ذكاء اصطناعي

نسخة جديدة من Spotify: الدردشة والتواصل داخل التطبيق

مصطفى يسري
مصطفى يسري

3 د

أطلقت سبوتيفاي خاصية رسائل داخل التطبيق لتحفيز التفاعل الاجتماعي بين المستخدمين.

يمكن للمستخدمين الآن مشاركة الأغاني والبودكاست مباشرة دون مغادرة التطبيق.

ميزة الرسائل متاحة حاليًا لمستخدمين فوق 16 في أسواق مختارة فقط.

تستخدم سبوتيفاي تقنيات الأمان والخصوصية لحماية المستخدمين من المحتوى غير المرغوب فيه.

تحاول سبوتيفاي تعزيز تجربة مجتمعية رقمية دون منافسة التطبيقات الكبرى للمحادثات.

وسط سباق التحديثات التقنية السريعة، فاجأت شركة سبوتيفاي مستخدميها هذا الأسبوع بإطلاق خاصية رسائل جديدة داخل التطبيق، لتتحول المنصة من مجرد خدمة بث موسيقى إلى مساحة تفاعلية تجمع بين الاستماع والمشاركة الاجتماعية. ففي خطوة هي الأولى من نوعها بالنسبة لخدمات البث الصوتي العالمية، بات بإمكان مستخدمي سبوتيفاي الآن إرسال رسائل ومشاركة الأغاني والبودكاست والكتب الصوتية مباشرة مع أصدقائهم، دون الحاجة لمغادرة التطبيق.

مع تطور التجربة الرقمية واشتداد المنافسة على وقت المستخدم وولائه، يبدو أن سبوتيفاي تراهن على أن تواصل الناس حول الموسيقى سيمنحها الأفضلية، ويعزز من تفاعل المستخدمين اليومي مع المنصة.


كيف تعمل خاصية الرسائل الجديدة في سبوتيفاي؟

توفر الميزة الجديدة لمستخدمي سبوتيفاي – سواء كانوا من مشتركي الخدمة المجانية أو المدفوعة – فرصة فتح محادثات فردية ضمن التطبيق. يمكن للمستخدمين ببساطة الضغط على صورة ملفهم الشخصي في الركن العلوي للشاشة، واختيار صديق لإرسال أغنية أو بودكاست، أو حتى بدء محادثة جديدة من خلال زر “رسالة جديدة”.

وهنا تبرز النقلة الذكية: بدلاً من مشاركة الأغنية ورابطها على واتساب أو إنستغرام كما كان الحال غالبًا، تتيح الرسائل داخل سبوتيفاي تداول المحتوى والتفاعل عبر رموز الإيموجي أو الردود النصية دون الحاجة للخروج من التطبيق. هذا يدمج بين تعبيرات المستخدمين وتوصياتهم الموسيقية أو الثقافية بشكل مباشر وسلس.

ومن الجدير بالذكر أن الشركة أشارت إلى أن الخاصية الجديدة متاحة حاليًا في “أسواق مختارة” عالمياً على الهواتف المحمولة فقط، مع اقتصارها على المستخدمين الذين تخطوا سن 16 عاماً.

تطوير خاصية الرسائل يواكب تطلع سبوتيفاي لتعزيز شعور المجتمع والانتماء الرقمي بين المستخدمين، وهو توجه ملحوظ في تطبيقات التواصل الاجتماعي مؤخرًا.


الأمان والخصوصية: كيف تحمي سبوتيفاي مستخدميها؟

مع كل تحديث تقني جديد، يحتل موضوع الأمان وحماية الخصوصية صدارة الأولويات لدى عمالقة التكنولوجيا. وفي هذا السياق، صممت سبوتيفاي منظومة فلاتر ذكية وإعدادات تحكم تتيح للمستخدم حرية قبول أو رفض الرسائل الواردة، مع إمكانية الإبلاغ عن أي محتوى مُسيء أو غير ملائم. كذلك وفرت الشركة خيار حجب أي مستخدم أو إيقاف ميزة الرسائل كلياً من خلال الإعدادات.

وهذا الربط بين التطوير التقني وضرورات الحماية الرقمية يعكس التزام سبوتيفاي بتقديم تجربة سلسة وفي نفس الوقت آمنة، خصوصاً مع تزايد النقاشات حول البيانات الرقمية وحقوق المستخدمين.

أما من الناحية التقنية، فجميع الرسائل ضمن الخدمة مشفرة بمعايير عالمية خلال النقل والتخزين، مما يمنح طمأنينة إضافية لجمهور المنصة. ولزيادة الحماية، تعتمد سبوتيفاي على تقنيات كشف استباقي تقوم بمراجعة الرسائل بحثاً عن أي محتوى غير قانوني أو ضار، ليتم بعدها مراجعة البلاغات من قبل فرق الإشراف في الشركة.


هل يسعى سبوتيفاي ليكون تطبيق تواصل اجتماعي بالكامل؟

هذه الخطوة ليست لمحاولة إزاحة تطبيقات المحادثة الكبرى كواتساب أو تيليغرام عن عرشها. فحسب تصريحات الشركة الرسمية، الهدف الأساسي يكمن في تسهيل تبادل محتوى سبوتيفاي على المنصة، وليس إلغاء مشاركة الأغاني على فيسبوك أو تيك توك أو سنابشات.

لكن من الواضح أن سبوتيفاي تشق طريقها نحو صياغة مجتمع موسيقي رقمي نابض بالحياة، حيث يمكن للمستخدمين تبادل التوصيات الموسيقية والبودكاست وتوثيق صداقاتهم الرقمية داخل إطار المنصة نفسها. وهذا يربط بين تجربة الاستماع الفردي والرغبة في المشاركة والاحتفاء بالذوق الموسيقي الجماعي.

التطلع إلى الجمع بين السوشال ميديا والبث الصوتي بات اتجاهًا متناميًا في عالم التطبيقات الرقمية، وقد نشهد في المستقبل المزيد من الخدمات المشابهة التي تجمع بين الأشكال المختلفة للتواصل والترفيه.


ملخص الصورة: مستقبل الموسيقى يتجه نحو التفاعل

بانضمام الرسائل إلى قائمة مزايا سبوتيفاي، أصبح التطبيق ليس فقط منصة للاستماع بل فضاءً اجتماعياً يثري تجربة المستخدم، ويمنحه فرصة مشاركة شغفه الموسيقي واهتماماته الثقافية مع دائرة أصدقائه بشكل مباشر وموثوق. وبينما تستمر شركات التكنولوجيا في البحث عن وسائل تجعل خدماتها أقرب إلى الناس وأكثر التصاقًا بحياتهم اليومية، يبدو أن سبوتيفاي تخطو خطوة عملية ومبتكرة نحو عصر الموسيقى التراحمية والاجتماعية المترابطة.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.