مرّن عقلك على اللاءات الـ 13 للأشخاص الأقوياء عقليًا

10

جميعنا يعرف إن التمرين المنتظم والتدريب بالأثقال يؤدي إلى بناء القوة البدنية والعضلية.. ولكن كيف نقوي أنفسنا من الناحية العقلية من أجل مواجهة الأوقات الصعبة بحق؟ وهل يمكننا نقوية عضلاتنا العقلية؟ّ! كتاب 13 أمرا لا يفعلها الأشخاص الأقوياء ذهنيا يخبرنا بذلك ..

في كتابها 13 Things Mentally Strong People Don’t Do أو كتاب 13 أمرا لا يفعلها الأشخاص الأقوياء ذهنيا كتبت Amy Morin – إيمي موران أن القوة الذهنية لا تنعكس في كثير من الأحيان في ما تفعله. بل عادة تبرز فيما لا تفعله. كما أن تطوير القوة الذهنية هو “نهج ثلاثي الجوانب” يتعلق بالتحكم في أفكارك وسلوكياتك وعواطفك.

١٣ شيئًا يتجنبهم الأشخاص أصحاب العقول الرشيدة/الأقوياء عقليًا
غلاف كتاب 13 أمرًا لا يفعلها الأشخاص الأقوياء ذهنيًا

بصفتها أخصائية اجتماعية سريرية مرخصة، ومدرسة نفسية جامعية، ومعالج نفسي، فقد رأت إيمي موران أن عددًا لا يحصى من الأشخاص يختارون النجاح، وذلك على الرغم من مواجهتهم تحديات هائلة في سبيل تحقيق ذلك.

فنجد مؤلفة الكتاب إيمي موران تقول:-

“كطبيب نفسي، لقد شاهدت عددًا لا يحصى من الأشخاص الذين يفوقون الصعاب، وذلك على الرغم من المآسي والمصاعب والتحديات التي يواجهونها، فقد استمروا.”.

لقد ألهمتها تلك المرونة لكتابة منشور/مقال على الإنترنت تحت عنوان 13 شيئًا لا يفعلها الأشخاص الأقوياء عقليًا، أو أصحاب العقول الرشيدة من ذوي القوى الذهنية، تقدم فيه حلولاً بسيطة وفعالة لزيادة القوة الذهنية، وإيجاد السعادة والنجاح في الحياة.

حيث ركز منشور موران على مفهوم القوة الذهنية، وكيف يتجنب الأشخاص الأقوياء عقليًا السلوكيات السلبية، فهم لا يشعرون بالأسف لأنفسهم، ولا يستاءون من نجاح الآخرين، ولا يسكنون في الماضي. بدلًا من ذلك، يركزون على الإيجابية لمساعدتهم على التغلب على التحديات، وأن يصبحوا بحال أفضل.

وسرعان ما انتشر المنشور بشكل فيروسي على الإنترنت، أصبح ظاهرة دولية، ليتم بعد ذلك التقاطها من قبل موقع مجلة Forbes، ويتحول فيما بعد لكتاب مُلهم للعديد من الأشخاص حول العالم.

في هذا الكتاب الإيجابي المؤثر كتاب 13 أمرا لا يفعلها الأشخاص الأقوياء ذهنيا ، توسع موران رسالتها الأصلية، تعلّمك موران كيفية تبني نظرة أكثر سعادة وتسلّحك بالتعامل عاطفيًا مع المصاعب الحتمية، والنكسات، والشعور الحتمي للحياة، وتجمع بين قصص روائية مقنعة مع أحدث الأبحاث النفسية، وتقدم استراتيجيات لتجنب الأفكار المدمرة، والعواطف والسلوكيات الشائعة للجميع.

لنجدها تشارك لأول مرة قصتها المأساوية الخاصة بالمأساة، وكيف استدعت القوة الذهنية للمضي قدمًا. من خلال خبرتها في استكشاف الخسارة الشخصية، أدركت المؤلفة إيمي موران أنه عادة ما تكون العادات التي لا نستطيع التخلص منها هي التي تمنعنا من تحقيق النجاح الحقيقي والسعادة.

القوة الذهنية والعقلية
عليك ممارسة تمارين لتقوية عضلاتك العقلية إذا كنت تريد أن تصبح من أصحاب القوة العقلية

العادات الصحية للأشخاص الأقوياء عقليًا

إن الأشخاص الأقوياء عقليًا لديهم عادات صحية. يديرون انفعالاتهم وأفكارهم وسلوكهم بطرق تضعهم على طريق النجاح في الحياة. عليك أن تحقق من هذه الأشياء التي لا يقوم بها الأشخاص الأقوياء عقليًا؛ حتى تتمكن أيضًا من أن تصبح من أصحاب القوة العقلية.

وتبني موران نظريتها على الأمور/العادات/الأشياء الـ 13 الموجودة بموضوعها الرائج، وتشارك ممارساتها المجربة والحقيقية لزيادة القوة العقلية، على أساس إن بناء القوة العقلية يتطلب عادات جيدة، مثل: ممارسة الامتنان، ولكنك تحتاج أيضًا إلى التخلي عن العادات السيئة، مثل: الاستسلام بعد فشلك الأول.

وأوضحت، إن القوة الذهنية مثل القوة البدنية، تتطلب القوة الذهنية عادات صحية وممارسة التمارين والعمل الشاق، وتلك القوة الذهنية لا تعني التصرف القوي، وأنما تعني الشعور بالقوة للتغلب على تحديات الحياة.

حيث تقدم المؤلفة استراتيجيات عملية لمساعدة القراء على تجنب العادات والأشياء الـ 13 المشتركة التي يمكن أن تعيقهم عن النجاح. إنها إستراتيجيات ثورية جديدة تفيد الجميع، من ربات البيوت إلى الجنود والمعلمين، ورجال ورواد الأعمال، والمديرين والقادة التنفيذيين.

القوة الذهنية
بناء عضلاتك العقلية: حلولاً بسيطة وفعالة لزيادة القوة الذهنية وإيجاد السعادة والنجاح في الحياة.

وسوف أقوم في هذا المقال بتسليط الضوء على اللاءات الـ 13، المذكورة في كتاب 13 أمرا لا يفعلها الأشخاص الأقوياء ذهنيا بحسب رأي إيمي موران، حيث تقدم فيها حلولًا بسيطة وفعالة لزيادة القوة العقلية، وإيجاد السعادة والنجاح في الحياة، وهم كالتالي:

1- لا يضيعون الوقت في الشعور بالأسف والأسى على أنفسهم

أول نقطة في كتاب 13 أمرا لا يفعلها الأشخاص الأقوياء ذهنيا ، في البداية، تقول المؤلفة إن احساس الشعور بالأسف على نفسك هو فعل تدميري ذاتي لنفسك، فالانغماس في الشفقة على النفس يعوقك في عيش الحياة بشكل كامل، ويهدر الوقت، ويخلق العواطف والمشاعر السلبية، ويؤذي علاقاتك الشخصية.

صحيح إن الشعور بالحزن أو الاحساس بالخسارة أمر بالغ الأهمية لعملية الشفاء. لكن الشفقة على الذات تعمل على حول تضخيم محنتك ومشاكلك. إنه يسبب لك الإسهاب والإستغراق في مشاكلك والبقاء عالقًا في بؤسك.

فلا يجلس الأشخاص الأقوياء عقليًا وهم يشعرون بالأسف لظروفهم، أو كيف يعاملهم الآخرون. بدلاً من ذلك، يتحملون مسؤولية دورهم في الحياة، ويفهمون أن الحياة ليست سهلة أو عادلة دائمًا.

وتؤكد موران على إن الهدف هو مبادلة الشعور بالشفقة على الذات بالشعور بالإمتنان. ومفتاحك لذلك هو التأكيد على الخير المتواجد في العالم، وسوف تبدأ بعدها تلقائيًا في تقدير ما لديك وما تملكه.

2- لا يستنزفون طاقتهم وقوتهم

يوزع الناس طاقتهم وقوتهم عندما يفتقرون إلى ترسيم الحدود الجسمانية والمادية والعاطفية، فتقول موران. تحتاج إلى الوقوف لنفسك وترسيم الحدود وأقامة الأسوار عند الضرورة.

إذا كان هناك أشخاص آخرين يتحكمون في أفعالك، فإنهم يحددون نجاحك وقيمتك الذاتية. فمثلًا، إن قول رئيسك في العمل يجعلك تشعر بالسوء تجاه نفسك، حيث يعطي ذلك الشخص السلطة على عواطفك، وعندما يعلن أن عليك الذهاب إلى منزل والدتك في العشاء؛ لتناول وجبة العشاء، فإنه يعطي السلطة على سلوكك.

الأشخاص الأقوياء عقليًا لا يسمحون للآخرين بالتحكم فيهم، ولا يمنحونهم سلطة أخرى في حياتهم. إنهم لا يقولون أشياء مثل: “مديري يجعلني أشعر بالسوء” لأنهم يفهمون إن عليهم التحكم في عواطفهم الخاصة، ولديهم خيار في كيفية الاستجابة للمؤثرات الخارجية.

وهنا من المهم أن تتعقب أهدافك وأن تعمل نحو تحقيقها، ولا تجعل الآخرين يتحكمون بك. وتستخدم مورين الإعلامية الشهيرة أوبرا وينفري كمثال على شخص يملك قبضة قوية على طاقته. فقد نشأت وينفري في بيئة فقيرة وتعرضت للاعتداء الجنسي، لكنها اختارت أن تحدد من ستكون في الحياة من خلال عدم التخلي عن طاقاتها.

فيدور الحفاظ على طاقتك حول الاعتراف بأنك تتحكم في طريقة تفكيرك وشعورك وسلوكك في جميع الأوقات.

3- لا يخشون التغيير

التغيير يبدو مخيفًا؛ لأنه لا يوجد ضمان على إن عمل شيء مختلف سيحسن حياتك. لكن الابتعاد عن التغيير سيمنعك من النمو والتطور بشكل أقوى لتصبح أفضل. العالم يتغير، والنجاح يعتمد في كثير من الأحيان على قدرتك على التكيف، وكلما طال انتظارك، كلما ازدادت الأمور صعوبة، وسيتجاوزك الآخرون.

وبالتالي، لا يحاول الأشخاص الأقوياء عقليًا تجنب التغيير. وبدلاً من ذلك، فإنهم يرحبون بالتغيير الإيجابي، ويرغبون في التحلي بالمرونة تجاه. فهم يدركون أن التغيير أمر لا مفر منه، ويؤمنون بقدراتهم على التكيف.

وتقول موران بصدد هذا، إن هناك خمس مراحل للتغيير، هم: ما قبل التأمل، التأمل، الإعداد، العمل، والصيانة. وتعتبر المؤلفة أن كل مرحلة من هذه المراحل حاسمة من أجل التغيير.

4- لا يركزون على الأشياء التي لا يستطيعون السيطرة عليها

أيضًا تلفت الكاتبة نظرنا في كتاب 13 أمرا لا يفعلها الأشخاص الأقوياء ذهنيا إلى نقطة هامة جدًا وهي إنه شعور آمن للغاية بأن يكون كل شيء تحت السيطرة، لكن التفكير بأن لدينا القدرة على التحكم دائمًا يمكن أيضًا أن يصبح مشكلة. من المحتمل أن تكون محاولة السيطرة على كل شيء، ما هي إلا نوع من الاستجابة للقلق والحصار النفسي.

إن الوقت والطاقة هما موردان محدودان، لذا من المهم تكريس جهودك للأشياء التي يمكنك التحكم بها. مع الأخذ في الاعتبار إنه بينما لا يمكنك منع حدوث العاصفة، يمكنك إيضًا التحكم في كيفية التحضير لها.

لن تسمع شخصًا قويًا عقليًا يشكو من فقدان الأمتعة أو الاختناقات المرورية. بدلًا من ذلك، نجدهم يركزون على ما يمكنهم السيطرة عليه في حياتهم، وهم يدركون تمامًا أنه في بعض الأحيان، يكون الشيء الوحيد الذي يمكنهم التحكم فيه هو موقفهم فقط.

وتقول موران في كتابها إن بدلاً من التركيز على إدارة قلقك، حاول التحكم في بيئتك. إن تحويل تركيزك عن الأشياء التي لا تستطيع التحكم بها، يمكن أن يؤدي إلى زيادة السعادة، وتقليل التوتر، وتنمية علاقات أفضل، والحصول فرص جديدة، وبالتالي المزيد من النجاح.

5- لا يشعرون بالقلق حيال ارضاء الجميع

كثيرًا ما نحكم على أنفسنا من خلال النظر فيما يعتقده الآخرون عنا، وهو عكس القوة الذهنية تمامًا. لا يستطيع الأشخاص الآخرون التحكم في عواطفك واحساسك، ولا يمكنك أنت التحكم في عواطفهم واحاسيسهم. إنها ليست مهمتك بالمحاولة لجعل الآخرين سعداء.

وهنا يدرك الأشخاص الأقوياء عقليًا أنهم لا يحتاجون إلى إرضاء الجميع طوال الوقت، إنهم لا يخافون قول (لا) أو التحدث عند الضرورة فقط، إنهم يسعون جاهدين ليكونوا لطفاء ووديدين ومقبولين اجتماعيًا، لكنهم في الوقت نفسه يستطيعون التعامل مع الآخرين المزعجين الذين يشعرون دائمًا بالضيق.

وتسرد موران أربع حقائق حول محاولة أن تكون متحمس بشدة حيال إرضاء الجميع باستمرار، فتقول: إنها مضيعة للوقت، ومن الممكن أن يتم التلاعب بك بسهولة من خلالهم، كما إن من الجيد أن يشعر الآخرون بالغضب أو الإحباط، فضلًا عن إن لا يمكنك إرضاء الجميع.

وعليه، فإن إسقاط نظرة الآخرين الجيدة لك، ستجعلك أقوى وأكثر ثقة بالنفس. ففي الواقع، أن يصبح شخص راضيًا عنك يجعلك تغيب عنك قيمك الذاتية، حيث ستصبح قيمتك الذاتية معتمدة على آراء الآخرين تجاهك.

6- لا يخشون اتخاذ المخاطر المحسوبة

تؤكد الكاتبة في كتاب 13 أمرا لا يفعلها الأشخاص الأقوياء ذهنيا أن الأشخاص الأقوياء عقليًا لا يأخذون مخاطر متهورة أو حمقاء، لكن هذا لا تمانع من أخذهم المخاطر المحسوبة. حيث يقضي الأشخاص الأقوياء عقليًا وقتًا في وزن المخاطر والفوائد قبل اتخاذ أي قرار كبير، وهم على دراية كاملة بالنواحي السلبية المحتملة قبل اتخاذ إجراء.

فتقول موران في صفحات كتابها الرائع، إن البشر عمومًا يخشون في الغالب من المجازفة وإتخاذ المخاطر، سواء كانت مالية أو جسدية أو عاطفية أو اجتماعية أو مرتبطة بالأعمال. لكن الأمر برمته يتعلق بالمعرفة. نقص المعرفة حول كيفية حساب المخاطر يؤدي إلى زيادة الخوف.

المعرفة الكافية لتحليل وإدارة تلك المخاطر. ووضع أسئلة عن المنافع والخسائر والسيناريوهات المحتملة، والطريقة المثلى لتقليل الخسائر الناتجة عنها.

ولتحليل الخطر بشكل أفضل، عليك أن تسأل نفسك مجموعة الأسئلة التالية:

  • ما هي التكاليف المحتملة؟
  • ما هي الفوائد المحتملة؟
  • كيف سيساعدني ذلك في تحقيق هدفي؟
  • ما هي البدائل؟
  • كيف سيكون جيدًا إذا كان السيناريو الأفضل هو الصحيح؟
  • ما هو اسوء شيء يمكن أن يحدث، وكيف يمكنني تقليل المخاطر التي ستحدث؟
  • هل من السوء أن يتحقق هذا السيناريو الأسوأ؟
  • ما مدى أهمية هذا القرار في غضون الخمس سنوات القادمة؟

وعليه، أعلم إن مجرد الشعور بأنك أمام أمرًا مخيفًا، لا يعني بالضرورة أنه أمرًا محفوف بالمخاطر. وازن العواطف مع المنطق؛ حتى تتمكن من حساب المخاطر بحكمة. وأعلم إن تحدى الأخذ بالمخاطر المحسوبة جيدًا الوصول إلى أكبر إمكاناتك.

7- لا يمعنون النظر في الماضي

الأشخاص الأقوياء عقليًا لا يضيعون الوقت في التفكير في الماضي، ويرغبون في أن تكون الأمور مختلفة عن ما مضى. يعترفون بماضيهم، ويمكنهم أن يقولوا ما تعلموه منه. ومع ذلك، فهم لا يعيدون تذكر تجاربهم السيئة باستمرار أو يتخيلون عن أيام المجد أو الضعف السابقة. بدلًا من ذلك، يعيشون في الوقت الحاضر، ويخططون للمستقبل بكل حماس.

إن التفكير في الماضي أمر صحي، لكن الإستغراق فيه يبقيك عالقًا، الماضي يبقى في الماضي، ولا توجد طريقة لتغيير ما حدث فيه، ويمكن أن يكون أسهاب التفكير وأمعان النظر فيها مضى أمرًا مدمرًا للذات، فهو لا يعد حلًا، كما يمنعك من الاستمتاع بالحاضر والتخطيط للمستقبل، ويمكن أن يؤدي بك إلى الاكتئاب.

وعلى النقيض، تؤكد موران إنه من الممكن أن يكون هناك فائدة من التفكير في الماضي. فالتفكير في الدروس المستفادة، والنظر في الحقائق بدلاً من العواطف، والنظر إلى الوضع من منظور جديد يمكن أن يكون مفيدًا.

8- لا يرتكبون نفس الاخطاء مرارًا وتكرارًا

وتؤكد الكاتبة في كتاب 13 أمرا لا يفعلها الأشخاص الأقوياء ذهنيا أن الأشخاص الأقوياء ذهنيًا يتحملون المسؤولية عن تحمل الخطأ، ويغيرون سلوكهم، ويتعلمون من أخطاء الماضي. ونتيجة لذلك، لا يستمرون في تكرار هذه الأخطاء مرارًا وتكرارًا. بدلًا من ذلك، فإنهم تتحركوا لاتخاذ قرارات أفضل في المستقبل، ويضعون خطة مكتوبة ومدروسة؛ لتجنب إرتكاب مثل هذا الخطأ ذاته في المستقبل.

فمن المهم بالنسبة لهم دراسة الخطأ الذي حدث، وما إذا كان يمكن أن تفعله بشكل أفضل، وكيفية القيام به بشكل مختلف في المرة القادمة.

ضع طاقتك في التعلم من أخطائك، ولا تتغفلها. أعترف بخطواتك السابقة، وإلتزم بالعمل بشكل أفضل في المرة القادمة.

9- لا يستاؤون من نجاح الآخرين

مقارنة نفسك مع أشخاص آخرين يؤدي إلى الاستياء. ومع مرور الوقت، يمكن أن يتحول الاستياء إلى مرارة. الشخص الوحيد الذي يجب عليك مقارنته بك هو الشخص الذي كنت أنت عليه بالأمس.

وتعتبر موران إن الاستياء مثله مثل الغضب الذي لا يزال مخبأ ومعبأ في زجاجات. التركيز على نجاح شخص آخر لن يمهد لك الطريق، بل على العكس يصرفك عن طريقك.

حتى إذا أصبحت ناجحًا، قد لا تكون قانع وراضي ومرتاح البال مطلقًا إذا ركزت دائمًا على الآخرين. قد تتغاضى عن مواهبك وتتخلى عن قيمك وعلاقاتك. والأشخاص الأقوياء ذهنيًا هم من يحتفلون بنجاح الآخرين.

يستطيع الأشخاص الأقوياء عقليًا تقدير النجاح الذي حققه الآخرون في الحياة والاحتفاء بهم. إنهم لا يشعرون أبدًا بالغيرة أو يشعرون بالغش والخداع عندما يفوقهم الآخرون. وبدلاً من ذلك، فهم يدركون أن النجاح يأتي مع العمل الشاق، وهم على استعداد للعمل بجد من أجل فرصتهم الخاصة في النجاح.

10- لا يستسلمون بعد الفشل الأول

أيضًا تشير الكاتبة في كتاب 13 أمرا لا يفعلها الأشخاص الأقوياء ذهنيا أن النجاح ليس فوريًا، والفشل دائمًا ما يكون عقبة يجب التغلب عليها. فنجد التفكير في أن الفشل أمر غير مقبول، أو أن ذلك يدل على أنك لست جيدًا بما فيه الكفاية، لا يعكس القوة الذهنية.

الفشل هو دليل على أنك تدفع نفسك إلى خارج حدودك. ولكن لمجرد أنك فشلت مرة لا يعني ذلك أنك شخص فاشل. عليك تحويل الفشل إلى فرصة، عبر التعلم منه، والمحاولة مرة أخرى، مع المزيد من الحكمة من ذي قبل.

وعليه، لا ينظر الأشخاص الأقوياء عقليًا إلى الفشل كسبب للتخلي. بدلاً من ذلك، يستخدمون الفشل كفرصة للنمو والتحسين والتطوير. فهم على استعداد دائمًا لمواصلة المحاولة أكثر من مرة، حتى يتم فهمها بشكل صحيح ولائق.

على سبيل المثال، Theodor Giesel – تيودور جيسيل، المعروف أيضًا باسم الدكتور سوس، والذي رفض كتابه الأول أكثر من 20 ناشرًا، وواجه رفض شبه تمام، لكنه لم يستسلم؛ ليصبح فيما بعد اسم الدكتور سوس مألوف جدًا.

11- لا يخافون من أوقات الوحدة

يمكن للناس الأقوياء أن يتحملوا الوحدة، فهم ولا يخافون الصمت. إنهم لا يخشون أن يكونوا وحدهم مع أفكارهم، ويمكنهم استخدام وقت الوحدة والصمت حتى يكونوا منتجين. إنهم يستمتعون بأوقاتهم الخاصة، ولا يعتمدون على الآخرين من أجل الرفقة والترفية والتسلية طوال الوقت، بل يمكنهم أن يكونوا سعداء وهم وحدهم.

إن خلق وقت لكي تكون بمفردك مع أفكارك، يمكن أن يكون تجربة قوية ومفيدة في مساعدتك على تحقيق أهدافك. كون إن الوحدة جيدة للصحة العقلية، وتثير عواطفك، وتلهمك الشرارة الأولى.

فأن تصبح ذو قوة عقلية يتطلب منك تخصيص وقضاء بعض الوقت لتكون وحدك مع أفكارك كل يوم، بعيدًا عن اشغال الحياة اليومية، مع محاولة التركيز على النمو؛ لذلك نجد إن الأشخاص الأقوياء ذهنيًا يخصصون وقتًا للوحدة والعزلة.

صحيح إن تخصيص بعض الوقت لك يمكن أن يكون تحديًا في عالم اليوم سريع الخطى، ولكن التفكير في تقدمك، وتخطيط خطط لخلق نوع الحياة التي تريد أن تعيشها، هو مفتاح الوصول إلى أكبر إمكاناتك.

12- لا يشعرون أن العالم مدين لهم بأي شيء

لا يشعر الأشخاص الأقوياء عقليًا بأنهم يستحقون أشياء معينة في الحياة. لا يعتقدون إنهم ولدوا بعقلية يجب أن يعتني بها الآخرون، أو أن العالم يجب أن يمنحهم شيئًا. بدلاً من ذلك، يبحثون عن الفرص بناءًا على مزاياهم ومهاراتهم الخاصة.

الحياة ليست عادلة. إذا كان هناك بعض الناس يمتلكون المزيد من السعادة أو النجاح أكثر من الآخرين، فهذه هي الحياة، ومن شأن مقارنة نفسك للآخرين أن يعيقك عن التقدم، ويصيبك بخيبة الأمل إذا لم تأخذ ما تعتقد أنك مستحقه.

لن تعرف أبدًا كم يجب أن تعطي إذا كنت مشغولًا بتتبع ما تعتقد أنه يجب عليك الحصول عليه. سوف يتسبب لك هذا في أن تكون مؤهل لتقوم بدور الراكب بدلًا من السائق في حياتك الخاصة.

ومن السهل أن تشعر بالغضب والحنق تجاه العالم، بسبب إخفاقاتك أو عدم نجاحك، لكن الحقيقة هي أنه لا يحق لأحد الحصول على أي شيء مستحق دون تعب. بل يجب كسبه.

إن مفتاح الحل، بحسب ما كتبته موران، هو التركيز على جهودك، وتقبل النقد، والاعتراف بعيوبك.

13- لا يتوقعون نتائج فورية

على الرغم من أن التكنولوجيا تمنحنا إشباعًا فوريًا بعدة طرق، إلا أن التغيير الحقيقي يتطلب بعض الوقت. إن توقع بلوغ أهدافك بين عشية وضحاها سوف يجعلك تتخلى عنك وعن أحلامك وأهدافك في وقت مبكر للغاية.

وسواء كانوا يعملون على تحسين صحتهم، أو الحصول على عمل جديد، لا يتوقع الأشخاص الأقوياء عقليًا تحقيق نتائج فورية. بدلاً من ذلك، نجدهم يستغلون مهاراتهم ووقتهم، وأفضل ما لديهم من قدرات، ويفهمون أن التغيير الحقيقي يتطلب وقتًا.

انظر إلى أهدافك على إنها مثل سباق الماراثون، وليس على إنها سباق عدو سريع قصير.

إلى هنا نكون انتهينا من عرض أفكار كتاب 13 أمرا لا يفعلها الأشخاص الأقوياء ذهنيا ، بالطبع، التخلي عن عاداتك السيئة هو نصف المعركة فقط، تحتاج أيضًا إلى ممارسة تمارين لتقوية عضلاتك العقلية إذا كنت تريد أن تنمو بشكل أقوى. ولكن روتين اللياقة العقلية الخاص بك سيكون أكثر فعالية بمجرد التخلي عن العادات السيئة التي تمنعك من العودة.

وأخيرًا. نؤكد على إن الجميع ينخرط في العادات التي تستنزف قوتهم الذهنية من وقت لآخر؛ لكن إدراك تلك العادات السيئة هو الخطوة الأولى في التخلي عنها، والآن ما هو رأيك في كتاب 13 أمرا لا يفعلها الأشخاص الأقوياء ذهنيا ؟

10

شاركنا رأيك حول "مرّن عقلك على اللاءات الـ 13 للأشخاص الأقوياء عقليًا"