11 عبقريًا عبر التاريخ واضطراباتهم النفسية المحتملة

أراجيك
أراجيك

9 د

نعرفهم كعباقرة وقادة سياسيين، ونعرف تاريخهم وما فعلوه أثناء حياتهم ولكن لن نتطرق إلى أي من هذا، من الممكن أن يكون لدى البشر اضطرابات النفسية وهذا يشمل العباقرة منهم والقادة والفنانون والأشخاص العاديون وأي شخص آخر فما الذي من الممكن أن يكون قد عاناه هؤلاء من اضطرابات في حياتهم؟ سيجيب المقال التالي على هذا السؤال فرغم استحالة اليقين بالتشخيص الدقيق للحالة النفسية لأحد الشخصيات التاريخية، إلّا أنّ هذا لم يثنِ الباحثين عن القيام بالتخمين المدروس، حيث نقدم لكم أحد عشر شخصية مشهورة سواء كانوا قادة سياسيين أو عباقرة والاضطرابات النفسية التي من المحتمل أن يكونوا عانوا منها


1- آبراهام لينكولن ABRAHAM LINCOLN

– الاكتئاب


آبراهام لينكولن

استطاع مُحرّر العبيد العظيم أن يقود بلاده خلال إحدى أحلك الفترات التاريخية التي مرّت بها، رغم الاكتئاب النفسي الحادّ الذي لازمه مُعظم حياته. ووفقًا لأحد مؤرّخي حياة لينكولن، أشارت بعض الرسائل التي كتبها أصدقاؤه إلى أنّه “أشدّ الأشخاص الذين عرفناهم كآبةً”.

وذاتَ مرّة، اجتاحته نوبة سوداويّة سبّبت له انهيارًا عصبيًا، ويبدو أنّ والدته والعديد من أفراد عائلته عانوا من نفس أعراض ذلك الاكتئاب الحاد، ما يعني أنّ لينكولن كان عُرضةً للمرض لخلفيّته الحيويّة العائليّة.

ذو صلة

ويُعتقد أنّ لينكولن هو الكاتب المجهول لقصيدةٍ نُشِرت في العام 1838 بعنوان “خواطر الانتحار”، جاء فيها:


“ألجحيمَ أخشى؟ وما الجحيمُ بالنسبة لي،

أنا الذي لم أذُق النعيم يومًا؛

بأصدقاءَ يدعّونني للبؤس،

وبأملٍ أدارَ ظهره لي”


2- لودڤيج فون بيتهوفن LUDWIG VON BEETHOVEN


لودڤيج فون بيتهوفن

– اضطراب المزاج ثنائي القطب

عندما توفي الموسيقار بقصورِ الكبد في العام 1827، كان قد أمضى عقودًا يُداوي نفسه بالكحول لمشاكله الصحية العديدة.

والمؤسف في الموضوع أنّه كان من الممكن معالجة مُعظم أمراضه بالأدوية المتوفّرة في يومنا هذا، بما في ذلك حالة الاضطراب المزاجي ثنائي القطب التي ألمّت به. وكانت حالات الهوس التي تتلبّسه معروفةً لأصدقائه، وعندما كان تحت تأثير أيّ مخدّر، كان يستطيع تأليف مقطوعات متعدِّدة في الوقت نفسه.

واللافت في الأمر أنّه ألّف أشهر أعماله الموسيقية عندما كان في أسوأ حالاته النفسية.

والمثير للشفقة، أنّه أبدع في تأليفه أيضًا في الأوقات التي فكّر فيها بالانتحار، كما ذكر في رسائل بعثها لإخوته خلال حياته.

في الشهور الأولى للعام 1813، مرّ بيتهوفن بفترة اكتئاب شديدٍ دفعته لِلّامبالاة بمظهره، وسبّبت له نوبات غضبٍ جنونيّ في الحفلات العامّة. وفي تلك الفترة توقّف عن التأليف مُطلقاً.


3- إدوارد مونش EDVARD MUNCH


إدوارد مونش

– نوبات هلع

حدثت أشهر نوبات الهلع في تاريخ العالم في أوسلو في بداية العام 1892، وسجّل مونش الحادثة في يوميّاته:


“ذات مساء، كنت أسيرُ في أحد الطرقات، وكانت المدينة على طرفٍ والمضيق البحري في الأسفل.

شعرتُ بالتعبِ والمرضِ يتمكّنان منّي.

توقّفت ونظرت إلى الأسفل مراقبًا المضيق البحري في حين كانت الشمسُ آخذةً بالمغيب، واصطبغت الغيوم بلون أحمرَ قانٍ.

وغمرني شعورٌ عميقٌ بأنّ صرخةً ما تشقّ كيان الطبيعة”.

تركت هذه التجربةُ في نفس الفنّان عظيمَ الأثر ما دفعهُ لاسترجاعها مرّة تلو الأُخرى عبرَ رسمِ لوحتين عنها، وصورتين بقلم الباستيل، وصورة حجريّة جميعها مُستلهمةٌ مِن تجربته تلك. وبالإضافة إلى ذلك، قام بنَظْم قصيدةٍ مستخدمًا الوصف الذي كتبه في يوميّاته.

ومن غير المؤكّد فيما إذا مرّ مونش بنوباتِ هلعٍ غير تلك، لكن المؤكّد هو أنّ مرضًا عقليًا ما كان في العائلة. كما أنّه في نفس الوقت الذي مرّ مونش بتلك الحالة، كانت أختُه -التي تُعاني من الاضطراب المزاجي ثنائي القطب- مُودعةً في ملجأ للأمراض العقليّة.


4- مايكل آنجلو MICHELANGELO


مايكل آنجلو

– التوحّد

لربّما تساءلتَ في نفسك سابقًا كيف يُمكِن لشخصٍ بمفرده أن يرسمَ شيئًا بضخامةِ سقف كاتدرائيَة سيستين.

وفقًا لبحثٍ نُشر في دوريّة التأريخ الطبّي Journal of Medical Biography في العام 2004، فإنّ العمل المُبدع الذي استقطب قوى مايكل آنجلو قد يُعزى لاضطرابٍ نفسيّ لديه، وإذا قرأنا ما نقله معاصروه بشأنه، فإنّ الرسّام كان “ذاهلًا عن الواقع، في عالمه الخاصّ”. وتثبت سجلّات عائلته أنّ مُعظم ذكور العائلة عانَوا مِن أعراضَ مشابهة.

ويبدو كذلك أنّ مايكل آنجلو كان يجد صعوبةً في التواصل مع الناس وبناء علاقاتٍ معهم، إذ لم يكن عنده أصدقاء كُثُر.. حتّى أنّه لم يحضر جنازة أخيه.

وبالنظر إلى جميع ما تقدّم، بالإضافة إلى عبقريّته الواضحة في الرياضيات والفنون، حَذَا بالباحثين للاعتقاد أنّ حالةَ مايكل آنجلو في عالم اليوم كانت ستُشخّص على أنّها توحّد ذو أداءٍ وظيفيّ عالٍ.


5- تشارلز ديكينز- CHARLES DICKENS


تشارلز ديكينز

– الاكتئاب

عند بلوغه الثلاثين من عمره، كان تشارلز ديكينز الكاتب الأشهر في العالم.

كان ثريًّا وبدا أنّه قد جمعَ المجد من جميع أطرافه، لكنّ مشاكلَ طفولته القاسية للغاية، حيث عمِل في مصنع أحذية ثمّ اضطرّ للعيش وحيدًا عندما زُجّ والدُه في السجن، كل هذا دفع الكاتب في هُوّةِ الاكتئاب مع بداية كلّ رواية جديدة يكتبها.

وأوّل مشكلةٍ واجهته كانت مع أحد كتبه غير المشهورة كثيرًا، رواية “الأجراس” التي كتبها في العام 1844.

بعد ذلك لاحظ أصدقاؤه أنّ ديكينز يكون في حالةٍ نفسيّة مُتردّية كلّما بدأ العمل على مشروع كتابةٍ جديد، لكنّ مزاجه يبدأ بالتحسّن تدريجيًّا حتى يبلغ مرحلةً مِن الهوس الجنوني مع انتهائه من الكتابة.

وازدادت حدّة اكتئابه مع تقدّمه في السنّ، وفي نهاية المطاف انفصل عن زوجته -وأمّ أبنائه العشرة- ليعيش مع معشوقته ذات الثمانية عشرة ربيعاً.

وقبل وفاته بأربع سنوات تعرّض لحادث قطارٍ لم يُصب خلاله بأذىً ولكنّه اضطرّ لمساعدة الركّاب المُحتضرين قبل وصول النجدة.

بسبب هذه الحادثة أخذ الاكتئاب من نفسه مأخذه وحدّ مِن إبداعه، وقَلّ إنتاجه الكتابيّ الغزير السابق إلى درجة قريبةٍ من الانقطاع.

  • إيوان مكريغور Ewan McGregor في فيلم جديد مقتبس عن رواية لـ ستيفن كينغ

6- تشارلز داروين CHARLES DARWIN


 تشارلز داروين

– رُهاب الأماكن المكشوفة

إلى يومنا هذا، ما يزال العلماء يتجادلون ما هي بالضبط المشاكل النفسيّة التي عانى منها داروين. ومهما تكن طبيعتها، فقد كانت خطيرة.

على الرغم من رحلته المشهورة التي استغرقت 5 سنواتٍ على متن سفينة ذا بيجل (والكتاب المُستتبّع) والتي أطلقت مسارَه المهنيّ المرموق، رغم ذلك قضى داروين معظم حياته غير قادرٍ على الحركة.

ركّز هو شخصيًا على الأعراض الجسديّة كمُسبّب لمعاناته، إلّا أنّ الارتعاش الدائم، الغثيان، البُكاء الهستيري، والهلاوس البصريّة (بالإضافة لأمورٍ أخرى) تبدو كأمورٍ تُسبّبها حالةٌ متقدّمة من رُهاب الأماكن المكشوفة.

أدّى ذلك به إلى أن يبقى طريح الفراش طوال الوقت تقريبًا منذ أن بلغ سنّ الثلاثين. وخوف داروين من الناس حَذا به لتجنّب الكلام حتّى مع أبنائه. وكتب بهذا الصدد:


“أنا مُجبرٌ على العيش.. في هدوءٍ، وبالكاد أستطيع مقابلة أحدٍ، ولا أستطيع الكلام مُطوّلاً حتّى مع أقرب الناس إليّ”.

وقد ذكر في رسالة واحدة على الأقلّ أنّه يفكّر في الانتحار بسبب نشره كتابه “أصل الأنواع” وعاصفة الجدل التي خلّفها الكتاب، ما سبّب له عظيم الأسى. ومن المُحتملِ أنّه عانى أيضًا مِن مرض الوسواس القهري أو توهّم المرض، بما أنّه سجّل بحرصٍ شديد كلّ عَرَضٍ مرضيّ جديدٍ يمرّ به أو مرّ به سابقًا.


7- وينستون تشرشل WINSTON CHURCHILL


وينستون تشرشل

– الاضطراب المزاجي ثنائي القطب

وكما في حالة لينكولن، كان تشرشل قائدًا عظيمًا لا يخوض صراعاتٍ دوليّةً فقط بل يواجه أيضًا صراعاته النفسيّة في الوقت نفسه.

في الثلاثينات مِن عمرِه اشتكى لبعض أصدقائه أنّ “كلب الاكتئاب الأسود” يُطارِده، وجلس في مجلس البرلمان البريطاني وفكّر في الانتحار. وقال تشرشل لطبيبه أنّه يُحاذِرُ أين يقف في محطّة القطار:


“لا أحبّ الوقوف قريبًا مِن حافّة رصيف المحطّة عند مرور القطار السريع.

بل أرجع للخلف، وإذا استطعتُ، أجعل عمودًا يحجز بيني وبين القطار.

وكذلك لا أحبّ أن أقف قريبًا مِن جانب السفينة ولا أن أنظر للمياه في الأسفل.

فالموضوع برمّته (الانتحار) لن يستغرق سوى ثوانٍ معدودة، لن يتطلّب سوى بضعَ قطراتٍ مِن الإحباط”

سيُلاحقه ذلك “الكلب الأسود” طوال حياته. عندما كان في حالات اضطرابٍ مُعتدلةٍ، كان أخّاذًا، لكن كان مزاجه يتغيّر بسرعة. وخلال حالات الهوس المرضي الشديدة كان يسهر طوال الليل ليكتب، وبذلك أنتج ثلاثةً وأربعين كتابًا، بالإضافة إلى تأدية واجباته السياسيّة.


8- ڤازلاڤ نيجينسكي VASLAV NIJINSKY


 ڤازلاڤ نيجينسكي

– الفصام

على الرغم من عدم شهرته في أيامنا هذه، فإنّ “نيجينسكي” كان اسم عائلةٍ في بدايات القرن العشرين.

يُعتبر نيجينسكي أعظم الراقصين الذكور في عصره، واشتُهر بأدائه الانفعاليّ، ووَثباته الواسعة، وقدرته على الرقص على رؤوس أصابعه، الشيء الذي لم يكُن مألوفًا بين الراقصين الذكور وقتها.

وعندما باشر في تصميم رقصات الباليه، أحدثت تصاميم رقصاته العصرية ثورةً في وقتها. وعند بلوغه سن التاسعة والعشرين، كانت أعراض مرضه قد بدأت تأثّر على عمله. وأمضى بقيّة حياته سائحاً بين مشافي الأمراض العقلية، وكان يَقضي أسابيعَ بأكملها دون أن يتفوّه بكلمة.


9- كيرت جوديل KURT GÖDEL


 كيرت جوديل

– وُهام الاضطهاد

كان جوديل مشتغلًا بعلم المنطق وعالم رياضيات عظيم الشأن، بالإضافة لكونه صديقًا مقربًا من ألبرت أينشتاين.

ذكاء أينشتاين الخارق جعله يبدو غريبَ الأطوار في عيون الناس العاديين، لكنّه لم يُعانِ من أمراض عقليّة. وعلى العكس من ذلك، فإنّ جوديل كان يعيش في ظلال شكٍّ بأنّ أحدهم سيقوم بدسّ السمّ له.

لقد تملّكه هذا الوهم تمامًا لدرجة أنه في أواخر حياته لم يكن يأكل شيئًا سوى ما تطبخه له زوجته. ومع ذلك، كان يجعلها تتذوق الطعام قبله، لكي يطمئن قلبه.

وعندما اضطرّت زوجته للمكوث في المستشفى لمدة ستة أشهر، لم يأكل جوديل شيئًا حتى مات من الجوع!


10- ليو تولستوي LEO TOLSTOY


ليو تولستوي

– الاكتئاب

لم تبدُ على تولستوي أعراضٌ واضحةٌ للاكتئاب حتّى بلغ منتصف العمر، ولكنّها عندما أصابته أتته بلا هوادة، ومرّ بتحوّلات شديدة في الشخصية دفعته ليشكّك في كلّ شيءٍ في حياته.

فكّر أحيانًا في التخلّي عن جميع ممتلكاته الشخصية، وأن يصبح متبتِّلًا، وأن يتخلّى عن معتقداته الدينية (التي لم تكن موجودة ربّما). وفي مرحلةٍ معيّنة قرّر التوقّف عن الكتابة كليِّاً، قائلاً:


“ليس الفنّ بلا أهمية فقط، بل ذا ضرر”

يقدّم تولستوي المثال الأبرز للشخص الذي حطّم مرضه جميع أشيائه الحبيبة: فعلى الرغم من كونه ينتمي لعائلة ثريّة، وشهرته ككاتبٍ مرموق، وكونه أبًا لثلاثة عشر من الأبناء، إلّا أنّ شياطينه دفعته للتفكير جديًّا بالانتحار. كتب في إحدى رسائله:


“مُنِحَ المرءُ فرصة إنهاءِ حياته، ولذا فله أن يُنهيها بيده”

ولكن في نهاية المطاف، أنقذ تولستوي نفسه من تلك الهوّة السحيقة بأن أصبح ما يمكن وصفه -بلغة اليوم- “مسيحيًا مولودًا من جديد”.


11- إسحق نيوتن ISAAC NEWTON


إسحق نيوتن

– جميع قائمة الأمراض

يُعتبر أحد أعظم العلماء عبر التاريخ والعبقريّ الذي يصعب تشخيص حالته، ولكن المؤرخين يتفقون على أنّه كان يُعاني الشيء الكثير.

عانى نيوتن من تقلّبات حادّة في مزاجه، ما يدلّ على الاضطراب المزاجي ثنائي القطب مُضافًا إلى نزعاتٍ ذُهانيّة، وعدم قدرته على التواصل مع الناس قد تضعه على طيف التوحّد.

وكما اعتاد أن يكتب رسائل ملأها بهلاوس مجنونة، ما فسّره بعض المؤرخين الطبيين على أنّه دليلٌ قويّ على الانفصام.

ولا يهمّ عدد الأمراض الخطيرة التي ألمّت به، إذ لم تمنعه من اختراع علم الحساب، وتوضيح مبدأ الجاذبية الأرضية، وصناعة التلسكوب، بالإضافة لمنجزاته العلميّة العظيمة الأخرى.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

بينها جمجمة لزعيم عربي… وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

بينها جمجمة لزعيم عربي... وقف بيع رفات بشرية في مزاد بلجيكي!

2 د

قررت دار دور وفاندركيندير للمزادات العلنية ومقرها العاصمة البلجيكية بروكسل، إيقاف عمليات بيع ثلاث جماجم بشرية تعود لأفارقة، بعد الكثير من الانتقادات التي واجهتها بعد إعلانها عن مزاد بيع الرفات البشرية.

وبحسب صحيفة تايمز البريطانية، فإن الدار البلجيكية، عرضت الجماجم الثلاث وإحداها تعود لزعيم عربي، تم تزيينها بالجواهر والأحجار الكريمة، وتعود لحقبة الاستعمار البلجيكي للكونغو، وكان من المقرر أن يبدأ السعر بين 750 وحتى ألف يورو.

وذكرت دار المزادات البلجيكية في بيان لها، أنها لا تدعم ولا بأي شكل من الأشكال، إذلال ومعاناة البشر خلال فترة الاستعمار، وأضافت مقدمة اعتذارها من كل شخص شعر بالسوء أو الأذى جراء ما حدث، وقامت بسحب الجماجم الثلاث من المزاد.

يأتي هذا، بعد تقديم منظمة ذاكرة الاستعمار ومكافحة التمييز غير الربحية، شكوى إلى السلطات في بلجيكيا، لإيقاف المزاد المعلن عنه.

منسقة المنظمة، جينيفيف كانيندا، قالت في تصريحات صحيفة لوسائل إعلام محلية، إن المزاد المعلن عنه، يجعلك تدرك بأن أولئك الضحايا تم قتلهم مرتين، الأولى حين ماتوا أول مرة والثاني من خلال المزاد، مضيفة أن العنف الاستعمار هو ذاته يعيد نفسه بشكل مستمر.

والجماجم الثلاث تعود للقرن الثامن العشر، جين استعمرت بلجيكا، إفريقيا، ما تسبب بموت أكثر من 10 ملايين شخص بسبب المجازر والفقر والأمراض.

إحدى تلك الجماجم، تعود للزعيم العربي موين موهار، قتل على يد جندي بلجيكي عام 1893، وتدعى "جوهرة الحاجة الأمامية"، لوجود حجرين كريمين ملتصقين بها.

بينما تعود الجمجمة الثانية لشخص مجهول، وصف بأنه آكل لحوم البشر، والأخيرة أحضرها طبيب بلجيكي، بعد انتزاعها من شجرة الموت والتي يبدو أن صاحبها لقي حتفه نتيجة طقوس دينية وثنية كانت سائدة في إفريقيا.

وبحسب المعلومات فإن تلك الجماجم من المفترض أن تعاد للكونغو، بناء على توصية من لجنة برلمانية تسمح بإعادة الرفات البشرية الموجودة في كل المتاحف والهيئات الرسمية البلجيكية.

وقالت الباحثة ناديا نسايي، إنه ينبغي على السلطات البلجيكية، إصدار تشريع جديد يجرم كل أفعال محاولة بيع رفات بشرية.

وأضافت واضعة كتاب "ابنة إنهاء الاستعمار"، إن بيع الرفات البشرية شيء غير مقبول إطلاقاً، ويجب على بروكسل إعادة الرفاة البشرية إلى أصحابها الحقيقيين، بعد أن سرقوها واعتبروها غنائم حرب.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.