“48 قانوناً للسلطة” .. قوانين جُمعت لتشكل علم السياسة والقوة

"48 قانوناً للسلطة" .. قوانين جُمعت لتشكل علم السياسة والقوة 5
1

وجدت إعلان هذا الكتاب قبل دخولي للجامعة، ظننته كتابا عسكريا، أو كتاب خاص بكتب تنمية الذات الكثيرة والتي لا تسمن ولا تغني من جوع. ولكن بعد أن قرأته، وجدته مفيداً للجميع بلا استثناء، حيث نريد جميعاً أن نكون أثرياء ومحبوبين، ونعرف بما يحصل، ومدركين للوضع، ومتحكمين به.

مقدمة عن الكتاب

قام الكاتب الأمريكي روبرت غرين بإصدار كتاب 48 قانوناً للسلطة في عام 1998. حيث جمعها من كافة القصص والسير التي مرت على هذا الكوكب، وأضاف أيضاً الأقوال التي تدعم قوانين الكتاب.

لقد قام في كتابه بعرض القانون ثم اختصر شرحه في أسطر قليلة ليذكر نموذجاً إنسانياً من التاريخ في معنى الالتزام بالقانون وبعد ذلك يقوم بعرض من يخالف والعقوبة التي تلقاها بسبب ذلك.

الراحل ستيف جوبز ينصحك بقراءة هذه الكتب !

1

ما المميز في هذا الكتاب؟

1- رواية ماحدث فعلاً من دون تحيز

من العادة الكتاب الغربيين (منهم الأمريكيون) التحيز لإنجازاتهم بشكل يظهر لك أن من هو غير الغربي هو الشخص مبتلى. أما هنا فقام الكاتب برواية الحقيقة كاملة من غير زيادة ولانقصان ولاتحريف.

2

مثل قصة توماس إديسون الأمريكي ونيقولا تيسلا الكرواتي من القانون السابع(اجعل الآخرين يقوم بالعمل نيابة عنك، ولكن احصل على الفضل دائمًا)، حيث بين الكتاب حقيقة إديسون كرجل أعمال بارع، انتهازي، قاتل للحيوانات، وسارق للاختراعات لايهمه إلا الأرباح.

3

حيث إنه لم يخترع للمصباح الكهربائي، بل اخترعه تيسلا. أما إديسون فنسب براءة الاختراع لنفسه. ولكي يظهر للعالم أن اختيار منافسه تيسلا للتيار الكهربائي المتردد ماهو إلا اختيار خاطئ، خطف الحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب من حول منزله ومقر عمله وعرضها للصعق بالتيار المتردد أمام الجمهور، وحتى إنه قتل الفيلة “توبسي” بصعقة تيار متردد مقداره 6600 فولت.

2- شرح عملي ومفصل

يقوم الكاتب هنا بتفكيك آلية عمل القانون وجزاء تطبيقه أولا..   مثل قصة القانون الثاني عشر (استخدم الصدق والكرم بطريقة انتقائية لنزع سلاح ضحيتك) احتيال فيكتور لوستيج على آل كابوني، حيث بين أن كابوني اعتاد على الكذب والخداع والمكر حتى من أقرب الناس، ثم يأتي لوستيج الذي جل مااستعمله هو الصدق فقط.

فيكتور لوستيج .. النصاب الذي إحتال على آل كابوني وباع برج إيفل مرتين !

3- إمتاع القراء بالقصص التاريخية كما لو كانت رواية

عندما تقرأ الكتاب فلن تحس أنه كتاب تلقيني يأمرك بالقراءة كما لو أنه. بل على العكس، فوجود القصص والأمثلة تحفزك على قراءته لأكثر من مرة.

مثل قصة القانون التاسع عشر (اعرف مع من تتعامل) عن قصة جيمس نورفليت الذي قبض على عصابة فيوري-العصابة التي نصبت واحتالت وسرقت ماله-والذي دمر بمفرده أكبر تجمع للنصب في أمريكا في ذلك الوقت، دون مساعدة من الشرطة.

سلبيات هذا الكتاب..

1- كثرة القوانين المتشابهة

بعض القوانين متشابهة لدرجة أن يمكنك دمجها في القانون، مثل أن تدمج القانون الثالث(لا تبيّن نواياك أو تعلن عنها) والقانون الرابع(تحدث دومًا بأقل مما يجب) في قانون (خير الكلام ماقل ودل).

2- بعض القوانين تناقض بعضها

مثل الاختلاف بين القانون الأول (لا تحاول أن تتفوّق على سيدك) والقانون السادس (إلفت الانتباه بأي ثمن) حيث إن مجرد لفت الانتباه ينبه البعض إلى ماتتميز به ويظهر مدى تفوقك.

3- الإنتهازية

ستلاحظ في هذا الكتاب الطرق والأساليب التي اتبعتها الشخصيات لتحقيق مطالبهم متجاهلين المبادئ والآخرين، وهذا نراه بوضوح في القانون الثالث عشر (عند طلبك للمساعدة، اعتمد على حاجات الآخرين واهتماماتهم، وليس من طريق الشفقة والحاجة) والقانون الرابع عشر (إظهر كصديق، وتصرف كجاسوس) والقانون الخامس عشر(اسحق خصمك تمامًا).

المصادر

1 ، 2

1

شاركنا رأيك حول "“48 قانوناً للسلطة” .. قوانين جُمعت لتشكل علم السياسة والقوة"