ماهو Aspect ratio وأي نسبة أفضل لاستخدامك

0

كثيراً ما نرى مُصطلح Aspect Ratio في كافة تعاملاتنا مع الشاشات أو كل ما يُعرض تقريباً، وقد يتجاهل البعض هذه النقطة ويستغرب عدم تناسق الأبعاد أو عدم راحة عينه في مشاهدة ما يُعرض على الشاشة أياً كان حجمها أو نوعها، كما يتواجد أيضاً هذا المُصطلح في الكاميرات كافة، وقد يستغربه المُصورون المُبتدئون ولا يعلمون ما أهميته وهو ما قد يُؤدي في بعض الأحيان إلى خروج الصور بشكل غير مضبوط أو غير مُتناسق وتكون النتيجة غير المطلوبة تماماً. وبدورنا، سنقوم في هذه المقالة بشرح ماهية مُصطلح Aspect ratio وماهي الإعدادات المُناسبة لإستخدامك.

تعريف Aspect ratio

يُعرف Aspect ratio بأنه نسبة العرض للارتفاع في الصورة. حيث يُعني 4:3 أن لكل أربعة بوصات من العرض، توجد ثلاثة بوصات في الارتفاع. وبحسابات الرياضيات، فإن هذا يعني أن الشاشة ستكون أعرض بنسبة 33% من الإرتفاع. أما 16:9 فهو يعني أن لكل 16 بوصة من عرض الصورة يوجد 9 بوصات في الإرتفاع. وبهذا، يكون نظام 16:9 فيه العرض أكبر بنسبة 78% من الإرتفاع.

أما الآن، فبعد أن تعرفنا على ما هية Aspect ratio، دعونا نخوض قليلاً في الحديث عن تاريخ هذه الخاصية.

نبدأ أولاً بالحديث عن تاريخ نسبة 4:3، حيث ظهرت في التلفاز خلال أعوام 1940 إلى 1950. وقد كانت نسبة 4:3 هي المُفضلة نظراً لعمل التلفاز بنظام عرض NTSC، أو نظام “Pan and Scan”. يُذكر أن أغلب وصلات التلفاز من نوع Analog مازالت تبث بنسبة 4:3.

أما النوع الثاني فهو 16:9 وقد ظهر في صُنع الأفلام. حيث أراد المُنتجين إيجاد طريقة لجعل الأفلام أكبر وأفضل كي يجذبوا المزيد من المُشاهدين. ذلك؛ لأن نسبة 16:9 تسمح للمُستخدمين بمشاهدة صورة اكبر عندما تُقارن بنسبة 4:3. كما يُحسن أيضاً نظام عرض 16:9 جودة الصورة من خلال السماح بوجود إطارات سوداء في الشاشة. نظام البث بنسبة 16:9 ليس هو ما تُشاهده في السينما ولكنه قريب منه.

الآن، بعد أن تعرفنا على ماهية Aspect ratio وتعرفنا على تاريخه، ننتقل إلى الجزء الأهم من مقالتنا وهو حالات استخدام هذه النسب وماهي الخيارات المُتاحة.

الخيار الأول: شاشة 16:9

ماهو Aspect ratio وأي نسبة أفضل لاستخدامك

إذا كانت مُشاهدة البرامج عالية الجودة هي أهم إهتماماتك فإن الأمر بسيط. شاشة 16:9 مع جهاز عرض 16:9 هما أفضل مزيج لمشاهدة البرامج والأفلام بالدقة العالية. ذلك لأن كافة البرامج الجديدة ذات الدقة العالية يتم تصويرها بنسبة 16:9. وهو ما يجعل بطبيعة الحال الشاشات بنسبة 16:9 الأكثر مُناسبة لها.

عرض مادة بنسبة 4:3 على شاشة 16:9

كافة أجهزة العرض من فئة 16:9 تستطيع عرض المواد بنسبة 4:3. ولكن، هناك إستثناء واحد فقط لشاشات عرض 16:9، بطريقة أو بأخرى، يتم ضغط المواد المُصورة بنسبة 4:3. وقد يكون أو لا يكون هذا مُشكلة بالنسبة لك، ولكن يجب أن تكون واضحاً في إختيارات، فهناك الكثير من الفيديوهات والأفلام التي يتم تصويرها بنسبة 4:3 في العالم. كما أن شاشات التلفاز الإعتيادية جميعها تعمل بنسبة 4:3. وكذلك الأفلام القديمة التي يعود تاريخ إنتاجها إلى خمسينيات القرن الماضي مثل Casablanca و The Maltese Falcon و Wizard of Oz و Gone with the Wind وغيرهم. كما أن المواد الخاصة مثل وثائقيات Ken Burn عن Civil War و Life of Mark Twin كلها بنسبة 4:3. كما أن كافة المسلسلات التاريخية والتي يتم إنتاجها على اسطوانات DVD أيضاً يتم تصويرها بنسبة 4:3، بداية من I Love Lucy وحتى The Andy Griffith Show إلى Northern Exposure و Friends. كل هؤلاء مُجهزين للعرض بنسبة 4:3. لذا، فإن إختيارك لشاشتك أو نسبة العرض إلى الإرتفاع بها يعتمد على ما ستُشاهده عليها بكل تأكيد.

مع شاشات العرض التي بنسبة 16:9، يُوجد خيار واحد لعرض المواد بنسبة 4:3 بدقتها العالية من خلاال استخدام الثلثين الذين في مُنتصف الشاشة. عندما تقوم بفعل هذا، ستمتلك عمودين أسودين على كل جانب من الصورة يملآن المسافة بين الصورة وجوانب الشاشة. وهو ما يُعرف ب Pillarboxing.

يُوجد أيضاً خيار آخر، وهو ميزة التمدد في الشاشت والتي تقوم بتمديد شاشة 4:3 أفقياً كي تملأ إطار شاشة 16:9 كاملاً. وفي هذا النمط، سيظهر الأشخاص أكثر سمنة. وستُصبح السيارات بإطارات أكثر عرضاً. ذلك كي تملأ الشاشة التي تعمل بنسبة 16:9.

أما الطريقة الثالثة فهي تكبير الصورة التي تعمل بنسبة 4:3 بدلاً من تمديدها. حيث يقوم هذا بقطع أعلى وأسفل الصورة ويعرض الجزء الأوسط منها بنظام عرض الشاشة الكاملة. وهو ما سيؤدي بالطبع إلى تكبير الأوجه وفقدان العديد من التفاصيل التي ستختفي في الجزء العلوي والسفلي وجوانب الشاشة.

تمتلك الكثير من شاشات العرض العاملة بنظام 16:9 بديلاً لتشغيل المواد المُصورة بنسبة 4:3 عليها مع أقل نسبة خسارة. حيث تقوم بالإحتفاظ بالنسبة الأصلية للجزء الأوسط من الصورة مع تمديد الجوانب فقط لتملأ الشاشة العاملة بنسبة 16:9. وتُعد هذه الطريقة صاحبة الخسائر الأقل من بين كافة الطرق السابقة.

الخيار الثاني: شاشة تعمل بنسبة 4:3

ماهو Aspect ratio وأي نسبة أفضل لاستخدامك

في البداية، علينا أن نذكر أن فكرة إقتناء شاشة بنسبة 4:3 في الوقت الحالي تُعد شيئاً قد عفى عليه الزمن. فكما نرى، فالعالم كله أصبح يستخدم نسبة 16:9, لذا فلما قد يريد أي أحد الحياد عن هذا؟ حسناً، قد يكون السبب هو أنك تريد مشاهدة الأفلام الكلاسيكية العاملة بنسبة 4:3 بحجم أكبر.

بالعودة إلى عام 1953، كانت أغلب شاشات الأفلام التجارية بنسبة 4:3. كما أن التلفاز أيضاً إعتاد أن يكون بهذه النسبة ليتوافق مع الأفلام المعروضة عليه في ذاك الوقت. وقد قامت هوليود بالإنتقال إلى صُنع الأفلام بالشاشة العريضة في بداية عام 1953 كرد على التلفاز.لذا، فلمن يُريد أن يستمتع بمشاهدة الأفلام الكلاسيكية تماماً كما كانت تُعرض في السينما ولكن بحجم أكبر، فإن شاشة تعمل بنسبة 4:3 هي الخيار الأنسب لكم. (يُذكر أن فيلم The Sting المُنتج عام 1973 تم صُنعه بنسبة 4:3 لأن المُخرج أراد منه أن يبدو مثل الأفلام الكلاسيكية القديمة.)

الميزة الأهم في شاشات 4:3 هي كونها تسمح لك دائماً بعرض أكبر صورة ممكنة بغض النظر عن نوع المادة التي تُشاهدها. السبب في ذلك هو أن أغلب غرف المُشاهدة في المنازل المُتوسطة ستضع حدوداً جزئية على عرض الشاشة قبل تلك التي في إرتفاعها. وقد تُحددك أبعاد هذه الغرفة، دعنا نقول، شاشة بعرض 8 أقدام. ولكن لأية شاشة بعرض ثمانية أقدام، ستمتلك خياراً لجعلها بطول 3.4 أقدام (باستخدام نسبة 2.35:1)، أو 4.5 قدم (باستخدام نسبة 16:9) أو ستة أقدام (باستخدام نسبة 4:3). ستعطيك نسبة 4:3 نتائج مُربعة أكثر. وهو مهم إذا كنت تُريد مُشاهدة الأفلام الكلاسيكية بصيغ كبيرة. وهو ليس مهماً إذا كنت تُريد فقط إلتقاط بث التلفاز.

الخلاصة

كما ترى، فإن هناك عدة طرق لتجهيز مسرحك المنزلي. أغلب الأشخاص يختارون نسبة 16:9 بسبب تعدد جوانبها، ولكن يظل خيار 4:3 موجود للعديد من الأسباب. لا يوجد طريق صحيح مُطلق للقيام بهذا الأمر. فكل شيء يعتمد عليك وعلى إعدادات المُشاهدة التي تُفضلها وعلى ما تنوي مُشاهدته. ولكن، فدعنا نقول أنك إذا كنت تُريد مُشاهدة أفلام حديثة ذات دقة عالية عليك إختيار نسبة 16:9. أما إذا كنت من مُحبي الأفلام الكلاسيكية القديمة فما تحتاجه هو شاشة 4:3.

0