بعد إتمام مرحلة الدراسة الثانوية يدخل الطالب في دوامة كبيرة ويقع في حيرة من أمره، فاختيار التخصص الجامعي من القرارات المصيرية التي ستحدد مسير حياته لسنوات قادمة، وما يزيد الأمر صعوبة اقتراحات الأهل والاصدقاء وآرائهم التي لن تجعل الأمر سهلاً على الإطلاق بل العكس تماماً.

لذا نحاول أن نقدم لكم هذا الدليل الشامل لمعظم الإختصاصات الجامعية ونقدم لكم بعض الإرشادات والمعلومات التي ستجعل من الاختيار أمراً سهلاً

كيف أختار تخصصي الجامعي ؟

كلما زادت مساحة المعرفة كان الاختيار أوسع وأشمل وبالتأكيد احتمال الاختيار الصحيح ستكون أكبر بالنسبة لك..وأول اختيار توضع أمامه في حياتك هو اختيار التخصص الجامعي بعد تجاوز محنة الثانوية العامة، وخلال فترة اختبارات الثانوية أو البكالوريا قد يرى الكثيرون أن هذه هي أصعب فترة في حياتكم، لكن وأعتذر من كل الطلاب ستجدون أنها لم تكن الأصعب أو الأسوأ، بل كانت مجرد خطوة نحو المستقبل والآن يقع اختيار هذا المستقبل على عاتقكم.

يتدخل في هذا الاختيار عادة الكثير من العوامل منها معدل نجاحك في الثانوية العامة…التخصصات المتاحة في منطقتك..قدرتك على الالتحاق بجامعات خاصة..ورؤية الأهل لمستقبلك.. ونحن في أراجيك تعليم نحاول أن نقدم لكم بعض الإرشادات والمعلومات التي ستجعل من الاختيار أمراً سهلاً،  وفي الحقيقة اختيارك الصحيح يعتمد على أمور ثلاثة:

1- إلى أين أنت ذاهب

قبل أن تسجل في أي تخصص جامعي عليك أن تعرف كل ما يتعلق بهذا التخصص من طبيعة الدراسة والمواد التي تُعطى فيه، طريقة حساب الدرجات وهل المواد نظرية أم عملية وهو أمر يختلف من جامعة لأخرى، كم مشروع عليك أن تقدمه في العام، وطبعاً هذه المعلومات يمكنك أن تعرفها من طلاب سبقوك لهذا التخصص ومن المواقع المعتمدة للجامعات وطبعاً من دليل التخصصات الجامعي في أراجيك.

أيضاً من المهم أكثر أن تعرف ماهي المهن التي سيتاح لك العمل بها بعد التخرج لأن بعض التخصصات تحتمل خيارات كثيرة قد لا تخطر على بالك، والمهنة المستقبلية تلعب دوراً كبيراً جداً في تحديد خيار التخصص الذي تريد الانتساب إليه، لأن الجامعة تدوم إن طالت ست سنوات ولن يساعدك أن تحصل على شهادة في اختصاص ثم تعمل بما لا يتعلق به.

2- حياة جديدة..ماذا تعرف عنها؟

الحياة الجامعية عالم مختلف تماماً عما يمكن أن تراه خارجها في المدرسة أو المجتمع العام، ستتعلم الكثير خلال هذه الفترة التي ستقضيها فيها مهما طالت أو قصرت وستتعرف على الكثير من الأصدقاء الذين ربما سيبقون معك حتى آخر العمر، وستواجه الكثير من التحديات التي قد لا تتخيل وجودها..ستعرف أن شخصيتك عند دخول الجامعة لن تكون أبداً كما هي بعد التخرج، إما للأفضل أو للأسوأ وأنت تحدد هذا من خلال اختيار الأصدقاء وكيفية قضاء الوقت والتعامل مع الآخرين فيها من طلاب وأساتذة وموظفين، ستجد فيها من هو مختلف عنك وربما لا تقبل أفكاره ومعتقداته وأنت مضطر للتعامل معه لسبب أو لآخر، كيف ستتصرف في تلك اللحظة؟ أم أنك ستحيط نفسك بقوقعة من الأشخاص الذين يشبهونك..خيارات لا نهاية لها ومواقف من الصعب إحصاؤها، خبرتك في الحياة الحقيقية ستبدأ من هناك..

3- من أنت؟

كما أن لكل شخص بصمة مختلفة عن غيره، أيضاً لكل إنسان شخصيته ومجاله الذي يناسبه في العمل والدراسة، وبقدر ما يكون اختيارك ملائماً لشخصيتك ولما يتناسب مع ميولك وقدراتك يكون أكثر صحة، وفي كثير من الدول تقوم الجامعات بتوظيف من يدعى بالمستشار المهني والذي يقوم بمساعدة الطلاب على اختيار التخصص المناسب لهم وتوجيه خياراتهم بما يتلائم مع شخصياتهم وسوق العمل وأهدافهم.