أهم كتب نجيب محفوظ.. أديب نوبل والملقب بأفضل من كتب بالعربية

أديب نوبل نجيب محفوظ
1

ربما لا تكفي مقالة للحديث عن كتب نجيب محفوظ أو حتى عن نجيب محفوظ نفسه، فهو من أفضل من كتب بالعربية إن لم يكن أفضلهم، والحقيقة أن هناك دائمًا دعاية سلبية تلاحق المشاهير فتجد أن هناك من يحب أن يتميز بتصريح بعدم حبه لكاتب/ممثل/مطر/لاعب كرة مشهور، ليبدو أنه لا يسير خلف القطيع.

من الوارد بشدة أن تجد قارئ حقيقي لا يميل لكتابات محفوظ، أو يفضل غيره ولا يعتبره الأفضل، هذا شيء طبيعي وعادي وقيل “لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع”، ولكن أمام كل قارئ حقيقي ستجد 9 آخرين لم يقرئوا لمحفوظ واكتفوا بمشاهدة أعمال سينمائية ودرامية مقتبسة عن أعماله ليصرح بأنه لا يحب نجيب محفوظ وأنه لا يستحق مكانته الأدبية، لهؤلاء يجب أن نقول اقرأوا كتب نجيب محفوظ ثم أحكموا.

كتب نجيب محفوظ وأعماله في السينما والدراما

تحولت العديد من أعمال نجيب محفوظ إلى أعمال سينمائية وتلفزيونية سواء كانت روايات أو قصص قصيرة، والحقيقة أن لمحفوظ مبدأ وهو عدم التدخل في العمل الدرامي المأخوذ عن أعماله، فهو يترك للسيناريست والمخرج حرية العمل لتيقنه أنه ككاتب لو أصر على رؤيته سيفسد العمل لأنه ينظر له من منظور روائي.

لذا خرجت الكثير من أعمال محفوظ بشكل أثار الجدل وجعل الكثيرين يحكمون على أدبه عن طريق الأعمال الفنية المأخوذة عن، وهو ما ظلمه كثيرًا.

من أهم كتب نجيب محفوظ وأعماله التي تم تحويلها لأعمال تلفزيونية أو سينمائية فنية: بداية ونهاية، اللص والكلاب، زقاق المدق، بين القصرين، قصر الشوق، السكرية، القاهرة 30، السمان والخريف، ميرامار، ثرثرة فوق النيل، الكرنك، الشيطان يعظ، حب فوق هضبة الهرم، الحرافيش، التوت والنبوت، شهد الملكة، حديث الصباح والمساء، باقي من الزمن ساعة، قشتمر، أفراح القبة.

جائزة نوبل

فاز نجيب محفوظ بجائزة نوبل للآداب عام 1988 عن 4 أعمال هم؛ زقاق المدق، والثلاثية (بين القصرين، قصر الشوق، السكرية)، أولاد حارتنا، وثرثرة فوق النيل، ولم يتسلم محفوظ الجائزة بنفسه بل سافرت أبنته لتتسلمها عنه، قيل وقتها أنه غير محب للسفر خارج مصر وأنه كان مريض لذا لم يتسلمها بذاته.

أهم كتب نجيب محفوظ وأعماله الأدبية

من أصعب ما الأمور هو أن نختار الأهم من أعمال محفوظ فهو جرب العديد من الأساليب الكتابية ومن الرؤى الكتابية المختلفة وكلا منهم هناك أعمال تعتبر الأهم داخل هذا التصنيف، ولكننا سنحاول التركيز على أهم الأهم من بين أعماله الروائية مع الإشارة لعدد من الأعمال الروائية والقصصية الأخرى في النهاية.

الحرافيش

من الصعب عدم البدء بهذه الملحمة المميزة، قد كتبت عام 1977، واحتوت الرواية على 10 قصص بدأت بقصة عاشور الناجي وانتهت بقصة عاشور الناجي الحفيد، لتستمر الحكايات بين العاشورين على مدار قرنين من الزمان تقريبًا في أجيال متتابعة من أبناء وأحفاد عاشور الأول، الرواية تدور في حي ما شعبي، البعض أعتبره حي الحسين ولكن محفوظ لم يحدد، مع مقدم عاشور الناجي، ومعه حكايته وحكاية من خلفوه تحكي الرواية قصة الحياة والحكم والقوة والعدل، تبدأ بحكم الفرد لتنتهي بحكم الشعب “الحرافيش”.

الحكايات العشر هم؛ عاشور الناجي، شمس الناجي، الحب والقضبان، المطارد، قرة عيني، شهد الملكة، جلال صاحبة الجلالة، الأشباح، سارق النغمة، التوت والنبوت.

  • الرواية تم تمزيقها فنيًا ليتم اقتطاع كل قصة من سياقها لتكون عمل سينمائي أو تلفزيوني منفرد، وهو ما أدى لضياع الفكرة العامة للرواية وإظهارها كرواية عن الفتوات والحرافيش ليس إلا، اللهم إلا السيرة العاشورية حيث حاول المسلسل بأجزائه الثلاثة تقديم الرواية بشكل مسلسل ولكن توقف المسلسل لدى القصة الثالثة من الرواية ولم يستكمل المشروع. ومن أهم الأعمال المأخوذة عن رواية الحرافيش:
  • المطارد وهو فيلم عن قصة المطارد من بطولة نور الشريف وعرض عام 1985، لم يحظى بشهرة كبيرة.
  • شهد الملكة وهو فيلم عن قصة شهد الملكة من بطولة نادية الجندي وعرض عام 1985، وله شهرة جيدة.
  • الجوع وهو فيلم عن قصة سارق النغمة بطولة محمود عبد العزيز وعبد العزيز مخيون وعرض عامل 1986 ولم يحظى بشهرة واسعة.
  • التوت والنبوت وهو فيلم عن قصة التوت والنبوت بطولة عزت العلايلي عرض عام 1986وهو من أشهر الأفلام المأخوذة عن الحرافيش وأكثرها دقة ويعتبر هو ختام الملحمة، حيث يحكي حكاية عاشور الناجي الحفيد.
  • الحرافيش فيلم مأخوذ عن قصة الحب والقضبان بطولة محمود ياسين عرض عام 1986، وهو من أشهر ألأفلام المأخوذة عن الرواية كذلك.
  • أصدقاء الشيطان فيلم مأخوذ عن قصة جلال صاحب الجلالة بطولة نور الشريف ومديحة كامل عرض عام 1988، ولم يحظى بشهرة واسعة.
  • السيرة العاشورية الجزء الأول مسلسل عن قصة عاشور الناجي بطولة نور الشريف عرض عام 2002.
  • السيرة العاشورية الجزء الثاني عن قصة شمس الناجي بطولة هشام سليم وكمال أبو رية عرض عام 2005.
  • السيرة العاشورية الجزء الثالث عن قصة الحب والقضبان بطولة كمال أبو رية ووفاء عامر عرض عام 2006.

نشرت الرواية في 566 صفحة من القطع المتوسط وتتواجد حاليًا نسختها عن دار الشروق والتي صدرت عام 2006.

أولاد حارتنا

رواية أولاد حارتنا

إذا كان بيت الشعر “الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم” سمي بأنه البيت الذي قتل صاحبه المتنبي، فإن هذه الرواية كادت أن تقتل نجيب محفوظ، حيث تم طعنه بناء على فتوى من بعض المتطرفين بأنه مرتد يجب قتله بعد كتابة هذه الرواية التي تعد أكثر كتب نجيب محفوظ جدلية ربما.

قد تتفق وقد تختلف مع الرواية، فما بها من رموز قد يمثل ضغط شديد على أعصاب القراء الأكثر التزامًا بحرفية الدين، حتى بعد قراءتهم تفسير محفوظ نفسه في الرمز داخل الرواية والذي جاء أغلبه في شهادة الكاتب الإسلامي الدكتور أحمد كمال أبو المجد، والتي نشرتها دار الشروق في بداية الرواية.

فمحفوظ أكد بأنه لم يقصد بالجبلاوي بطل الرواية رمزًا للذات الآلهية، بل للدين وأكد أنه بموته لم يعني أن الدين لم يعد له وجود، بل أوضح أن الرمز بأن الحياة قد ساءت عندما تم الاستغناء عن الدين واستبداله العلم فقط، وأنه لا حياة بغير دين وعلم.

كذلك أوضح محفوظ أن الرواية التي كتبها بعد ثورة يوليو وبعد 5 سنوات من التوقف، كان المقصود الأول بها هو الرمز السياسي وانتقاد للثورة وانحرافها عن مسارها ولديكتاتورية الناشئة.

ورغم كل هذه الإيضاحات ظل الكثيرون يحيك في صدورهم شيئًا اتجاه الرواية ولا يستطيعون تجاوز المعنى القريب للرمز إلى ما هو أبعد، مما جعلها الرواية الأكثر شهرة لمحفوظ والأكثر جدلا حول من أحبها لحد العشق ورأى فيها الجرأة ومواجهة الموروث، ومن رآها اجتراء وتعدي على الدين، ومن أعتبرها مجرد رواية أخرى، بل وبين من لم يحب الرمز ولكن أحب قلم محفوظ وتصويره وبراعته المميزة، وهكذا يكون الانقسام حول هذا العمل تاريخي، فربما لم ينقسم القراء العرب على عمل ما مثلما حدث حول هذه الرواية.

كتبت الرواية عام 1959 ونشرت مسلسلة في جريدة الأهرام ثم توقف نشرها بعد إثارتها للجدل الشديد، وقد منعت بشكل غير رسمي من النشر في مصر فصدرت الطبعة الأولى لها كرواية عن دار الآداب بلبنان عام 1962، وبعد محاولة اغتيال نجيب محفوظ جرت عدة محاولات لإعادة نشر الرواية في مصر، ولكن محفوظ ذاته رفض ذلك، مؤكدًا أنه لا يريد نشرها إلا إذا وافق الأزهر على ذلك، وفي عام 2006 قامت دار الشروق بنشر الرواية مع مقدمة من أحمد كمال أبو المجد يوضح تحت عنوان شهادة ليوضح بها المقصود من الرمز وتفسير محفوظ الواضح له. الرواية متواجدة عن دار الشروق في 600 صفحة من القطع المتوسط.

زقاق المدق

رواية زقاق المدق

هي أحد الأعمال التي حصل نجيب محفوظ على جائزة نوبل عنها، وقد أغرمت اللجنة بفكرة أن تكون مساحة صغيرة مساحة الزقاق مسرح لحيوات كاملة وشخصيات وصراع وتأثير وتأثر، إن كل من قرأ زقاق المدق يعرف أن أكبر عامل قوة بها هو رسم الشخصيات المبهر ورسم الحارة المصرية بحرفية حقيقية، الرمز السياسي دائمًا حاضر وكذلك الرمز الاجتماعي في الإشارة للمساحة الأصغر -الزقاق- كناية عن المساحة الأكبر -الدولة- فكلا يسعى خلف رغباته وحلمه وكلا حلمه إما يرديه مهلكه أو ينقذه، والجميع دفعوا دفعًا لطرقهم سواء بطمع الشخصي أو الظروف القهرية.

اقتبست الرواية لفلمين أحدهما مصري بطولة شادية، والأخر مكسيكي بطولة سلمى حايك والاثنين بنفس أسم الرواية.

صدرت الطبعة الأولى من زقاق المدق عام 1947 في الحقبة الملكية وبعد الحرب العالمية الثانية، وأعيد نشرها عدة مرات وهي حاليًا متوفرة في دار الشروق في طبعة من 316 صفحة من القطع المتوسط.

بداية ونهاية

رواية بداية ونهاية

لو كان الفقر رجلا لقتلته، هذه المقولة تعبر تمامًا عن مأساة هذة الأسرة في رواية بداية ونهاية، فقد بدأت الحكاية بموت الأب العائل الوحيد لتنتقل الأسرة لحياة أخرى، ومع رسم شخصيات مبهر، بين أخ لا فائدة منه قرر أن يأخذ من الحياة ما يستطيع، وأخر سلبي وثالث أناني، وأخت أنثى مقهورة، فالكل يستغلها بقصد وبدون، فهمي من تعمل لتنقذ الأسرة بمكنتها الصغيرة، وهي من تنتهك بوعد الزواج، وهي من تسقط أمام الفقر، فتتحول لفتاة ليل توفر لأخيها وأسرتها القروش، الكل أفترسها بشكل أو بأخر، والكل تبرأ منها في النهاية، لتنتهي الرواية كما بدأت بالموت.

الرواية تحولت لفيلم شهير بنفس الاسم من بطولة عمر الشريف وسناء جميل وفريد شوقي. صدرت الرواية للمرة الأولى عام 1949 وتتواجد حاليًا مع دار الشروق في طبعة من 412 صفحة من القطع المتوسط.

الثلاثية (بين القصرينقصر الشوقالسكرية)

ثلاثية نجيب محفوظ

عندما نبدأ بالحرافيش فيجب أن نختتم بالثلاثية، 3 روايات كتبوا في عامين حيث نشرت بين القصرين عام 1956 ثم تلاها قصر الشوق فالسكرية عام 1957، وقد كتبوا في البداية كرواية واحدة تزيد عن 1000 صفحة تسمى ثلاثية القاهرة، ولكن الناشر اقترح تقسيم الرواية لثلاث أجزاء وسمي كل جزء وفق للمنطقة الشعبية من القاهرة التي يدور بها الأحداث الرئيسية، بعد ذلك اختصرت التسمية من الجمهور للثلاثية.

وصف العمل بأنه أفضل ما كتب بالعربية حيث يقع أول قائمة أفضل 100 رواية عربية من اتحاد الكتاب العرب.

أن الوصف الاجتماعي والتاريخي والمكاني والسياسي في هذا العمل إبداع خالص فهو يأخذك لحواري وشوارع القاهرة المذكورة ولتلك الحقبة وكأنك تركب ألة زمن لا تقرأ كتابًا.

فمع انسياب قصة السيد أحمد عبد الجواد -سي السيد- الرجل المحافظ في المنزل زير النساء صاحب الليالي الحمراء والجلسات الصاخبة في الخارج، تتكشف الكثير من الأمور وتروى العديد من القصص والأحداث بين أبناءه ثم أحفاده جيل بتعد جيل.

تحولت الرواية لفيلم من بطولة يحيى شاهين وأمال زايد وعبد المنعم إبراهيم وصلاح قابيل ونادية لطفي، ثم إلى مسلسل من بطولة محمود مرسي وهدى سلطان، وصلاح السعدني.

الروايات الثلاث تحكي عن مصر في أدق تفاصيلها، وتأخذك من يدك لتغمسك بها، بحلوها ومرها فضيلتها وزيلتها.

الرواية منشورة في 3 أجزاء عن دار الشروق على التوالي؛ بين القصرين 584، قصر الشوق 548، السكرية 402 صفحة.

أعمال روائية أخرى لنجيب محفوظ

لنجيب محفوظ العشرات من الأعمال الأخرى أهمها:

أهم المجموعات القصصية لنجيب محفوظ

قدم نجيب محفوظ عشرات المجموعات القصصية المميزة من أهمها؛ همس الجنون، دنيا الله، بيت سيء السمعة، خمارة القط الأسود، حكاية بلا بداية وبلا نهاية، الحب فوق هضبة الهرم، الشيطان يعظ، رأيت فيما يرى النائم، التنظيم السري، صدى النسيان، فتوة العطوف، أحلام فترة النقاهة.

1

شاركنا رأيك حول "أهم كتب نجيب محفوظ.. أديب نوبل والملقب بأفضل من كتب بالعربية"