ما هي طرق تحضير مواد النانو

الرئيسية » لبيبة » فيزياء » تطبيقات فيزيائية » ما هي طرق تحضير مواد النانو
مواد النانو

خلال السنوات الماضية اتجه الإنسان إلى استخدام مواد النانو بكثرةٍ في مختلف الصناعات لما لها من خواصٍ لا تتواجد ضمن مثيلاتها ذات الحجم الأكبر لذلك سعى إلى تحضير مواد النانو صناعيًّا للحصول على الجزيئات التي يريدها معتمدًا على طرقٍ تطورت مع تقدم هذا المجال.

ما هي مواد النّانو

هي موادٌ تقاس أبعادها الخارجية أو بُعد واحد على الأقل ضمن المجال 1 – 100 نانومتر، حيث اعتمدت اللجنة الأوروبية المختصة بهذا المجال إلى أنه لابد أن يكون حجم الجزيء 100 نانو متر أو أقل، تتواجد هذه المواد بشكلٍ طبيعيٍّ بما يمكن تحضيرها صناعية من خلال طرقٍ مختلفةٍ، حيث تتمتع مواد النانو بخصائص وصفاتٍ فيزيائيةٍ وكيمائيةٍ مختلفةٍ عن شبيهاتها ذات الأحجام الكبيرة.1

طرق تحضير مواد النانو

يمكن تصنيف طرق تحضير مواد النانو إلى أسلوبين أساسيين يتضمنان طرقًا مختلفةً الأسلوب الأول هو أسفل – أعلى تُصغّر فيه مكونات المواد مع إجراء تجميعٍ ذاتيٍّ بغية الوصول إلى تركيبةٍ نانويةٍ للمواد، حيث تُستخدم أثناء التجميع الذاتي قوى فيزيائيةٌ تعمل ضمن المجال النانوي من أجل دمج الوحدات للحصول على هيكلياتٍ مستقرةٍ ذات حجمٍ أكبر؛ أما الأسلوب الثاني هو أعلى – أسفل ويُعتمد فيه على هيكلياتٍ مبدئيةٍ حجمها أكبر يمكن التحكم بها أثناء تحضير المواد النانوية، وبناءً على ذلك سنذكر عدة طرقٍ لتحضير مواد النانو تندرج ضمن هذين الأسلوبين.

  • طريقة ترسيب الليزر النبضي

يُستخدم في هذه الطريقة الليزر ذو نمط التوافقيات من الجيل الثاني، حيث تُسلط حزمةٌ من أشعة الليزر النبضي ذات الطاقة المرتفعة إلى داخل حجرةٍ مفرغةٍ لتصل إلى الجزء المحدد من المادة فتتكون البلازما ثم تتحول بدورها إلى محلولٍ غرويٍّ من الجسيمات النانوية. يتأثر الجسيم الناتج في النهاية بنوع الليزر وعدد النبضات وزمن النبضة ونوع المذيب.

  • طريقة الطحن

أول ما استخدمت هذه الطريقة لإنتاج السبائك الفائقة، حيث تختص بالتعامل مع المواد الصلبة من أجل تصنيع مواد النانو، وخلالها تُلقَّم المادة الأولية التي تُقاس بالميكرون بطاقةٍ عاليةٍ للغاية لتجري عليها عدة تغييراتٍ ثم تُطحن باستخدام كراتٍ خاصةٍ، ومع ذلك تختلف طرق الطحن الميكانيكية المستخدمة لإنتاج مواد النانو لهذا يوجد عددٌ من آلات الطحن لكلٍ منها ميزات واستخدامات خاصة بها.

لكن ما يعيب طريقة الطحن صعوبة إنتاج موادٍ نانويةٍ غايةٍ في الدقة واستغراقها وقتًا طويلًا وذلك نظرًا للمعوقات والعقبات الميكانيكية، ومع ذلك تبقى طريقة ذات تكلفةٍ منخفضةٍ وآلية تشغيلٍ سهلةٍ يفضلها الكثيرون. تتأثر المواد النانوية الناتجة عن طريقة الطحن بنوع المطحنة وسرعة الطحن ومكان تواجد المادة ودرجة الحرارة والوقت والجو المحيط بالمادة والحجم ومعدل وزن الكرة بالنسبة للمسحوق.2

  • طريقة التحضير الكيميائي الميكانيكي

في هذه الطريقة تستخدم طاقة ميكانيكية لإحداث تفاعلٍ كيمائيٍّ، فغالبًا ما تكون المواد الكيمائية الأولية عبارةً عن مزيجٍ من الكلوريدات والأوكسيدات والمعادن والتي تتفاعل جميعها من خلال عملية الطحن أو المعالجة الحرارية من أجل إنتاج مسحوقٍ مركبٍ تشتت فيه جزيئات فائقة الدقة موجودة ضمن مصفوفة ملحٍ مستقرةٍ، لكن ومن خلال غسلها بمذيبٍ مناسبٍ تسترجع تلك الجزيئات من عملية الإزالة الانتقائية للمصفوفة.

  • طريقة تفريغ الأسلاك النبضية

هي تقنيةٌ تُستخدم لتحضير مواد النانو وتختلف عن بقية الطرق الأخرى المستخدمة في هذا المجال، حيث يُعرَّض سلكٌ معدنيٌّ لتيارٍ نبضيٍّ فيتبخر ثم يُبرَّد البخار عن طريق غازٍ محيطٍ به لتتشكل الجزيئات النانوية. لا تستخدم هذه الطريقة في الصناعات الشائعة ليس لأنها ذات تكلفةٍ مرتفعةٍ للغاية فقط بل لاستحالة تطبيقها على المعادن المختلفة، حيث تقتصر على المعادن ذات الناقلية العالية للكهرباء ويسهل صناعة أسلاكٍ رفيعةٍ منها.3

  • طريقة الترسيب الكيميائي

من خلال هذه الطريقة يمكن التحكم بحجم مواد النانو الناتجة حيث تعتمد على إيجاد تلك المواد ودراستها في مكانها الطبيعي أي في الوسط السائل ذاته مع الجذر من إحداث أي تغييراتٍ فيزيائيةٍ أو تجميع البلورات الدقيقة، ومن خلال تنافر طبقةٍ مزدوجةٍ من البلورات أمكن ضبط عمليتي التخثر الحراري ونضوج أوستفالد بالاعتماد على موادٍ مذيبةٍ غير مائيةٍ ذات درجات حرارةٍ منخفضةٍ.

يحدث ضمن التحضير تفاعلٌ بين المواد المكونة في مذيبٍ مناسبٍ ويضاف عامل الإشابة إلى المحلول الأساسي قبل تفاعل الترسيب، كما تستخدم موادٌ ذات فعاليةٍ سطحيةٍ من أجل الفصل بين الجزيئات المتكونة، ومن خلال عملية الطرد المركزي تُفصل البلورات النانوية ثم تُغسل وتُجفف لتُعرض بعد ذلك للأشعة فوق البنفسجية.

  • تقنية الـ Sol-Gel

هي إحدى التقنيات المستخدمة بكثرةٍ لتصنيع مواد النانو حيث وجد أن الجزيئات الغروية أكبر بكثيرٍ من الجزيئات العادية أو جزيئات النانو، لكن ستظهر بحجمٍ كبيرٍ عند مزجها مع المواد الغروية السائلة وعندها ستبدو جزيئات النانو واضحةً. تعتمد هذه التقنية على إيجاد معلقٍ رغويٍّ وجيلاتين يدعى المحلول باسم Sol وذلك من أجل تحويل الشبكات إلى شبكةٍ ثلاثية الأبعاد ضمن الطور السائل المستمر لتكون على شكل مادةٍ هلاميةٍ هي Gel، يستخدم في البداية محلولًا متجانسًا من ألكوكسيدات محددة هي عبارةٌ عن الطلائع العضوية للسيليكا والألومينا والتيتانيا والزركونيا.4

المراجع