2

يسأل الكثير من أصحاب المواقع عن عدد كلمات المقال المثالية للظهور بترتيب جيد في نتائج البحث، وحبذا النتيجة الأولى، لما لذلك من أهمية كبرى وعائد أكبر في نسبة الإيرادات، ولكنهم يغفلون عن الشيء الأهم الذي يجعل الزوّار يتعلقون بالموقع على المدى الطويل ويلجؤون إليه بغرض التعلُّم، والاستفادة.

ولذلك وجدنا أنه من الضروري التحدُّث عن هذا الأمر وتقديم الملخص المفيد للقارئ حول أهمية عدد الكلمات للمقال الواحد الموجود على مدونة بلوجر أو وورد بريس.

هل يؤثر محتوى المقال على نجاحه؟

عدد كلمات المقال تصدر نتائج البحث

من المعلوم أن هناك الكثير من الشروط الضرورية التي يجب على الكاتب الالتزام بها عند كتابة مقال على مدونة، وهذه الشروط أعلمتنا بها جوجل وبها يستطيع روبوت جوجل أن يتعرف على المقال، وبالتالي مساعدته في الظهور في نتائج البحث، لاسيما النتيجة الأولى وهي التي يرنو إليها أصحاب المواقع والمدونات طيلة حياتهم.

ومن المعروف أيضًا والواجب ذكره أن الالتزام بهذه الشروط (سنذكرها لاحقاً) يساعد في أمور كثيرة مستقبليًا، كأن يقلل من معدل الارتداد، وبالتالي نجاح الموقع كَكُل وهذه هي الغاية.

ولكن! ربما يلتزم أصحاب المواقع بهذه الشروط ولكن كالروبوتات، يعملون كما يُملى عليهم فقط، دون تعقُّل أو ملاحظة.

تصدر نتائج البحث

فعند النظر لبعض هذه الشروط مثلًا نجدها قابعة في جملة واحدة وهي “تهيئة مقال مفيد وثري للقارئ“، وهذا باختصار شديد، ولكن عند التدقيق سنجد أن المقال كي يكون مفيدًا للقارئ يجب أن يكون محتواه ذا قيمة ويضيف معلومة جديدة من نوعها للقارئ، وهذا لا يقتصر المقال على النص المكتوب فقط، بل يجب أن يكون المحتوى شاملًا متنوعًا من المحتوى المكتوب والذي يشغل أكبر نسبة من المحتوى، ثم إضافة المحتوى المرئي، كإرفاق الصور الثابتة أو المتحركة و مقاطع الفيديو التعليمية/التوضيحية… وغيرها من الأنواع الأخرى.

هذا جزءٌ واحدٌ فقط من الشروط التي يجب الاعتبار بها عند كتابة مقال، ولكنه في منظورنا نحن يعتبر الشرط الأهم ضمن الشروط الأخرى، لأننا إن نظرنا إلى النتائج المترتبة على الاهتمام به، سنجد أننا نسير في الاتجاه الصحيح لتحقيق غايتنا وهي نجاح الموقع.

لننتقل إذن الى الإجابة على سؤال هذه الفقرة

هل يؤثر عدد الكلمات ظهور المقال في نتائج البحث؟

نعم، يؤثر عدد الكلمات على ظهور المقال في نتائج البحث، لكنه يجب أن يكون مقرونًا بجودة محتوى المقال، ولهذا كان واجبًا علينا أن نؤكد على أهمية كتابة محتوى مفيد للقارئ، لأن المحتوى الجيد هو ما سيبني صلة قوية بين الموقع والمستخدمين، وبالتالي سيزداد زوار موقعك، وتتصدر النتيجة الأولى في معظم الكلمات المفتاحية التي تتناولها ومن ثم نجاح موقعك.

لكن لماذا ينشغل البعض بعدد كلمات معين دون أقل أو أعلى من ذلك؟ هل لذلك أثر مترابط مع جودة المحتوى كما ذكرنا؟

نعم، هناك بعض المجالات التي يفضل فيها المقال الأكبر من حيث عدد الكلمات.

المجالات التي تحتاج لعدد كلمات أكبر

 

تصدر نتائج البحث

أظهرت بعض الدراسات التحليلية للعديد من المجالات أن عدد كلمات المقال يؤثر بشكل كبير، وكلما زاد عدد كلمات المقال، كانت نسبة الظهور والنقر أعلى، وهذا ما يبحث عنه الجميع، ولكن قد نجد أن هناك مدونات سواء كانت بلوجر أو وورد بريس لم تزيد أي مقالة واحدة بهم عن 200 كلمة، كمدونة Seth Godin، ولكنني سأقول لك بكل بساطة لأنه سيث!، لكن بالطبع هذا حالة لا يمكن القياس عليها.

وفقًا للإحصائيات التي قام بها نيل باتل، ووضحها في مقالٍ له على مدونته، فإن عدد كلمات المقال كلما زاد عن 1800 كلمة للمقال الواحد، زادت عدد المشاركات، وذلك دون انتفاء شرط جودة محتوى المقال.

والسبب وراء انتشار المحتوى الأطول، وزيادة نسبة التفاعل معه مقارنة بالمحتوى الأقصر، هو أن المحتوى الأطول يمكنه أن يتناول موضوعًا ويغطيه من كل الجوانب، أي بشكل أعمق من المحتوى الأقصر الذي لا يمكنه أن يضيف نفس الكم من المعلومات التي يحتاجها القارئ لكي يخرج بمعلومة كاملة عن الموضوع الذي يبحث عنه.

لكن ما زالت هناك دراسات تؤكد بأن الزائرين لا يقرأون المحتوى الطويل، ويميلون لقراءة المحتوى المختصر القصير، ولكن عند تحليل هذه الدراسة فقد وجدوا أن الناس بالفعل يشعرون بالملل من المحتوى الطويل إن كان غير مفيد وبه الكثير من الحشو والمعلومات المكررة، وأن الزائرين يقرأون الأجزاء الأولى فقط من الفقرات، أو العناصر النقطية مع النظر إلى الصور، إن علم النفس يقول أن الناس يرغبون في أخذ المعلومات جاهزة ومختصرة سريعًا، أو يقرأون الملخص إن وجد في نهاية كل فقرة/مقال، وهذه حقيقة مُسلم بها في الوطن العربي، بخلاف الأوروبيون الذين يميلون لقراءة المحتوى الطويل ويستمتعون به لأنهم يرغبون في التعلم والبحث والتدقيق في مصدر المعلومات أيضًا.

ولكن بنفس الوقت لا يمكن لمحتوى قصير أقل من 600 كلمة أن يُشعرك بالرضا، وأن يضيف لك محتوى مفيد يضيف لك معلومة جديدة في المجال الذي تبحث عنه، هل يمكنك المقارنة بين كتاب يتحدث عن مجال ما، و مقالة على الإنترنت، ومنشور على صفحة من صفحات وسائل التواصل الاجتماعي أو حتى مقولة عابرة كُتبت على أحد الجدران!.

ولكن عند تجربة زيادة عدد الكلمات وُجد أن هناك تفاعلًا كبيرًا من الزائرين وكانت نسبة المشاركات مرتفعة، وذلك بسبب التفاصيل التي أُدخلت في محتوى المقال وأثرتهُ، ومن وِجه نظر نيل باتل أن هناك عدد تقاربي لكلمات كل مقال حسب نوع الصناعة أو المجال الذي يتناولها ودعونا نبدأ بذكر هذه المجالات

عدد الكلمات الأنسب لكل مجال

1- التكنولوجيا المالية: تعتبر من الموضوعات المعقدة العميقة والتي تحتاج إلى تبسيط، ولكنها انتشرت بشكل كبير وتهم فئة كبيرة من الزائرين ولهذا يجب أن يتراوح عدد كلمات المقال ما بين 2000:2250 كلمة.

2- المال والتمويل: يجب أن يتراوح عدد الكلمات بين 2500:3000 كلمة، مع شرط وضع الصور أسفل كل فقرة، للحصول على تجربة مستخدم ناجحة، وكي لا يمل القارئ من قراءة المقال.

3-التصنيع والصناعة: يشغلون نسبة كبيرة من البحث، ويفضل أن يتراوح عدد المقال من 1700: 1900 كلمة، ويقل عدد الكلمات مقارنة بالمجالات السابقة، لأن شركات التصنيع تكتفي بذكر بعض الحلول وتقديم محتوى مساعد ولكن بنسبة 50% كي تظل محافظة على سر الصناعة لديها.

4- المبيعات: يفضل أن يتراوح عدد كلمات المقال من 2500:2700

5-العقارات: تبدأ عدد الكلمات من 1800:1900

6-التقنية: يفضل من 800:1000 كلمة.

مما سبق يمكنك الاستنتاج أن عدد كلمات المقال ليس سببًا كافيًا لظهور المقال في محركات البحث، ويجب أن يقترن بجودة المحتوى، ويمكنك الاستعانة بهذه المقالة لكتابة مقالات مدونتك بشكل سليم والحصول على نتائج إيجابية وتحقيق نجاح مدونتك بسهولة، كما تلاحظ فهي أكثر من 900 كلمة وهذا معدل مناسب لمقالات التقنية وتم تدعيمها بالصور وتقسيمها لفقرات لسهولة القراءة.

 

 

 

 

2

شاركنا رأيك حول "لأصحاب المواقع .. ما هو طول المقال المناسب لتصدر نتائج البحث؟"