روايات ستيفن كينج التي تحولت فيما بعد لأشهر أفلام الرعب!

ستيفن كينج
رؤى سلامه
رؤى سلامه

7 د

ليس هناك شكٌ في أنَّ الكاتبَ ستيفن كينج معروفٌ أكثر بالروايات الرعب التي أعطته ركنًا خاصًا في الأدبِ الأمريكي، إلَّا أنَّ الكاتبَ ذو إنتاج غزير بكلِّ المقاييس لجميع أنواع الروايات، فمنها ما تمتاز بالملحمية، الخيال العلمي، الأدب والغموض، وحتى الرومانسية.

ستيفن كينج

من ناحية روايات الرعب، فمِن الصعب التمييز بين كتب الرعب الحقيقية له، وتلك التي تحدث فيها لحظات مخيفة، لكن هذا هو سببُ وجودنا هنا. لقد وضعنا قائمةً مرتبةً من عشر روايات رعب نقية من قِبل ستيفن كينج نعتقدُ أنَّها ستوفّر لك الكثير من المتعة، وخاصةً في أوقات الليل الحالكة.


Revival

ستيفن كينج

في السنوات الأخيرة اهتمَّ ملك الرعب ستيفن كينج بقصص الروايات الخيالية والخيال العلمي، أشياء مثل: ثلاثية Detective Bill Hodges ،Under the Dome، والتي كانتْ من أفضل كتبه، إلَّا أنَّ روايته Revival كانتْ عودةً قويةً له بعدَ فترة طويلة بمجال الرعب.

حيثُ تبايعُ هذه الرواية رواية “فرانكنشتاين” لماري شيلي، التي تحدّثت عن حكايات الرعب الكونية، والتي تروي قصةَ قس مسيحي يستخدمُ أساليبًا غريبةً لعلاج الأمراض، إلَّا أنَّ وبعد وفاة زوجته وابنه في حادث سيارة، دان الله بكلِّ ما فعله به أمامَ جموع بلدته كاملةً ليضطر في النهاية إلى مغادرة المدينة، ولكن بعد سنوات يقرّر العودةَ، ويقومُ بكلِّ ما وسعه لإعادة امرأة فَاْرَقَتْ الحياةَ إلى الحياة لتحكي له قصة ما بعد الموت وماذا رأت عن الآخرة، ليجد أنَّ الجانبَ الآخر للحياة هو أقبحُ ما سيراه الإنسان.


The Dark Half

ستيفن كينج

يرتكزُ هذا الفيلم على رواية ستيفن كينج التي كُتبت في عام 1989، بعد خمس سنوات فقط من تخلي كينح عن اسم “ريتشارد باكمان”، وهو اسمٌ مستعارٌ استخدمه في نشر كتب إضافية في بداية مسيرته.

هذه القصة التي ربما تكونُ قد ولدت بسبب قلق ستيفن عن التخلي لاسمه المستعار، فهي تحكي عن كاتبٍ يكتبُ كتبًا باسمه، أمَّا فيما يتعلقُ بالروايات الرعب العنيفة عن جرائمِ القتل فهي تحت اسمه المستعار، ولكن حين تعرّض للتهديدِ بالابتزاز بعد أن كُشف أمره من قبل صحفي، يقرّر أن يعترفَ ومن ثم يدفنُ شخصيته الوهمية إلى الأبد، إلَّا أنَّ المشاكلَ تبدأُ بعد تلك الحادثة، حيثُ في حقيقة الأمر يجبُ أن يكونَ للمؤلّف أخ توأم، ولكن قبل الولادة في رحم أمه تمَّ امتصاص أحد الأجنة لتوأمه، وبعد الولادة عادَ التوأم الممتص للظهور كورم دماغي وتمت إزالته فيما بعد جراحيًا، لكن الشخصية لم تُقتل أبدًا وما زالت بداخله، فالتوأمُ هو المسؤولُ عن روايات الجريمة، والآن يريدُ الانتقامَ من أخيه بعد أن تمَّ دفنه.


Pet Sematary

ستيفن كينج

تحكي هذه الرواية قصةَ عائلة مكوّنة من أب وأم وابن وابنة، يقرّرون العيشَ في لودلو بولاية Maine؛ وذلك بسبب حصول الأب على وظيفة في جامعة ماين، لتتعرف العائلة فيما بعد على جيران لطفاء، ويكتشفون فيما بعد بظروف غريبة مقبرةً للحيوانات الأليفة بالقرب منهم، ولأنَّ الحراسَ غير الرسميين للمقبرة هم من الأطفال، فإنَّ اللافتةَ الموجودة عند المدخل تُقرأ “Pet Sematary”، ومن هنا جاءَ الخطأُ الإملائي للكلمة في عنوانِ الكتاب.

يتمُّ تحذير الأب بعدمِ الإسراع في الطريقِ السريع بين المقبرة والغابات التي ورائِها؛ بسبب حدوث العديد من الحوادث الأليمة هناك، فقد ماتتْ العديدُ من الحيوانات في ذلك الطريق، كما تموتُ قطةُ ابنته فيما بعد بنفس الموقع من وراءِ شاحنة مسرعة وتُدفن في المقبرة، وبعد فترة وجيزة يموتُ ولده أيضًا في نفس المكان ليُدفن أيضًا بالقربِ من المقبرة، إلَّا أنَّه يشاع عن المقبرةِ بأنَّها تعيدُ الأحياء، يستعيدُ الأبُ كلّ من ابنه والقط، ولكن ليس بالشكلِ الذي اعتادَ عليه بهما.


Misery

ستيفن كينج

يعدُّ من أفضل الكتب للروائي ستيفن كينج، هو أيضًا قصةُ رعب كبيرة لا تزال قائمةً حتى اليوم، تحكي قصة ما يحدث عندما يصبحُ عملُ الكاتب هو هوسٌ لمرأة مجنونة.

يعاني “بول شيلدون” كاتب الروايات الرومانسية في العصرِ الفيكتوري من حادثٍ على الطريقِ خلالَ عاصفة ثلجية، إلَّا أنَّه يتمُّ إنقاذه من قبل “آني ويلكس”، وهي ممرضةٌ سابقةٌ ومن أكبر المعجبين بشليدون ورواياته، ولكنَّها ليست سعيدةً أبدًا بإنهاء كتابه الأخير. لذا، تقرّر آني خطف بولس وإبقائه رهينة حتى يصلح الضرر الذي فعله، وبكمية البؤس والرعب النفسي الذي عانى منه هذا الكاتب بسبب هذه المرأة، يضطر إلى كتابة سيناريو جديد مرةً أُخرى.


The Girl Who Loved Tom Gordon

ستيفن كينج

قصةُ فتاة تبلغُ من العمرِ تسع سنوات تجدُ نفسها ضائعةً في الغابةِ بعدَ أن ضلَّت طريقها مع والدتها وشقيقها، لتستمرّ في التجولِ حولَ الغابةِ لمدّة تسعة أيام في محاولةٍ للعثورِ على مخرجٍ لها، ولا يوجد في جعبتها إلَّا القليل من المأكولات.

على الطريقِ تصادفُ البعوض والزنابير والثعابين والمستنقعات ونقص الطعام والماء، مع شعور بالوحدة والعزلة والأمور الخارقة للطبيعة، حيثُ تبدأُ الأشياءُ الغريبةُ في الغابةِ مع مرورِ الوقتِ، وتبدأُ معها الطفلةُ بالهلوسةِ لتلجَأ من فزعها إلى مخيلتها، وتحدّث بطلها لاعب البيسبول “توم جوردون” عن ما يحدث معها.

Cujo

ستيفن كينج

هي واحدةٌ من الروايات الأكثر واقعيةً للكاتب، والتي سترسلُ رعشةً لأسفلِ عمودك الفقري، خاصةً إذا كنت تعيشُ في الضواحي أو تملكُ سيارة فورد Pinto.

القصةُ تسيرُ على هذا النحو التالي، حيثُ تنتقلُ عائلةُ ترينتون من نيويورك إلى كاسل روك، حيثُ يعاني الزوجان “فيك” و”دونا” ترنتون بعضَ المشاكل الزوجية، ولديهما ابن يبلغ من العمر أربع سنوات يدعى “تاد”، إلَّا أنَّه ببلدتهم اللطيفة تتعرّض الأم وابنها لهجوم الكلاب القاتلة، حيثُ يتحولُ أفضل صديق للإنسان إلى أسوأ عدو له، وذلك بعد عض الخفافيش للكلب “بيرنارد كوجو” ليبدأ بالتصرف بغرابةٍ ويصبحُ عدوانيًا للغاية، حتى يتحول إلى وحشٍ خطير يلاحقُ الأم وطفلها اللّذين دخلا سيارتهم الصغيرة “فورد بينتو” ، وهنا تبدأُ رحلةُ الرعب النفسي مع الأم التي تحاول طيلة الوقت حماية ابنها.

Salem’s Lot

ستيفن كينج

رواية أُخرى لستيفن نافست بقوة رواية “دراكولا” الشهيرة، التي تحكي قصة مؤلف يعودُ إلى مسقطِ رأسه “Salem’s Lot” بعد سنين من الغياب لكتابة كتابه هناك، فهو من اليوم الذي رأى به ذلك الشبح في سِنّ العاشرة قرّر الذهاب والهروب من ذلك المكان المخيف، هناك يلتقي بأكثر من شخصية ليضفي على حياته مرةً أُخرى بشيءٍ من التفاعلية، إلَّا أنَّ الرعبَ قد عادَ من جديد، والشرُ بدأَ ينتشر وبدأَ سكان المكان يتحولون تدريجيًا إلى مصاصي دماء، ويزدادُ الأمرُ كلما تمكّن مصاصُ دماء أن ينقضَّ على فريسته من أحدِ السكان. لذا، كانَ على البطل الآن أن يقاتلَ هذه المرة، لا للهروب مرةً أُخرى.

The Shining

ستيفن كينج

حتى الآن، أصبحَ فيلمُ The Shining – من أفضلِ كتب هذه القائمة – جزءًا لا يتجزأ من ثقافة البوب ​​الأمريكية، سواءٌ بسبب كتاب ستيفن كنغ أو فيلم ستانلي كوبريك الممتاز، في كلتا الحالتين هذه الرواية ستجعلك تهرب من أيِّ عمل يتعلقُ بالفنادق.

يحكي قصة جاك الكاتب مدمن الكحوليات الذي يأملُ في الحصولِ على القليلِ من المالِ الإضافي لدعم كتاباته، فيقبلُ بالإشرافِ على العملِ بالفندقِ the overlook في كولورادو، وينتقلُ بصبحة زوجته وابنه ذو الخمس سنوات إلى هناك.

في حقيقةِ الأمر، ابنه داني لديه مقدرة خاصة وخارقة للطبيعة بقراءة الأفكار ورؤية الأشباح، إلَّا أنَّه لم يخبر والديه بذلك، وعند وصوله إلى الفندقِ شعرَ فورًا بوجودِ كيانات غامضة في الفندق، والتي بدأتْ تدريجيًا فيما بعد تُأثّر على والده وتخبره بقتل عائلته.

Carrie

ستيفن كينج

هذه الرواية تعدُّ ثاني أهم رواية كتبها ستيفن كينج، والتي قامَ بإلقاء الصفحات الأولى من الكتاب في سلة المهملات بعدما اتّهمه أحدهم بعدمِ معرفة كيفية الكتابة عن النساء، وأنَّ الروايةَ ستفشلُ فشلًا زريعًا، إلَّا أنَّ زوجته قَاْمَتْ بسحب تلك الصفحات من سلة النفايات وأقنعته بإنهاء القصة.

تروي القصة عن فتاةٍ تدعى كاري، تتعرّض باستمرار لسوء المعاملة في المنزلِ من قبلِ أمها الدينية، ومن قبلِ أقرانها في المدرسة، إلَّا أنَّها تدركُ في مدرستها بأنَّ لديها قوى التحريك، وبعدَ مدّة قصيرة يتمُّ دعوتها من قبلِ صديقها في المدرسة يدعى “تومي روس” في حفلةٍ موسيقيةٍ تقعُ ضحيةً لمزحة مميتة من قبلِ أصدقائِها، إلَّا أنَّها هنا لم تعد تحتمل، وتقرّر باستخدام قوتها الخارقة قتلَ الجميع.

IT

ستيفن كينج

هي أهمُّ روايات ستيفن كينج، وقد تحولتْ فيما بعد لأحد أشهر الأفلام عام 2017، والذي يتناولُ قصةَ بلدة “ديري” الصغيرة التي بدأتْ حالات الفقدان بشكلٍ كبيرٍ للأطفال لسببٍ مجهول وعدم معرفة الفاعل، إلَّا أنَّ مجموعةً من سبعة أطفال يبحثون عن الحقيقة ويكتشفون أنَّ القاتلَ ليس رجلًا، بل هو مخلوقٌ غريبٌ يتنكّرُ على هيئةِ مهرج شرير بإمكانه أن يتحولَ إلى أيِّ شيءٍ تخافُ منه، فهو يتغذى على مخاوفك، ويُعرف هذا الكيان الشيطاني بأنَّه يعودُ كلّ 27 سنةً إلى المجاري، ويبدأُ بالأعمالِ الشريرة. لذا، يقرّر الأطفالُ المعروفون أيضًا باسم “نادي الخاسرين” لقتاله، ولكن كيف يمكنك محاربة شيء يعرف أعمق مخاوفك؟

وأخيرًا، شاركنا برأيك في التعليقات… ما هي أجمل رواية أعجبتك أكثر؟

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة

مسلسل The Last Of Us.. محاولة للنجاة بالحياة في عالم ما بعد فناء البشرية

مسلسل The Last Of Us
ساندي ليلى
ساندي ليلى

10 د

يقول الشاعر الأمريكي الشهير روبرت فروست في إحدى أشهر قصائده المعرفة باسم النار والجليد: "يقول البعض بأن العالم سينتهي بالنار، ويقول آخرون سينتهي بالجليد وممّا تذوّقته في حياتي من شهوات، فإنّني أتضامن مع أولئك الذين يؤيدون النار"

كتب فروست هذه القصيدة في محاولة منه للإجابة عن السؤال الذي حير البشرية منذ بدء الحضارة، كيف سينتهي هذا العالم؟ كثيرون أجابوا عن هذا السؤال عبر التاريخ، سواء بالشعوذة والتنبؤات أو عن طريق العلم والفلسفة، ولم يغفل الفن إجابة هذا السؤال المصيري، فالفن مرآة للعقل البشري، إنه تصوير مادي لمخاوفنا وأفكارنا، وعبر السنوات قدمت لنا السينما الكثير من النظريات الخاصة بنهاية العالم، زلزال مدمر كائنات فضائية أمراض مستعصية وحوش مفترسة، والكثير الكثير من السيناريوهات المحتملة لفنائنا المحتوم.

لكن السينما لم تعد وحيدة في عالم الفن، ففي السنوات الأخيرة اخترقت ألعاب الڤيديو هذا العالم، وأصبحت تمتلك إضافة إلى ميزات الرسم والمغامرة والمتعة، قصصًا مشوقة رائعة مميزة، لقد أصبحت ألعاب الڤيديو أكثر تعقيدًا مما كانت عليه في زمن سوبر ماريو، وأصبحت أشبه بمغامرة حقيقية بقصة خاصة بها، وشخصيات تفاعلية يتحكم اللاعب بمصيرها حتى إن قصص بعض الألعاب ولروعتها دفعت المنتجين إلى اقتباس أفلام ومسلسلات منها لكنها لاقت فشلًا ذريعًا مثل فيلم Assassin's Creed المقتبس من اللعبة المحبوبة والذي كان خيبة أمل مؤلمة، أما في هذا المقال فسنقدم مراجعة لمسلسل مقتبس من لعبة ڤيديو شهيرة نجح في تحطيم الأرقام القياسية بعد عرض حلقتين فقط، هو مسلسل The last of us.


معلومات عن مسلسل The Last Of Us

فيديو يوتيوب
  • كتابة كريج مايزن، نيل دركمان
  • طاقم العمل بيدرو باسكال، بيلا رامزي، آنا تورف
  • عدد الحلقات 9 حلقات
  • تاريخ العرض 15 يناير/كانون الثاني 2023
  • التقييم على IMDb هو 9.4/10
  • التقييم على Rotten tometto هو 97%
ذو صلة

مسلسل The Last Of Us: محاولة للنجاة بالحياة في عالم ما بعد فناء البشرية

تبدأ أحداث المسلسل بداية بطيئة بعض الشيء، حيث تبدأ الحلقة الأولى بمشهد يدور في الستينيات، نرى فيه مقابلة مع عالمين من علماء الڤيروسات وينبه أحدهما إلى خطر الفطريات، التي يمكن أن تسيطر على دماغ البشر دون رادع، الأمر الذي سيفسر ما سيطرأ من أحداث لاحقة.

تنتقل الأحداث إلى عام 2003 ونتعرف على جول وابنته سارة اللذين يعيشان حياة هادئة اعتيادية، وتدور الأحداث في هذه المرحلة من وجهة نظر سارة الغافلة عما يجري، لكن يتم التلميح للخطر في كل مشهد، سواء من خلال الأخبار التي تبث عبر المذياع، أو توتر صاحب محل الساعات الذي ذهبت إليه سارة لإصلاح ساعة أبيها. فجأة تستيقظ سارة على صوت انفجارات عالية، فتخرج من البيت لتعيد كلب الجيران الذي يبدو مرعوبًا للغاية، لكنها تصدم أن جارتها العجوز المقعدة، تحولت إلى نوع غريب من الوحوش، والتهمت كل سكان المنزل.

في أثناء محاولة سارة الهرب، يصل والدها إلى المنزل مع عمها تومي، ليحاولوا الهرب من المدينة التي تحولت إلى جحيم حقيقي، لكن سارة تقتل على يد أحد الجنود وتموت بين ذراعي أبيها. تقفز الأحداث عشرين عامًا، فنرى جول الذي أصبح حطام إنسان، يعيش في منطقة الحجر الصحي في بوسطن، ذلك أن الفطريات التي اكتسحت العالم منذ عشرين عامًا، غيرت وجه البشرية كلها، يدير هذه المنطقة الوكالة الفيدرالية للاستجابة للكوارث (فيدرا)، بأسلوب عسكري قمعي استبدادي، حيث يجبر الناس على العمل في مهن شاقة، كحرق الجثث وتنظيف المجاري، ليأخذوا بطاقات تموينية تعطيهم كفاف يومهم، لكن جول لا يكتفي بهذا، بل يعمل أيضًا كمهرب مع شريكته تيس، وعندما يفشل شقيقه تومي في الاتصال بهما من موقعه في وايومنغ، يحاولان شراء بطارية سيارة من تاجر محلي، ولكن بدلًا من ذلك يبيعها إلى اليراعات، وهم مجموعة متمردة تعارض فيدرا، ويتم تسميتهم بالإرهابيين.

في محاولة لاسترداد البطارية، يجد جول وتيس أن الصفقة قد انحرفت عن مسارها، وأن معظم محاربي اليراعات قد قتلوا، فتعقد مارلين زعيمة اليراعات الجريحة صفقة مع جول وتيس، وهي أن يصطحبا إيلي الصغيرة إلى ولاية ماساتشوستس عبر الولايات المدمرة المليئة بالفطريات القاتلة، مقابل الإمدادات التي ستساعدهما في الوصول إلى تومي، يحاول جول وتيس أن يعرفا حقيقة أهمية إيلي، لكن مارلين تلتزم الصمت

في أثناء هروبهم يتم القبض عليهم من قبل جندي خلال التسلل إلى الخارج، تطعنه إيلي عندما يختبرهم بحثًا عن العدوى، وعندما حاول الجندي إطلاق النار عليها يضربه جول حتى الموت، تدرك تيس أن إيلي مصابة، لكن إيلي تريهما أن الإصابة عمرها ثلاثة أيام، ومن المستحيل ألا تتحول خلال هذه الفترة أو تموت. لربما كانت بداية العمل باردة بعض الشيء، لكن الإثارة المتصاعدة والتوتر والدراما الرائعة طغت على كل شيء آخر، إضافة إلى دقة التفاصيل وربط الأحداث المتقن الذي جعل العمل يحطم الأرقام القياسية بعدد المشاهدات حلقة بعد حلقة، ومن الواضح أن أحداث العمل القادمة تبشر بالمزيد من الإثارة.


محبو اللعبة سيسعدون للغاية بالعمل، اقتباس بعيد عن التشويه وأمانة في نقل الصورة

إن اقتباس أي عمل كان، يحمل في ثناياه خطر تشويه الأصل، أو تقديم مادة لا تمت بصلة له، وهناك الكثير من الأعمال الشاهدة على خيبة أمل الجمهور بسبب سوء الاقتباس، لكن بالنسبة إلى مسلسل The last of us يمكننا القول إننا شهدنا أفضل اقتباس على الإطلاق، لقد بقي كتّاب العمل أوفياء لأساس القصة الخاصة باللعبة، ولم تشهد أي نوع من المبالغة الدرامية، أو التغيير المزعج، بل احترمت الكتابة روح اللعبة.

لكن هذا الكلام لا يعني إطلاقًا أننا سنشاهد نسخة كربونية من اللعبة، لقد أكد الكتّاب أن القصة ستنحرف قليلًا، وسيتم تغيير بعض الأشياء بما يناسب العرض التلفزيوني، ومما شاهدناه من العمل حتى الآن، يبدو أن الكتابة أضافت نظرة إبداعية، عمّقت القصة وأوضحت نقاطًا لم ترد في اللعبة، كما يمكن أن يلاحظ أي لاعب مخضرم، فقد ركز المسلسل على أساس وجود المرض، وشرح آلية عمله وطريقة انتقاله وتطوره المرعب، الذي جعله أسوأ ما أصاب البشرية منذ قرون، وقد ظهرت أمانة الاقتباس في بعض التفاصيل الصغيرة التي تميزت بها اللعبة، مثل ساعة جول المكسورة التي كانت آخر هدية من ابنته سارة، أو ملابس الشخصيات أو حتى بعض المشاهد التي تعتبر أسطورية في عالم اللعبة، ويمكننا القول إن وفاء صناع العمل للأصل، كان من أبرز أسباب نجاحه، فاللعبة التي حققت نجاحًا لافتًا وشعبية كبيرة، حققت هذا كله بفضل قصتها المميزة المؤثرة، والتي نجح المسلسل في تقديمها في أولى حلقاته، ومن الواضح أنه ينوي الاستمرار على هذا المنوال.


بداية مميزة تمهد للرعب القادم وأجواء تذكرنا بأجواء المسلسل الشهير The walking dead

كما قلنا سابقًا، بداية العمل كانت باردة بطيئة، حياة هادئة لأب وابنته في ضاحية هادئة في مدينة أوستن، تكساس تنقلب جحيمًا بين ليلة وضحاها، براعة التقديم كانت تصوير الأحداث من وجهة نظر سارة البريئة الغافلة عن كل ما يجري حولها، لكن التوتر كان متواريًا في الزوايا ينبئ بالخطر، كالأخبار في المذياع التي تنبئ بالكوراث، توتر أصحاب محل الساعات وإسراعهم في الإغلاق، توتر كلب الجيران، كل هذه الأشياء البسيطة كانت تمهد لما سيحدث لاحقًا، حتى إن بعض المشاهد حملت الطابع الديستيوبي المميز لمسلسل The walking dead الغني عن التعريف، لكن بدلًا من وجود ڤيروس غامض يحول البشر إلى زومبي، أصبح الخطر متركزًا في فطريات غريبة تتطفل على الجسد وتأكله من الداخل إلى الخارج، إضافة إلى المشهد الافتتاحي الذي عرض أحد العلماء يتنبأ بخطر الفطريات، كل هذه التفاصيل جعلت المشاهد متحفزًا يستشعر الكارثة في كل زاوية، كل هذه التفاصيل لم تكن موجودة في اللعبة، الأمر الذي أعطى القصة مدًا أوسع لتأسيس هذا العالم الضخم، وتمهيد الطريق للمشاهد الذي لم يعرف اللعبة سابقًا، كي يتفاعل مع الأحداث وهنا يطرأ سؤال مهم للغاية قد يطرحه أي متابع


هل يجب أن تكون لاعباً للعبة كي تفهم العمل؟

بداية يجب التنويه إلى أن عالم ألعاب الڤيديو عالم ساحر مستقل بحد ذاته، يحتاج شغفًا وحبًا لهذا العالم كي تستمتع به، وليس باستطاعة أي كان ممارسة لعبة ڤيديو معقدة تفاعلية كهذه اللعبة، والإجابة عن سؤالنا هذا أتت من اللاعبين أنفسهم، الذين أكدوا أنه لا ضرورة للعب اللعبة إطلاقًا، فعلى الرغم من وفاء العمل لأصله، إلا أنه قدم الكثير من التفاصيل والمشاهد التي ترفع الغموض عن الأحداث، بل حتى إن اللاعبين المخضرمين سيجدون العمل ممتعًا مشوقًا بفضل هذه الإضافات المتقنة.


تحفة درامية جديدة من صانع التحفة الدرامية Chernobyl

إن لم تكن قد شاهدت مسلسل تشيرنوبل الدرامي الرائع، فقد فاتك الكثير حقًا، لقد قدم هذا العمل خلال حلقاته القصيرة، قصة حقيقية مؤلمة زادها ألمًا عن حادثة انفجار مفاعل تشيرنوبل النووي، وما ألحقه من خسائر بشرية واقتصادية وسياسية، وحقق أرقام مشاهدات قياسية في زمن قصير. وها هو ذا كريغ مايزن كاتب مسلسل تشيرنوبل، يعود مجددًا واعدًا المشاهدين بتحفة أخرى تضاهي ما سلف، خاصة أنه معجب جدًا بقصة اللعبة، حيث صرح في إحدى المقابلات: "لا توجد لعبة أخرى أفضل من The Last of Us عندما يتعلق الأمر بالسرد القصصي، هذه أعظم قصة سُرِدت في ألعاب الفيديو على الإطلاق".

كما أن انضمام مخرج ومطور اللعبة نيل دراكمان إلى مايزن، كان إضافة ذكية أبقت القصة الخاصة بالمسلسل تحت أنظار المبتكر الأصلي، الأمر الذي سيبقي القصة ضمن إطار المادة الأصل دون تشويه وإفساد.


اختيار موفق لطاقم العمل

إن أهم عنصر في أي عمل هو طاقم التمثيل، فهم التجسيد المادي المرئي للشخصية المكتوبة، ومهما كانت الشخصية مميزة ومتقنة في كتابتها، فلو جسدها شخص غير كفؤ، فإن هذا سيودي بها إلى الفشل. بالنسبة إلى مسلسل The last of us كان اختيار الممثلين موفقًا للغاية، خاصة الشخصيات الرئيسية التي تتقاطع دروبها خلال سير الأحداث، فمن غير الرائع بيدرو باسكال يجعلنا نذرف الدموع دون أن ينطق كلمة واحدة.

بيدرو الذي أغرم به كل من شاهد مسلسل صراع العروش بشخصية الثعبان الأحمر أوبرين مارتيل، أثبت مجددًا أنه الرقم الصعب، وقدم شخصية جول العنيف المحطم الغارق في البؤس، بطريقة أقل ما يقال عنها إنها مبهرة، حيث نال إشادات واسعة عن أدائه في الحلقة الأولى، سواء من النقاد أو من اللاعبين الذين رأوا شبهًا رائعًا بينه وبين شخصية جول في اللعبة، خاصة مشهد مقتل ابنة جول سارة الذي كان صادمًا مؤثرًا، جعله أداء باسكال وباركر مدمرًا، حتى بالنسبة لمن لعب اللعبة ويعلم ما الذي سيحدث.

وإن كان باسكال رائعًا فإن بيلا رامزي كانت استثنائية، خطفت الأضواء منذ أول ظهور لها، بيلا التي عرفناها بشخصية ليانا مورمونت من لعبة العروش أيضًا، قدمت أداء متقنًا لشخصية صعبة، هي إيلي الفتاة الصغيرة التي يبدو أنها تحمل سر نجاة البشرية، كما أن التناغم والكيمياء الواضحة بينها وبين باسكال كان الأمر الأهم في العمل، فهاتان الشخصيتان هما أساس المسلسل وهذا التناغم بينهما أفاد العمل وزاد من روعته.


زوايا تصوير مميزة وموسيقى أسطورية ملائمة للعمل

الانسجام والتناغم كان عنوان أسلوب التصوير في العمل، فزوايا الكاميرا الموضوعة في أماكن مدروسة، جعلت المشاهد يشعر أنه دخل إلى المسلسل، خاصة مشهد هروب جول مع أخيه وابنته، ولم تكن الألوان المستخدمة أقل شأنًا، فقد كانت كالحة باردة، وضعت المشاهد في الجو المطلوب، جو نهاية العالم وحياة ما بعد الكارثة، كذلك المؤثرات الخاصة بأشكال الزومبي أو المتحولين التي لاقت كثيرًا من الثناء، حيث مزجت بين الدقة والرعب المميزين، إضافة بالطبع إلى اختيار أماكن مهجورة عفنة، كل هذه التفاصيل الدقيقة أضافت المزيد من الرونق إلى العمل، ولا يمكن إهمال دور الموسيقى التي كانت رائعة مثالية، سواء في المقدمة التي أبدعها غوستافو سانتوللا أو موسيقى التصوير المبهرة التي كانت ملائمة للغاية للأحداث وللعمل ككل.


عمل حطم الأرقام القياسية على أكثر من صعيد

أقل ما يمكن القول عن مسلسل The last of us إنه عمل أسطوري، ليس فقط على صعيد القصة والشخصيات والتصوير، بل أيضًا بأرقام المشاهدات الخيالية، حيث حققت الحلقة الأولى 4.7 ملايين مشاهدة أما الحلقة الثانية فقد رفعت نسبة المشاهدة إلى مستوى خيالي بلغ 22% عن الحلقة الأولى، أما تقييمات الحلقات فلم تكن أقل إبهارًا حيث حققت الحلقة الأولى تقييم 9.2/10 أما الحلقة الثانية فحققت 9.4/10 على موقع IMDb الشهير، يبدو أن الجميع معجب بـ The last of us


غوغل أيضاً معجب بالمسلسل

حركة طريفة يقدمها غوغل لمحبي المسلسل عندما تكتب في محرك البحث الشهير The last of us سيُظهر لك غوغل صورة فطر ما إن تضغطه حتى تمتلئ شاشة حاسوبك أو هاتفك بالفطريات الموجودة في المسلسل، لا يمكن إنكار ذكاء الفكرة يبدو أن غوغل أعجبه العمل كذلك.

على الرغم من عرض حلقتين فقط إلا أنه من الواضح أننا أمام مسلسل عظيم، سينضم إلى قائمة أفضل المسلسلات كقصة وأداء تمثيلي، ويبدو أن القادم من الحلقات سيحمل المزيد من الإبداع والإثارة والصدمات.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّة واحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.