هل النشا هو النشادر؟

2 إجابتان

يخطئ بعض الناس باعتقادهم أنّ النشا والنشادر هما نفس المادة أو المركب، ويعود ذلك الخطأ إلى التشابه الكبير بين لفظي النشا والنشادر، ولكن عند مقارنتهما علميًا يمكن إيجاد الاختلاف الكبير بينهما، إن كان من الناحية الكيميائية أو من ناحية الاستخدام الصناعي.

فالنشا هو مركب عضوي، أبيض اللون، يُنتَج من قبل كل النباتات الخضراء، وهو بودرة بيضاء ناعمة، ليس له طعم، وهو غير قابل للانحلال في الماء البارد أو الكحول أو المحاليل الأخرى، والتركيب الكيميائي البسيط للنشا هو (C6H10O5)، يتم إنتاجه في الخلايا الحية للنباتات الخضراء كحبوب الذرة والقمح، ويستعمل اليود لمعرفة وجود النشا في الأغذية، فعند إضافة القليل منه لمحلول النشا يتحول لونه إلى الأزرق الداكن، ويستخلص من المواد الطبيعية التي يتواجد فيها النشا، ويستعمل كمكل غذائي، بالإضافة إلى استعماله في الكثير من المواد الاستهلاكية اليومية وصنع المستحضرات الطبية، ويستخدم أيضًا في صناعات عديدة مثل صناعة الورق.

بينما النشادر هو غاز عديم اللون، له رائحة نفّاذة قويّة، يطلق عليه اسم “الأمونيا” في اللغة الإنجليزية، يتكون من ثلاث ذرات هيدروجين وذرة نتروجين واحدة، لتصبح صيغته الكيميائية من الشكل (NH3) وهو من أبسط المركبات المستقرة التي تتكون من تلك العناصر، ويعتبر النشادر المكون الأولي للعديد من المنتجات اليومية، يستعمل بشكل رئيسي كسماد، ويستعمل أيضًا في عمليات التكييف والتبريد، ويتم تحضيره عن طريق تفاعل مركب كربيد الكالسيوم مع غاز النيتروجين بعد سحقه وتسخينه إلى درجة حرارة تصل إلى 1100 درجة مئوية، فينتج سياناميد الكالسيوم وكربون الغرافيت، ثم يتم تسخين سياناميد الكالسيوم مع الماء وتعريضه لضغط مرتفع جدًا، ليتم إنتاج كربونات الكالسيوم بالإضافة إلى غاز النشادر.

أكمل القراءة

يتقارب كل من النشا والنشادر في اللفظ، مما يدفع العديد من الناس لاعتبارهم مادةً واحدةً أو مسمى واحد، لكن هذا الأمر غير صحيح، فبالمقارنة بينهما تجد أنهما عنصرين مختلفين في التركيبة الكيميائية وفي التوظيف الصناعي لها.

النشا يعرف بأنه مادةٌ كيميائيةٌ ذات لونٍ أبيضٍ ناصعٍ، تنتج من النباتات الخضراء، وهو عبارةٌ عن مسحوقٍ ذو ملمسٍ ناعمٍ، لا طعم له، وصيغته الكيميائية الأساسية هي (c6H10O5)n، ويصنع النشا من الخلايا الحية للنباتات مثل الذرة والقمح والفاصوليا والأرز والبطاطا، ويتم التأكد من وجود النشا في النباتات من خلال استخدام مادة اليود للاختبار، فإذا أصبح لون محلول اليود أزرقاً داكناً فهذا يدل على وجود النشا، الذي ينتج عن طريق استخلاصه من المواد الموجود بها.

النشا والنشادر

أما النشادر فهو عبارة عن غاز ذو رائحةٍ قويةٍ ونفاذةٍ، ولا لون له، ويسمى أيضاً الأمونياك أو الأمونيا، ويتشكل عند ارتباط ذرةٍ من النتروجين مع ثلاث ذراتٍ من الهيدروجين، ويحمل الصيغة الكيميائية الشهيرة (NH3)، ويحضر بطرقٍ صناعيةٍ عن طريق القيام بتفاعلاتٍ كيميائيةٍ خاصةٍ، حيث يتم سحق مركب كبريتيد الكالسيوم ثم تسخينه إلى درجة الحرارة 1100 درجة مئوية، ويتم مفاعلته مع غاز النتروجين وينتج سيناميد الكالسيوم وكربون الغرافيت، وعند تسخين سيناميد الكالسيوم مع إضافة الماء بوجود ضغطٍ مرتفعٍ ينتج كربونات الكالسيوم وغاز النشادر.

النشا والنشادر

استحدامات النشا والنشادر

ويستعمل النشادر في عدة مجالاتٍ سواء كانت صناعيةٍ أو زراعيةٍ أو غيرها، فعادةً ما يوظف غاز النشادر في عمليات التكييف والتبريد، لأنه يمتص كميةً كبيرة من الحرارة أثناء تحوله من سائلٍ إلى غازٍ، بالإضافة إلى استخدامه كوقودٍ للآليات في المصانع، كما يستخدم في صناعة الأسمدة، ويتم تحضير الآزوت أو ما يسمى (ماء الفضة) عن طريق أكسدة النشادر بكمياتٍ كبيرةٍ والذي يستخدم في العديد من الصناعات الهامة كصناعة المرايا العاكسة والصناعات الطبية، وكذلك صناعة المتفجرات عن طريق خلطه مع حمض الكبريت المركز.

أما النشا فأهم استعمالاته هي كمكملٍ غذائيٍّ، فهو يتوفر في العديد من المواد التي تستهلك بشكلٍ يوميٍّ، كما يستخدم في صناعة المستحضرات الطبية، وكذلك بعض الصناعات مثل صناعة الورق.

ويعتبر النشا نوعٌ من أنواع السكريات، لذلك فإن استخدامه بشكلٍ زائدٍ يضر بالصحة، فقد يؤدي إلى زيادة الجلوكوز في الدم، والذي يعتبر مؤشراً سلبياً لاحتمالية الإصابة بالسكري من النوع الثاني، لكن بالمقابل لا يمكن الاستغناء عنه حيث تعتبر المواد الحاوية على النشا من مصادر الطاقة الهامة لجسم الإنسان.

أما النشادر فيتعبر من المواد التي يتطلب استخدامها الكثير من الحذر والإهتمام بشروط السلامة، وذلك بسبب سميته العالية، ولذلك تم استبداله بغاز الفريون في مجال التكييف والتبريد، فقد يسبب استخدامه تهيجاتٍ في بعض أغشية الجسم، كما يتعبر النشادر غازاً قابلاً للاشتعال ويمكن أن يكون استنشاقه خطراً على الصحة، كما يمكن أن يؤدي استخدامه في الطبيعة بدون حذر إلى أضرارٍ على البيئة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل النشا هو النشادر؟"؟