا ظروف هذه الرياح أنها عبارة عن عواصف ترابية قد تشكلت عبر سلسلة من خلايا العواصف التي اشتدت عند انتقالها من وادي سانتا كروز إلى فينيكس. وصرحوا أن خلايا الطقس في ولاية أريزونا قريبة جداً لبعضها البعض لدرجة أنها تندمج كالجدار الصلب المؤلف من الغبار. وأفادت الطائرات الاستقصائية أنها تمتد لارتفاع يصل إلى 8000 قدم.

من المهم أن نعلم كيفية تشكل رياح الهبوب ولماذا تعتبر من الرياح الخطيرة وأحياناً الكارثية، فأثناء تكوين العاصفة الرعدية تنتقل الرياح باتجاه معاكس لانتقال العاصفة، وتهب من كل الاتجاهات إلى العاصفة الرعدية التي عندما تنهار تبدأ بإهطال الأمطار، وتنعكس عندها اتجاهات الرياح، وتندفع لخارج العاصفة فتصبح أقوى.

عندما يصل الهواء البارد الهابط إلى الأرض يبدأ بنفث طمي جاف وطين متجمع أو غبار من الصحراء، مما يخلق جدار مشكل من الرواسب يسبق سحابة العاصفة نفسها. قد يصل عرض الجدار إلى 100 كيلومتر ارتفاعاً. وتنتقل رياح الهبوب الناتجة بسرعة 35_100 كم/ساعة، لكنها قد تقترب دون سابق انذار، وفي كثير من الأحيان لا يظهر المطر على سطح الأرض حتى يتبخر في الهواء الجاف والحار وهي ظاهرة تعرف بفيرغا.

يعمل التبخر على تبريد الهواء المنطلق بشكل أكبر ويسرّعه. وفي بعض الأحيان عند استمرار المطر يمكن أن يحتوي على كمية كبيرة من الغبار، فتسمى الحالات الشديدة بالعواصف الطينية. لذا ينصح بحماية العين والجهاز التنفسي للأشخاص الذين يتوجب عليهم الخروج عند هبوب هذه الرياح. كما يُنصح أحيانا بالانتقال لمأوى خلال اشتدادها.

أما عن توزع هبوبها وحدوثها حول العالم، بالإضافة لهبوبها في السودان وهي الموطن الذي انطلقت منه التسمية، وعبر شبه الجزيرة العربية، في أنحاء الكويت والأكثر جفافاً في العراق، أما في شمال أفريقيا تنتج الهبوب عن التحول الصيفي بين المنطقة المدارية وشمال أفريقيا.

وفي استراليا ترتبط بالجبهات الباردة في صحارى أليس سبرينغر، وفي أمريكا الشمالية تنشأ لنفس الظروف في الشرق الأوسط والسودان خاصةً في أوقات الجفاف الشديد حتى في الأراضي الزراعية، كان أشهرها Dust Bowl ويتم تسميتها بالعاصفة الرملية أو العاصفة الترابية، أبرزها في نيو مكسيكو وشق كاليفورنيا وتكساس. وفي حوض كولومبيا أيضاً. وفي الشرق الأقصى في بوست فولز وموسكو .

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي رياح الهبوب؟"؟