GitHub يدمج وكلاء البرمجة الذكيين Claude وCodex داخل المنصة

ملاذ المدني
ملاذ المدني

3 د

أعلنت GitHub إتاحة وكلاء البرمجة من Claude وCodex داخل منصتها، لتسهيل البرمجة.

يوفّر Agent HQ بيئة تتيح للمطوّر اختيار الوكيل الأنسب لكل مهمة داخل GitHub.

تجمع GitHub وكلاء من منافسين، مما يعكس توجّهًا نحو التعددية في نماذج الذكاء الاصطناعي.

تراهن GitHub على مستقبل برمجي تعاوني بين البشر والوكلاء الذكيين.

في لحظة يفتح فيها المطوّر تبويب المستودع، ويبدأ بمراجعة مشكلة متراكمة منذ أيام، لم يعد السؤال مقتصرًا على من سينفّذ المهمة، بل أي وكيل ذكي سيتولاها. هذا المشهد لم يعد افتراضيًا، بعدما أعلنت GitHub إتاحة وكلاء البرمجة من Claude وCodex مباشرة داخل منصتها، في خطوة تعكس تحوّلًا أعمق في طريقة بناء البرمجيات وإدارتها.


GitHub توسّع مفهوم المساعد البرمجي

الإضافة الجديدة تضع Claude من Anthropic وCodex من OpenAI جنبًا إلى جنب مع GitHub Copilot، داخل ما تسميه الشركة Agent HQ. الفكرة هنا لا تتعلق بأداة إضافية، بل ببيئة عمل تسمح للمطوّر باختيار الوكيل الأنسب لكل مهمة، سواء كانت تحليل كود، اقتراح حل، أو التعامل مع طلب سحب معقّد. هذا الدمج متاح حاليًا في مرحلة معاينة عامة لمشتركي Copilot Pro Plus وCopilot Enterprise.

من الناحية العملية، أصبح بالإمكان إسناد المهام مباشرة إلى وكيل ذكي، كما لو كان عضوًا إضافيًا في الفريق. كل وكيل يستهلك طلبًا مدفوعًا، لكن المقابل هو تقليل الوقت الضائع بين الأدوات، والحفاظ على السياق داخل GitHub وVisual Studio Code وحتى تطبيق GitHub على الهواتف.


لماذا تجمع GitHub بين منافسين؟

قد يبدو غريبًا أن تفتح GitHub الباب لوكلاء من شركات منافسة، لكنها في الواقع تكرّس توجّهًا واضحًا نحو التعددية في نماذج الذكاء الاصطناعي. المطوّر لم يعد يبحث عن مساعد واحد مثالي، بل عن مجموعة أدوات ذكية، لكل منها نقاط قوة مختلفة في كتابة الكود، فهم السياق، أو اقتراح الحلول.

هذا التوجّه يعكس وعيًا متزايدًا بأن تجربة التطوير لا تتحسّن بإضافة مزايا متفرقة، بل بتقليل الاحتكاك الذهني. الانتقال بين منصات ونماذج مختلفة يستهلك وقتًا وطاقة، وGitHub تحاول احتواء هذا التعقيد داخل مساحة عمل واحدة.


Agent HQ كواجهة جديدة للتطوير

Agent HQ ليست لوحة إعدادات بقدر ما هي فلسفة عمل. بدلاً من أن يكون Copilot هو الصوت الوحيد، يصبح خيارًا ضمن مجموعة. Claude قد يكون أدق في التفكير التحليلي، Codex أكثر مباشرة في توليد الكود، وCopilot متكامل بعمق مع بيئة GitHub. المقارنة بين النتائج لم تعد نظرية، بل تجربة يومية داخل نفس المهمة.

  • إسناد الوكلاء إلى المشكلات وطلبات السحب.
  • مقارنة الحلول دون مغادرة المستودع.
  • الاحتفاظ بسجل واضح لكيفية توليد كل حل.

ما الذي يعنيه هذا لمستقبل المطوّر؟

ما يحدث هنا يتجاوز إعلان ميزة جديدة. GitHub، بدعم من مايكروسوفت، تراهن على أن مستقبل البرمجة سيكون تعاونيًا بين البشر والوكلاء الذكيين، لا تابعًا لنموذج واحد أو شركة واحدة. حتى داخل مايكروسوفت نفسها، يجري اختبار أدوات Anthropic جنبًا إلى جنب مع Copilot، في محاولة لفهم أيها يخدم المطوّر بشكل أفضل.

في النهاية، قد لا يتذكّر المطوّر اسم الوكيل الذي ساعده اليوم، بقدر ما سيتذكّر أن المهمة انتهت بسلاسة. هذا التحوّل الهادئ، من أداة إلى بيئة، هو ما يجعل خطوة GitHub لافتة، لأنها لا تغيّر طريقة كتابة الكود فقط، بل تعيد تعريف من يشاركه.

ذو صلة

بين تعدد الوكلاء وتداخل الأدوار، يبدو أن البرمجة تدخل مرحلة أقل فردية وأكثر تشاركية. ليس لأن الذكاء الاصطناعي أصبح أقوى، بل لأنه أصبح أقرب إلى طريقة عمل البشر أنفسهم.

عبَّر عن رأيك

إحرص أن يكون تعليقك موضوعيّاً ومفيداً، حافظ على سُمعتكَ الرقميَّةواحترم الكاتب والأعضاء والقُرّاء.

ذو صلة