تعتبر الشعوب السلافية مجموعةٌ صغيرةٌ من الشعوب العديدة التي تقطن في أوروبا، وتتوزع هذه الشعوب بشكلٍ رئيسيٍّ في شرق وجنوب شرق أوروبا، كما أن توزعهم يمتد أيضًا عبر شمال آسيا إلى المحيط الهادئ، وتنتمي اللغات السلافية إلى الأسرة الهندية الأوروبية. عادةً ما يتم تقسيم السلافيين إلى السلافيين الشرقيين (وعلى رأسهم الروس والأوكرانيين والبيلاروسيين) والسلاف الغربيين (البولنديين والتشيك والسلوفاك والوينديز أو السوربيين) والسلاف الجنوبيين (الصرب والكروات والبوسنيين والسلوفينيين والمقدونيين والجبل الأسود). يتكلم البلغاريون لغةً سلافيةً رغم أنهم من أصلٍ مختلطٍ مثل الهنغاريين وغالبًا ما يتم تصنيفهم على أنهم سلافيون جنوبيون.1

اصل الشعوب السلافية

تعتبر الشعوب السلافية أقل مجموعة تم التوثيق عنها بين “البربريين” الذين كانوا أعداء لروما خلال العصور القديمة المتأخرة، لذلك لا يوجد إجماعٌ علميٌّ حول أصلهم. لا يوافق المؤلفون الذين كتبوا عن السلاف على ذلك، إذ يقول البعض إن السلاف كانوا من البدو الرحل بينما يزعم آخرون أنهم عاشوا في مستوطناتٍ دائمةٍ تقع في الغابات والمستنقعات، تقول بعض الروايات أنهم عاشوا تحت حكم ملكٍ ما، بينما قال آخرون إنهم اعتنقوا شكلًا من أشكال الديمقراطية. بالإضافة إلى هذه التناقضات، يجب أن نضع في اعتبارنا أن معظم هذه الروايات مليئةً بالتحيز للرومان، الذين كانوا يعتبرون جميع الشعوب البربرية بدائيةٍ وغير حضاريةٍ وعنيفةٍ.

تتبع بعض المؤلفين أصل السلاف إلى قبائل العصر الحديدي الأصلية التي عاشت في وديان نهري أودر وفيستولا (في بولندا الحالية وجمهورية التشيك) ​​في حوالي القرن الأول الميلادي، ولا يزال هذا موضوعٌ للنقاش. نعلم أن الأشخاص من البروتيين-السلافيين كانوا نشطين بالفعل بحلول عام 1500 قبل الميلاد داخل منطقةٍ امتدت تقريبًا من غرب بولندا إلى نهر دنيبر في بيلاروسيا وذلك استنادًا إلى الأدلة الأثرية، فبدلًا من اعتبار أن هناك وجود مركز لمنشأ لثقافة السلافية، يبدو من المنطقي أكثر التفكير بوجود منطقةٍ واسعةٍ يتشارك سكانها سمةً ثقافيةً مشتركةً.

تشير الدلائل اللغوية إلى أنه في مرحلةٍ ما خلال أوقاتها المبكرة، وصلت أراضي السلاف إلى المنطقة الغربية من روسيا وسهوب جنوب روسيا، حيث كانوا على اتصالٍ مع المجموعات الناطقة باللغة الإيرانية. يعتمد هذا على اللغات السلافية التي تشترك في عددٍ كبيرٍ من الكلمات مع اللغات الإيرانية، والتي لا يمكن تفسيرها إلا من خلال انتشارها من اللغة الإيرانية إلى اللغة السلافية. اتصلت الشعوب السلافية بالقبائل الألمانية في وقتٍ لاحق أثناء انتقالهم غربًا، واستعاروا مرةً أخرى عدة مصطلحاتٍ إضافيةٍ من اللغات الألمانية. من المثير للاهتمام أن مفكرًا بولنديًا يدعى جوزيف روستافيسكي قد لاحظ أنه في جميع اللغات السلافية يتم استعارة كلمات مثل الزان والصنوبر والياوس من لغاتٍ أجنبيةٍ، مما يعني ضمنًا أن هذا النوع من الأشجار لم يكن معروفًا لدى السلاف، وهو اقتراحٌ يمكن أن يستخدم كدليلٍ لتحديد مكان نشأة الثقافة السلافية.2

وكما ذكرنا فإنه لا يُعرف سوى القليل عن أصل السلاف، فربما يكون السلاف قد أتوا من غرب آسيا إلى منطقة بولندا وجبال الكاربات أو بيلاروسيا في حوالي عام 2000 قبل الميلاد. في أوائل القرن السادس الميلادي عاش السلاف في جنوب شرق ووسط وشرق أوروبا، وقد تقسموا لغويا. تم العثور على مجموعاتٍ سلافيةٍ أيضًا بين الفايكنج في الدول الاسكندنافية، وبين المرتزقة الذين يقاتلون من أجل البيزنطيين والعرب في آسيا الصغرى وسوريا.3

الاساطير السلافية

بدأت التسجيلات الأولى للأساطير والخرافات في وقتٍ قريبٍ من دخول المبشرين الألمان وغيرهم، وكتبوا عن الثقافة السلافية في القرن الثاني عشر الميلادي، وتم إضافة منذ ذلك الوقت المزيد من المعلومات واستخلاصها من الأدلة الأثرية.

الالهة السلافية

هناك عددٌ من الآلهة في الأساطير السلافية، بما في ذلك بيرون وفيليس وسفاتنفينت وشيرنوبوغ وسفاروغ. تعتبر هذه الأسماء جميعها شخصياتٌ قويةٌ مرتبطةٌ بمختلف سمات الوجود الإنساني والطبيعة، في حين أن بيرون وسفاروغ فقط معروفان على نطاقٍ واسعٍ في جميع أنحاء المنطقة السلافية الكبرى.4

المراجع

  • 1 ، Slav، من موقع: www.britannica.com، اطّلع عليه بتاريخ 2-10-2019
  • 2 ، Slavs، من موقع: www.ancient.eu، اطّلع عليه بتاريخ 2-10-2019
  • 3 ، SLAVIC CULTURES، من موقع: www.frua.org، اطّلع عليه بتاريخ 2-10-2019
  • 4 ، Slavic Mythology: Gods, Stories & Symbols، من موقع: study.com، اطّلع عليه بتاريخ 2-10-2019