عشر ظواهر كونيّة نادرة الحدوث شهدها علماء الفضاء

0

على اتساع الكون سينتابنا الشعور بأنّنا نشهد ما هو شائعٌ فيه للغاية؛ فالكون هو موطن مليارات المجرات والثقوب السوداء والظواهر التي حدثت والتي ستحدث لاحقًا.

هل تمكنّا من سبر أغوار الكون؟ قطعًا لا؛ فلم يتعدًّ ما استكشفناه من كوننا مقدار ذرةٍ من كامل الكرة الأرضية. هناك كون واسع ينتظر معرفتنا له، والكثير من الظواهر التي علينا معرفتها ورصدها يومًا ما. والبشرية في سعي حثيث لذلك كلّ يوم وعلى مدار الساعة.

حين نسمع بولادة نجم أو اندماج ثقوبٍ سوداء أو ولادتها وغيرها من الظواهر، يبدو ذلك وكأنّنا نتحدث عن ظواهر بعيدة المنال لن نراها يومًا، إنّما قادتنا أبحاثنا واستنتاجاتنا إلى أنّها حدثت، لكنّ الواقع هو أنّ الصدفة، وأحيانًا الحسابات الصحيحة، قدرت لنا رصد ظواهر كونية نادرة.

في مقالنا هذا سنستعرض عشرًا من الظواهر الكونية النادرة التي حظي العلماء برصدها في كوننا الواسع:

 

10- المجرات قليلة النجوم:

مجرة قليلة النجوم

تأتي المجرات في عدة أشكال؛ فقد تم اكتشاف نوعٍ جديدٍ من المجرّات لديه عددٌ قليل جدًا من النجوم.

اكتشف العلماء 47 مجرّةً قليلة النجوم، ولم يتأكد العلماء من سبب هذه الظاهرة الكونية الغريبة؛ فمن المحتمل أن تلك المجرات تكونت بسبب تقاذُفِ الغازات أو حتى من فُتات المجرات الكبيرة.

9- إنتحار مُذَنب:

التقط التلسكوب الفضائي “هابل” ظاهرةً نادرة الحُدوث وهي تفتُت مُذنب. ففي الحقيقة تَكونُ المُذنبات سهلةَ الكسر على غير ما تبدو، ولكن بالنسبة للمُذنب “P/2013 R3” فقد سُحِبَ بسبب التأثيرات المتزايدة لضوء الشمس.

فالتعرض لكمية قليلة من أشعة الشمس لا يبدو مُميتًا، ولكن عندما سطعت الشمس على المُذنب سببت التفافهُ ودورانه حول مركزه حتى تفتت إلى 200.000 طن من الأجزاء الصغيرة.

8- ولادة نَجم جديد:

اكتشف العلماء في عام 1996 غيمةً كثيفةً من الغازات المُنبعثة من نَجمٍ صغيرٍ، ولاحقًا في عام 2014 نظروا إلى النَجم المُتكوِّن وهو في مرحلة النضوج ولكنّه بدا مختلفًا.

ففي الثمانية عشر عامًا المُنقضية، تمدّدت الغازات المحيطة به وتفاعلت مع أحياد الغُبار المُلتفة حوله منذ نشأته.

7- ظهور كوكب صخري ذو تقلباتٍ شديدة في درجة الحرارة:

ظهور كوكب صخري

أطلق عليه العلماء لقب “الكوكب الماسي”.

اكتشف العلماء ميزةً نادرة فيه وهي إمكانية تغيير درجة حرارته بنسبة 300%، وهذا يُعدُّ إنجازًا لكوكبٍ صخري غير شمسي، فهو يكمل دورة مداره في ثمانية عشرة ساعة، بينما تتراوح درجة حرارته ما بين 1000إلى 2700 درجة؛ لذا من المتوقع أن يكون الكوكب مغطى تمامًا بالبراكين.

6- “Kepler 7b” أغرب كوكب:

أغرب كوكب

تعجب العلماء من مدى انتفاخ الكوكب فهو أكبر بمرةٍ ونصف من كوكب المُشتري ولكنه أخف وزنًا. وفي عام 2013 قرر العلماء قياس الغِطاء السحابي. من خلال التصوير بالأشعة تحت الحمراء، تراوحت حرارة الكوكب من   800 إلى 1000 درجة.

يبدو هذا حارًا ولكن في الواقع أبرد من المتوقع، فالكوكب “7b” تفصله عن نجمه مسافةٌ أقرب من كوكب عطارد إلى الشمس في نظامنا الشمسي. وهذا سبب وجود هذا الغِطاء السحابي الكثيف الذى يحمي الكوكب من الحرارة الشديدة.

ومما يُثير الدهشة أن أحد جانبي الكوكب مغطى بالغيوم والنصف الآخر يتميز بطقسٍ صافي.

5- الكُسوف الثُلاثي لأقمار كوكب المُشتري:

في يناير عام 2015 اصطفت الأقمار “جاليليان” و”يوروبا” و”كاليستو” أمام كوكب المشتري حيث وقع كُسوفٌ ثلاثي لن يتكرر إلا في عام 2032.

4- مَنبتْ نَجم عملاق:

منبت نجم عملاق

على بُعد خمسين سنةً ضوئية؛ غيمةٌ ضخمة تحتوي على خمسين مليون شمس تحاول أن تلد العديد من النجوم. وتلك أول مرة يجد العلماء حدثًا كهذا.

وقد يعطينا هذا لمحةً عن كيفية تكوّن النجوم عِوضًا عن المشهد الخلاب الذي نراه.

3- تكوينات نادرة حلت سبب غموض الغُبار الكوني:

تكوينات نادرة

ساعد المكوك الفضائي “صوفيا” العلماء في حلّ غموض الغُبار الكوني. فقد اكتشف أن مناطق الغازات الكثيفة الموجودة حول النجوم تنفِض جُسيماتٍ من الغُبار الكوني.

فهذا يمنع تدميرها خلال الصدمة العملاقة الناتجة من الإنفجار السابق.

2- شهب البرشاويات تضرب القمر:

البرشاويات تضرب القمر

تُضيء شهب البرشاويات السماء من منتصف شهر تموز/ يوليو إلى آخر شهر آب/ أغسطس.

ففي عام 2008 وقعت تصادُماتٌ قمرية حين ضربت الصخور القمر بانتظام، ولكنها دُمرت بسبب الضوءِ الواقع على سطح القمر.

1- المجرات القزمة التي تنتج نجومًا أكثر من المجرات الكبيرة:

مجرات قزمة

بعد اكتشاف التلسكوب العملاق “هابل” للمجرات الصغيرة، اندهش العلماء عندما وجدوا أنها تُنتِج نجومًا بمعدلٍ أسرع من المجرات الكبيرة.

كما يُمكنها مُضاعفة إنتاج النجوم في 150 مليون سنةً فقط.

وربما سيقدم لنا تقدم أدواتنا في السنوات القادمة المزيد من الفرص لرصد ظواهر كونية أخرى تُعدّ نادرة الحدوث.

 

اقرأ أيضًا:

0

شاركنا رأيك حول "عشر ظواهر كونيّة نادرة الحدوث شهدها علماء الفضاء"